Blogger templates

حديث القلم ,,

الصديق الدافئ هدية السماء إليك ..
في الغياب !
السبت، 1 يونيو، 2013 by seldom pen in التسميات:

بسم الله الرحمن الرحيم



بدايةً .. شكرًا لأبنة أخي 
" رنيم "

ذات العشرة أعوام



:)


لأنها جاءت تسألني عن مدونتي ,

تريد أن تراها ..

لأنها جعلتني أكتب أسمها ,

لأريها أياها ..

فأشعلت في قلبي الحنين من جديد ,



.............


أحداث كثيرة حدثت لي في فترة غيابي ,

مواقف عديدة شرّعت حُجرات قلبي وأثارت مشاعري ,

أشياء عديدة حدثت


مغلفة بالحزن .. مبطّنة بالفرح !


.............

 
أجرى والدي منذُ شهر مضى عملية

في القلب .. تكللت بالنجاح ولله الحمد ,

عشت في تلك الفترة في حالة ضجيج من مشاعر

داخلية , رعب داخلي , وبكاء مكتوم ..

مشاعر مثل تلك ,

تُستشعر ولا تترجم بالأفعال بسهولة !

الطقس الوحيد الذي يخفف مثل ذلك وجع

هو البكاء ..

وأنا لا أحب أن أخبر الآخرين عادةً كيف أشعر ,

أحب أن أحتفظ بمشاعري لوحدي غالبًا ..

وأفعل ما يخفّف من حدّتها لوحدي كذلك .

 
 
.............


في الطريق المؤدي إلى غرف

العناية المركزة , وبعد أن أجرى والدي العملية ونقلوه إلى هناك , كنا نقف هنالك لمدة أسبوع

وفي كل يوم .. لا يسمح إلا بدخول شخصين

والباقي ينتظر دوره للدخول في ذلك الطريق ..

كان ذلك الطريق مزدحم بالقلوب المُوجَعَة ,

كان إنتظار المنتظرين في ذلك الطريق ,

مواساة للأرواح المعلقة هناك ..

تتلاقى أعيننا أحيانًا مع من هناك ,

فأشعر أحيانًا بأن العيون تتحدث ,


" نحن مثلكم نشعر بالخوف , نحن مثلكم نترقب

ألطاف الإله "


حين يأتي دوري للدخول , وألبس الرداء الأصفر

لأعبر الطريق المؤدي لغرفة والدي ..

كنت أنظر أحيانًا للغرف من حوله , فأزيد لقلبي الوجع !

أطفال رضّع يصرخون من الألم , وأمهاتهم وآبائهم حولهم في حالة يرثى لها !

إمرأة كبيرة في السن , مغلقة الستائر حولها ,

والمكان مظلم " وهي فاقدة الوعي "

وما من أحد قربها ..

رجل طاعن في السّن , ضعيف البنية بشكل مؤلم ,

كل جسمه ملتفّ بالأجهزة , وأبنه يقف بقربه ,

يضع يده على راسه ويمسح عليه !

وهكذا حتى أصل لوالدي .. وأحمد الله ,

فرغم أنه جسمه مليء بالأجهزة في بادىء الأمر

إلا أنه أفضل ممن حوله , وكمية الأجهزة التي فيه كانت تنقص يومًا بعد يوم ..

( ربي لك الحمد )



أحيانًا , حين يكاد الصبر ينفذ , يرينا الله كيف أن

غيرنا في حالة وجع أشدّ ,

فنشكر الله ألف مرّه لما نحن فيه ,

نشكر الله للطفه حتى في الوجع .



.............

في ذات إنتظار في ذلك الطريق الذي لا أعلم

كم حمل من مدامع , وقلوب مكسورة

وأرواح موجعة ..

فُتح المصعد .. وخرج طاقم من الممرضين

يدفعون سرير عليه رجل كبير خرج للتو من غرفة العمليات ..

كانت زوجته وبناته يقفون في الطريق في إنتظاره ,

وما إن خرج حتى ضجّ المكان ببكائهم وصراخهم ,

ومنهن من فقدت الوعي !

أبكاني ذلك الموقف وزاد من وجع قلبي ,
 
قلوبنا نحن النساء لا تحتمل ! 

موجع .. أن نرى من نحبهم في حالة إنكسار

دون حراك !

أن نراهم من بعد قوة , في حالة ضعف ,

أشعر أن ضعفهم يتسلل إليّ فأضعف

ولا أستطيع صبرًا !

لولا رحمة الله .



.............



كثيرًا ما يأخذني الغياب عن أماكن كثيرة ,

عن أناس كثيرة ,

وعن نفسي كذلك !



ما لا يعلمه من نغيب عنهم , ويغيبون عنا ,

بأننا لا نحتاج "

للطف " الغائبين

ساعة اللقاء ..

نحتاج "

للطفهم " في الغياب !



أنا أيضًا يجب عليّ أن أدرك ذلك جيدًا ,

لأني لطيفة مع العديد في ساعة اللقاء ,

وأنسى أن أكون لطيفة


" بأن أذكرهم على الأقل "


في الغياب !

وتلك مشكلة أزليّة , لأني لا أتواصل كثيرًا

مع الآخرين ,

ذلك ليس مقياس يدل على أني نسيتهم ,

بل لأني لا أحب التحدث كثيرًا

ولا أجد الأحاديث التي أحب أن أتحدث فيها

مع الجميع !

لكن لن يدرك الآخرين ذلك ,

لأني أحيانًا لا أدرك ذلك , حين يغيب من أحبهم

وأشتاق لهم !



