Blogger templates

حديث القلم ,,

الصديق الدافئ هدية السماء إليك ..
:: ( حكايةُ الأيادي ) ::
الاثنين، 30 يناير 2012 by seldom pen in التسميات:



وحنينٌ لستُ أدركهُ .. يغطي مساحاتِ الروح ..
حنينٌ لحرفٍ .. وهمسٍ .. وقولٍ .. وحكاية !
تضجّ في داخلي مشاعري حين لا أكتب ,
لأني علّمت مشاعري أنّه لها مكاناً خاص تُتَرجمُ فيه
وتتجسّد من شيءٍ محسوس .. إلى شيءٍ ( يتنفّس )
ويُستشعر ويقرأ ..
هكذا ( مشاعري ) اعتادت منذُ الصغر ..
 فأصبح من الصعب جداً أن أغيّر عادتي ,
الأشياء التي أعتدت عليها , لا أملُّها أبداً ..
بل أحبها , وأفتقدها , وأقدّس بعضها ..
............

أنظر ليديّ ..
أبحث في الخطوط التي في باطنها عن حكايا لستُ أعلمُها !
خطوطٌ مقطّعة .. وخطوطٌ متّصلة ..
خطوطٌ طويلة .. وأخرى قصيرة ..
وألف حكايةٍ من نسج العقول قد قيِلت عن تلك الخطوط ..
بعضها يكاد يصدّق .. وبعضها في الذاكرة يعلق ..
وبعضها ( عجيب ! ) لا نودّ تصديقه ..
لكنهُ يبقى قريب من محيط عقولنا  
على شبّاكِ الدخول يطرق ويطرق !

.............

ولأنهُ لا قدرة لي على تأليف القصص
من الخطوط التي تبطّن يديّ وأيدي الجميع ..
قررت أن أحكي قليلاً ..
بعض الحكايا التي قد تؤلف من ظاهر تلك الأيدي ..

ستُلهِمُني الصور .. وسأحكي شيئاً لا أعلمهُ بعد ..
سأجعل الصورة تتحدث ..
وسأدع لكم حرية التّعمق في أبعاد الصّور التي أنتقيها ..
 وقراءة ما أترجمهُ من بُعدٍ أراهُ أنا فيها ..

 .............


أياديٍ ممدوه ..
مفتوحةٌ غير مقبوضة ..
( تركت للفراغات التي بين أصابعها بعض المساحة )

قلوبٌ مرهوبه ..
وأعصابُ أصحابِها مشدودة ..
( بإنتظار يدٍ تمدُّ من السماء وتملئ ذلك الفراغ براحة )


ويشاء الله ..
أن تجد بعض تلك الأيادي .. يداً ممتدةٌ إليها لتمسكها ..
فلا تردّ الأيدي الممتدة إلى السماء خائبة ..
( كيف تخيّب ! )
ورحمة الله تحيطُنا وما كانت يوماً غائبة ..


وهكذا ..
يمتلئ الفراغ الذي كان يستشعرهُ صاحب تلك اليد موجوداً بين أصابعه ..
تغمرهُ اليدُ الممتدةُ دفئاً وتحتويهِ بما كان يتمنى , وحيث علّقها ترجعه ..


بعض الأيادي ..
بحاجةٍ إلى يدٍ حانية , تمسكها كي لا تقع ,
بحاجةٍ إليها لتكبر .. لتتعلم .. لتفهم .. لتدرك ..
 لتعرف كيف تُمسك بيديّ غيرها حين تكبر !
الأطفال بحاجة شديدة إلى يديّ والديهما ,
والوالدين .. أشدّ حاجة لإمساك يديّ أطفالهم ..
( بحاجة لذلك .. لإشباع غريزة الأمومة والأبوة فيهما )

بحاجة لذلك .. لأسبابٍ لا أكاد أدركها وأحصيها في سطورٍ
تُرضي البعد الذي لا يُرى في حقيقةِ هذا الأمر ..


