Blogger templates

حديث القلم ,,

الصديق الدافئ هدية السماء إليك ..
من روحـي .. لروحهـآ .. ♥
الخميس، 22 أبريل 2010 by Seldompen in التسميات:


مرَت الأيَامُ .. مرَت هكذا ..


مرَت الأيامُ .. دُونَ شعوُرِنـا ..


وتَراكمــت الأيامُ لتُصبِحَ اليومَ ذآ سنه ..


منذُ أن كنتِ تَتنفسِينَ هَواءنا ..


منذُ أن كُنتِ تُنادي بأسماءنا ..


منذُ أن كنتِ تطـلُبِينَ بقاءنا ..


ومضت أمَاهُ اليومَ ذآ سنه ..


منذُ أن كنتِ على الفِرَاشِ ممدده ..


منذُ أن كنتِ تُنَادي بأسم بناتكِ ..


منذُ أن كنتِ تقولي إبقوا ها هنـا ..


ومضَت أماهُ اليومَ ذآ سنه ..


وكرسيكِ ذآك الذَي تجلسِينَ بهِ قد خلا ..


وأبنائكِ من بعدِ رحيلكِ تيتموا ..


ما عاد ينطقُ لِسانُهُم بأسمِ أمٍ أو أبا ..


أماهُ كنتُ حِينمَا تنطُقِينَ الموتُ آخذي ..


أشهقُ ليت الموتَ يأخذُ روحكِ وروحيا ..


ليتهُ حينمـا قد أتاكِ خـاطِفاً ..


قد أتاني قبلكِ بثوانيـا ..


لم أُطِق لحظةَ الوداعِ التي ..


أجَجت في القلبِ جُرحاً داميا ..


قد أتينا داركِ أماهُ وقد إشتكى ..


كلُ ما فيها بدى باكٍ ونائحا ..


قد إشتاقَ ذاك الفراشُ لدفئكِ ..


لو أجادَ النطق لأتاني راجيا ..


مـا ظنَهم أننا نتلوعُ شوقاً لدفئِها وحنانِها ..


مـا ظنهم أننا نبكي فراغاً مدميا ..


مــا ظنهم أننا نشتاقُ لصوتِها ناطقاً :


يا مرحبـا بمؤنسي قلبي وداريا ..


مـــا ظنهم أنها كانت وحيدةً ..


تترقب الساعات .. تترقب وقت قدومنـا ..


أماهُ كيف تقضين الآن ساعاتكِ .. ؟


أماهُ كيف نأتيكِ الآن وترحَبي بقدومنـا .. ؟


أماهُ ما ذنبي إن كان قلبي من فراغكِ يشتكي ..


أماهُ ما ذنبي إن كانت روحي للقائكِ متلهفا .. !!


.

.




" رحمـكِ الله جدتي "
فقلبي لا يستطيع أن ينساكِ ..


أسكنكِ الله جـــنان الخلد ..

Photos of the Sea ூ
الأربعاء، 21 أبريل 2010 by Seldompen in التسميات:

في الصبــاح البـاكر من يوم الاثنين ..

السـاعة 45 : 6

انطلقــنـا إلى بحـر القرية في بقيق .. الخـاص بموظفي ارامكـو ..
.
.
بالنســبة لي ..


مهمــا تعددت أماكن الترفيه .. يبقى البحــر " أفضلها "

كـانت الرحلة ممتعة جداً .. والجـو رائــع جداً ..

بالرغم أنهُ في يوم الأحد كانت السماء ممطرة , والجـو مليء بالغبـار , لكن الحمد لله ..

تغير الجـو 360 درجة – للأفضل طبعاً –
:)


التقطت بعض الصـور من هنـاك .. سأعرضها لكم
..


نظــافة المكـان , والشـاطئ بصورة خاصة , يسعد القلب ..

زوجـة أخي خطـَـت أسمي على شـاطئ البحــر :)




حصـان البحر هذا , لم يكف الاطفال من فتح صنبور الماء منه , يذهبون للبحر للسباحه ويشعرون بالبرد , ويأتون إليه لكون ماءه دافئ ..
أمممم رأيتهم يذهبون ويأتون قرابة العشـر مرآت -- أو ربما أقل أوأكثر :)

هنـا كان يجلس عـامل الانقاذ - كما كتب على سترته - على شاطئ البحر وضع حدود للحد الأقصى للسباحة , ومن يتعدى الحدود يطلق عامل الانقاذ صفارته ليأمرهم بالرجوع , وبالرغم من أن ذلك لمصلحة الجميع , إلا أن هنالك ثلاث أشخاص تعدوا الحدود , ولم يكف عامل الانقاذ من أطلاق صفارته لهم , ولكــن - عمك أصمخ - ما أكترثوا له أبدا , - انقهرت منهم - إذا أصاب أحدهم مكروه حينها فقط سيشعرون بالندم ..

هذه هي الحدود التي وضعت , وإذا دققتم النظـر سترون الثلاث أشخاص خلف الحدود مباشرة
صدق من قـال " الممنوع مرغوب "




هذا أحمد حبيب قلبي , أبن أخي
" شـافني جالسة على الشاطئ لحالي , جا لي وقال لي : عمه فوفو شتسوين ؟ "
:)
فجلس بقربي .. وصاريلعب بالرمال ..






وهـذا

Shaun The Sheep

حبيب حمادي .. أصرَ أن يرى معه البحـر ..



