Blogger templates

حديث القلم ,,

الصديق الدافئ هدية السماء إليك ..
ذات الجدائل الحمراء !
الأربعاء، 16 مارس 2011 by Seldompen in



رحلتُ بقاربِ الكلماتِ عن أبعادِ آلامِ ..

تصيبُ القلب .. وتُدمي الرَوح .. وتقتلُ بعض أحلامٍ ..

بعيداً .. أحاول الرحيل .. بعيداً ..

" عن صورٍ مؤلمة "



لكن ..



تشدني من الخلف جدائلُ حمراء إليهـا ..

أخاف أن أعيد بصري إلى الخلف ..

أخاف أن أنظر .. فينكسر شيئاً ما في عيناي !

أخاف أن ينكسر جناحاً خبأته خلف ظهري حين أنوي الرحيل ..

أخاف أن أنظر , وأرى الانكسار مرسومٌ في عيني صاحبة تلك الجديلة !

هي .. بيضاء نقية بجدائلٍ حمراء ..

تشدني .. وتشدني .. لكنها مهما شدَتني لا أستطيع الوصول إليها !

أنظر لها من البعيد ..

كل شيء يرسم صورتها لي .. أنظر من قاربي إلى سطح الماء ..

أنظر لهُ وقد تغيَر لونه !

أنظر لتلك الجدائل التي كانت تُحكِمُ على يديَ وقد اختفت من أمامي .. وتركت على سطح الماء .. بعض دماء !!

رجفان أصاب خافقي .. ورعشةٌ هزَت في داخلي الروح ..

ويل قلبي .. أأصابها بعضُ الأذى ؟!

أتراها قد خُدشت في عينيها من بعض ذرات الغبار في الهواء ؟!

رفقاً بها " إن كانت كذلك " يا رب السماء ..

........



يأتيني الصوت من حيث لا أعلم .. ليتهُ الغبار من آذاها لكان أرحم !

تصلُ لي " حكايتها " من فضاء السماء بصوتٍ مخنوق ..

وكأني بألف سهمٍ قد أُنبِت في خاصرتي .. وقد زاد لهيب الألم فيني عند الشروق ..

ربـــــاه .. أي ربــــاه ..

ما حالهم ؟ ما ذنبهم ؟ ما جرمهم ؟


أي قلبٍ في أحشاء ظالميهم ؟

أي روحٍ هشَمت جماجم الأبرياء ؟!

أي سببٍ قــاد إلى تعذيبهم ؟

أذاك ما يفعلهُ من أصيب " بداء العظماء " ؟!

ربـــاه .. أي ربـــاه ..

تخنقني ألف دمعةٍ في مقلتي مما أرى ..

ويلٌ لقلبي .. لا زال يخفقُ رغم كل ما قد جرى ؟

ويلٌ لهم .. يوم القيــامةِ سيشهدُ دمٌ قد أريق على الثرى ..



أين الطالبُ بدماء الشهداء ؟

أين الناصرُ للمستضعفين الأبرياء ؟



أي ربَ .. قلَت الحيلة , وامتلأت قلوبنا بالحسرات ..

ما من وسيلة .. غير البكاء .. وانتظار يوم الثارات ..



أرواحنا معلَقة .. قلوبنا محيَرة .. كسورنا مجبَرة .. رغماً ورغماً عنـَا ..

 

.........



البحرين ..

أيتها البلاد العزيزة .. أيتها الحبيبة ..

شعب البحرين .. أحبتي .. قرَة عيني .. أيها الأبطال الشهداء ..

يا دار أهلنا .. وذوينا .. وإخواننا في الإسلام ..

في القلب جمرةٌ قد أُشعلت حزناً على كل القلوب التي وقفت على ذلك الميدان وأُصيبت ..

حزناً على .. الرجال , والنساء , والأطفال .. الذين استشهدوا .. وأُريقت دمائهم في العراء ..

قد غُسَلوا بدموعنا .. قد كُفَنوا بأرواحنا .. وصلَت عليهم كل القلوب من البعيد ومن القريب ..



