
" قبل الحديث "
أعتذر عن أنقطاعي الطويل نسبياً , ولكــن عودة أختي من سفرها ,وبقائي معها أخذت من وقتكم , ومن وقت قرائتي لمدوناتكم =)
" أكيـــد عاذريني ^^ "
" ندخل في الموضوع "
أمممم , وعادت يوميات معلمة , الجزء الثـاني =/
ولكن ..
في مدرسة مختلفة , مستوى مختلف , طالبات ومعلمات مختلفات , إدارة ومبنى مختلف , منطقة مختلفة ..
بدأت يوم الأربعاء ,
13 - اكتوبر - 2010 م
5 - 11 - 1431 هـ
المخيف في الأمر كله كان بالنسبة لي , أنني سوف أطبق في المدرسة التي تقع أمام منزلنا تماماً !!
دقيقتان فقط أحتاج للوصول إليها , ليس هذا بالطبع ما يخيفني , لكن لكون الطالبات أغلبهم من المعارف , وبنات البلده التي أسكنها
والغالبية منهن يعرفنني ="(
وأيضاً جميع المعلمات اللآتي فيها قد درسنني من قبل , لكن كنا من قبل في مدرسة أخرى , ثم أنتقلوا إلى هذه المدرسه الجديدة
وإلا لكنت سأدرَس في المدرسه التي درست فيها ؛)
وجاء صباح الأربعـاء , وخفقات قلبي في إزدياد .. جاء وقت خروجي لذهابي لبيت الجيران , صديقتي التي ستطبق معي في ذات المدرسه
الملاصق جدار بيتهم بجدار بيتنا , ذهبت بخطوات مثقلة , وخوف دفين خلف ملامحي التي لن تجعل من يراها يعتقد أنني خائفة ..
بل واثقة بما يكفي للأقدام إلى حيث أريد ..
وجميع صديقاتي اللآتي سيطبقنا معي تجمعوا عندها أيضاً , لننطلق ونشعر ببعد المسافة !
رغم أن المدرسة تُرى بمدِ البصر ..
دخلنا , وتوجهنا إلى الإدارة مباشرة , ليبدأ أستقبال المساعدة وملحقاتها << عاد أنتوا فهموا شنو معنى ملحقاتها ^^
جميعهن كانوا يعرفنني , لأني كنت طالبة نشيطة في المدرسة الثانوية , فلم يبقى أحد فيها إلا وعرف أسمي ..
وأهلا ومرحباً وووو .. ومن ثم يبدأ السؤال : راح تطبقون عندنا ؟
ووجوههم المبتسمه لنا , وسعادتهم بوجودنا , أضاف شيء من السعادة بداخلي , وشتت بعضاً من الخوف الذي قد أنتابني ..
بعد ذلك ذهبنا إلى المديرة , والتي للأسف قد غيرت , فليست مديرتي التي كانت في أيام الثانوية ..
أستقبالها كان عادي جداً " بل أنها حينما قلنا السلام لم تردَ =/ " <<< وين تعاليم دينا الأسلامي , P: أقهرتني ..
بس ماعلينـا ..
بعد ذلك ذهبنا إلى الغرفة التي سنجلس فيها , وبقيت هنالك جالسة بعيداً عن نظرات بعض الطالبات , وعلامات الأستفهام التي فوق رؤوسهن عن من نكون ؟
قبل بدأ الحصه الأولى , رأيت عيون تنظر من خلال الزجاجة التي في الباب , لتفتح الباب وتتسع بؤرة عيناها تعجباً ..
وتأتي إلىَ وترحب بقدومي , وتخبرني أنها لم تصدق أبداً أننا هنا ..
كانت هذه معلمتي العزيزة " ن . ا " , معلمة الرياضيات التي درَستني خلال المرحلة الثانوية =)
الجميل في الأمر , بأنني الآن هاهنا معها كزميلة , بأنني لم أعد تلك الطالبة التي أعتادت الجلوس خلف المقاعد , بل معلمة المستقبل إن شاء الله التي ستقف أمام تلك المقاعد ..
تعجبها كان بسبب أنها من قبل كانت تدعوني للقدوم إلى مدرستهم , وأنا أقول لها " من سابع المستحيلات ! "
خصوصا لكونها هي معلمة الرياضيات التي لو أتيت ستدخل لي بعض الحصص =
ولكوني على علاقة طيبة معها , ومعتادة عليها , لا أستطيع أن أظهر لها شخصيتي كمعلمة .. لا أستطيع لا أستطيع ..
" لكن الظروف حكمت علي وأتيت مدرستها ="( "
بعد الترحيب بنا ذهبت إلى حصتها , لتأتي لنا إحدى المساعدات حاملة معها دفتر الإنتظارات " وما أدراك ما دفتر الإنتظارات "
بدون سلام ولا كلام .. مين يدخل الحصه الأولى أنتظار فصل كذا كذا ..