حموود أيضاً ..



وهنــا ختـام الصـور ..
.........................
أرق التحـايا للجميــع ..
=)

يوميــآت معلمة " 2 "
الجمعة، 16 أبريل 2010 by Seldompen in التسميات:


" كيف ستكون شخصيتي مع الطالبات ؟ "



في اليوم ذاته ..


الأربعاء


17 - 3


بعــد إنتهائنا من حصص المشاهدة , جائت لنا المساعدة لتخبرنا أن ندخل حصص الإنتظار .. بسبب غياب بعض المعلمات ..

في حصص الإنتظار سيكون لزاماً علينا أن نتعامل مع فئة كبيرة من الطالبات .. وعلى كل واحدة منـا أن تختار الأسلوب والطريقة في التعامل ,, صديقاتي جميعا قبل ذهابنا إلى المدرسه كانوا يقولون لي بأنه لا خوف علي من هذه النقطة لأن شخصيتي جادة وقوية ..

.. فسيكون الأمر سهل بالنسبة لي في ضبط الطالبات والتعامل معهن ..

لكـن يبقى ذلك رأيهن , فشخصيتي معهن ومع مجتمع الجامعة , ليس بالضرورة أن يكون هو نفسه مع الطالبات ..

قبل بدأ التطبيق بأسابيع وأسابيع .. كانت هذه النقطة " وهي أسلوب التعامل مع الطالبات " تؤرقني كثيراً .. أحمل هم أفعالي

وتصرفاتي معهن , لكوني كنت يومـاً ما طالبة , وكنت أنتقد بعض تصرفات المعلمات , وأساليبهن في الحديث معنا والتعامل مع عقلياتنا ..


فقد صادفتني جميع أنواع المعلمات ..


الطيبة التي يكون همها الأول الطالبات , ثم الطالبات , يهمها راحتنا في كل شيء , سواء على نطاق الدراسه , أو على نطاق التعامل مع المعلمات والطالبات , وتهمها مشاكلنا , وتسعى لحلها معنا قدر المستطاع ..


ذلك الصنف كالبلسم على القلب .. ولكنها دوماً ما تواجه الإنتقادات من زميلاتها المعلمات .. " أسمعهن بأذناي " يقولون لها

خلي عنك الطالبات , تعورين قلبك عشانهم , أهم وحده وإلا ثنتين , أرتاحي بس وريحي بالك :


قد لا ألومهن. فمعهن حق بكوننا لسنا واحدة أو إثنتان , لكن ما يجهلونه , ولا يهمهم أمره , بأننا نحن الطالبات , لاننسى فضل معلمة قد سعت ولو بالقليل من أجلنا .. لاننساها بالدعاء دائما , لا نذكرها في جمعاتنا إلا بخير , ليس هنالك أجمل من أن يذكر الشخص في أفواه الجميع بالخير , ويذكر الناس محاسنه التي يستحق أن يذكر لأجله ..


وهنالك صنف من المعلمات التي واجهتهم .. من لا تعتبر الطالبة أي شي .. فقط كائن بشري تدخل عليه الحصه وتفرغ مافي رأسها

.. حتى يدخل في رأس الطالبة - سواءً دخل أم لا فهي ليست مسؤولة - المهم أنها أدت ما عليها


وأخرى .. تتبع أسلوب إرعاب الطالبات .. وذاك أشد ما أكره , فأنا إن أردت أن أذاكر مادة ما أريد أن أذاكرها بسبب إجتهادي وحبي للمادة , لا لأني خائفة منها .. ومن أسلوبها معي , حينما سالتها عن السبب في ذلك الأسلوب , أخبرتني بأن هذا الأسلوب الذي يفيد الطالبات ويجعلهم يسيرون على الصراط المستقيم , أخبرتها عن وجهة نظري برأيي أن أمسك المادة لأني أحبها , سأبذل فيها كل ما أستطيع , لكن أمساكي لها بسبب رعبي منها , أظنني سأكره المادة حتى تخرجي , ولن أتقبل أي حرفٍ ينطق ..لا أحب أن أبقى على أعصابي طيله 45 دقيقة حتى تنتهي الحصه , أريدها أن تنتهي أريدها أن تخرج ..أخبرتها كل ما في قلبي , وتمنيت منها أن تغير من أسلوبها معنا , هي لم تقل لي أبدا بأني تعديت الحدود بطلبي منها أن تغير أسلوبها معنا , لأني كنت طالبة ممتازة عندها , ولم أتعدى حدود الأدب .. صديقاتي جميعا كنا متعجبات كيف أقدمت على مثل هذا الفعل .. وكيف كانت لي القدرة على أن أخبرها بذلك ..

لكن .. وفي اليــوم التالي , وحينما حانت حصتها ,, كان قلبي يخفق , كيف ستدخل لنا .. أنتظرنا إلى أن أتت
الجميع ينتظر , هل ستتأثر بكلماتي حقاً ؟ أم أن كلماتي لم تؤثر فيها أبداً .. هاهي تدخل , لنراها تلقى علينا السلام بأبتسامة عريضة

وجميع زميلاتي أصابهن العجب .. !! أحقا تلك هي نفسها التي تدخل والشرارا يتطاير من عينيها .. ؟

تغير أسلوبها معنا 360 درجة ..


كانت سعادتي لاتوصف .. يكفي بأني أنقذت صديقاتي من توتر سيدوم سنه لو بقينا على مثل ذلك الحال ,, ولا زالت حتى تخرجنا كالبلسم على القلب ..