بعض الأيادي ..
بحاجة لردِّ جميلٍ لا يُردّ !
( ودموعٌ حارقة اجتاحت عينيّ الآن ولم تردّ ! )
ففي أبعاد هذه الصورة أرى العديد ..
 من أمورٍ لا تحصى ولا تعدّ ..
بعض الأيادي تحتاج أن تُرفع بيدينا
لأنها أصبحت أضعف من أن ترفّع ذاتها !
بعض الأيدي تستحق أن نُهلكها نحن من التقبيل ..
فالمغذيات والإبر التي اخترقت مثل تلك الأيدي
 ليست أولى منا بإهلاكها !
بعض الأيدي ..
 كـيديّ جدتي الحاضرة في ذاكرتي ..
والتي أكاد أرسم تفاصيل عروقها , وأكاد أرى الآن الزرقة
الظاهرة على جلدها  المتهالك لكثرة الإبر في زمن مرضها ..
تستطيع تلك الصورة أن تخنق عبرتي ,
 وتعيد طيّ شريطٍ طويل عن ماضي جدتي ..
تستطيع أن تسمعني ضحكاتٍ منها أحبُها
كانت تخفيها بذات اليد ..
كانت بذات اليد تضمني ,
بذات اليد حملتني صغيرة .. حملتني حفيدة ..
بذات اليد .. كنت أسلّم عليها لسنين عديدة ..
الآن .. غابت يدُ جدتي ..
وما عاد هنالك من يملئ ذلك الفراغ في ما بين أصابع يديّ ..
الفراغ الذي ولّدهُ غيابها ..
و فقداني لإمساك يديها ..
فراغٌ أحنّ إليه .. أحنّ بشدّة ..
رحمكِ المولى جدّتي ..
( هنالك فراغات عديدة .. يصعب أن يملأها أي أحد ! )


بعض الفراغات ..
بحاجة أن تمتلئ بيدِ صديق ..
الصديق وحده يستطيع أن يملئ مساحة كبيرة جداً من
الفراغات التي بين أصابعنا ..
الصديق أيضاً ..
 قادر على أن يملئ فراغات روحية ..
وقلبية .. ونفسية .. ويستوطن جزء من حياتنا ويملكه ..

الصديق ..
 قادر على أن يدلّنا على أيدي نستطيع بها أن
نملئ بعضاً من فراغاتٍ لا زلنا نبحث فيها عن من يسدّها ..
الصديق إن وجدناه ..
فهو ( وطن )
نعطيه بحب , لأننا نأخذ منه ..
نلجئ إليه , لأننا نشعر بالاطمئنان معه  ..
نخاف عليه .. لأننا نشعر بأننا روحياً مرتبطين به  ,
من وجد الصديق .. فقد وجد السعادة ..
( حذاري أن تفلت يديّ صديقك حين تجده )


هنالك أيدي ..
ممتدة إلى المولى سبحانه ..
وبكفان مضمومتان
كمن يحمل شيئاً في باطنها !
نوجهها إلى السماء .. نغمض أعيننا ..
استعدادا لإطلاق العنان للروح ..
أكفنا تحمل دعائنا , ورجائنا , وأمانينا ..
نذرفُ دمعاً .. يخالط ما نضمهُ من أمنيات في داخل كفّينا ..
فَتَلبَسُ أمنياتنا رداء الصّدق النابع من  ذرفِ الدموع
دموع الخشية , والتوسل , والرجاء ..
ولأنّه الله يعلم ما في القلوب ..
ولأنّه الله رحمن رحيم ..
 يودع في ذات الكفان المضمومتان
دعاء ورجاء وأماني محققة ..
ليحقق وعده حين قال : ( ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ )

..............

حكاية الأيادي لا تنتهي ,
فكم يداً إلى الآن ترتجي ..
 يدٌ تسدُ جزءاً من فراغٍ لا ندرك حقيقته وأبعاده !

الصغيرة كبُرت !
الثلاثاء، 17 يناير 2012 by seldom pen in التسميات:

بسم الله الرحمن الرحيم ..



تدوينتي لهذا اليوم .. ذات طابع شخصيّ ..

ونادراً ما أكتب بهذا الطابع .. أي أنني لابد أن أتطرق
لمواضيع عدّة , ومشاعر مختلفة في غالب تدويناتي ..

اليوم سأكتب لإحداهن .. وفي الحقيقة سأعتبر ما سأكتبه هذا

( هديتها )

كوني لا أستطيع الوصول إليها لأهنئها مباشرة
وأعطيها هدية الميلاد ..

ولكونها تعلم أن الأشياء المتعلقة بالقلم والكلمات
ذات قيمة لا تقدّر بثمن بالنسبة لي ..