كل الأكف قد رفُعت وفي داخلها صرخاتٌ ومنجاةٌ للربَ الشديد ..

أي ربَ سلَط عقابك على من قابل شعبهم بالـرصاص والحديد ..



أي ربَ .. لا نملكُ سوى الدعاء لهم .. سوى المنجاة إليك لتخفف من عذاباتهم .. وتنصرهم ..

أي رب .. خذ قلوبنا وأرواحنا إليهم ..

أي رب .. ضــــاق نفسي .. وما عدتُ أملكُ الكلمات !



وفي داخلي لو بقيت أكتب دمعٌ ودم ..

في داخلي لو بقيت أكتب .. همٌ وغم ..

في داخلي لو بقيت أكتبُ شــوقٌ ليوم ..

ترى الدنيا فيه الأمــان .. وترتدي ثوب السلام ..



سلامٌ على النور المغيَب .. وعلى هواءٍ بأنفاسه يطيَب ..



أحاديث لا أكثر ~
السبت، 12 مارس 2011 by Seldompen in





" قِيلَ ادْخُلِ الْجَنَّةَ قَالَ يَا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ * بِمَا غَفَرَ لِي رَبِّي وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُكْرَمِينَ "

ولازلت لا أعلم السرَ وراء تكراري لها مراراً وتكراراً !

في لحظات الصمت , أو في لحظات عملي لبعض الأشياء .. أراها تضيء في عقلي , فأرتَلُها بصوتٍ مسموع ..

وحالما أنتهي .. أبحث عن السَر وراء كونها باقية في ذاكرتي طويلاً ؟!

على الرغم من كون سورة يـس قريبة جداً إلى قلبي .. لكني أتساءل
 لماذا هاتان الآيتان بالذات عالقتان في عقلي .. لا أعلم !

.........


إنني أعتاد .. ومن ثم يكتسيني الاشتياق !!

.
.

 

يرمون في قلبي مع الأيام قِطعاً من خشب ..
 
أتساءل وذاتي عن سببها , ويصيبني العجب !

لأدرك بعدها .. أنها بداية لإشعال لهيبٍ في داخلي ..

لهيب الإشتياق .. لهيب الفقدان ..

لهيبٍ لا يُطفئ , ولا تقل حرارته إلا بلقاء مجهولٍ زمنه !

إنني أعتاد .. ومن ثم يأتي الزمان ليجبرني على النسيان !

لا .. هو في الحقيقة لا يجبرني على النسيان .. لكنهُ يسلبهم ..

يضع الزمـان يمينه بيمين المكـان ..

ويتفقا بنقل بعض أحبتي في عالمٍ بعيد لا أستطيع الوصول له !

لا تطاله يداي ولا تصل لهُ قدماي .. وتكتفي الأحلام ..

والأحلام فقط بجعلي أراهم إن تكرمت !!

.

.

رحلت أختي بالأمس .. وسترحل بعدها إلى بلاد الغربة من جديد ..

تاركة خلفها أرواحاً كادت تتعلق بأطراف عباءتها !


 

رحلت .. تاركةً قلوباً .. أقامت في الضلوع الحداد ..

 

أقسمت أن لا تفك حدادها إلا في لحظة لقاء يتجدد .. في زمن نجهله ..

لقاء يتجدد ..

 

بها وبـطفلٍ ودعناهُ في أحشائها ..

 

أشتاقهُ قبل أن أراهُ .. وأفتقدهُ قبل أن يولد !

ودعتها بضحكاتٍ تُظهِرُ في ملامحي .. عكس ما أُضمر !
 


ودعتها بأحضانٍ لا دموع فيها ..


 وفي داخلي سبعٌ وسبعون ألف دمعة أود سكبها حزناً لفراقها ..

ودعتها وكنت قد زرعت في تلك اللحظة في عقلي فكرة أني سألقاها بعد أسابيع معدودة ..