نعود إلى محور حديثنا .. فأنا إلى الآن لا أدري أي الأصناف أكون .. في داخلي أريد أن أكون المعلمة الطيبة , الجادة ..

لا أريد أن تتعدى الطالبات حدودهن معي - لكني لا أعلم بالضبط ماهي تلك الحدود - عجيب أمري

في النهاية تركت الأمر حتى وقت تجربتي , فأنا بالتأكيد سأتصرف على سجيتي ..

ها نحن ذا نصعد إلى الأعلى لندخل على أول الفصول .. لا أعلم بالضبط أول فصل دخلناه ,,

لكنــي أذكر فصل ثالث - أ


دخلناه .. وكنا 4 أنا خامستهم .. إثنتان منـا كانتا في أشد حالات التوتر .. فبقيتا صامتتان , غير أن أحداهن نطقت قليلا , أم الأخرى فبقيت

صامته طويلاً .. عن نفسي بدأت الحديث معهن من البدايه , يسألوننا عن أسمائنا , فنجيب .. كان النشاط والحركة فيهن عامل مشترك

أصوات مرتفعه , حركة في أرجاء الفصل , وبعض الطالبات واقفات ووو ... حتى أعلنت أعصابي إنفلاتها..


بنااااات هدوء ... صمتوا .. أكملت حديثتي : أبي أفهم ليش واقفين ما تجلسون على الكراسي ,

اللي في النهايه جلسي على كرسيك , واللي قدام رجعي مكانك , واللي جايه من فصل ثاني رجعي فصلك ,

يستتب الوضع فترة من الزمن .. أتحدث مع صديقاتي , وماهي الا دقائق معدودة ليعود الوضع كما كان ,,

رأسي حينها كاد ينفجر : ضربت بيدي على الطاولة , ليلفت الصوت أنتباهم .. صمتوا .. ونطقت : بنااات أنا إذا توترت مشكــلة ..

صمتوا , ليأتي صوت إحدى الطالبات لزميلتها التي كانت واقفه : جلسي جلسي لاتوترين أبله فاطمة ..


P:


بالرغم من أني كنت أتحدث بجديه تامة , إلا أنني في ذلك الوقت أردت أن أضحك ,, ههههه ..

بس كنت بجد إذا توترت مشكلة " بس حصل خير ,, وما أعلنت توتري "


الجرس أعلن إنتهاء الحصه .. وأعلن معه إنتهاء الدوام .. عدت إلى المنزل برأس منتفخ .. فأنا شخصية لاتحب الإزدحام

والجلوس مع جمع من الناس .. لأن ذلك الأمر يسبب لي الصداع , ولكوني قد إعتدت الهدوء ..


الجميل بأني سوف أكسـر إحدى العادات التي أعتدتها .. وهي عدم الأختلاط مع جمع كبير من الناس ..

والآن أصبح لزاما علي أن أخالط جميع فئات المجتمع ..


" قد حددت في ذلك اليوم شخصيتي , عكس ما توقعته , ظننت بأني لن أبتسم معهن , نظراً لشخصيتي الجادة أكثر من اللآزم , وما يضحكني دائما , بأني حينما أسير في طريقي إلى مكان جلوس صديقاتي ,, أرى في وجهه إحدى صديقاتي علامات تعجب , اسألها مابكِ ..؟

لتجيبتي : شفيــك ؟؟ شنو صاير ؟؟


=)


لأفهم في الحـال ما تعني .. وأجيبها , ألم تعتادي بعد .. فتلك الجدية المرتسمه على ملامحي لا يمكنني تغييرها , ولكن يمكنكِ أن تعتادي عليها .. "


في الواقع أبتسمت , وضحكت مع الطالبات ,, فقد دخل ذلك الفصل بالذات قلبي منذُ أول يوم دخلنا فيه ..


:)


وليومياتي بقيــة ..

يـآ موتُ كفـى .. !
الاثنين، 12 أبريل 2010 by Seldompen in التسميات:

في سنــةٍ مضــت ..
بـأيامهــا .. وساعاتهــا .. وكل لحظاتهــا ..
لازلنـا نعيـش كمــا كنا نعيش من قبـل ..
في سنــةٍ مضـــت ..
تلك الدار .. نفس الدار التي إعتدنا أن تكون مكان للقاء الأهل والأحبة ..
تلك الدار .. التي بقينـا معها في وصالٍ دائم .. لنزور صاحبة تلك الدار " جدتي "
نجتمع في كل ليلة خميس وجمعة .. نترقب طوال الأسبوع أن تأتي هاتان الليلتان ..
نترقب .. أن نلتقي بأهلنا , وبالحبيبةِ جدتي ..
في كل مرة , وقبل دخولي أنظر من فتحةِ البـاب .. حينما أكون أوَل الواصلين عصراً ..
أرى أن المكان الذي تجلس فيه جدتي مُظلم , فأيقن أنها مستلقية .. ترتاح قليلاً ..
أدخل بصمت وأمشي على أطراف أصابعي حتى لا أزعجها , فأنا أعلم بأنها تجلس باكراً .. وتعمل بعض أعمال المنزل ..
أجلس بقربها , أشتم ريحها الطيب .. أمسح على شعرها الذي صبغ بلون الحنا ..
لتشعر بي , وتناديني بصوتها الذي أكاد أسمعهُ الآن : هلا يمـه جيتي ..
أرد عليها : أي يمه جيت , بس شفتك نايمه وقلت ما بزعجك ..
لترد عليَ : شسوي يا بنتي .. لا حنيس ولا ونيس .. أنتظر هاليوم عشان تجون لي .. العصر طويل وما عندي شي أسويه ..
في كل مرة تقول لي تلك العبارة , أشعر بغصة في داخلي تخنقني ..
.
.
آآآه يا زمن ..
ما أقساك .. أو ما أقسانـا ..
فنحن لا نشعر بذلك الشعور إلا الآن .. الآن .. حينما فقدناها ..
الآن حينما توسدت الثرى ..
الآن حين لا ينفع الندم ..
ورغم ذلك .. لازلنا نجتمع في ذلك الدار " دارها "
سنة مضت ..
والآن نجلس في المكان الذي كانت تجلسه , بين أشياءها .. وساعتها التي توقفت للتو عن العمل منذُ وفاتها ..
بين تلك الجدران التي كانت تناظرها .. بأنتظار قدومنا ..
السجاد ذاته .. الأثاث ذاته .. وبالرغم من ذلك .. صرنا الآن " لا نبكي " !!
سبحانك ربَي .. فأنت رحيم بقلوب عبادك ..
.
.
رحلت جدَتي ..
في تاريخ :
22 - 4 - 1430 ..
وفي هذه السنــه .. في التاريخ نفسه ..
22 - 4 - 1431 ..
رحــل أخ جدتي ..
خـالي الغـالي ..
لا أعلم لمـا حينما سمعت الخبــر , بعد أن حادثتني أمي على الهاتف .. وقفت مكاني ,
لا أبكي ولا أفكر .. !
فجزء مني لم يستوعب الحقيقة بعد ..
كيــف يرحل .. ؟!
بالرغم من أنه كان مريضاً لفترة من الزمن .. إلا أنني أعلم بأن روحهُ موجودة , أنفاسه متعلقه في الهواء ..
خالي هذا .. آيه من آيات الطيبة والحنان ..
لا أدري لمـا في كل مرة يدخل فيها دار أهلي .. يقفز قلبي فرحـاً ..
أنتظر دوري أن يصل لأسلم عليه .. أنتظر تلك القبله التي
سيطبعها على خدي .. وإمساك يده التي ستشدَ على يدي ..
هو هكذا .. يدخل ببهجة ليقول بصوته الحنون : ياحلو جمعتكم ياحلو جمعتكم .. كل ليلة خميس بجيكم ..
جميعنا في تلك اللحظات نبتسم , جميعنا " رغم أننا كُثرنقف لأجله " فالجميع يتلهف للسلام عليه ..
ولا يكتفي بقول السلام والجلوس ..
بل يبدأ بالسلام والقبلات فرداً فردا .. من صغيرنا إلى كبيرنا ..
أحبك خــالي , وإن كنت لم أنطقها أمامك .. ولا مجال لأخبرك بها الآن ..
.
.
كيـــف ترحل .. !!
من الآن حينما يدخل سيقفز قلبي لأجل قدومهِ فرحاً .. ؟
من الآن سيطبع تلك القبلة التي كنت تطبعها على خدي .. ؟
من الذي سننتظر في أي لحظــة قدومهٌ لنـا ليلة الخميس .. ؟
من يا خـالي الحبيب .. سيسد مكانك في قلبي .. ؟
.
.
هو هكذا الموت ..
يأتي ليخطفهم ويرحل بصمت !!
ومادرى أن قلوبنا خُطِفت بفجعةِ فقدِهِم .. !
يــآموتُ كفــى ..
قلبي من الفجائع قد إكتوى ..
روحي تعـانقُ أرواح أحبتي حزنـاً ..
دمعي قد زاد في الأجفـانِ حرقاً ..
ولاتزال تلك المضغة في داخلي تحترق ..
صبر اللهم قلوب أهلي .. وقلبي .. إضافة صورة
" رحِمكُما الله .. وأسكنكما فسيح جناته ""

يوميــآت معلمة " 1 "
الخميس، 1 أبريل 2010 by Seldompen in التسميات:


في الصبـآح البـاكر ..


من يوم الأربعـاء ..


17 - 3 - 1431 هـ


صوت الرنين هــزَ المكـان ..
مشير إلى السـاعة الخامسة ..

ليقرع أجفان عيني ..


فتحتهما ببطئ ..


شيئا فشيء ..


عقلي يجمع أفكـاره , أنه الصبـآح .. أنه الأربعـاء ..


أنــــهُ .......


اليوم الأول لي في التطبيق ..


لأقفز من على سرير مسرعة !!


أحاول أن أنهي أشغالي بسرعة , لا أعلم لمـا .. ؟


هل كل ذلك الحمــاس شوقاً لأرى ذلك المجتمع الذي سأنتمي إليه فترة من الزمن .. !


كنت أسأل نفسي حينهـا .. ؟


أظن ذلك .. فـأنا من النوع الحماسي جداً تجاه الأمور الجديدة في حياتي ..


.

.

أنتهيت من أشغالي , وحان وقت الذهـآب إلى حيث ذلك المكـان الذي لم أراه من قبل ..


في طريقي إليها , إتصلت علي صديقتي : اهلين ..


أنا : أهلا بكِ ..


صديقتي : وينك أنتِ ..