" وأبتدأ مشوار الإنتظار " , وطبعا يا حبهم لنا في مثل هذه المواقف , طبعا لم يرد أحد , وكنا نحن ثلاث أقسام , قسم رياضيات وكيمياء وجغرافيا .. يتكرر النداء , وكنت أمامها , ولأحسم الموقف بعد نداءات بائت بالفشل , قلت لها : إن شاء الله ..
ذهبت أنا وصديقتي لأول فصل .. ولم يمضى على الوقت سوى ربع ساعه , لتأتي مره أخرى بدفتر أنتظاراتها المصون وتقول : وقعوا هنا عشان حصص الأنتظارات اللي بعدها , أحاول العد .. كم حصة أنتظار يعني اليوم .. أمممم شكلها 6 حصص ..
كتبت كل واحده أسمها , لتعود وتقول : وهنا أيضاً .. أنظر للدفتر , وأعيد النظر لها , قصدك هنا هنا ؟؟
مو هذا حق بكره ؟؟
لترد : لا هذا كله اليـوم ..
!!!!!!!!
صاعقة جات لي .. من جدها تتكلم ؟؟
18 حصة أنتظار في يوم !!
شدعوة , وهذا طبعا بس 3 معلمات غائبات ..
=/
الله المعيـن , بس طبعا ما حضرت الإ حصة ونص من الإنتظارات ؛) والباقي توزع ..
.. الحصه الثانية دخلنا حصة رياضيات للأستاذة " ب . ا " << يعني تمويه , أهم شيء أنا أفهمها ^^
الدرس : القطع الزائد ..
الصف : ثالث ثاتوي ..
وطبعاً هذه المعلمة هي التي درستني في ثالث ثانوي , نفس روعة الحصة , نفس روعة المعلمة وروعة شرحها ..
يعني عادة الرياضيات ثقيل لدى البعض , لكن بصراحة أنا ما مرة حسيت بهذا الثقل مع جميع معلمات الرياضيات اللي درسوني ..
يمتلكون الخبرة , والذكاء لتوصيل المعلومة , وخفة الدَم التي تساعد على حبنا للمادة =)
جلسنا في آخر ثلاث مقاعد , حسيت نفسي أعيد ذكريات مطوية , الدرس أعرفه بكل تفاصيلة , أتذكر تماما تلخيص المعلمة للدرس ..
تسأل سؤال , وكان ودي أرفع إيدي وأجاوب لتثني علي , شعور جميل جداً جداً .. لا يوصف بالكلام ..
بعد إنتهائها من شرح بعض النقاط , سألت فاهمين .. ؟
لأهز رأسي لا شعوريا بالإيجاب ..
حين أنتهت من الدرس , وتقدنا للخروج , قلت لها : يعطيك العافية يا أستاذة , أعدتي لنا الذي مضى ..
..
في الحصىة الرابعة دخلنا مع المعلمة العزيزة " نفسها التي جاءت لترحب بنا "
" ن . ا "
الدرس : الزمرة الدائرية
الصف : ثاني ثانوي ..
وطبعا لحصص هذه المعلمة في قلبي مكانة كبير جداً , فقد درستي لمدة سنتين , في الصف الأول والثاني ثانوي ..
كنت تقريباً أترقب حصتها يومياً .. وأستمتع بكل ما تقوله لنا ..
قبل أن أدخل في حصتها , أخبرتها أنني ومن معي سندخل لها حصة مشاهدة , لترد علي : يعني أنتِ أول مره تشاهديني , ما شاهدتيني من قبل ؛)
والله يا كثر ما شاهدتك , بس ما أدري كم مره في السنتين ^^
.. وطبعاً لم يتغير اسلوبها أبدا , نفس المرح الذي نعيشه في أثناء حصتها , تجعل من أي شيء ثقيل خفيف جداً , تكثر من التشبيهات
لتقرب المعنى وتحببها إلى قلوب الطالبات , واثقة أنا , أنَ ما من طالبة لن تبتسم في حصتها =)
وكان هذا الفصل الذي دخلنا به حماسي ومتفوق حد الجنون , الغالبية منهن متفوقات , وأصواتهم أثناء المشاركة تصيب الرأس بالصداع :/
المضحك في الأمر , أن الكثير جداً من الطالبات أسمهن على أسمي , وبين لحظة أوخرى تنطق بأسمائهن , و في لحظة أحسست أنها تنظر لي ونطقت بأسمي , الله ستر لم أقف لأجيب .. " فقد وقفت التي تجلس أمامي للأجابة " ^^
.. في نهاية الحصه السادسه جمعت بعض الطالبات المتفوقات اللآتي سيقلن الأنشودة لحفل التفوق الذي سيقام ليلة الأربعاء القادم للتدريب ..
أستمتعت معهن كثيراً .. وأحببتهن كثيراً ..
=)
بعد ذلك .. توجهت إلى المنزل .. بصوت ينطق في داخلي : البطارية منخفضة ..
وأعيد شحنها بالنوم ..
...........