فكرة أنها ستعود قريباً جداً جداً

ودعتها وتلك الفكرة هي التي سيطرت على عقلي من أن يهيَج مشاعري ..

ومنعت أدمعاً سريعاً ما تُسكب في مثل هذه اللحظات !

ودعتها .. وقلبي موجوع .. حدَ الألم ~

في حفظ الله أختي وأمانه ..

" فكلي ثقة بالله بأن يحفظ روحكما " أنتِ وصغيركِ " ويعيدكما إلينا قريباً "
 
.........

أتساءل .. ماهي تركيبة العقل .. أو القلب التي تجعل بعضاً من البشر ..

يقدَسون أشياء تافهة ..

ويحتقرون أشياء قيَمة ..

" من وجهة نظري "

أيكون الخطأ في عقلي ؟ أم في عقولهم !

.........

تتساءل بعض الطالبات في قاعة الدراسة وفي محاضرة التوبولوجي بالتحديد
 " مادة تخص الرياضيات "

عن الهدف من دراسة هذه المادة ؟

وكانت دكتورتنا التي بلغت من العمر ما يأهلها " يفترض " ومن وجهة نظري .. لتجيب على ذلك السؤال ..

تسأل طالبة : " دكتورة شنو نستفيد في حياتنا من التوبولوجي ؟! "

لتجيب طالبة أخرى : ما راح نستفيد شيء !

 

ضحكت الدكتورة ضحكتها المعتادة , ثم قالت : " التوبولوجي يا بنتي بيفيدك في طرائق التفكير , وأسلوب حل المشكلات .. والخ "

الفكرة التي أريد الوصول لها .. أن الطلاب والطالبات .. منذُ المراحل الإبتدائية إلى الجامعية وربما ما بعد تلك المرحلة ..

لازالوا يسألون ويريدون إجابة مقنعة تقنعهم :

 
ماهو الهدف من دراسة الرياضيات ..؟!
 الهدف من دراسة المثلث .. متوازي الأضلاع , الكسور , الفراغ , الأبعاد , الزوايا .... الهدف من نظرية الأعداد , ميكانيكا الأجسام القابلة للتشكل ..
التوبولوجي .. ! .. الخ

بالرغم من أن الأمر واضح جداً .. بالنسبة لأهيمة بعض الأشياء في بعض المواضيع , وقد تكون مخفية في مواضيع أخرى ..

لكن ولابد لها هدف .. لها فائدة لها قيمة .. حتى وإن لم تكن تلك الفائدة شيء ملموس في الحياة ..

لنعتبر ما ندرسه شيء يفيد العقل .. ويوسَع آفاقه .. لنعتبرها في أسوأ الحالات

" معلومات عامة "

لنعتبر أنفسنا نواسي ذلك العالم الذي قضى من عمره سنوات
ليثبت نظرية واحدة ..

على الأقل يشعر بأن عمره لم يضع هباءاً ..
 وأن هنالك من يدرس ماتعِب فيه
؛)

 
لمـاذا تريدوا فقط أن تظهروا أن الرياضيات لا أهمية له !

لماذا يحقد الكثيرون عليه , ويتمنون لو يختفي !

="(

فتكسروا قلوب من أصبحوا من أتباعه وتحت سلطته .. مثلي ..

رفقاً بالرياضيات .. رفقاً به ..

فهو يحبكم جميعاً

كحبي لكم ^^


.........


 

حقيقة أدركتهــا ..


أني أعشق الذكريات بشيء من الجنون !

أني لا أتنازل عن نسيان أي شيء منها ..

 حتى لو كانت تصيبني بحمى " الحنين " !

 

وداء " الاشتياق "

 

كثيراً كثيراً .. فلا أجد دواء يفيد حالتي ..

.........

مالذي يفعله .. من كان لهُ أبن أخ كـأبن أخي !!



 

كيف أبتعد عن ضمه وتقبيله حتى وإن كنتُ مريضة !!

 

فتكون النهاية .. أن يواسيني مجبورٌ بالمرض ="(

وتكون عمته هي السبب ..

