Blogger templates

حديث القلم ,,

الصديق الدافئ هدية السماء إليك ..
إنسانةٌ منفيَة !
الأربعاء، 26 أكتوبر، 2011 by seldom pen in التسميات:



أريدُ أن أكــونَ لأيامٍ معدودةٍ فقط ..
إنسانةٌ منفيَة !
 أريدُ أن أرتشِفَ بعضـاً من كأسٍ مليء  ..
بشرابِ الحريّة !
لستُ أكتبُ هذا الكلام وألتفتُ حولي ..
حفاظاً على السرّية ..
لستُ أذنبِ في حقِ أحدٍ , ولا أتعدّى الحدود ..
ولا القواعِدَ الأمنيّة ..
لستُ أرتجي من حرفي أن يُحررَ فلسطِين ..
ويقضي على الصهيونيّة ..
لستُ إلا إنسانةً تكتب , لتُحِرَر أحاسيسها ..
بطريقةٍ شعريـّة ..
نعم .. أستطيعُ التمرُّدَ حين أشاء بأحرفي ..
وأقتطِع مشاعري الودّية ..
أستطيع أن أزلزِلَ محيط عالمي بأحرفي ..
وأحدِثَ ضجّة كونيّة ..
لستُ أتفاخر, لكنّي أحكِي لأني أخافُ امتلاكَ القلم ..
في لحظـاتِ العصبيّة !
فتصبحُ النّقاطُ التي على الحروف شررٌ حار !
يتطـاير بهمجيّة ..
فيحرقُ من يحرق حينها دون علمي , دون وعيي ..
فأشعرُ بالمسؤوليّة !
ينتابني النّدم , وصوتٌ آخر داخلي يقول : " لكنكِ حرّة ! "
أين حقوق الإنسانيّة ؟!
فأحاولُ الإنفراد بذلك الصّوت وحدي لأهمسَ لهُ بهدوء :
تلكَ حقوقٌ وهميّة !
فتلاشى من داخلي من حينها .. ولم يعد يهمسُ لي !
أأصيب بصدمةٍ نفسيّة ؟
ما دخلي أنا ! فلستُ أنقلُ لهُ إلا حقيقةً وإن كانت مرّة ..
في حياتنا الشخصيّة ..
سأعودُ لأمنيتي .. أن أكون منفيّةً فقط لبعض حين ..
لن أكون بحروفي عدائيّة ..
فقط , أتركوني في مدينةٍ لا يسكنها أحد ومليئة بالجدران ..
سأفجّر بالحرفِ طاقةً داخليّة ..
سأعبرُ عمـّا يصعبُ التعبير عنهُ ها هنا على الأوراق ..
فمساحتُها شرنقيّة !
سأعبرُ عمّا يزعجُ أبصار القارئين حين أخطهُ ويرونه ..
فتلك اختلافات روحيّة ..
سأعبرُ عمّا أخجل منه وعمّا لا أخجل , وما أحب ولا أحب
وكأني في حدودٍ سماويّة ..
 .
.

يـــاااه .. 
 كم أشعرُ بالارتياح و نقاءِ الهواء وجمالِ مداعبة الرّياح
فقط .. لأني أعطيتُ نفسي في هذه اللحظات ..
فسحةً خيــاليّة !
فإن أصبت بداءٍ لا يعرفُ عنهُ الأطباءُ شيء
فكن على يقين أنّك " فقط " من تمتلك الدواء ..
والطّريقة العلاجيـّة ..
......... 

صباحكم / مسائكم ..
فلسفة أربعائيّة ..

=)

العجيب !
الخميس، 20 أكتوبر، 2011 by seldom pen in

بسم الله الرحمن الرحيم ..


آمنت .. أننا حينما نكتب عن أشياء استشعرناها ,
وعشنا أحداثها , وتفاصيلها .. فإننا حينما ننقل الحدث
بحروفنا .. ونصف بعضاً من التفاصيل , ونجسّد قليلاً من مشاعر
" الحزن " أو " الفرح "
الذي انتابنا في أثناء ذلك الحدث الذي قررنا  أن نكتب عنه ..
فإنهـا تصل بقوّة إلى قلوب من يقرأ أحرفنا .. وكلماتنا ..
تتناثر الحروف من قلوبنا .. وتُصفّ في قلوب من يقرأها ..
هكذا دائماً يكون الحال !
بل غالبـا ما أشعر بأن ذلك ما يحدث ..