( غريبة قلوبنا )



.........



تحدثت كثيرًا , بما يكفي أعتقد

لأرضائي :)



كونوا بخير جميعًا .

  1. الامل مع الله,,,
    بداية الحمد لله على سلامة والدك وامده الله بالصحة والعآفية وابعد عنه كل مكروة

    نبضك الذي رسى على السطور لامس شغاف القلب وحرك فينا تلك المشاعر حيث مررتها وكنت في قالبها جداً موجع دخول المستشفيات لكنهنا تجعلنا دائما نفكر بشكل صحيح لنتذكر نعم الله علينا

    موجع جداً ان تشعر انك موجودوغير موجود ’’ وضع التخدير ,, يلهمنا أكثر ما يؤلمنا يلهمنا

    الحمدلله عمق الأرض عمق السماء ان الهمنا ذكره وشكره

    حرفك جميل لا جعل الله للألم مقراً في قلبك وحياتك


  1. حفظ الله الوالد الكريم الرائع من كل شر
    و أجر وعافية إن شاء الله تعالى ,,,
    بوسعنا الدعاء و أستغلال هذه اللحظات بالأمل بالله ..
    وحسن الظن .. لنقوى ليقوى مريضنا ..
    كلماتك تلامس القلب وتثير دموع العين ...



    وأنا كرجل ..
    عشت أقسى من شعورك ..
    فأنا اعمل في فريق المستشفى ...
    و نشطت حالة توقف القلب ( Code blue ) ..
    و بعد ثواني تبين انها لجدي ..
    وثلاثة أيام وأنا أتردد على العناية المركزة ...
    وغاب جدي ......

  1. سلام عليكم..
    حمدلله على سلامة الوالد ..في تحسن إن شاء الله
    هل صمتك الطويل فقط ما يميزك..؟ ما شاء الله تتحدثين بقتدار حتى القارئ يصاب بالقشعريرة لصدق الحديث.
    في مثل هذه المواقف يدرك الانسان قدرته وقربه وبعده عن الله ليدرك او يتأمل لطفه تعالى ، لكن للاسف انه متى ما انقشعت الغم نسي تلك اللحظات الحرجة - طبعاً إلا من هدى الله- يبقى متمسك بتلك الالطاف .
    حتى يأذن الله بلطف جلي كونوا بألطافه متنعمين

  1. مضى عمر مذ كنت هناا<<،اعذريني حبيبتي علر طوول الغيااب

    احمد الله على سلامة الوالد آطال الله في عمره و حفظه لكم بعيدا عن شرور الدنيا و مآسيها....

    آتفق مع كثير مما قلت ...و لعلك تعلمين كم انا اشبهك في احتفاظي بمشااعري وقلة حديثي...وحقا احيانا حتى نحن آنفسنا لا ندرك سبب ذلك!!

    دمت و من تحبين بآلف خير ياسمينتي وبوسيلي رنيم اللي ذكرتك بالتدوين :)

  1. الأمل مع الله ..

    عذرًا , فبسبب خطأ مُسح ردَك فأضطررت لنسخه بأسم غير معرف كي لا أخسره :)

    سلمك الله من كل شر , ولا أراك ربي سوء في من تحبين .

    الشفافية التي بداخلكِ , جعلتكِ تشعرين بذلك النبض الراسي على أسطري ,

    الحمدلله دائمًا لجميل عطاياه ..

    شكرًا من القلب لكِ , لأنكِ هنا دائمًا :)

    وأعتذر عن تقصيري في الرد غالبًا .

    كوني بخير وصحة وسعادة وعافية .

  1. الأخ njom4u

    شكرًا لدعواتكم الطيبة ,

    فعلًا التجربة التي مررتم بها قاسية !
    وموجعة ومؤلمة وأكثر ..

    الإنسان يقع في مواقف , لم يكن يعتقد يومًا أنها ستحدث , بل لم يكن يعتقد أبدًا أن مثلها قد يحدث في الواقع !

    رحمهُ الله وأسكنه فسيح الجنان .

  1. الأخ علي موسى ..

    وعليكم السلام ,

    وسلمكم الله من كل أذى ,

    من يشعُر بصدق ما يُخطّ هنا , هم الأشخاص الذين يقرئون بصدق أيضًا ,

    نسأل الله أن نكون بقربه دائمًا في الفرح أو الوجع .

    شكرًا جزيلًا .

  1. صديقتي أم حروبي ..

    لا داعي للإعتذار عزيزتي :)

    فالغيابات لا تعني الإبتعاد دائمًا ,
    أشتقت حقًا لحضوركٍ هنا , بقدر إشتياقي للحضور كذلك .

    سلمك الله عزيزتي من كل شر وأذى ,
    وحفظ ربي لكِ أحبتي من كل مكروه .


    السنوات التي قضيناها معًا في التدوين جعلتني أدرك ذلك , وأدرك الشبه بيننا في زوايا عديدة :)

    أحيانًا نعلم , وأحيانًا لا نعلم ,
    وأحيانًا نود أن لا نعلم !


    دمتي بخير كذلك , وراح أوصلها لرنيم إن شاء الله ؛)

  1. كلمات مؤثره للغايه

    اعيش معك الحدث قلبًا و قالبًا ..
    ليس هنا اصعب من فقد حبيب او رؤيته في حالة ضعف بعد قوة كان يتمتع بها .

    لكنه الله .. دومًا معنا ..

    الحمدلله رب العالمين .

    الهي ارحمنا برحمتك الواسعه .