" آسفة يا حبيب عمتك .. ولكني قد أعيدها ثانية .. فأنا لا أستطيع أن أنحرم منك بسبب المرض "


 

ولكن قلبي يؤلمني لرؤيتك مريض بسببي !!

مالعمل ؟

........

 

متى يعود الياسمين للنمو في مزرعتنا

= (

إني اشتاق لعبقة ..

 

وأشتاق لأن أرى طيفاً من الذكريات الجميلة مخطوطةً فوق أوراقة البيضاء ..


أشتاقُ لصنع طوقٍ من الياسمين في الصباح الباكر .. 

.
.

فقط اشتاق .. ولا حيلة لمن يشتاق ..


........

 











يبدوا أن المدونين والمدونات قد عادوا من جديد










 






=)
مرحباً بالحياة من جديد في مدوناتكم ..
" فقد إشتقنا ورب الأرباب لكم "
أتمنى أن لا يأتي شيء آخر يشبة الطير المغرد ويأخذكم منا من جديد ..
 لأني حينها قد أرتكب جريمة في حقَة 

؛)














































































































خارج الجسد !!
الثلاثاء، 8 مارس 2011 by Seldompen in


إنني الآن في حالة أشعر فيها بأن كل جسدي مرهق !

الحرارة تبطَن داخلي وخارجي ..

أشعر حينما أتنفس بأني أخرج " حمم حارقة " تزيد من اللهيب الذي أشعر به ..

أمسك وجهي بيداي لأقيس درجة حرارتي .. وأسأل نفسي : أتراها مرتفعة ؟!

أوصلت للحد الذي تصل لها عادة حينما أمرض ؟!

عيناي تذرفان الدموع باستمرار حينما أمرض ..

لا .. لست أبكي من المرض , فلست طفولية إلى تلك الدرجة ..

لكن الغدد الدمعية تعمل لا إراديا ربما حينما ينهك جسدي ..

يداي .. وقدماي وكل مفاصلي تؤلمني ..

عيناي شبه مغمضتان ..

وذلك السعـال الذي يلازمني .. حتى أصبحت لا أعرف أني " أنا " إلا به !!

أشعر بكل تلك الآلام .. وأكاد أستسلم للمرض , أكاد أكون صريعة بين يديه وفي أحضانه ..


أكاد أرى أبي يأخذني وأنا شبه " فاقدة الوعي " إلى المستشفى ..

فأخاف تلك اللحظة .. أستجمع قواي .. أمد يداي إلى أعلى وأسفل ..


أتصنَع النشاط .. وأتخيل أن " المرض " مجرَد خيالات ..

 أحاول أن ألقيه خارج جسدي ..

.

.


أكرهها .. نعم أكره المستشفيات بقوَة ..

أشعر بأني قضيت ثلاث أرباع طفولتي فيها ..

 بل ثلاث أرباع الشتاءات التي عشتها فيها ..

كرهت الأدوية المستمرة , كرهت الإبر التي اخترقت جسدي " لكثرتها " لإخفاض حرارتي ..

كرهت ذلك المغذَي الذي لا أعلم كم مرَه وضعوه لي في الطفولة !!

كرهت " لوزتاي " لأنهما كانتا سبب لكل مرض , وزيارة للمستشفى ..

ورغم ذلك , لم أقبل أن يجرون لي عملية للتخلص منهما ..

 فأنا " أكره " المستشفيات بما يكفي ..

كيف إن زُرت غرفة العمليات !!


كما أني لا أحب أن يُقطع أي جزء من جسدي قد هباني الله إياه ..

.

.

ولأنني الآن أتصنَع النشاط " رغم أني متعبة جداً "

لكني أبحث عن وسيلة تجعلني أنسى المرض .. فيرحل ..

تذكرت أني كلما غضبت أو فرحت ..

مشاعري تبقى داخلي لا أتخلص منها , أو أستشعرها إلا بخطي لها ها هنا ..