"بالنسبة لي على الأقل حين أقرأ للآخرين "

لكن العجيب ..

حينمـا نُقرر أن نكتب عن شيء لم نعش أحداثه أصلاً !
لم يجمعنا مكان ولا زمان بذلك الحدث !
لا توجد إحداثيات حقيقية لنصِفَه كما رأيناه , ولا يوجد أشخاص
رأيناهم .. ورأينا ما يجري لهم ..

" وأتينا هنا لننقل الحدث , أو الحكاية التي جرت لهم "

                              العجيب ..

حينما " نُفبرِك " قصة من وحي الخيال ..
ونصنع مكان لا وجود له .. وأسماء " لا نعرفها "
ونخلق في داخلنا " مشاعر " لم نعشها , ولم نشعر بها !
فنبدأ بـكان .. وننتهي بأصبح !

والفاصل بين " كان " و " أصبح "
شيء مجهول !
 وفي أثناء سردنا للأحداث التي هي من وحي الخيال
يتم اكتشاف ...
 لا .. بل بمعنى أصحّ .. يتم تحديد مصير ما أبتكرناه من
بنات أفكارنا .. فيتحول المجهول إلى شيء " حُدِّدَ مصيره "

العجيب أكثر وأكثر ..

حينما نتأثر صدقاً بما كُتِب .. أو كتبنا !   
 " على حدّ السواء "

.
.

في الأسبوع الماضي ..
وبعد سماعي لكلمات مهداه إلى إحدى الشهداء ,
 وكانت تصف حال الأب والأم والأحبة بفقده ..
أثّرت بي كثيراً ..
 وجعلتني أفيض من مشاعر لم تستطع البقاء داخلي ..
فكان لابد من تفريغ مشاعري .. تماماً كما تفرّق الشحنات !

" وإلا فإن شعور الحزن عليه سيبقى داخلي "

بدأت أكتب قصة من وحي الخيال .. عن حال أم الشهيد ,
وعلى الرغم من أني بدأتها , ودخلت بعضاً من تفاصيلها ..
إلا أنني وحينما بدأت أتعمق .. توقفت !
لم أستطع الإكمال ,
ما منعني في الحقيقة هو سؤال واحد راودني حينها ..
كيف أستطيع أن أكتب عن شيء لم أعشه ؟!
كيف أصف مشاعر تلك الأم , أو الأب , أو الأخوة
وأنا في الأصل لا أعرفها , ولا أدركها حقاً !
أيشعرون بالحزن لفقده ؟
أم بالفخر لأنه أصبح في منزلة الشهداء ؟
لا أعلم .. حقاً لا أعلم , ربما تكون مشاعرهم خليط بين الأمرين
ربما يحملون مشاعر أخرى كثيرة .. أجهلها !

قد يكون كلامي هذا غير منطقي عند البعض , فقد اعتدنا قراءة قصص كثيرة جداً من وحي خيال الكثيرين , ومن وحي مشاعرهم ..
وأحببناها , وتأثرنا بها , بعضها يدخل السعادة لقلوبنا ,
وبعضها يملؤنا بالحزن ..

لكن القضية بالنسبة لي تختلف ..
أحب أن أكتب ما عشته , ما شعرت به , أو حتى ..
 شيء رأيته وشعرته في عيون قريبة من حولي ,
قصص جرت وسمعت بها وحكوا لي عن بعض تفاصيلها ..
فأكون حينها .. عشت جزءاً من الشعور ..

" أي أنني على الأقل أمتلك جزءاً بسيطاً يجعلني أكمل الحكاية "

وإن كنت في النهاية .. سأبدأها وأختمها كما أشاء ..
لكن هنالك جزءٌ من " المصداقية "
أنا فقط أعلم موقعه في حكايتي حين أكتب ..
ذلك الجزء في الأصل هو الذي جعلني أجسّد ذلك الشعور
إلى كلمات ,
وإلى حكاية يقرأها آخرين ..
 قد يكونوا عاشوا قصة شبيها بها ,
أو مروا ببعض الأحداث التي حكيتها ..
فألتمس بذلك وتراً حساساً يحرّك مشاعرهم ,
وتكون الحروف أسهُماً تصيب قلوبهم ..
 وقد يهمسون بصمتٍ داخلهم :

" تلك الحكاية .. أصابت الجرح ! "

.
.

