Blogger templates

حديث القلم ,,

الصديق الدافئ هدية السماء إليك ..
شكراً لكشف السَتار :~
الجمعة، 18 مارس، 2011 by seldom pen in



في عالمنا .. من الصعب جداً أن تعرف ما يجول في أذهان من هم حولك ..


من الصعب أن تدرك فِكرهم ما لم تتعامل معهم بشكلٍ كافٍ كفيل لأن تدرك منظورهم للحيـاة وللأمور بشكلٍ عام ..

 
أحياناً نواجه أشخاص نظل في حيرة من أمرنا بسببهم ..


نشعر أن علامات الاستفهام كلها تحيطهم , لا نعرف حقيقتهم حقاً !!



تصرفاتهم تبدو طبيعية , وردود أفعالهم كذلك , لكن ما أبحث عنه عادة حين أقابل شخصيات تتعامل معي بشكل مستمر ..



الفكر الذي يختبئ في عقولهم , طريقتهم في التعامل مع مجريات الأمور , أحاول أن ألتمس مدى شفافية تلك الروح التي تسكنهم ..



الصدق في المعاملة , الذي يجعل روحك تتعلق بروحهم مرغمة ..



وبالطبع ذلك الأمر صعب إذا كان محتَم عليَ الحكم عليهم في فترة محدودة ..



أحتاج لزمن ليس بالطويل , لكنه أيضاً ليس بالقصير .. لإدراك كل تلك الأشياء



" والتي قد لا تتسنى الفرصة لإدراكها "



أحتاج لمواقف كفيلة لجعلي أضع الحكم عليهم .. حكم أكون علي يقين منه غير مشككة أبداً ..



كان لي تجربة أكثر من مرَة في محاولة فهم ما يدور في ذهن من هم حولي , ومقربين لي ..



أتذكر .. بأني وقفت طويلاً أبحث في عقل إنسانة عزيزة إلى قلبي .. ذات مرَة ..



كنت صدقاً لا أعلم ما لذي أبحث عنه ؟!



ما لذي أريد اكتشافه ؟



ما لذي أريد سماعه بإنصاتي ومحاولة سماعي لصوت عقلها !



شيء مفقود .. ربما



شيء إن أدركته , لن أشعر بأني مزعجة , أو ربمـا أسبب القلق , أو أعكر بعضاً من صفو الحياة ..



" هكذا كنت أفكر , حين لم أدرك "



لذلك في أحيان كثيرة نحتاج لمعرفة ما يدور في أذهان من هم حولنا .. لكي نزيل الشكوك عن أنفسنا ..



لكي لا نشعر بالسوء جرَاء ما نفعل ..



.

.



لمـاذا نحتاج معرفة الفكر الذي في عقل من نتحدث له ؟!



من وجهة نظري , أننا نحتاج لمعرفة الفكر الذي في عقلية من نحادثه لنستطيع فتح حوار معه ..



في أحيان كثيرة تواجهني هذه المشكلة , أني أكون على علم بالفكر الذي يحمله الشخص الذي يجلس بقربي , ويكون فكره بعيداً كل

البعد عن فكري ..



يرى الأمور بأبعاد مختلفة تماماً عن رأيتي لها .. يفسَر الأحداث التي تجري بمنظور يختلف عن منظوري !



فكيف السبيل لفتح حوار معه !!



كيف السبيل لأتحدث معه , أجاريه , وأمضي بعضاً من الوقت معه !



في مثل هذه المواقف , أشعر بأني عاجزة , مخنوقة , أود الهرب , أود الابتعاد ..



كوننا سنتضارب في الآراء لو تحدثنا .. وهذا ما لا أحبه .. حينما يكون الحوار عقيم ..



ومسبب للصداع لي , ويضيع وقتي .. لا أكثر



الذي جرى في العالم .. كان كفيل أيضاً لأتعمق في عقليات بعض البشر من حولي ..



" من الزميلات والصديقات وأقاربي "



أن أرى ردود أفعالهم في ما يجري ..



بين معترض ومؤيد , بين كاره وبين محبَ , بين صارخ وبين باكي ..



وكان لي حوار مع البعض , إحداهن تتفق معي في ذات التفكير ..



لأنها تنظر للأمر بأبعاد لا تدركها العين .. لكن تستشعرها الروح ..



