Blogger templates

حديث القلم ,,

الصديق الدافئ هدية السماء إليك ..
( نحتاجُ إلى عالم ! )
الجمعة، 1 مارس 2013 by Seldompen in التسميات:

بسم الله الرحمن الرحيم ..


 نعم .. نحتاجُ إلى عالمٍ مُنفردٍ يخصُّنا
 في جوفِ عالمنا ..
نحتاجُ أن ننزوي إليه , ونعبُرَ عَبره
في لحظاتٍ لا يحتوينا فيه عالمنا هذا !
 نحتاج أن نبني تفاصيل عالمنا الخاص ,
أياً كان ذلك العالم ..
( محسوس أم ملموس )
نحتاج أن يكون لنا ذلك ,
لأننا في لحظاتٍ من عُمر الزّمن سنحتاج
بشدّة إلى عالمٍ نَستطِيعُ فيه أن نكون كما نحن !

.
.



كلنا بحاجة إلى عالمٍ يأخذنا إلى الله ..
نحلّق بأرواحنا إليه ,
نستشعِرَ أننا مُمتَثِلِينَ بين يديه , قريبين أشدّ القرب ,
نَستشعِر عظمته سُبحانه , ونستشعر سُوء ذنبنا !
نشعُر كلما ازداد قُرب الرّوح لربّ العباد
برغبة بالبكاء أكثر ,
 وبالأنين والعويل وحتى الصراخ ..
ألمٌ ما يتمزّق , حزنٌ حبيس يُنتشل !
ذنبٌ مخجل ومعصية عظيمة لرب السماء
ترتفع وتُصبح مرئيّة بوضوحٍ أشدّ أمام أعيننا !
والمؤلم ..
أن تلك الأسباب ليست السبب وحدها
برغبتنا في البكاء ..
إنما السبب الحقيقي , هو أننا نشعر براحةٍ تامة
اطمئنان يكتسي كلّ جزء نشعر به ولا نشعر !
حينما نمدّ أيدينا بالدعاء لله , لأننا نثق به ,
ونتوكل عليه , ونرجوه بالبكاء ..

(( ربَي اِرْحَمْ مَنْ رَأْسُ مالِهِ الرَّجاءُ، وَسِلاحُهُ الْبُكاءُ ))

نعلم أن الله أكرم من أن يردّنا خائبين ..
فنبكي ..
 لأننا لا نقدم له جزء مجزّء مما يُقدّمهُ لنا سبحانه ..

أمامنا كل السبل لنقترِبَ إليه ,
وأحبّ السبل إلىّ ..
سجدةٌ لا يَرى فيها أحد تفاصيل ملامحي إلا ربّي ,
أختبئ بملامحي , وقلبي , وروحي , ودمعي ,
وكومةٌ من دعاء , وطوقٌ من أماني ..

إلهي..

(( أَتُسَلِّطُ النَّارَ على وُجوهٍ خَرَّت لِعَظَمَتِكَ ساجدةً ؟! ))

فأخرّ بين يديّ ربي .. أسجد على أرضه ,
فأشعر أن ذلك الجزء الصلب الذي سجدتُ عليه
يبدأ بالتلاشي !
وكلما أطلتُ البقاء .. ازداد تلاشيه ..
عمقٌ ما يُشعرني حينها بأني انتقلت !
وكأنما هذه الأرض التي أسجد عليها
أصبحت سماءً ثامنة !
رغم أني أعاني  قليلاً من ضيق في النّفس ,
إلا أنني في تلك اللحظة أشعر بأن
الهواء يزداد .. كمّية صفائه تزداد ,
رغبتي في البكاء أكثر .. تزداد وتزداد !
ورغبتي في البقاء ساجدة .. لا تنتهي !
أشياء مؤلمة داخلي تتقلّص ,
أفكار تضجّ عادةً في رأسي , بدأت تتطاير !
فما عدت أقرأها ..

( الجاذبية تقلّ كلما ارتفعنا عن سطح الأرض )

-       ربّي هل أنا في أقصى السماء ؟ -

يداي اللتان تلامسان الأرض , أشعر بأنهما تغوصان
في عمقٍ عميق نقيّ طاهر ,
أشعر برغبة حينها في احتضان شيء لا أعلمه ,
تفاصيل عديدة , تُشعرني بأنني في عالمٍ ساحر !
هو كذلك حقاً .. 

لو أننا نفكّر في ترجمة ما يحدث حين نلوذ إلى الله
بالـ حرف ..
لوجدنا الحروف بأكملها قاصرة عن وصف ذلك !

لا نستطيع وصف ما يحدث للقلب بالحرف ,
لا نستطيع وصف ما يحدث للروح بالحرف ,
لا أحد يستطيع ذلك ..

لكن الجميع يستطيع تجربة ما يحدث بأنفسهم ..
سـجدةٌ طويلة بقلبٍ خاشع ,
كفيلة صدقاً لمعرفة تفاصيل كل ذلك ,
واستشعاره .
.
.
.

هنالك عوالم أخرى نحن بحاجةٍ إليها
" بمنظوري "
لكن حديثي عن عالم القرب إلى الله ,
جعلني أكتفي ..
وأتوقف عن التحدث عن بقية العوالم !
أظن أن حاجتنا لـعالم منفرد غير عالم القرب إلى الله
حاجة قاصرة !
وربما يكون سبيل لنتفرّع عَبرَهُ للعوالم التي
نحتاجها حقاً .

( ربي اجعلنا إليك أقرب .. وأقرب )

::) حزمة مفاتيح (::
الخميس، 14 فبراير 2013 by Seldompen in التسميات:




بسم الله الرحمن الرحيم ..







