أحتَاجُكَ ..
حينما يأتي المساء , فأراني لوحدي
من غيرك !
أحتَاجُكَ ..
حِينمَا تدقّ نواقِيس الإشتياق لتملأ مُحيطَ
داخلي , فتكتسِيني أطيافُ
روحك !
أحتَاجُكَ ..
لتضيءَ فِيني .. بعضَ أنا , وبعضَ
أنت ..
أحتَاجُكَ ..
لترفع صوتَ همسي حين لا أسمَعُني !!
كفاني إستماعاً " لي " بصوتك !
كفاك .. لا تُتَرجِم مشاعري ..
فلفعلك ذاك " قسماً "
أدمنت ..
أحتَاجُكَ ..
حينما يعلو صوتُ بُكَائي ,
فلا أرى يداً تُوضعُ على فاهِي
وتَمسحُ ما تبقّى من دمعٍ على الوجنات ..
أحتَاجُكَ ..
حينما تتكسَر مجاديف أمنياتٍ تمنَيتُها معك ,
وتختلط ألوان طيفٍ ظننا بأنهُ لن يختلط ويزول جماله !
فتفتقد قلوبنا لبرهةٍ من الزمن
طرق أبواب المسرّات ..
أحتَاجُكَ ..
لأنك علمتني أن آتي دوماً إليك كلّما
أحتجت ..
لأنك تعرف كثرة زلاتي ..
وتفتش في قلبي دون علمي لتضمّد بعض جراحاتي ..
أحتَاجُكَ ..
لأنك فقط من تستطيع أن تحوّل
المنحنى " الكئيب " الذي قد علا ملامحي
إلى منحنى " إبتسامةٍ " عريضة ..
في دقائق معدودة !
أحتَاجُكَ ..
لأني ما عرفت معنى " للإحتياج " إلا حينما
فقدتُكَ !
نعم فقدتُكَ .. فقداً لا يُرجىَ من بعدِهِ لقاء !
فقد أمسيتَ أنت اليوم من دوني ..
وأمسيت أنا من دونك !
قد فاضت روحك لربّ السماء ..
وأنا هنا .. لا بل هناك ..
لا .. بل لا وجود لي بـ فقدِك !
أنتـَــــظِر !!
أتظنني صدّقت !
لا لم أُصدّق .. ولا أريد التّصديق ..
كفاكَ تلاعُباً بأعصابي ..
كفــاك !
فأنا أعلم بأنّك دائِماً تُحاولُ إرعابي ..
بمزحاتٍ من عيارٍ ثقيل ..
لكنك عادةً لمزحاتك " الثقيلة " لا تُطيل !
تكشِفُها سريعاً حالما ترتعِشُ أوصالي ..
ومن ثم تنتشر وتتعلق ضحكاتك المجنونة
بذرات الهواء المحيط بنا ..
أكرهك ..
في ذلك الجزء المُجزّء من الثانية ..
ولكن ..
حالما تحمِلُ ذرّات الهواء صوتَ ضَحكاتِك
إلي مسامعي ,,
أعود لأحبك ..
لكني الآن .. لا زلتُ أكرهُك ..
فأنت بعد لم تكشِف عن مزحتك التي تكاد
تخطِفُ روحي !!
أنت لا زِلتَ تخوض لعبةً قد إعتدت أن تُلاعبني بها ..
كفاكَ .. أرجوك ..
قد نِلتَ مُبتغاكَ بإرعابي !
أخرج .. أكشف لي عن مزحتك ..
أين أنت ؟
الا تسمعني .. !
ألم تَعتَد أن تُسمِعَنِي صوتي بصوتك ؟
أما وصلتكَ بعدُ مشاعِري لتُتَرجِمَهَا وتَنطُقُهَا ؟!
أما أوجَعَتكَ ؟ أما أَحرَقتكَ ؟ أما أصَابتكَ بالحُزن عليَ ؟
أرجوك عُد .. ولو مع ضوء النهار ..
ولـ تغِب في غيابه ..
أجعلني أراك .. ولو في ظليّ !
أما أعتدتَ أن تكون ظلي دائماً لتحميني ؟!
ما لي لا أراك اليوم حتى قرب ظلّي ؟
ما لها الشمس وما لي ؟؟
لتسرِقَ في وضَحِ النّهار ظلّالي !
لا أرى ظلاً لي ؟
على الرّغم من أنّ جسدي موجود ..
والشمس تعكِسُ ضوئها أمامي ..
لكنها لم تستطِع صُنع ظلٍ لي !
لا ..
فالظّلالُ " المعنوية " لا تُصنع ..
الظلال حِينما تُفقد , يصعب صنع بديلٍ لها !
.
.
لستُ أحتاجُكَ وحدي ..
أنسيت .. أنسيتَ طِفلكَ وطفلي ؟؟
ها هو ذا بين يديّ لا يعلم !
يتيماً أمسى .. يتيماً في الأصل أقبل !
وهمس الناس .. لا يرحم ..
ولست أدري حين أحتاجك الآن .. ما أفعل؟!
تمت
............
همسة :
" كتبتها في ظلّ أرواح الشباب التي تخطفها الحوادث ,
فتخطف بذلك الـزوج والأب والأخ والأبن ..
لكني أخترت تسليط الضوء .. على الزوجة الفاقدة ,
وحاولت أن أعيش بعض مشاعرها لأجسّد المشاعر حرفاً
ينطق بدلاً عنها , وإن كان من الصعب أن
ينطق بدلاً عنها , وإن كان من الصعب أن
يشعر بذلك الشعور إلا صاحبه ..
صبّر ربي القلوب المفجوعة بأحبتها ..
وباليتامى مكسوري القلب "
............
صبّر ربي القلوب المفجوعة بأحبتها ..
وباليتامى مكسوري القلب "
............
( فلسفة الأربعاء في ظلّ ما كتبته )
نحن بحاجة في أحيانٍ كثيرة أن نضع أنفسنا في
مواقف كتلك .. لنشعر بلوعة الإحساس الأليم ..
فلا نلوم أولئك الذين يعيشون ذلك الشعور أصلاً ..
ولا نتذمّر وندّعي الهمّ والحزن لبعض ألم ..
لا يعدّ أمام قائمة الأحزان المريعة التي حولنا ..
ألم ..
فنحمد الله لما نحن فيه , ونسألهُ أن يتلطّف بنا ..
وندعوه ليجعل أحبّتنا في حفظه وأمانه ,
لا أفقدكم الله غالي وعزيز ..
,,,,
" أربعاء سعيد أتمناه لكم جميعاً "
=)