أنا : في الطريق للمدرسة , أنتِ رحتي ؟


صديقتي : أي وصلت , إذا جيتي قولي لي ... وانتهى الحديث


.. حين وصولي إلى المدرسه .. أتجهت مباشرة إلى الإدارة , كانت وجوههم المبتسمه سبباً للراحة النفسية حينها , فبالنسبة لي


أهم شيء أن يكون من سأتعامل معهم بشكل دائم لا يسببون لي القلق .. بل أسعد بلقائهم في كل حين ..


المهــم ..


أني وصلت ودخلت المكان الذي
سنجلس فيه أنا وصديقاتي , فنحــن خمس متدربات تخصصنا الرياضيات ..


شعور غريب راودني .. لا أعلم ما هيته !


أجتمعت أنـا وصديقاتي , كانت كل واحدة منا تصف شعورها بمجرد استيقاضها من النوم , بالطبع كان الإضطراب عامل مشترك بيننا جميعاً ..


جاءت لنا المساعدة لتخبرنا أن ندخل الثلاث حصص الأولى مشاهدة لاستاذة الرياضيات التي لم نرها بعد ..


" بالنسبة للتطبيق لنا ,, كان مخصص لنا يوم الأربعاء من كل أسبوع ,, أسبوعان مشاهدة , وخمس أسابيع منفصله أي في كل أربعاء نذهب ونشرح درس للمرحلة التي نختارها .. وآخر أسبوعين متصله نذهب فيها كل يوم "


بالطبع , حينما دخلنا الحصه الأولى , وكان فصل أول متوسط " أعدادي " .. شعرنا بعلامات التعجب مرتسمه على وجوه الطالبات !!


فهم لا يعلمون حقيقتنا ومن نحن .. ومالسبب في دخولنا نحن " الخمس " فصلهن .. !



وقد كانت " براءتهن" أجمل شيء
:)



.. في أثناء شرح المعلمة , وإنتباه الطالبات .. وحماسهم الشديد .. ورفع أصابعهم والصرااخ : أنــا أستاذة .. أنـا أستاذة ..

إبتسمت أبتسامة عريضة .. حاولت إخفائها حتى لا تلمحني واحدة من الطالبات ..


" يـــآآه " قلتها في نفسي في ذلك الحين , كم هي السنين سريعة لتمضي هكذا ..


فقد كنتُ يومـاً ما هاهناك مكان الطالبات ..


راودتني رغبة بأن أنادي معهن ..
وأشارك في " الصراخ " : أنا يـا أستاذة ..
لتختارني من بين الجميع , وأحل المسألة على السبورة


وأشعر بنشوة الإجتهاد .. كما كنت أشعر دائما في أيام دراستي في المدرسة ..


" يــآآآه " أعدت قولها .. مراراً ..


فكل الطالبات لن يعرفوا قيمة مكانتهم هذه إلا حينما يصبحون مكاني الآن ..


ما أجمل مقاعد الدراسة في المدرسة , ما أجمل كل الذكريات فيها .. ما أجمل ما أنتم الآن عليه بحق ..


أنتهت حصص المشاهدة .. الأولى والثانيه والثالثه ..


وقد كانتا معلمتا الرياضيات رائعتان بحق , من حيث تعاملهن مع الطالبات , وأسلوبهما , ومن حيث معاملتهما المريحه ووجوهم المبتسمة لنـا ..


لا أعلم لمــا معلمات الرياضيات في كل مرحلة من مراحل دراستي التي مرت " رآآئعـات دائماً " .. ؟!


ما الســر وراء ذلك الأمر !



- الحمد لله أن مستقبلي معلمة رياضيات .. عسى أن تصيبني عدوة الروعة أيضاً "


=)



.

.

وللحديث بقية ..







" لا زلـــت في الحيـآة " =)
الاثنين، 29 مارس 2010 by Seldompen in التسميات:


يــــــــــــآآآه ..



كم أود أن تمتـــد ذرآعــآي طويــلاً وتحتضن مدونتي ..



كم أود أن يخرُج من بين سطور مدونتي " الأكسجين " لأستنشقه .. !



كــم أود .. أن أصف في هـذه السطور .. بعض أحاسيس .. وأحاسيس .. وأحاسيس أخرى .. !



أعبر بهــآ عن شوقي للجمــــيع ..



كل من أعتدت أن أقرأ لهــم .. وأحببت دوما سطرهم ..
.
.
.

مـــآ جرى لي في تلك المدة المنصــرمة ..


ضغوطـــآت في ساعات الدراســة والإختبارات .. وزيـادة على ذلك أني بدأت التطبيق العملي ..


" يعنـــي صرت أستــاذة رياضيات على سن ورمح "
=)


الشعــور بالضغــط في الحيــاة .. يجعلنــا لا نستطيع عمــل أي شيء , حتى ما نحب !!
أي أننـا نصبح " كحــزمة من الخيوط "
لا نستطيع أن نخلَص أنفسنا بسهولة مما نحن فيه .. الا بعد إنقضاء زمن على ذلك الضغط ..
.
.

في أحـيــآن كثيرة ..
حينما تتراكم الأمور في عقلي , أشدَ العزم للجوء لمدونتي , لكــن سرعان ما ينتهي بي المطــاف للنوم !


.. في جعبتي الكثيــر من الأمور , الكثير من المواقف التي جرت لي في المدرسة التي أتدرب فيهــآ .. أود أن أخطها هاهنـا لكم أحبتي ..