أحتاجُ لِحزمة مفاتِيح قابلة ( لإطاعتي )

أمام كلّ قفل .. وحلم .. 

وقلب .. ودرب .. وباب مؤصد ! 

أحتاج إليهـا .. حتى إن لم تكن حقيقيّة الوجود ,

أريدُ وجودها محسوس داخلي " فقط " لا أكثر ..  
 


أحتاج لمفتاح متفرّع الجذور ..

قادر على فتح كل شيء قد يؤذي إن بقي مقفلاً !

فتح العقول المتحجّرة , فتح القلوب القاسية ,

فتح الضمائر الصامتة ,

فتح الكثير مما لا يعدّ ولا يحصى !

لكننا أمام تلك القائمة المضيّقة على النّفس لا نجد فعل شيء

سوى أن نسكُت " غالباً " ونرضى !



 


أحتاج لمفتاح يُجِيدُ الإقفال جيداً !

أحتاجهُ أن يصدأ بعد أن أقفل به ,

أو ينكسِر داخل القفل !

فلا يعود قادراً على فتح ما أقفله .. 

أحتاجهُ جداً .. 

( لأقفل كومة من أحداث وذكريات مؤلمة ماضية )

أتمنى لو أني لا أتذكرها , ولا تعود بين فينةٍ وأخرى لذاكرتي ,

أتمنى أن لا أتذكر التفاصيل ..

فينقبض قلبي على أثر تذكّري , وتهيج مشاعري ,

و على شفا جفني تكاد تفيض مدامعي !

أحتاج ذلك المفتاح القادر على الوصول

إلى البقعة التي تحوي الذكريات المؤلمة في ذاكرتي , 

                    وتحصرها حيث مكانها , وتقفل عليها ,
 
وأفقد في ذلك الجزء من الذاكرة .. الذاكرة !







أحتاج إلى مفاتيح قادرة على التّحليق بعيداً ..

لتدرك في السماء الأمنيات !

وتلتحم بها في حضن غيمة ..

أو تعقِدَ نفسها معها في شعاع من أشعّة الشمس ..

أريدها أن تصِلَ إلي حيث هناك , 

لعلى الأمنيات المُقفَلة حتى هذه اللحظة ,

بدعاء .. وقدر .. ومشيئة المولى ,

بإلتحامها بتلك المفاتيح .. تُفتح , وتَتَحقّق !

علّها في حُضنِ غيمة .. 

بعد فتح قفل الأمنيات تُمطر ..
 
أو لعلها بانعقادها في شعاع الشمس

تذيب قفل الأمنية .. فتُفتح وتُضيء الأرجاء .






أحتاج لمفتاح قادرٍ على إعادة الزمن في بعض حين !

يعود بي إلى حيث تمنيت أن لا أفعل ما فعلت ,

يعود بي إلى حيث تمنيت أن أفعل ما لم أفعل ! 

يعود بي إلى لحظةٍ كان يفترض فيها أن أكون أشدّ عطفاً , 

وإلى لحظةٍ كان يفترض أن أكون فيها أشدّ قسوة !

يعود بي إلى ذنبٍ أرتكبتهُ فندمت ألف مرّة 

وبكيت ألف مرّة ,

يعود بي إلى معصيةٍ أجرمتها ..

وعصيت بها جبّار السماء !

يعود بي إلى عُمرٍ تمنيت أن أسعد فيه كماً أكبر من الناس ,

وأعتذر فيه إلى كمٍ آخر آلمتهم !

يعود ويعود ويعود .. 

ذاك ما أتمنى ..

لكنهُ شيء لا ينتظر أن نتمناه لـ يعود !




أحياناً .. أريد مفتاح أقفل به مدونتي !

فلا يطّلع عليها أحدٌ سواي ..

( تجذبني أسباب رغبتي لإطاعتها ) 

لكني سرعان ما أرفض !

و أشعر بأني لا أستطيع .. أبداً لا أستطيع !
 
لأسباب أكثر من أسباب رغبتي بأقفالها ,

أشعر بأني سأشعر بالخيبة حين أطيعها , 

أشعر بالخيبة ( الآن ) فقط لشعوري بأني

أرغب بمفتاح من ذلك النوع !









أحتاج لمفتاح ذا نسخ احتياطية محدودة

( لداخلي ) !

أريد أن أخبئها في يديّ من أحبهم 

بـ عمق وصدق ..

في يديّ من لا يحتاجونها في الأصل ,

لأنهم يدركون ما بداخلي " غالباً "

دون أن أخبرهم , ويسمعون حديثي الصامت 

دون أن أنطقه , 

يسمعوني بنظرة واحدة , أو بحرفٍ واحد , 

أو بعبارة مختصرة لحديثٍ طويل ذا حنين أو شجون !

لكني أريد أن أعطيهم أياه , 

ليلتمسوا ما بداخلي أكثر , ويرون مكانتهم

في داخلي بصورةٍ أقرب ,

ليشاركوني الفرح الذي لا أستطيع ترجمته في وقت الفرح !

ويطبّبون جرحي الذي قد لا أخبرهم عنه في وقت الألم ! 

أريدهم فقط .. للروح أقرب وأقرب .







أحتاج لمفتاح أعقِدْهُ بحبل أفكاري ..

كي لا تهرُب :)

وكلما أردتُ الكِتابة .. دنوت لمفتاحي .. 

( إليّ إليّ يا حبلي .. إليّ إليّ يا حرفي )

لكي نهذي على الصفحات ..

ولا نصمُت .