Blogger templates

حديث القلم ,,

الصديق الدافئ هدية السماء إليك ..
يوميات معلمة " 7 "
الاثنين، 29 نوفمبر، 2010 by seldom pen in

مســاء السرور على قلوب الجميــع ..
=)
" كــأني أطلت الغياب كثيراً "
عن هنا .. ولا بأس أن أقول عن من يقرأ لي ..
فلربما الآن ولو رأس واحد يهز بالإيجاب ويقول في داخله " صدقتِ "
في الفترة الماضية كانت حياتي مليئة بالنشاطات .. أشعر بأني لا أجلس لوحدي أبداً , وهذا مالم أعتد عليه ..
فبالرغم من كوني أحب أن أجتمع بأهلي وأحبتي .. إلا أنني إنسانة تحتاج أن تنفرد بنفسها في كثير من الأحيان ..
شعور بأن يومي ناقص .. ومتعب .. إن قضيته كله مع أنفسٍ كثيرة ..
" لست شريرة ؛) "
ولكن أحب قضاء لو ساعة أو ساعتان او ثلاثة منفردة بنفسي .. أقرأ , أكتب , أصمت , أستمع .. المهم أني
" لوحدي "
في تلك الفترة التي لم أكن فيها وحيدة .. وبالرغم من أني كنت سعيدة ..
إلا أنني يوماً ما خططت على ورقة " أننا نحتاج أحياناً لأن يعود ذات الروتين الذي أعتدناه "
حقاً قد يملَ الكثير الروتين ذاته , لكننا لا نستطيع أن نقطعه فجأة .. وقد إعتدنا عليه ..
في جعبتي ما يقارب ألف كلمة ..
وعشرين حكاية .. وعديداً من المواقف ..
كان من المفترض أن أخطها سابقاً .. لكن روتيني قد تغيَر حينها .. وصرت لا أستطيع أن أخط لو كلمة واحدة حين أشاء ..
الآن قد عدت , و ما كنت سأحكيه لم أنساه , لكنه لم يعد كما كان محفوظ في ذاكرتي .. وكل ما عليَ أعادة تشغيله ..
.
.
" حديثي لليوم سيكون طويلاً أعتقد "
أعلم بأن البعض لا يحب قراءة الأحاديث الطويلة .. لكنهُ حديثٌ ذا مواقف .. " وصور "
يا أنتِ ..
فلا بد أن تكملي للنهاية ..
=)
اليوم .. الأثنين ..
23 /12 / 1431 هـ
الحصة الخامسة ..
كان عندي درس للصف الأول ثانوي ..
درس : ميل المستقيم ..
كان سهلاً وومتعاً .. المهم عندي أني بذلت أقصى ما عندي لتصل المعلومة المراد إيصالها للطالبات جميعاً , فأكون بذلك أديت ما عليَ تجاههم , وتجاه نفسي ..
قبل أن أختار الفصل الذي سأدخل عليه , كنت أسأل الأستاذة عن أفضل الفصول , فأمتعض وجهها !
وكنت قد سمعت من بعض المعلمات بأن طالبات السنة الأولى مزعجين ونسبة مشاركتهم قليلة أيضاً .. وبرودهم
" يحرق القلب " بدل أن يثلجه .. !
" لا قوة إلا بالله "
فأنا مجبرة في النهاية على أن أختار أحد الفصول , بدأت تصف لي مميزات , أممم أقصد .. صفات كل فصل ..
فكان أخفَ الأمرَين الفصل الذي أخترته , فقد كان على حدَ قولها يتصف بالصفات التالية : " الطالبات هدوئهم زائد عن حده , طبعاً من ناحية التفاعل في الدرس , وليس الهدوء المتداول عالمياً ؛)
" إنتبهوا هناك فرق "
المشاركة قليلة جداً , " باردين " كما قالت لي ..
=/
أصابني الهم والغم قبل دخولي , وكانت ملامح وجه الأستاذة " هـ . ا " مع الأستاذة " أ . ا
تنم عن " هم وعناء " في القلب حين الحديث عن طالبات السنه الأولى ..
" كـان الله في عونهم "
المهم أني أخترت فصل 1/ 4
وجاءت حصَتي ودخلت .. وأنا أتساءل إن كانوا " بيبيضون الوجه " اليوم فقط " ولو مجاملة " لكي لا ينكسر خاطري على نفسي ..
أممم
لا أعلم ماذا يجب أن أقول عنهم .. فبالرغم مما رأيت منهم , إلا أنني خرجت سعيدة !
في الحقيقة تعجَبت من أمور كثيرة ..
ففي بداية الدرس كنت أتكلم لهم عن السطوح المائلة .. وقلت لهم : مثل الذي يوجد في مدرستكم في البوابة الرئيسية ..
برأيكم لماذا وضع ؟
" وكان كلَي يقين بأن السبب معروف "
وصمتُ بعد سؤالي لأستقبل الأيدي المرفوعة لتجيب ..
تفاجئت أن إجابة الجميع كانت " الصمــت ! "
صمت لبرهة أريد أن أستوعب .. أحقاً لا يعلمون ! أم أنهم فهموا سؤالي بمعنى آخر ؟
كررت السؤال , ووضحت ما كنت أعني بشكل أوضح " مع أنه كان واضح منذ البداية " لكن الإجابة كانت ذاتها !!
قلت لهم : يعني معقولة السطح المائل وجد لتمشو عليه مثلاً !!
وكانت بؤرتا عيناي متسعة من العجب ..
لتجيب إحداهن وهي جالسة بعد صمتٍ " هزَ عقلي " بصوتٍ يكاد يسمع .. للعربيات ..
" ولا أدري إن كانت مترردة أم واثقة حين قولها الإجابة ؟ "
لكني قلت : الحمدلله .. على الأقل الآن عرفتن سبب لوجود السطح المائل في المدرسة !
وطبعاً سأكتفي بهذا الموقف , رغم كونهم أصابوني بالتعجب في كثيرٍ من الأسئلة ..
لكني لم أتضايق بسببهم , لم يتكدَر يومي كما ظننت ..
ففي النهاية ورغم كل شيء كانت صورتهم أفضل مما توقعت , فكانت النتيجة مُرضية ..
حتى أن أستاذتهم أخبرتني بأنهم اليوم يعتبرون في حالة حركة ونشاط , فهم في العادة أشدَ بروداً من اليوم !
لكن ما جرى أن شخصيتي معهم كانت مختلفة .. شعرت بأني أميل للجدية في التعامل معهم ..
رغم أني في الفصول الأخرى كنت طبيعية , أتعامل بشخصيتي العادية ..
لكني شعرت بأنهم يحتاجون إلى الوجه الآخر الشديد منَي لكي لا يتمادوا .. ويكون الفصل في حالة إنضباط ..
أنتهى الدرس .. وأنتهى حديثي عنه ..
.
.
خرجت , وتوجهت أبحث عن صديقتي .. لم أجدها , بحثت في الأسفل , في الأعلى , في الساحة الخارجية ..
ولم أجدها .. أشعر أني إن لم تكن معي ضائعة !
رغم أن هنالك الكثير غيرها يحيطني , لكني أعتدت أن تبقى هي معي ..
بعد حين وحين أتت من الأعلى , فقلت لها : أبحث عنكِ فلا أراكِ .. أتساءل وروحي عن مكان لقياكِ !
" وهذه العبارة أعتدت أن أقولها لها كلما أفتقدت تواجدها معي حين نكون تحت سقفٍ واحد "
لتجيبني : كنت أبحث عنكِ !
" ومن يسمعنا يظن أننا في مدرسة من عشر طوابق ؛) لا ثلاثة "
لتضيع وأضيع , وتبحث عني وأبحث عنها ..
أبقاكِ ربي صديقتي ..
=)