أتمنـــى أن لا يطــول إنقطاعي , ولي عوده بإذن الله ..


شكـــراً من القــلب لكل من إفتقد وجـــودي ..
وسأل عني ..


=)


أرق التحــايـآ لقلوبكم ..

حنَ قلبي يا رسول الله ..
الجمعة، 12 فبراير 2010 by Seldompen in التسميات:


أعتـدت منذُ الصَغــر على الذهـاب إلى المدينة المنورة في كل أجازة صيفية , حتى أصبح ذكر الإجازة ملتزم بذهابنا إليهـا .. إعتدنا ذلك , وأحبُ ما إعتدنـا عليه .. فهل هنالك أجمـل من مدينة النبي المصطفى !

.. لكننـا في الثلاث سنوات التي مضت لم نذهب إليهـا .. لسفرنا مكان آخر , وبسبب ظروف أخرى ..

لايزال قلبي يخفق شوقـاً كلما ذكر أحد من معارفنـا أنه سيذهب إلى المدينه ..

صديقــتي قبل خمسة أيام حادثتها , لتخبرني أنها في طريقها إلى المدينه .. تمنيت في تلك اللحظة أن أرسل روحي

بين يديها .. لتذهب قليلاً .. قليلاً فقط لحرم رسول الله ..

ولأني لا أمـلك الحيله في ذلك .. لجأت لقلمــي , علَهُ يصف بعضاً من ذلك الشوق والحنين الذي يعتريني ..





اليوم روحي قد غادرت منَي الجسـد ..


أنَي أراها ذا تتئهب وتستعدَ ..


أني أرى الشوق فيها يتَـقد ..


اليوم روحي في أرضِ طَيبة تُلتحد ..


أرض نبي الله الأحدُ الصمد ..



رحلت مع الراحلين لطيبة ..



أرض نبي الله المصطفى ..

أرض الهداية والتـُقى ..

رحلت وقالت لي أتركيني ..
ما عاد صبركِ يحتويني ..

حنَت الروح لروضةِ أحمدٍ ..

حنَت لأعتاب مسجدهِ الحرام ..

حنَت للصــلاة فيــه وللقيام ..


أو تدركُ دائرة الأكوان من يكون نبينا ..؟

أو تُدركُ ذلك .. أحباري .. وأقلامي .. وأسطري .. ؟

هــو الذي تمنَت روحـي أن يعود .. ونسكن في ظلالــهِ معـاً ..

.

.


.. في جزء من أبياتٍ قد خططتهُا منذُ زمــن ليس ببعيد
" وهذا ما لحنتهُ و أنشدناه وأعتزُ فيه "
كان من بعض ما كتبت :

.

.


وأنا أدري .. عظيم أنت نعم أدري ..


وأنا لو ينكشف هالقلب وسط هالناس والأمه ..


أبي تسمع أهو شيقول بنبضه .. وأهو شيحوي بوسط دمه ..

عجزت أفتح أنا قلبي وعجز الإنسان يوصله ..

عجز يسمع أهو شيقول .. وعجزت أكشف رسم دمَه ..


لكن القلم جبَار .. قدر يوصل صميم الروح ..


قدر يسطر شعور القلب .. وشعور الروح .. في كل لحظة أنين ونوح ..

سمعت الناس تتمنى .. تبي تسكن ظلالك يا رسول الله ..


تبيك تعود .. وتبي تسكن زمن الوعود ..

نبي ترجع زمن الأجداد .. نبيك أنت وسط البلاد ..


وخل ناكل خبز مكسور .. وأنا بحبك أنا المسرور ..

.

.



أسمح لي يا حبيب الله .. بنهاية سطري لسطوري ..


أقدم لك أنا عذري .. عجزت أوفيك بحبوري ..


أنا لو هالقلم حبره بحار الكون .. أبد ما ينوفي حقك ..


أعذرني يارسول الله .. ترى حبري لكلام اليوم .. دمع عيني ..


وخل كل البشر يدرون ..



أحبك ياحبيب الله .. أحبك يارسول الله ..

.. .. .. .. .. .. .. .. .. .. ..




ஃ روحٌ تعـانقُ روح ூ
الاثنين، 8 فبراير 2010 by Seldompen in التسميات:



في شاشةٍ عكست جنيناً ..



" لهُ من العمر سبعه شهور "



نظــرت لهُ وتبسَمــت ..



رأتهُ عـائماً في عالم مـن " جـوفهـا "



رأتهُ روحـاً قد تحرَكـ في "روحهــا"



أحسَت به يتقلَبُ في رحمها .. فتحسست ..



بباطن يديهـا ظاهر ما سكن جنينها به ..



قالت متبسَمة : لعلها تلك يداه التي لامست .. !



أو ربما قدماه التي بها قد أحسست .. !



أو ربمـا كلتاهما معاً .. !


قالت لهـا طبيبتهـا تصبَري ..


ما عاد يفصلُ بينكِ وبينهُ إلا زمــن ..



" ويــل قلبي " ما درت ..



أن الزمن في منظوري .. سنواات وقرن .. !



ودَعت طبيبتها .. ورحلت ..


مشتت ببطئ .. إعتادته ..


أتاها النداء :


هنــا هنــا يا رآحيل ..


كان زوجهـا ينتظرها خارج عيادة النساء ..


