Blogger templates

حديث القلم ,,

الصديق الدافئ هدية السماء إليك ..
في مدينةِ رسول الله ❤
الأحد، 1 أبريل 2012 by Seldompen in التسميات:


بسم الله الرحمن الرحيم ..




قد عدتُ أنا .. وبداخلي بعضُ الحنين !

قد كنتُ هناك .. حيثُ لا تكتفي الأشواق من الاشتياق !

في القُربِ أو في البعدِ .. تبقى تشتاقُ .. وتشتاق ..




( في مدينةِ رسول الله )


تتكوّن في داخلِ الرّوح عصارةٌ من حنين .. وأنين ..

وشكوى .. وبوح .. ودموع .. وحسرة .. ومرارة .. وانكسار ..

وجبر خواطر .. والعديد العديد مما أشعر به أنا ..

وربما قد يشعر به بعض من يقرأ معي الآن !


( وفي كل كلمة , تنطوي حكايةٌ طويلة لا يسعُني سردُها ! )




( في مدينةِ رسول الله )


وفي ساعةِ جلوسي أمام قبّتهِ الخضراء التي تعانقها و ترفرف فوقها أرواح عديدة لا تُدرك ولا تُحصى ..

بمجرد النظر إليها .. تشعر بأنه شيء عميق في داخلك يتحرّك ,

تهيج المشاعر وتثور الأحاسيس ..

يتجلى جزء من عظمة من تحت القبة أمام ناظريك ..

فيقشعرّ جسدك !!

تشعر بالخجل .. والحزن على نفسك .. في ذات الوقت !

دون أن تعلم لما !!

تشتاقُ لرؤية من لم تراه وأحببتهُ حدّ الصميم ..

لساعة واحدة .. بل لدقيقة .. بل للحظة أو جزء من الثانية ,

لتُكحِلَ ناظريك فقط بالحبيب المصطفى ..


في ساعة جلوسي وتأملي وتفكّري في العديد من الأشياء

كنت أجول بنظري أمام كل من هم حولي من مختلف الجنسيات

من تركيا - ماليزيا – الهند – باكستان – ايران – العرب –

وغيرهم الكثير ..

كانوا مصطفّين أمامي ينظرون للقبة ,

أطلتُ النظر في عيونهم , أستقصي عن مشاعرهم من خلالها ..  

البعض عيونهم مليئة بالدموع ..

والبعض عيونهم مليئة بالاشتياق ..

والبعض عيونهم مليئة بالشكوى ..

والبعض عيونهم مزيجٌ من كل ذلك !

كان ذلك المنظر كفيل لجعلي أبكي ,

وأشعر بحرارةٍ داخليّة تفيض من داخل روحي ..




( في روضةِ رسول الله  )


 عبقٌ خاص , يشتمّهُ الزوار ..

تلك الرائحة النابعة من فوق السّجاد الأخضر عجيبة !

تزداد رائحتها الطيّبة في كل لحظة ..

ويزداد اشتياقك لشمّها حتى وأنت تشتمُّها !


( تمنيتُ أن يتحول زفيري إلى شهيق ساعة دخولي هناك ,
 كي أحظى بكمٍ أكبر من استنشاق تلك الرائحة  )


لا أستطيع وصفها .. فقط أولئك الذين أشتمّوها كما شممتها

يستطيعون إدراك ما أعنيه ..




( في مدينةِ رسول الله )


وفي أربعاءٍ قبل أربعاء مضى .. شددتُ الرّحال إلى رسول الله ..

والله وحدهُ كان يعلم بكمّ الأشواق التي حملتها معي

ساعة ارتحالي ,

وفي أربعاءٍ مضى ..

حزمتُ أمتعتي لأعود لدياري ..

 تاركةً هناك حتى آخر عتبةٍ من أبواب مسجد الرسول



 دموعي المشتاقة إليه .. قبل الرحيل !


لا يسعنا البقاء حتى آخر العمر في جنة مدينة رسول الله ..

ولا يسعنا الاكتفاء من البقاء !

لا يسعنا شيء ..

سوى الحنيــن .. والأنيــن ..
 

( ولله درك .. مما أعنيه بحنيني وأنيني ! )




أسأل الله أن يبلّغني الزيارة في كل عام ..

أنا .. ومن يقرأ سطوري الآن .

:)


..........


(( من أجمل ما قرأت ))

أنا إنْ مدحتُ محمداً بقصيدتي .. فلَقد مدَحتُ قصيدتي بمُحمدِ ❤

اللهم صلِ على محمدٍ وآل محمد ..