أظن أن الناظر إلى هذه الصورة لا يرى شيء !
بل ربما البعض يبحث في ما خلف تلك الطاولة الخضراء , والبعض يبحث فيما هو داخلها , لعله يدرك سبب لوضعي لها ..
أحياناً يكمن الجمال .. في مثل هذه الصور ..
حين يبحث " من لا تعنيهم الصورة " عن شيء يدل على الجمال .. فلا يراه .. فيبعد ناظريه عنها بسهولة ..
وينظر " من تعنيه الصورة " طويلاً إلى زاوية واحدة .. ويبتسم
" فقد وصل إليه كل الجمال الذي فيها "
فهذه الطاولة كفيلة بالنسبة لي لأن أتذكر ..
بعضاً من أحاديث , بعضاً من أبتسامات وضحكات , بعضاً من تهزيئات , وبعض من شرارة عين الأشرار ؛)
كفيلة لأتذكر " بل وأرى " طيف صديقتاي الغاليتان فوقها .. فأعيد النظر إليها بين حينٍ وحين لأتذكر كل شيء ..
الروعة تكمن عادة بالنسبة لي .. في عدم أهمية الكلمة أو الصورة للعالم أجمع ..
بينما تنطوي كل الذكريات الجميلة والسعيدة بالنسبة لي في مثل تلك الأشياء ..
فأنفرد وحدي بجمال ما بين يديَ .. لا يشاركني فيه الكثير ..