قال بلهفة لاتختلف عن لهفة رآحيل :


طمئني قلبي .. لا زال قلبُ صغيرنا ينبض .. ؟


لازالت روحهُ تعـانق في الرحمِ روحك .. ؟


أبتسمت .. ووضعت يدها على جنينها وقالت :


لا تقلق يا عمـاد ..


جنيننا بخير وعافية ..


أو ليست إبتسامتي لتعرف حالهُ كافية .. !


أظنُ روحي هي التي تعانق في الرحم روحه ..


أبتسم .. وأمسك يدها ,, وسارا معاً ببطئ ..


وكأنه يريد أن يشاركها ذلك الحمل الذي تحمله ..


كأنه يريد أن يخبرها بسيرهِ معها .. بالخطوات ذاتها ..


أنهُ معها .. يشعر ما تشعر هي به ..


ولو كـان بالأمكان .. لقاسمها ذلك الحمل ..


فقد تقاسمـا معاً .. لـ أربعة عشر عـاماً .. الأنتظار ذاته ..


تقاسما معـاً .. سماعهم حديث الجميع , وتهامس من حولهم عن أمرهم ..


تقاسما معـاً .. رحلـة العلاج التي طالت .. رحلة السعي للوصول إلى المبتغى ..


محاولة بعد محاولة .. وفشل يتلوه فشل .. وصبــرٌ في كل مره .. يشربا من كأسه بالنصيفة ..


تيأس .. فيشدُ هو على يدها .. وييأس فتشدُ هي على يده ..


مكملان لبعضهمـا .. بالرغم من مرارة ما يمران به ..


لكن ما الحيــلة ... !


فالأمر لله .. والأقدار خطَت على جبين الزمن ..


لله درك في كل شيء .. وأي شيء .. نحمدهُ على ذلك ..


إيمانهما بقضاء الله .. كان سبباً لهما بأن صبِرا ..


ولإيمانهما بأن الأمل بالله كبير .. سعـيا ..


الأمــل يعكس نورهُ فقط في أعين من يترقبه وينتظره ويسعى لهُ بصدق ..


لا في قلوبِ يائسه ..


أغلقت على الأمل وتناستهُ في أعماقها .. وتترقب أن يطلب الأمل منها العتق .. !


.. أنتظروا حتـى جاء ذلك اليـوم ..


هو .. خارج العيادة يحترق ..


وهي .. داخل العيادة تحترق ..


الفرق .. بأن زمن إحتراقها سينتهي قبله بدقائق معدودة .. لتنتقل لمرحلة أخرى أشدَ ..


أخرجت الطبيبه نتائج التحليل ..


" وأكــاد أنا الآن أسمـع دقات قلب عماد و رآحيل "


أبتسمت ..


وقالت : مبــروووك رآحيــل .. أنتِ حامل ..


في هذه اللحظــات .. كيف يجب أن تكون ردة الفعل .. ؟!


صمت .. أم صراخ .. أم بكاء .. أم ضحك هستيري ..


أغمضت عيناها , وفتحتهما من جديد " ربمـا ظنت أنها غفت ورأت حلماً قصير المدى "


قالت : دكتورة .. ما هي نتائج التحليل ؟؟


قالت : رآحيل عزيزتي .. أما سمعتي ما قلت لكِ للتو , لكني لا ألومك , الحمد لله .. أنتِ حامل من بعد طول إنتظار ..


أتَسعت بؤرة عيناها .. مرة دقيقة وهي في حالة صمت ..


قالت طبيبتها :عزيزتي مابكِ ؟ هل أنتِ بخير .. ؟


هزَت رأسها .. نظرت للطبيبة .. وقالت : هل تعنين بأني حامل .. أم لا .. ؟


هزَت الطبيبه رأسها بالأيجاب وأبتسمت ..


أنفجرت رآحيل بالبكاء .. تبكي وتبكي ..


لا تدري مالذي تبكيه ..!


سعادتها بخبر حملها ..


أم ربمـا تبكي تجرَعها المر في أنتظار طويل مضى ..


أم تبكي صبر زوجها .. وعطفه ومساندتهُ لها دائما ..


أم مـاذا .. ؟


أختلطت المشاعر عليها .. فقررت اللجوء للبكاء .. فهو تعبير يلجأ لهُ من أختلط عليه الحزن والفرح معاً ..


في أثناء بكائها .. طُرِق الباب ..


كان زوجها الذي أحرقهُ الإنتظار طويلاً .. فقرر الدخول ..


وجدها تبكي بشدة .. فربَت على كتِفيها ..


وقال : الحمد لله ياعزيزتي على كل حال , مابالك ألم نتفق أننا سنصبر ونحمد الله مهما جرى ..


أجابته الطبيبه : لكنها لا تبكي للسبب الذي تعتقده ..


أردف : إذن لما ؟


أجابت : مبــروك .. زوجتك حامل ..


ولأن الرجال عادة ما يصعب عليهم أظهار مشاعرهم ..


أبتسم .. وشد على يدها .. وقال : الحمد لله الحمد لله الحمد لله .. " إنَ بعد العسر يسر "




...........


في صباح أحد الأيام " من شهرها التـاسع "



الساعه السادسه صباحاً ..


أستيقظت وهي تشعر بألم شديد ..


لا تعلم , هو ألم عابر , أم ألم الولادة الذي لا تعرفه ..


بعد أن رأت أن الألم يأتيها بين حين وآخر .. ويزداد في كل مره ..