وأخرى تعارضنا تماماً .. لأنها أكتفت برؤية الأمر من زاوية واحدة لا غير ..



" وقد أكون هنا أنانية .. كوني أرى أن منظوري للأمر هو الصائب وذو أبعاد , والأخرى هي الخاطئة ومنظورها ذو بُعدٍ واحد ! "



لكنها تبقى وجهة نظري .. ولا بأس أن ينتقدها الآخرين ..



............





وبعيداً عن كل ذلك ..



ها هنا في هذا العالم .. أزيح الستار عن جزءٍ من عقول الجميع ..



أصبحنا نرى العمق الذي بداخل الكثير منَا ..



أصبحنا ندرك , ونفهم , ونعي .. أمور خاصة بكيان كل مدوَن ومدونة



أصبحنا جزء من عقلية كل مدوَن ومدونة .. وذاك أمر لو فكرنا به عظيم !



ليس من السهل أن يأتي شخص لا يعرفك ويطلب منك أن تكشف له طريقة تفكيرك , ونظرتك للحياة



وردود أفعالك في ما تسمع , وتقرأ , وترى !



لا لشيء .. سوى أنك ترى بأن ذلك شيء خاص بك وحدك .. ولا تحب أن يطَلع عليه أياً كان ..



لكن .. ها هنا منحنا من يقرأ الثقة .. ليقرأ ويردَ على فِكرنا ..



ومنحنا عالمنا الخاص جزءاً من منظورنا لكل شيء ..



أصبح جزء من الفكر الذي ينتمي لنا , مخطوطاً بين السطور ..



يُقرأ , يُرى , يُسمع .. ينتقده البعض ربما .. وقد يلاقى بالإعجاب من قبل آخرين ..



لم يعد مقيَد .. ولم نعد نرى أن ما نفكر به هو الأمثل , وهو الصواب دائماً ..



ها هنا .. كان للعقول التي حولي , للفكر الذي وجدته في عمق كل مدوَن ومدونة ..



طريقاً لي لأرى الحياة بمنظور آخر .. طريقاً لأستمد منهم حقائق كنت من قبل أجهلها صدقاً ..



طريقاً لأغير من فكري تجاه بعض الأمور , ولأصحح نظريات كنت أظنها من قبل صحيحة !



طريقاً لأرى العالم بمنظور آخر غير الذي أعتدت عليه ..



طريقاً لأرى وأسمع وأقرأ وأفكَر .. لا بعيني ولا بأذني ولا بعقلي ..



بل بأعينكم .. وآذانكم .. وعقولكم ..



...........



أصبحت أعرف جيداً الطريقة التي تصاغ بها الكلمات في كل مدونة ..



أعرف الفكر الذي يسير عليه أغلب المدونون والمدونات .. أعرف التفكير الذي تأول إليه عقولهم في خطهم لسطورهم ..



أعرف القضايا التي تهمهم .. الأحاديث التي تستهويهم .. الخطوط الحمراء التي لا يجب علي أن أتعداها كي لا أثير غضبهم ..



ما يثير فضول البعض منهم ..



أصبحت أرواحهم مألوفة .. حتى أصواتهم مسموعة بطريقة تناغمت في عقلي بالطريقة التي يتخذها كل مدوَن ومدونة في الكتابة أو الرَد ..


 أستطيع أن أدرك من الذي وضع ردَه وقد عاش مع كل حرفٍ من حروفي حقيقة ..


ومن الذي وضع رده .. وقد اكتفى بقراءة سطحية .. وعبور عابر ..


" للكلمات روح " تتنفس " أستطيع إدراك أنفاسها متى ما كانت حيَة وصادقة "





ولأنني قد أخذت صورة عامة لفكر الأغلبية في سنتي الخامسة من التدوين ..



أصبحت أعرف من هم الذين يتفقون مع فِكري , من الذين يستحقون



أن أعطيهم جزءاً من وقتي لأقرأ أحرفهم .. وأستزيد منهم ..



في بعض المدونات أقف عاجزة .. لا أملك مثقال كلمة لأرد عليهم ..



أراني أبحث في الكلمات الكفيلة والمستحقة للرد عليهم .. فلا أجد ..



أشعر بالخجل .. لكني أكتفي في النهاية بالصمت .. مرغمة ..