 ........


( أرقّ تحية لأرواحكم أحبتي )










( فلسفة الفقد ! )
الأربعاء، 14 مارس 2012 by Seldompen in التسميات:



بسم الله الرحمن الرحيم ..



عذراً قرّائي الأعزاء .. فلسفتي لهذا الأربعاء مختلفة جداً

هي لا تحوي طاقة إيجابية , وهي لا تدعو إلى التفائل

كما أعتدتم ربما !

حروفها هذه المرّة ليست مغلّفة بغشاء الأمل ,

ولا تتنفس العبارات بين سطرٍ وآخر !

لا .. بل تتنفس , لكن تنفسها بطيء على غير العادة !



عذراً .. فهذه المساحة لهذا اليوم تخصّ ( جدّتي )



 " رحمها المولى وأسكنها فسيح الجنان "



.

.



عامٌ .. وعامٌ .. وهذا العام ..

مروا سريعاً .. ليصبحوا ثلاثة أعوام منذُ رحيلها ,

تمرّ ذكراها موجعة ..

ومسمى ( ذكراها ) فقط ..

 كفيل بذلك الكمّ من الوجع !



( منذُ متى يا جدّه أصبحتِ فقط مجرد ذكرى !! )



أيكون للفقدِ فلسفة ؟!

ما هي إذاً فلسفة الفقد ؟؟



 أن أفقد الأحباب .. ماذا يعني ؟

            أن أشتاق لمن فقدته ولن يعود .. كيف يعني ؟           

أن أعبّر عن إشتياقي - بين سطوري - للمفقود

على الرغم من أنهُ لن يعلم أني أفقده ..

إذاً .. لماذا أعبر عن فقدي !



تحيطني كل تلك الأسئلة .. وتصبح كهاجسٍ بيني وبيني ,

أفكر بإجابةٍ تقنعني وترضيني , لكني لا أقتنع .. !



وجلّ ما يجعلني لا أجنّ ولله الحمد

( إيماني بالله )

وثقتي به , بـأنهُ سيرزق من فقدتهم من نعيمه وفضله ..

وأنهُ ألطف بعباده .. وأحنّ عليهم منا ..

.

.



لكن يا جدّة .. لا زلتُ أشتاقكِ ,

ولأنني لا أعبر عن أشتياقي بين السطور لكِ ,

 أو بصورةٍ عميقة لمن أخبرهم بشوقي وفقدي لكِ ..

أجدني كل سنة أنتظر ذكرى رحيلكِ .. لأختبئ بأحاسيسي هنا

وأجهش بالشجون , وتضجّ روحي بالحنين

وتغرق مغلتيّ بأدمعي وأنا أخط سطوري ..

وأعبّر عما يخالجني .. كما أشاء كيف أشاء ,

وعن كل لحظات الإشتياق لكل التفاصيل التي أشتاقها بكِ ..

جدّتي ..

أنا لم أزر قبركِ , ولم أراه حتى من بعيد ..

أنا لم أحاكيكِ بقربه , لكني أريد أخباركِ من هنا علّكِ تسمعين ,



جدّتي ..



أشتاق أن أشتمّ رائحة الحناء التي تصبغ شعركِ و يديكِ

أشتاق أخباركِ أني أحبهُ .. وأحب رائحته

وأنّهُ يبدو شديد السواد والجمال

في يديكِ ..

أشتاق أن تمديّ يديكِ لي وتقلبيها لتريني أياها

بإبتسامةٍ عريضة ..

لأنكِ سعيدة بأني أخبرتكِ كم هو جميل في يديكِ  ..



أشتاق أن تؤنبيني .. حباً ..

أشتاق أن تحضنيني .. دفئاً ..

أشتاق أن تعلميني .. حكمةً أو قصّةُ ..

أشتاق وإشتياقي .. يشعرني بغصّة !

.

.



قبل يومان .. كانت صديقتي تحدثني عن جدّتها التي ترقد

في إحدى المستشفيات ..

جدتها التي باتت الآن لا تشعر بأحد , وربما تشعر بموجاتٍ من ألم

لا يستطيع من حولها إدراكها  !

ولعلها تشعر بموجاتٍ من كرم الإله ..

 لكن من حولها لا يدرك ثمنها و مقدارها  !



وحدهم جدّاتنا حينما تخور قواهم , ويمتص المرض بقايا قوّةٍ

عهدناها بهم , يمتص المرض بقايا ( هُم )  ..