دائما ما أكون شاكرة حينها لذلك الحرف ولصاحبه
 الذي جسّد بحرفه شعور أشعره ..
 ولم أستطع ترجمته وتجسيدهُ بحروفي  !
أشعر بالطمأنينة حين أقرأ مشاعري على لسان الآخرين ..

فذلك يوحي .. بأن هنالك من يفهم ما أعيشه ..
بأني حين أشعر بأنه مشاعري أو أفكاري قريبة للجنون ,
 أجد بأن هنالك من يعيش ذات المشاعر و يفكّر بذات الأفكار !

" ولا يعقل أن يجنّ العالم كلّه ! "

إذن " لعلّي " أنا وعقلي لا زلنا بخير ..

( حتى الآن على الأقلّ )

=)

( شكراً لله .. أُحِبُكَ ربّي )

وأُحبّكم جميعـاً ..

لا نحتاج لِمعُجِزات !
الأربعاء، 12 أكتوبر، 2011 by seldom pen in التسميات:


بسم الله الرحمن الرحيم ..




وخططنا الوعد ..
على قارعة الطريق الذي نسلكهُ دائماً ..
لكي نقرأهُ ونتذكرهُ .. ولا ننساه !

رسمنا الحُلم ..
على المرآة التي ننظر لها في صباح كل يوم دائماً ..
لكي يبقى نصبَ أعيننا .. ولا ننساه !


كتبنا الأمس ..
ذكرى في أوراقنا , وأبقينا الأوراق تحت وسائدنا دائماً ..
لكي حين نشتاقُ لهُ .. نقرأهُ ولا ننساه !

.
.


ماذا بعد كل ذلك ؟!

أأخلفنا الوعد ؟
أتجاهلنا الحُلم ؟
أنسينا الأمس ؟


أم أن ما فعلناه .. كان مُجدياً لتحقيق ما أردنا تحقيقه ..

قارعة الطريق ..

ألا زال الوعدُ مخطوطاً في جوانبها ؟

المرآة التي نطيل النظر إليها ..

ألا زالت تحضِنُ حُلمنا ؟

الأوراق المخبأة تحت وسائِدِنا ..

 ألا زالت تحملُ رائحةِ الماضي الجميل ..
 فلا نستطيع حينها إلا استنشاقه وتذكره ؟

.
.

لا .. لستُم كذلك .. ولستُ أنا كذلك ..

فنحن في الواقع لم نخطّ على الطرقات شيء ,
ولم نرسم على المرآة شيء ,
ولم نخبئ تحت وسائدنا أي شيء ..

ومع ذلك , فنحن نستطيع أن نحقق الأشياء التي قد يحققها فعل ما لم نفعله .. !

نستطيع أن نوفي بوعودنا .. دون أن نخطّ على الطرقات ..

(( لأننا نريد أن نفي بها .. لأن من وعدناهم يستحقون الوفاء ))

نستطيع أن نحقق أحلامنا .. دون أن نرسمها على المرآة  ..

(( لأننا نرى صورة معكوسة لأنفسنا ..
 صورنا كافية لنتذكر ما نحلم بتحقيقه على حدّ السواء ))

نستطيع أن نتذكر الأمس .. دون أن نخطّ الأوراق ونخبأها ..



(( لأن من عشنا معهم في الأمس .. لا زالوا أصدقاء اليوم والمستقبل بإذن الله ..
 وجودهم كفيل لنتذكر كل لحظة عشناها معهم
لنشتمّ " عبق الياسمين " الصادر من تذكر أيامنا معهم في كل حين ,
وهكذا نضمن للأمس البقاء ))

لا نحتاج لمعجزات لتحقيق ما نريده ..
نحتاج فقط :

نحن .. وهم ..

لننال كل ذلك ,,

" أربعاء سعيد أحبّتي أتمناهُ لكم =) "

...............

ملاحظة :
أعتذر لغياب فلسفة الأربعاء الماضي ..
لكن يبدو أن المدونة تمر ببعض المشكلات الفنية
والتي لا أعلم طريقة لإصلاحها ..

" وعقلي ولابد كذلك ؛) "