.............

 
تطول الحكاية .. إن أطلت الحديث .. وتركت للكلمات مجالاً لأن تخطَ ..



في النهـاية ..



شكراً لأصحاب العقول النيَرة .. التي أفادتني في عالم التدوين ..



شكراً لكل " هي " و " هو "



- لأني امرأة .. جعلت هي بالطبع في المقدمة =) -

 

ها هنا في هذا العالم .. كان لها أو له ولو مقدار بسيط جداً في إفادتي في أي شيء ..



فكرياً , دينياً , علمياً , روحياً , اجتماعيا , أدبياً .. وكل شيء



شكراً لكشفكم السَتار من على عقولكم .. وإفادتنا جميعاً ..



بحجم السمــاء .. شكراً قلبية لا تفي حقكم ..



=)

  1. أكتب هنا ولا أجبر أحدا على قراءة ما أكتب
    من يستهوه حرفي يتفضل
    أقدم له أفضل ما عندي بأفضل ما عندي
    ومن يشدني شذى حروفه مستنطقا بها حروفي أنطق عنده
    وذلك جميل.. جميل جدا
    جميل أن نتشارك الحروف والأفكار
    تعرفين.. كلماتكِ رائعة
    استمري بالبوح الرائق
    و..شكرا لكِ أيضاً

  1. أجمل ما في هذا العالم
    أننا نقرأ لأرواح قبل أن نقرأ لكلمات،
    نتفق ونختلف ونبدي آراءنا، دون أن يخطّئ أحدنا الآخر ..
    نفهم ما يحبونه وما ينزعجون منه، لنتعامل معهم على أساسه وبقالب أفكارنا ومبادئنا في المقام الأول ..

    " أستطيع أن أدرك من الذي وضع ردَه وقد عاش مع كل حرفٍ من حروفي حقيقة ..
    ومن الذي وضع رده .. وقد اكتفى بقراءة سطحية .. وعبور عابر"

    صحيح .. الردود تكشف عن حالة القارئ .. إن كان قد عاش مع الكلمات أم مضى عليها ومر مرور الكرام

    هنا نحن نتعارف .. ونتآلف .. ونطّلع على عقول كثيرة نأخذ منها ما يعجبنا وندع منها غير ذلك

    شكرًا لكلماتك .. اختصرت أشياء كثيرة في نفسي :)
    شكرًا لرقيّك فاطمة ;*

  1. الجميل
    حينما أقراء لفاطمة أستشعر حروفها
    لاني أعتقد - واتمنى ان يكون اعتقاد صحيح - أنني افهمها بشكل جيد

    جميل أن يكون هذا المقال الجميل
    دعوة لكشف الستار عن اساليبنا الحواراية
    وان نعمل على فهم المتلقي او من نحاوره قبل ان نحاوره
    لان ذلك وكما اوجزتي سيوفرؤ علينا الكثير من الوقت والجهد و الابتعاد عن صدارع الرأس

    وندعو من الله ان يرتقي مفهو الحوار في عقول الكثيرين ولات وصغار ... لنحضى بالامان من جديد

    وبالفعل عزيزتي
    عالم التدوين هو قرية تضم كل مدونة كبيت يحوي صاحبها او صاحبتها .. نتالف .. نشعر ببعضنا البعض في كل حرف وقضية ونقاش
    وهنا .. انت من تستحقين الشكر مني لنكِ دللتني على هذا العالم الجميل

    واكرر اعجابي بها التدوين الرائع


    لك كل الود حبيبة

  1. شكرا في المقدمة لصاحب القلم
    حين جعل لنا حرية التعبير
    والنقد
    والتقدير

    ________

    شكراً على بحثكم الإجتماعي الرائع

  1. صباح الورد فاطمة
    ورغم أنني جديدة على التدوين في بلوقر بعد مايقارب عامان في مدونات مكتوب أجد نفسي فخورة بدخولي لمدونتك وقراءة مانضح به فكرك في دراسة كل مامر بكِ في عالم التدوين الذي عشتي فيه بين أفكرا المدونين والمدونات حقاً نحنُ نُ سقط جزء من مشاعرنا وأفكارنا بين السطور حين نكتب وحين نقرأ
    دمتِ رائعة
    تحياتي

  1. تمامًا كما قلتِ
    أنا نفسي, لكن ردودي ليست نفسها إذ لكل شخص رد يختلف ليناسب فهمه فلا أكلم طفلًا كما أكلم شيخًا.
    معرفة الأشخاص وتركيباتهم هو جزء من سر نجاح التواصل!