ويمتص بقايا ( همّ ) في صدورهم ..

أشعر أنهُ يتسلل ويتسلل .. في محاولة لإغتيال أكبر عددٍ من الذنوب التي على عاتقهم .. حتى تمحى كل الذنوب ..

وبعدها يبدون لنا ببياضٍ عجيب يأسر الروح ..

نتسائل عن سببه !!

وتخفق قلوبنا وجعاً كلما إزداد البياض ..

( ربما لأننا نشعر حينها أن ساعات الوداع مع إزدياد البياض تقترب ! )



نشعر بأن أرواحنا تحلّق وتتخبّط في كل شيء حين نرى المرض قد لبسهم بصورةٍ كبيرة وبشكلٍ موجع  ,

 نستشعر دناءة الدنيا .. نستشعر نهايتنا بهم !

أحياناً نرانا عبرهم , ونتخيل أنفسنا في النهاية في مكانهم ..



حين نمسك بأيديهم وهم على سرير المرض لا يشعرون بنا

يدهم وحدها كفيلة لتنقلنا إلى عالمٍ آخر ..

هنالك سرّ ربما !!

( ربما يحدث إرتباط روحي بيننا في تلك اللحظة )

أو حديثٌ صامت يتغلغل إلى اللاوعي فينا  !



لا زلت أتذكر اللحظة التي أمسكت فيها يد جدّتي ..

كنت أحاول أن أمسح بيديّ بقايا ندوب خلّفتها الإبر

حتى دموعي قد سالت دون أن أشعر في محاولة هي الأخرى

أن تخفف على ندوب جدّتي وعروقها المرهقة ..  

كانت إبتسامتها وهي مريضة

ترتسم بالصدفة بين حينٍ وآخر لتعتلي ملامحها ..

إنحناءة بسيطة .. تؤدي إلى إبتسامةٍ جدّتي في موقفٍ بسيط ,

كانت كفيلة لنشعر بأنه أهازيج الفرح تعتلي المكان

وتلتصق إبتسامة عريضة على شفاه الجميع ,

كانت تلك الإبتسامة دافعاً للأمل بالنسبة لنا ..

بأنها قد تعود قوية ,

قد تشفى , قد تتحدث من جديد كما كانت ,

قد تتعرف على كل من يحيطها , قد وقد وقد ... !



يـــاه .. كم للإبتسامة من أثرٍ عجيب حقاً !

كم كانت تبعث في أنفسنا من الأمل ؟

و إلى أي بُعدٍ تجعلنا نحلّق بأفكارنا وخيالنا ..



.

.



لماذا أشعر بذلك الكمّ من الحنين والإشتياق لجدتي ؟



ربما لأني لم أعرف معنى للفقد الأبدي إلا معها ..

هي أول من أخذها الموت منّي وأنا كبيرة ..

هي أول بداية لفقدٍ أدرك معناه .. لفقدٍ في الحقيقة يصعُب إدراكه !

فنحن لا نزال في محاولة لإستيعابه دائماً ..



جدّتي ..



لا زلنا نجدكِ بيننا , في أحاديثنا , في ضحكاتنا

في بكائنا , في تذكرنا , في تنفسنا ,

لا زلتُ أجدكِ في أمي , وفي خالاتي وخوالي ,

لا زلتُ أجدكِ بي .. ولا زلتُ أجد داركِ كله يحتويكِ

في كل بقعة , وكل قطعة أثاث .. في كل ضوء ,

في كل مرّة أشتم فيها رائحة الحناء ..

في كل يدٍ مصبوغةٍ به بالطريقة التي تصبغين بها يداكِ ..

أجدكِ في كل كبيرةٍ في السنّ مليئة يدها بالعروق ,

والحناء يصبغ  شعرها , أجدكِ في كل مريضة تقاسي المرض ,

أجدكِ في كل أسم بلادٍ كنتِ تعشقين ترابها ..

 وتطيل روحكِ السفر البقاء بها ,

أجدكِ في كل شيء تحبينه .. وكل شيء يحبكِ ..

أجدكِ بقلبي , وأجد قلبي لا يكفّ عن الإشتياق لكِ ..



( أجدكِ في كل ذلك )

فكيف أخبر من يقرأ لي الآن .. عن فلسفةِ الفقد ؟

وأنا بحاجةٍ لمن يخبرني عنه !!

كيف نفقد .. من لم يبرحوا فينا ؟!

ما من سبيل ..