بسم الله الرحمن الرحيم ..
هل أسكب الماء سكبًا هُنا
" لتذوب ذرات الغبار المتراكمة فوق بقايا أحرفي ! "
أم شهيقٌ وزفيرٌ واحدٌ كفيل لإزالة تلك الغشاوة المسدلة فوق عالمي !
" قلمي وكفّي "
هل يكفيان لهدم بيوت العنكبوت المتراكمة بين سطرٍ وآخر ..
- لكي أتوه ولا يجد حرفي مقامًا له ! -
أم أن أحرفًا أخطّها " ذات حياة ونفس "
وحدها القادرة على انعاش كل جزء كاد أن يفارق الحياة في مدونتي ..
ياه ..
ما أجمل أسمها ، ورسمها ، وتفاصيلها ، وعمرها ، وذكرياتها ، وقرّائها ، وبرائة الأحداث المخطوطة بها .
ياه ..
كم كبرت فيها أعوامًا ، وبكيت فيها ، وضحكت ، وخجلت ، وغضبت ، واشتقت ، وعاتبت ، ويأست ، وابتكرت ، وفكّرت ، وبعثت رسائلي ، وووو ...
العديد الذي لا يحصى !
هل من المعقول أن أنسى ؟!
وأتركها صفحة " بكل ما فيها " تطوى ؟
لا أظن ذلك ..
يؤلمني العبور هنا ، يؤلمني تاريخ آخر تدوينة ، يؤلمني أكثر كلما عدت بالسنين وقرأت فيما كتبت أكثر ..
" أأنا كتبت في تلك السنين كل ذلك !! "
أقرأ نفسي عبر أحرفي ،
وأبتسم حين ، وأتألم في حينٍ آخر ..
أشتاق لي حين أتجرد من عالمي وأنا أكتب فيها ، لا تبدو الأشياء حولي كما هي عليه وأنا أكتب ..
قشعريرة واحدة كفيلة بتوقف نبض قلبي في جسدي ،
ونقله لينبض في مكان آخر !
عن تلك المشاعر أتحدث وأنا أريدها أن تتجدد ..
نحن لا نتوقف لأننا نشعر بالملل !
أو لأنه لا أحد يقرأ !
نحن نتوقف لسبب لا ندركه ،
أو ربما لأسباب لا نحبها ،
أو ربما نتوقف لان شخصًا يقرأ لا نريده أن يقرأ ،
أو ربما نتوقف لأننا نعتقد بأن ما كنا نكتبه لا يجب أن يكتب !
أو ربما ، أو ربما !!
كل " ربما " عائق يستحق أن يزال ،
أو نتخطاه ، أو نغمض أعيننا عنه ،
كل " ربما " خانقة ..
ونحن لا نستحق أن نختنق !
.
.
حتمًا
" نحن نستحق أن نفعل ما نحبه دائمًا "
فهل أعود !
بإنتظار أول كتاب أصلا