    شكرًا لكِ! :))

  1. يختلف فكرنا ..باختلاف محدثنا ..

    فحوارنا مع المتعلم يختلف تماماً مع الحوار مع الجاهل أو الأمي ( ولو انه في بعض الاحيان تتفوق حكمه الجاهل على عقل المتعلم ولكنها حالات شاذة ! )

    مخاطبة الرجل تختلف عن المراة فلكل منهما فكر مختلف .. والتحاور مع المراهق يختلف عن الطفل ..

    لذا فهو كما قلتِ .. من المهم معرفة وادراك فكر من حولنا كي نجد لغةً للحوار معهم بما يتناسب مع فكرهم .. أي في النهاية يصبح فكرنا نحن أيضاً متأرجحاً هنا وهناك بحسب الأشخاص المخاطبين لنا :)

    امر معقد صح؟ :)

    كوني بخير

  1. هنا في سطورك التي تخطينها اجد نفسي دائما ...ومهما ابتعدت اكون هنا ...سبب وجودي في هذا العالم يكمن في حروفك ...من خبرتي وتجربتي ...اكتشفت في نفسي شيئا وهي اني لا اجيد الحكم على الاخرين من اول مره لأني تكهنت بشخصية البعض من شكلهم وايحاتهم قبل ان اتعامل معهم وكونت فكرة عنهم ودائما ما أكون احكاما ايجابية على قدر تفكيري ..وانصدم بأنهم على النقيض تماما ...يجب أن أتعامل مع الشخص مرة واثنان حتى اعرفه ..وتستبين حقيقته ...وغالبا ما أحتاج لشخص يحلل معي الأمور ويوزن لي الأشيا حتى تكتمل فكرتي عن البعض ...

    وفي حياتي الكل يعرف أني أذا ارتحت مع شخص فإن جنوني يظهر بوجوده ولكن إذا ما احسست بشي مريب أكون حذرة نعم ساضحك واحادثهم ولكن ابقي مسافة تفصلني عنهم حتى اعرف خيرهم وشرهم


    عالم التدوين ..تجدين فيه شفافيه لا تجدينها في الواقع ..فهنا الأشخاص بلا أقنعة ولا زخارف واكسسوارات تجمل النفوس ...هنا يظهر الآخر فينا ..روحنا الحقيقية ...فنتكلم بحرية دون قيود ..ولكن بالنسبة لي متى ما ألفت مكانا أخشى عليه فلا أزيد وأسترسل في راحتي حتى لا أهدم ما حولي ...

    وشكرا لأنك لازلت بيننا حولنا ^^

  1. سنة خامسه تدوين ؟؟ :) اللهم زيد وبارك:**


    حبيبتي....

    من قال أن للكلمات روح..وللقلم نفس فقد صدق...



    فنحن أيضاً...رغم أننا نتواصل عبر شاشه...

    إلا أننا نحب بصدق...كل تلك الأحرف التي تتبعثر في مدونتك أحياناً...

    وبين سطورنا أحيانا اخرى...

    انتي متميزة دوماً


    محبتي:***

  1. لقد اشتقت الى هذا المكان ..

    دبي

  1. في المدونات لا نتخلص من قيد
    الانطباعات المبنية على مظاهرنا فقط
    بل نتخلص من قيدٍ تحكمه مجتمعاتنا علينا، بالسلوك، والتعبير وحتى الحركات والأفكار ..

    في المدونات نكتب تعبيرًا عن ذواتنا المطمورة تحت أطنان من كثبان الكدورات والمشاغل التي تمتص منّا عبق الفكر الحقيقي الذي يتحين الفرصة ليطل برأسه.

    في المدونات نحن لا نتعامل مع أشخاص، ولا مع مجتمعات، إنما نتعامل مع عقول تسعى لفك قيد الفكر الذي تحمله من أسر الدنيا بهمومها، وأحكامها .. لذا نتآلف .. لأن المهمة واحدة وإن تعددت صورها.

  1. لي عودة للرد على ردودكم

    =)

    عذراً للتقصير ..