فقلت في نفسي , ربما المرض كذلك .. حينما أخطَ ما أشعر به , وما أعاني منه ..

ربما .. ربما .. حينها يبتعد ويرحل " خارج الجسد " !

.

.


أيها المرض , إن كنت ستبقى داخلي , وتذيب ذنوباً اعتلت كتفاي ..

فأبقى طويلاً طويلاً .. لا بأس ..

فأنتِ مرحَبٌ بكِ حينها ..

لكن , رفقاً بي .. رفقاً بي لا أكثر ..




السعادة بمنظوري ..
الأحد، 6 مارس 2011 by Seldompen in التسميات:





حينما نريد أن نُدرك بعض الحقائق والمفاهيم لبعض المعاني التي يصعب علينا تحديد السبب الحقيقي ورائها ..



نبحث في قاموس الحياة عن المسببات , والأمور التي تجعلنا نصل إلى مبتغانا ..

نبحث في أقوال فلاسفة عصورهم , نبحث عن أقوال حكيمة من أفواه الحكماء ..

علَنا ندرك شيء يقودنا إلى ما نريد , عَلنا ندرك أشياء نجهلها تحول بيننا وبين
 ما نريد تحقيقه ..



.

.



السعـادة ..

من منا لا يتمنى السعادة ؟!



بل ربما السعادة هي الأمر الذي يقودنا للصراع في الحياة لنبقى نتنفس ..



ها هنا اليوم .. قررت أن أكون فيلسوفة " مدونتي "



قررت أن أخط ما تعنيه لي السعادة , أن أشارك الجميع بعض الأمور البسيطة

التي تجعلني سعيدة ..



الأمور التي أحب أن أفعلها .. لأستشعر السعادة في لحظات حياتي ..



لكلٍ منا ولابد أشياء تقوده إلى السعادة ..



نعم .. فالأمور التي تجعلني سعيدة .. قد تجعلك غاضباً أو حزيناً ..



والأمور التي تجعلك سعيداً .. ربما تجعلني أنا غاضبة أو حزينة ..



لا يهم هنا الإختلاف .. المهم أن تدرك أنت بذات نفسك ما الذي يُسعدك !

 


لأنك إن أدركت ذلك , فستسعى لفعل كل الأمور التي تقودك للسعادة ..



.

.



للسعادة في حياتي أسباب كثيرة



في وقفات كثيرة ..



أمور كثيرة ..



أفعال كثيرة ..



وأقوال كثيرة ..



" تكون كلها سبب لأُسعد "





ربما قد يظن البعض أن ما سأخبر به لا يحمل أي شيء يؤدي للسعادة المفرطة



التي يتمناها الكثير ..



لكن القلوب تختلف .. السعادة تختلف .. الأرواح تختلف ..



وهنا أنا أتحدث عن قلبي .. سعادتي .. وروحي ..



.

.



فحتـى أكون سعيدة .. سأسعى أولاً لإرضاء ربي ..



إتمام فرائضي .. إجتناب الأمور التي تؤدي إلى غضبه سبحانه قدر المستطاع ..



إجتناب ما يؤدي إلى إسوداد قلبي .. وتشويه روحي ..



فرضاء الربَ .. الباب الذي يدخلك إلى سعادة أبدية ..



رضاء الرب .. الطريق لسعادة الدنيا والآخرة ..



.

.



حتى أكون سعيدة .. سأسعى للبرَ بوالديَ ..



الدعاء لهما .. أسعى لأن لا يصيبهما أذى أبداً ..



لا بالقول .. ولا بالفعل ..



فروحي إن أرادوا درعاً لهما ..



أموت أنا .. ويحيا والديَ ..



.

.



حتى أكون سعيدة .. سأسعى لأكون سبباً في سعادة الآخرين



" أسعد الآخرين .. لتُسعد أنت "



فالسعادة التي تأتي لي من هذا الطريق , سعادة كبيرة جداً جداً



لا أستطيع وصفها بالكلام ..