أيقظت عماد ..


الذي أسرع بدوره بالأتصال بوالدتها لتأتي معه ..


فهو أيضاً لا يعرف كيف يتصرف في مثل هذه الأوقات ..


ذهبوا إلى المستشفى معـاً ..


ساعات الأنتظار قاتلة ..


الدقائق بطيئة .. أنفاس عماد تختنق في داخله مع كل دقيقة ..


يطلب من الله سلامة رآحيل وصغيره ..


ووالدتها تجلس على كرسي الإنتظار .. فقدماها لا تحملانها لشدة خوفها ..


تدعو في سرها تارة .. وتجهر بالدعاء تارة أخرى ..


دعاء الأم .. وما أدراك ما دعائها ..


أنقضت 5 ساعات ,, 6 ,, 7 ...




.....




فتحت رآحيل عيناها ..


تبحث حولها .. ما من أحد ..


نادت : أمي ,, عمـاد .. أين أنتما .. ؟!


فجاءت لها الممرضة .. سألتها : أين من كانوا معي .. ؟


فأجبتها : لا أعلم ..


قالت : أين طفلي .. ؟ هل هو بخير .. ؟ هل أستطيع رأيته .. ؟


فأجابتها : لا أعلم .. فأنا أتيت للتو .. لم أرى طفلك ..


أنقبض قلبها .. أتصلت بزوجها لا يرد .. ووالدتها كذلك ..


أضطربت أعصابها ..


قالت للممرضة : أرجوكِ أذهبي وأسألي عن طفلي ..


خرجت الممرضة .. وطال غيابها ..


مضت ساعه .. من القلق والأضطراب , تراودها أفكار تخيفها فتطردها سريعاً ..


فهي لاتريد أن تفكر بشيء .. تقول في نفسها ربما أمر طارئ حدث وذهبا امي وعماد له ..


قطع صوت أفكارها دخول عماد لها ..


قالت : عماد أين أنت ؟؟ مالذي جرى ؟ أين أمي ؟ هل رأيت طفلنا ؟ أخبرهم أن يحضروه لي ..


قابلها بصمته ..


ما بالك ياعمـاد ؟؟ هل حدث شيء في منزلنا .. هل عائلتك بخير .. ؟


أمسك يدها كالعادة .. شدَ عليهما .. وقال :


أنتِ تؤمنين بقضاء الله عزيزتي ..


صــرخت : هل أمي بخير .. ؟ أم والدي ؟


أخبرني ياعماد .. لا توجع قلبي ..


لحظات صمته كانت تخنقها ..


هزَته .. أخبرني أرجوك ..


قال بثقل : بل هو طفلنــا ..


فزعت : لا لا لاتكذب علي .. هو بخير ..


أرجوك أذهب وأجلبه لي , قل لهم أريد أن أراه ..


فقد طال إنتظاري وإنتظارك له .. أرجووك أذهب ..



بدأت تصرخ أيتها الممرضة .. أجلبي صغيري لي أرجوكِ ..


بدأ يهدأ من روعها .. لكنهـا أبت أن تهدأ وأبت أن تصدق ..


قال من بين دموعه : رآحيل يكفي أرجوكِ أرحمي قلبي , صغيرنا مات .. مات ..


صـــرخت ..... وإختنقت صرختها ..



.


.


.




لتفتح عيناها في حضن أمها ..


.. أمها تكفكف أدمعها .. وتقول :


الحمد لله رب العالمين ..


رآحيل في حاله من الفزع : أمي هل مات صغيري ,, هل حقاً مات ..


الأم : مابالك يا أبنتي .. أذكرى الله ,, طفلك بخير وعافية .. أحمد الله بأن أعطاني العمر لأرى طفلك يا أبنتي ..


لقد ذهب عماد ليحضره لكِ ..


إحتضنت راحيل أمها وأُجهِشت بالبكاء .. وهي تقول : الحمد لله الحمد لله .. لقد كان حلماً ..


دخل عمـاد .. وهو يحمل أبنه , وكان في عيناه بريقاً لا يُدركُ معناه .. !!


هل لأنه قرَ عينهُ بصغيره .. أم ربما هي دموعٌ قد أحاطت بهالت عينيه ..


سعادته لكونه من اليوم أصبح أبـا .. لا يستطيع التعبير عنها ببعض كلماتِ ..


ولا ببعض تصرفات .. فكل ما كان منــه ..


أن أظهر ما يستطيع أظهاره .. وأخفى البـاقي في أعماق قلبه ..


قالت له والدة رآحيل : ياهلا بأبو أحمد .. ياهلا بالحامل والمحمول ..


أبتسم بنشوة ..


ووضع طفله بين يدي رآحيل .. أبتسمت أبتسامه .. ربما كـان لأمها القدرة على إدراكها ..


قالت أمها : كسعادتي يا أبنتِ حينما وضعوكِ بين يدي ..


قبَلت رآحيل يدا صغيرها .. قبَلت عيناه وجبينه ..


ضمتهُ لصدرها .. تلك الروح التي سكنتها .. وعانقتها دائما ..


تجسَدت الآن .. لتصبح بين يديها ..


همست في أذنه : أنا أمك يا صغيري .. أنا أمك ..


... ... ... ...


فهــل يدرك الأبنــاء .. بعضـاً من تلك المشــاعر .. ؟!

" قــــصة من وحــي الخيــآل "