في الـ 23 من صفــر

أطلقت صرخة الميلاد " فاطمة "
=)
بودي لو استمعت لتلك الصرخة حينها , أعتقد أنها كسّرت
قياس التردد الذي يقيس مقدار الصرخات ؛)

( والذي لا وجود في الأصل له )  

أعتقد بأنّه صرختها اليوم شبيهه بالصرخة الأولى ليوم ميلادها ..

فاليوم انتهت من آخر اختبار لها , اليوم تخطّت درجة
أخرى من درجات تحقيق الحلم ..
أصبحت قريبة جداً من حلمها المرتقب ..
أصبحت قريبة جداً لأن تصبح

( الدكتورة فاطمة )

كما تتمنى وتبذل فوق المستطاع لتحقيق حلمها الجميل ..

على الرغم من أنها " شريرة "
فحالما تتعرض لشبه خطأ في بعض الاختبارات

( وأنا أقول لها بأنها تتخيل أنها أخطأت )

قالت بأنه حلمها قد ضاع وتسرّب ..
حينما تقول لي مثل هذه الكلمات ..
 أشاء لو أصل لها ( وأعضّها في يدها )
تاركةً في معصمها ساعة .. لا تتعطل حتى بتعرضها للماء
؛)

فتتوب عن قول مثل تلك الكلمات كلما نظرت للساعة
وتذكرت حرارة الألم ..

الصغيرة فاطمة .. التي عرفتها قد كبرت ..
الجميل أن لقائي الأول بها كان في آخر يوم لي
في مرحلتي الثانوية ..

( في المدرسة , المكان الذي أحبّ و يحمل لي الذكريات الجميلة دائماً )

آخر يومٍ كنت أودع فيه صديقاتي ومعلماتي ..
بل في أجمل الأيام وأصعبها ..

( في حفل تخرجي )

كنا نحتفل في الأسفل بحفلنا .. وفي لحظة ما نظرت من الكرسي الذي كنت أجلس فيه كخريجة
فرأيتها تقف في الأعلى أمام السور تسند يدها على خدها
تنظر لجموع الخريجات ..
كانت حينها لا تزال في المرحلة الابتدائية
ابتسمت لها .. ولا أظنها رأتني أبتسم , ولا أظنها ستعلم سبب ابتسامتي ..
هي في الحقيقة لا تعرفني , لكنها جاءت مع والدتها
أستاذتي في المدرسة ..

قد لا ترغب فاطمة أن أخبر بالموقف الذي لا يزال عالقاً
في ذاكرتي حتى هذه اللحظة ..
وربما تغمض عيناها حينما تقرأ ما سأكتبه ..


 وربما تقول 
بأنها نسيت الموقف ولا تتذكره وأنهُ لم يحدث أصلاً ..
لكن لا بد أن أخطه .. فهذه التدوينة بأسمكِ
فتحمّلي كل ما يخطّ فيها ( يا طيبة )

؛)

في ختام يوم تخرجي .. كنت قد اجتمعت مع أفضل صديقاتي
في إحدى الفصول .. وكنت ألقي على مسامعهن
أنشودة التخرج التي قمتُ بتأليفها ..
وكانت ( فاطمة ) تجلس بالقرب منا لتسمع ..
انتهيتُ من إلقائها .. وغرقتُ في بحرٍ من دموع
أنا وصديقاتي ..
كان بكائنا شديداً جداً , فتعلّقنا بالمدرسة ومن فيها
و ببعضنا أكثر مما قد يظنه البعض ..
التفكير بأن هذا اليوم هو الأخير لنا فيها كان صعباً جداً ,
تلك الدموع كانت تنهمر مني ومن صديقاتي
 في كل مرّة أردد فيها ذلك المقطع
من أنشودتي :
( على أركاننا نحكي حديث الهامسين ..
 بأن يا ركن لا تنسى كنّا جالسين ..
 بأن بالأمس ها هنا وغدونا راحلين )

بعد أن جفّفت أكفّنــا دموع بعضِنا ..
وهممنا للخروج من المكان الذي كنا نجلس فيه
وتلقتنا أستاذتنا ( والدة فاطمة )  لحظة خروجنا ..
فما كان إلا أن احتضنت فاطمة أمها وأجهشت بالبكاء !
أنصدمت والدتها بذلك وقالت : ما الذي فعلتموه بأبنتي ؟!