أحب السعي لإسعاد الآخرين .. لأدرك لذَة السعادة في ما بعد ذلك ..



.

.



حينما تأتي أبنت أخي الصغيرة وتضع يداها الصغيرتين بين أذني وتهمس لي بأن :



" عمَه توتو , خلي الماما تخليني معاكم اليوم في البيت "



حينما أخبر أمَها , وتقبل ببقائها .. وأرى أبنت أخي وهي تنظر لي بعينين لهما



بريق السعادة , وإبتسامة تملأ وجهها .. وكلمات شكر تحملها لي بتلك النظرات



أشعر بالسعادة الكبيرة لسعادتها ..



" على الرغم من بساطة الأمر الذي فعلته , لكنهُ كان سبب لجعلها سعيدة "



.

.



حينما تأتي أختي الصغيرة لي .. وتطلب منَي أن أعمل لها إحدى أعمالها الفنية , أو



مطوية الرياضيات التي اعتادوا على عملها في بداية كل فصل ..

 
وتطلب مني أن أصنعها بطريقة جميلة

 " فأستاذتهم المصونة تطلب منهم ذلك "



بالرغم من كوني " أتملل" من صنعها في بعض الأحيان ..



لكني في النهاية أصنعها بإخلاص لتكون بالصورة



التي تسعد أختي .. وحالما أنتهي .. وتكون أختي بعيدة وأنا أصنعها كي تتفاجئ



بالشكل النهائي .. وحينما تأتي لتراها تطلق شهقات التعَجب " كعادتها "



والإبتسامة لاتكاد تفارقها من التعجب مما صنعت , والفرحة لأن أستاذتها



ستمدحها على جمال مطويتها " وكأنها هي التي صنعتها ؛) "



لتقول لي : " فاطمة ما أصدق أنتِ كل شيء في الحياة فنانة فيه وتعرفينه , وين تخفين كل هذا الفن "



وددت الضحك بقَوة حينها لأني أعتدت ذلك من أختي , فهي دائماً ما تنظر لي بأني



أستطيع فعل أي شيء في الحياة , أني أستطيع الإجابة على أي سؤال تطرحهُ ,



أشعر بالسعادة طبعاً ..



فأنا على الأقل " فنانة وذكية بالدرجة الأولى عندها " رغم أني لستُ كذلك حقاً ..



.

.



حينما يأتي لي أبن أخي الصغير أحمد , ذو الأربع سنوات ..



ويطلب منَي اللعب معه , فأنا لا أستطيع الرفض أبداً , أياً كان الوقت ,



وأياً كانت اللعبة .. خصوصاً أن له في قلبي مكانة كبيرة , أحبهُ جداً ..



فهو " شبيه عمته " =)



يمسك الآلة الحاسبة ويقول : " عمَه دودو , أنا بسألك وأنتِ جاوبي عليَ بسرعة"



ويبدأ بطرح سلسلة من الأرقام , يظنها معقدة جداً بالنسبة له بالطبع , فيقول :



5 + 4 كم ؟

لأجيبه سريعاً ..



فيحاول أن يجعلها معقَدة أكثر ويقول :



1 + 2 + 3 + 4 + 5 + 6 كم ؟

وأجيبه ..



وهكذا ..



سلسلة من الأرقام التي يطرحها عليَ لأقوم بعملية الجمع ..



لينظر لي بتعجب بعد أن عجز أن أخطأ في الإجابة فيقول :



" شلون عمَه تعرفين بسرعة تجاوبين ولا تغلطين ! "



" لأجيبه : عمَه دودو فنانة الفنانين .. وشاطرة الشطورين ؛) "



ليضحك ضحكته المعتادة .. لإعجابه بما قلته ..



ويقتنع بكلام عمَته



ويقول : صحيح والله فنانه أنتِ ..



" حتى أخبرتني أمه ذات مرَه أنهُ سألها سؤال وأجابت عليه فقال لها : والله يا ماما صرتي فنانه مثل عمه "



- يا عيني وأنا مضرب مثل بالنسبة له ؛) -



.....