أما هذه ..
فقد أحببتها .. كثيراً .. كثيراً ..
يكفي بأنها كانت سبباً ليتذكر البعض حين وجودي أنا والأستاذة " ن . ا " نقف أمامها ونعمل عليها
.. فصل الأصالة " كما أسميناه "
" فصلي في الصف الثاني ثانوي , كانت الأستاذة " ن . ا" حينها رائدة فصلي , وكنت أعمل معها على لوحة خارج فصلنا "
بالرغم من مضيَ ما يقارب الخمس سنوات على ذلك الفصل .. إلا أنه لا يزال عالقاً في ذاكرة البعض .. وربما الجميع ..
وبالطبع هو لا يزال موجودي في ذاكرتي وقلبي .. فأنا لا أستطيع نسيان أجمل مراحل مرت عليَ في عمري ..
" لابد أن يخط أسمي فوق هذه اللوحة .. نعم لابد "



أما هذا الصندوق ..
فقد قمت بتثبيته بنفسي , أريد أن تبقى صورته هنا .. لكي لا ينسى الآخرون أني سبباً لأن يبقى ثابتاً إلى الآن =)



في نهاية الدوام .. وبينما كنت ألتقط بعض الصور في الأعلى , فإذا بالحكومة التي " طاحت علي " في المرة السابقة ..
" تطيح علي " للمرة الثانية ..
P =
" شكلها حاطه عليَ جهاز مراقبة "
تسند يدها على الجدار , وتنظر لي بنظرات " المعلمة الشريرة "
لأنظر لها بنظرات الطيبة .. وأعيد النظر إلى ما كنت سألتقط له صورة ..
؛)
بعد ذلك أخبرتها بأني أريد تصوير المكاتب الخاصه بمعلمات الرياضيات ..
للذكرى ..
في الأعلى المكتبان الخاصان بالأستاذتان " هـ . ا " و " أ . ا "
عذراً لأني لم أأخذ الإذن منكن لوضع صورة مكتبكما ..
لكن الحكومة قد سمحت لي بذلك .. لذلك إن رأيتموهما يوماً هنا .. فعاتبوا من سمح لي .. لا أنا ..
؛)

" أو لست محقة في ذلك ؟"

وهذا خاص بالحكومة ,, أمم أقصد الأستاذة " ن . ا "
طبعاً لم ترد أن أصوره , لقولها بأنه يحتاج إلى ترتيب .. لكن لابد للعالم أن يكشف حقيقته ويرى ماهو عليه ؛)
" مع أني أشوفه مرتب .. للأسف "



وهنا على اليسار مكتب الأستاذة " ن . ا " وعلى اليمين مكتب الأستاذة " ب . ا "