صدمني الموقف أنا أيضاً , وشعرت بتأنيب الضمير
فأمسكت فاطمة واحتضنتها وقلت لها  :
آآآآسفة أنا ما كان قصدي ..
لا أعلم ما الذي لم أكن أقصده !
وأنا لا أعلم بالضبط  حينها ما الذي أبكاها
 لكن تلك الكلمة هكذا خرجت ..
.........

فاطمة الصغيرة تلك كبرت ..

وأزداد عمرها وشرّها .. أقصــد طيبتها ؛)
و لا زلتُ أتحدث معها بين فينة وأخرى ,
ولا زال الزمن يجمعنا بين فترات طويلة وأخرى

( لكن اللقاء يكون بإبتسامة من البداية حتى النهاية )
فلا دموع مثل اللقاء الأول ..

.........

في محافل التفوق التي تقام في بلدتنا وأكون من ضمن لجنة الحفل ..
وحيث أن فاطمتي من المتفوقات .. فأنا أحب أن أكون أنا
من أقول أسمها وأعطيها الهدية والشهادة بنفسي ..
حتى الآن قلت أسمها لمرتين في السنتين الأخيرتين ..
وقد وعدتها أن أقول أسمها في السنة القادمة للمرة الثالثة
إن أعطاني ربي العمر لذلك ,
وها هنا في مدونتي أخطّ لكِ هذا الوعد ..
وسيشهد على كلماتي كل من يقرأ ..
=)
..............

لابد أنكِ اليوم سعيدة .. بل يجب أن تكوني سعيدة
فالفرحة فرحتين ..
=)

تكاد مداد سعادتكِ تصلني ..

( كل عامٍ وأنتِ بخير يا صديقتي الصغيرة )


كل عام وقلبكِ بالأمنياتِ عامر ,
واجتهادكِ الجميل سبيل لتحقيقها ..
كل عام وصديقتكِ العزيزة ( زينب ) بقربكِ تشدّ علي يدكِ
وتشدين على يدها ..
وتصنعين معها الذكريات الجميلة التي سيأتي يوماً ما
تحنّون لها ولمقاعد الدراسة .. وتحققون معاً أحلامكن المرتقبة ..


إجازة سعيدة أتمنى من القلب لكِ ..

=)

حُبْلَى أنا ..
الاثنين، 9 يناير 2012 by seldom pen in التسميات:



حُبْلَى أنا بسعادةٍ تسكنُ في رحم قلبي ..
تقطنُ في الحُجرةِ الرابعة !

لا أدري فوق الأذين أم تحت البطين ..
أم أنها حول كل ذلك منتشرة !

أتتشكلُ السعادةُ داخلي بجنينٍ في شهرهِ الثامن ؟
( حينما تبدو سعادتي عظيمة )

فتبدو جليّة وواضحة ..
فلا أستطيع إخفائها عن أنظار الآخرين !

لا أدري من أين تَكْتَسِبُ الغذاء ؟
فلا سرّ يُوصِلهُ لها .. !
لكنهُ سرٌ يبقيها داخلي على قيد الحياة ..

أتحسس في كل يوم السعادة داخلي ..
أتذكر " الغذاء المحسوس " الذي جعلها تكبُر ..
فأحمد الله .. وأشكره ..

............

وعلى الرغم من ذلك .. فإنه السعادة لا تدوم ,
لا وقت معين لخروج السعادة من داخل رحم قلبي ..
فسعــادتي متى ما خرجت , فهي لن تكون على قيد الحياة !
سيكون حينها المسمى الصحيح لخروجها :

( إجهاض السعادة )

وتَتَعددُ مسببات ذلك الإجهاض ..
لكن , وعلى الرغم من حالات الإجهاض العديدة التي
تعرّضتُ لها في حياتي ..

إلا أنني أحمد الله دائماً ..
فكثيراً كثيراً ما أكونُ  
حُبلى بسعادةٍ أخرى تُنسِيني حالات الإجهاض المؤلمة 
التي قد مررت بها ..

.........

لا تحزنوا إذا ما  أُصِبتُم بحالةِ إجهاض سعادة ..

فسرعان ما سيرزقكم الإله 

( من حيثُ لا تعلمون )

سعادةٌ أخرى في أرحامِ قلوبكُم ..

=)