ولإني أريد أن أشعرهُ بأنهُ هو كذلك " شاطر " و " فنان "



ذات مرَه في فترة الإختبارات وبينما كنت أذاكر لمادة تخصصي الرياضيات ..



جاء لي وأنا في نهاية المحاضرة الأخيرة , وقال لي : تبين أساعدك عمَه ؟!



" تعجَبت من سؤاله "



لكني أجبته : نعم .. أجلستهُ بجانبي , وأخبرته بأني لا أعرف حلَ هذه المسألة ..



" وبالطبع كانت مسألة من صنعي , وضعت له عمليات جمع بسيطة ليقوم بجمعها



فأجاب عنها جميعاً .. احتضنته وأظهرت لهُ مقدار سعادتي لأنهُ ساعدني,



وأني انتهيتُ بسرعة لأنه جاء وساعدني في حلها ..



لا أستطيع أن أخبركم مقدار السعادة التي ارتسمت على ملامحه , وذهب مسرعاً



ليقول : ماما , ساعدت عمَه دودو وأهي تذاكر حليت لها السؤال ..



كنت سعيدة جداً .. جداً



لأني كنت سبباً ليفتخر بنفسه أمامي وأمام أمَه وأمام جميع من كان هناك حينها ..



" رغم بساطة الموقف , ورغم بساطة السبيل لتحقيقه "



.

.



السعادة .. أن أصنع الجمال , الفرح , الابتسامة

بكل الطرق الممكنة لمن أحب ..



أضيف ليومهم شيء مني ليسعدوا .. أياً كان ذلك الشيء ..



كلمة , شكر , اعتذار ..



كلمة ثناء .. لمن كان سبب في سعادتي , تجعله سعيد هو الآخر ..



شكر يستحقونه .. ويفتقدون من يستشعر دورهم في الحياة .. فبشكري لهم أجعلهم

سعداء ..



اعتذار .. لذنب ربما أكون أنا المخطأة فيه , وربما الطرف الآخر ..



لكني في كلا الحالتين باعتذاري سأجعله سعيد ..



لأني إن كنت المخطأة واعتذرت , سيشعر بمكانته في قلبي والدليل مبادرتي بالاعتذار إليه ..




وإن كان هو المخطأ واعتذرت .. سيشعر إن كان " ذا إحساس " بالذنب , وسيسعد



أيضاً لمبادرتي بالاعتذار .. وربما يكون ذلك سبب ليغير من ذاته قليلاً ..



" هذا مفهوم الاعتذار بالنسبة لي , فأنا لا أعتبر المبادرة بالاعتذار إذلال لذاتي أبداً كما يعتقد الكثير "



بل أعتبره سبيل لسعادة .. أفتقدها حين أشعر بأن أحد الأشخاص متضايق منَي لفعل اغترفته من دون قصد ربما ..



.

.



السعادة .. أن أشعر بأني في الحياة لستُ وحيدة ..



أن اشعر بأن عندي أحبه من حولي .. والأهم من ذلك أن أملك الأصدقاء ..



فالصديق بالنسبة لي سعادة " منفردة بحدَ ذاتها "



الصديق بالنسبة لي " عالم يخصَني وحدي " مستودع لأسرار لا يعلمها أحد ..



الشعور بأن صديقك يسمع ما تفكَر به قبل أن تنطقه , أو أن نفكر معاً بذات الشيء



في اللحظة ذاتها وننطق بذات الفكرة معاً " يجلب السعادة "



أن تفكر بصديقك , وتمسك الهاتف للاتصال به لتطمئن عليه , فترى أنهُ في ذات



اللحظة التي أخترت أسمه لتتصل عليه يتصل " يجلب السعادة "



" أو ليس ذلك صحيح يا سلام الروح =) "



الشعور بأن صديقك ينتظر منك أحاديث أعتادها ,



الشعور بأنهُ لا يمل أبداً مهما كانت أحاديثك طويلاً , أنهُ يستمع لكِ حين الحاجة



يسعد لسعادتك , يحزن لحزنك " يجلب السعادة "

 

الشعور بأن لك في قلبه مكاناً أياً كان حجم ذلك المكان " يجلب السعادة "

فشكراً لأرواح تعلم أن بقائها بقربي سبب من أسباب سعادتي ..