أمممم ..
لا أعلم من الذي نسي حاجياته فوق طاولتنا العزيزة ..
يبدو أن المكان أصبح محبب من قبل الجميع , لا أنا فقط ..
" ثلاثه فقط " بالإضافة إلىَ .. يعرفون من صاحبة تلك الحاجيات التي على الطاولة ..
=)
..
اليوم .. كان ممتعاً جداً بالنسبة لي .. كنت فيه سعيدة جداً ..
ما نسيت أخباره لكم , أنني بدأت الآن التطبيق المتصل , أسبوعان متصلان أداوم في المدرسة ..
المشكلة بالنسبة لي ..
أنني حينما أشعر بوجودي في المكان بسعادة مُفرطة ..
فهو دليل وأثبات أنني حين يحين الرحيل .. سأشعر بحزنٍ مُفرط ..
وأنا حينما أحزن .. فإن جميع آثار الحزن تجتمع في عيناي .. بقوَة ..
وتشكَل ملامح وجهي .. دون رغبة ..
وبالرغم من كوني عادة أستطيع أن اخفي مشاعري خلف ملامحي ..
" إلا مشاعر الحزن "
فأنا لا أستطيع أبداً إخفائها ..
.
.
.. ووضعت يداي فوق قلبي .. لأراهُ ينبضُ ..
" لا .. ليست نبضات الحياة "
بل نبضاتهُ المتسارعة الآن تعلنُ عن حزنٍ " أليم " قبل أن يحين وقتُ الوداع ..
ربي أنت تعلم أني أخاف تلك اللحظات ..
أنت تعلم أني حين يهاجمني الحزن دون رغبة .. ألجأ إلى خط الكلمات فوق الورقات ..
وصديقة لي تقرأ كلماتي ..
ويزداد تعلقي بالخط لها .. وتزداد أحاديثي حين رؤيتها ..
وأعتدت أن لا أوُصِل بريدي لها إلا يوم " الأربعاء "
فأن إنقطع حضوري .. منذا يوصل ذاك البريد !
أو ينقطع اللقاء بعدها .. من الوريد إلى الوريد ؟
ونعود كما كنا قبل .. ننتظر كرم الأقدار لنلتقي ..
وإن ألتقينا .. فعلى عجالة ..
وإن لم نلتقي .. فحديث رسالة ..
.
.
مؤلم ذلك الشعور ..
لماذا فكَرت به الآن .. لماذا ؟
أوما كنت قبل لحظات في قمَة السعادة ؟
.. أتمنى أن تمتد الأيام مداً ..
.. وأن يُبنى بين كل يومٍ وآخر عشرين سداً ..
.....

  1. روعة ياأبله

    ربي يحفظك ويوفقك

    (:

  1. رائعه كعادتك انا استمتع كثيرا بتدوينك
    فلا تتأخري علينا
    وعندي سؤال الا تخافين ان تقرأ الأستاذه حكومه ^__^ هذه التدوينه .!

  1. يوميات ممتعة بالفعل ..

    والمكتب مرتب على الآخر :))

    موفقة

  1. panadool

    =)

    شكراً لك ,,

    اتمنى التوفيق لك وللجميع أيضاً ..

    =)

  1. noora

    أهلا عزيزتي ..

    يسعدني حقاً أنكِ تستمتعي بما أكتب , وذلك شرفٌ لي =)

    أما عن سؤالك ..

    أممم ..

    لا بأس ..
    فأنا أعلم بأنها في النهاية ستقرأها حقاً ..

    ؛)


    أنظنينها ستفعل شيء ما لي .. !!

    أمم إن فعلت سأخبرك حينها :)

    شكراً لتواجدكِ ..

    أرق تحية ..

  1. Engineer A

    أهلاً بالعزيزة ..

    أفتقدتكِ بحق !

    أتمنى أن تكوني بصحة وعافية ..

    ويسعدني أنكِ تستمتعي ..

    :)

    أما عن المكتب ,,
    لاتقولي بأنه مرتب على الآخر لكي لا " تشوف الحكومة روحها علينا "

    ؛)



    أرق تحية لكِ ..

  1. شعور رائع لم يخطر ببالي أن معلمة تصور وتشتاق لأن بالفعل المعلمات لا يخبرونا بشيء عنهم ولا بجزء البسيط

    جميل جداً أن أعرف ما يحب المعلم وما يكره
    للأسف ما أعرف الأماكن اللي صورتها يعني مدرسة ثانية بس وايد تشبه مدرستنا وأنا طالبة في الكلية وأشتاق لمدرستنا الحبيبة

    ويزاج الله خير ع الطرح اليوميات الرائعة والمشوقة وايد