.

.

السعادة .. أن أخبر الآخرين ما الذي يعنونه لي في الحياة ..



سواء بطرق مباشرة أو غير مباشرة ..



وكلما حاولت أن أخبأ ما يعنونه لي



" خجلاً من أخبارهم "



, أشعر أنهُ من الظلم أن أحمل كل ذلك التقدير



لهم , أو الحب لهم , أو الإعجاب بخلقهم وفكرهم وهم لا يعلمون ..



وأقول في داخلي : لو أنني كنتُ هم .. أود سماع رأي الآخر في ما يخصَني حقاً ..

وسأكون سعيدة بالطبع حينها ..



التفكير بهذا الأمر يجعلني أبادر بأخبارهم ..



مع أن هنالك ممن أعرف أسمعهم يثنون على بعض الشخصيات , وحينما أقول لهم



لماذا لا تخبرونهم برأيكم بهم ؟



يكون ردَهم : كي لا يروا أنفسهم علينا ويغترَوا بذاتهم !



" عجيب ! "



لا أعلم لما دائماً ينظر الآخرين للجانب السلبي للأمور ويقدمونه في حياتهم دائماً ..



الناس دائماً تصرَح بالأشياء السيئة الموجودة في الشخص , وتخفي الأمور الحسنه التي تسعد الآخرين !



أما كان من المفترض أن يقولوا بأننا بثنائنا لهم .. سنكون سبيل ليزداد حماسهم



سبيل لسعادتهم .. سبيل ليشعروا بقيمة ما يفعلونه .. سبيل لتقدير الذات !



.

.



الشعوب الآن .. أعلنت ثوراتها على كل أرض ..



الشعوب الآن .. تفتقد معنى السعادة في منحنى المعيشة الكريمة ..



السعادة التي يستحقها كل إنسان , السعادة التي يجب أن يمنحها الوطن لمواطنيه ..



السعادة تكون .. بعيشة كريمة يمنحها الأب لأبنائه ..



" بمساعدة الوطن "



ودراسة ووظيفة يمنحها الوطن لكل أبناء شعبة ..

 السعادة أن نكون أحراراً في أوطاننا ..


" ما الضرر في أن ينال الجميع السعادة ؟! "



الوطن ولا بد يستطيع منحها لهم ..



الوطن ولا بد يستطيع ..



لكنهُ ينتظر سماع النداءات ..



و حينما يُلبى نداء صرخات الشعب .. سيغدو الشعب في نهاية المطاف سعيداً ..



=)



حينما يأتي أمر الله .. وكلمته ..



سيغدو العالم بأسره سعيد ..





.

.



في جعبت كل منا قوارير من سحر ..



لو نثرناها بحب .. بصدق ..



لو نثرناها من دون أن نقول :



لماذا نحن المبادرون في نثر ما نحفظه في قواريرنا ؟



لماذا لا يبادر الآخر في نثر ما في قارورته  عليَ أولاً ؟



حينها فقط .. سنفهم المعنى الحقيقي للسعادة ..



....



السعادة .. أن تعمل الجميل دون أن تنتظر المقابل ..



.

.



أما السعادة العظمى التي تقدمها ذاتي لذاتي ..



هي البوح .. كلما أردت البوح ..



حتى أصبحت على يقين بأني سأفقد معاني السعادة كلَها



لو جفَت يوماً ما أحباري ..



.

.



ماذا عنكم ..
هل سألتم أنفسكم يوماً
 عن الأمور التي توصلكم إلى أوج السعادة ؟!





" أتمنى أن تكون لحظاتكم كلَها سعيدة "



=)