Blogger templates

حديث القلم ,,

الصديق الدافئ هدية السماء إليك ..
::) حزمة مفاتيح (::
الخميس، 14 فبراير، 2013 by seldom pen in التسميات:




بسم الله الرحمن الرحيم ..







أحتاجُ لِحزمة مفاتِيح قابلة ( لإطاعتي )

أمام كلّ قفل .. وحلم .. 

وقلب .. ودرب .. وباب مؤصد ! 

أحتاج إليهـا .. حتى إن لم تكن حقيقيّة الوجود ,

أريدُ وجودها محسوس داخلي " فقط " لا أكثر ..  
 


أحتاج لمفتاح متفرّع الجذور ..

قادر على فتح كل شيء قد يؤذي إن بقي مقفلاً !

فتح العقول المتحجّرة , فتح القلوب القاسية ,

فتح الضمائر الصامتة ,

فتح الكثير مما لا يعدّ ولا يحصى !

لكننا أمام تلك القائمة المضيّقة على النّفس لا نجد فعل شيء

سوى أن نسكُت " غالباً " ونرضى !



 


أحتاج لمفتاح يُجِيدُ الإقفال جيداً !

أحتاجهُ أن يصدأ بعد أن أقفل به ,

أو ينكسِر داخل القفل !

فلا يعود قادراً على فتح ما أقفله .. 

أحتاجهُ جداً .. 

( لأقفل كومة من أحداث وذكريات مؤلمة ماضية )

أتمنى لو أني لا أتذكرها , ولا تعود بين فينةٍ وأخرى لذاكرتي ,

أتمنى أن لا أتذكر التفاصيل ..

فينقبض قلبي على أثر تذكّري , وتهيج مشاعري ,

و على شفا جفني تكاد تفيض مدامعي !

أحتاج ذلك المفتاح القادر على الوصول

إلى البقعة التي تحوي الذكريات المؤلمة في ذاكرتي , 

                    وتحصرها حيث مكانها , وتقفل عليها ,
 
وأفقد في ذلك الجزء من الذاكرة .. الذاكرة !







أحتاج إلى مفاتيح قادرة على التّحليق بعيداً ..

لتدرك في السماء الأمنيات !

وتلتحم بها في حضن غيمة ..

أو تعقِدَ نفسها معها في شعاع من أشعّة الشمس ..

أريدها أن تصِلَ إلي حيث هناك , 

لعلى الأمنيات المُقفَلة حتى هذه اللحظة ,

بدعاء .. وقدر .. ومشيئة المولى ,

بإلتحامها بتلك المفاتيح .. تُفتح , وتَتَحقّق !

علّها في حُضنِ غيمة .. 

بعد فتح قفل الأمنيات تُمطر ..
 
أو لعلها بانعقادها في شعاع الشمس

تذيب قفل الأمنية .. فتُفتح وتُضيء الأرجاء .






أحتاج لمفتاح قادرٍ على إعادة الزمن في بعض حين !

يعود بي إلى حيث تمنيت أن لا أفعل ما فعلت ,

يعود بي إلى حيث تمنيت أن أفعل ما لم أفعل ! 

يعود بي إلى لحظةٍ كان يفترض فيها أن أكون أشدّ عطفاً , 

وإلى لحظةٍ كان يفترض أن أكون فيها أشدّ قسوة !

يعود بي إلى ذنبٍ أرتكبتهُ فندمت ألف مرّة 

وبكيت ألف مرّة ,

يعود بي إلى معصيةٍ أجرمتها ..

وعصيت بها جبّار السماء !

يعود بي إلى عُمرٍ تمنيت أن أسعد فيه كماً أكبر من الناس ,

وأعتذر فيه إلى كمٍ آخر آلمتهم !

يعود ويعود ويعود .. 

ذاك ما أتمنى ..

لكنهُ شيء لا ينتظر أن نتمناه لـ يعود !




أحياناً .. أريد مفتاح أقفل به مدونتي !

فلا يطّلع عليها أحدٌ سواي ..

( تجذبني أسباب رغبتي لإطاعتها ) 

لكني سرعان ما أرفض !

و أشعر بأني لا أستطيع .. أبداً لا أستطيع !
 
لأسباب أكثر من أسباب رغبتي بأقفالها ,

أشعر بأني سأشعر بالخيبة حين أطيعها , 

أشعر بالخيبة ( الآن ) فقط لشعوري بأني

أرغب بمفتاح من ذلك النوع !









أحتاج لمفتاح ذا نسخ احتياطية محدودة

( لداخلي ) !

أريد أن أخبئها في يديّ من أحبهم 

بـ عمق وصدق ..

في يديّ من لا يحتاجونها في الأصل ,

لأنهم يدركون ما بداخلي " غالباً "

دون أن أخبرهم , ويسمعون حديثي الصامت 

دون أن أنطقه , 

يسمعوني بنظرة واحدة , أو بحرفٍ واحد , 

أو بعبارة مختصرة لحديثٍ طويل ذا حنين أو شجون !

لكني أريد أن أعطيهم أياه , 

ليلتمسوا ما بداخلي أكثر , ويرون مكانتهم

في داخلي بصورةٍ أقرب ,

ليشاركوني الفرح الذي لا أستطيع ترجمته في وقت الفرح !

ويطبّبون جرحي الذي قد لا أخبرهم عنه في وقت الألم ! 

أريدهم فقط .. للروح أقرب وأقرب .







أحتاج لمفتاح أعقِدْهُ بحبل أفكاري ..

كي لا تهرُب :)

وكلما أردتُ الكِتابة .. دنوت لمفتاحي .. 

( إليّ إليّ يا حبلي .. إليّ إليّ يا حرفي )

لكي نهذي على الصفحات ..

ولا نصمُت .



  1. رااااااااااااااائع
    وأكثر ...
    إشتقت لأحاديث تبثينها بن السطور ..
    معبرة جداً تلك المفاتيح ..أحببتها وتمنيت إمتلاك معظمها..
    تواجدك هنا أدخل السرور على قلبي فكوني هنا دائماً..

  1. سلام عليكم..
    تعددت الاقفال والمفتاح واحد..(الرجوع إلى الله).
    للاسف نحن بحاجة ماسة للرجوع إلى الله - ولا يفهم منه إنتقاصاً لكم في علاقتكم مع الله - نحن جميعاً للاسف نكابر نريد خير الدنيا والاخرة دون عمل او عمل لا يحقق السعادة في الدارين .
    فالرجوع إلى الله بشكل صحيح وتصحيح الامور كفيل بفتح ابواب الخير وقفل ابواب الشر بجميعها ..
    حتى يأذن الله بمفتاح فرج خير يُعجله كونوا بخير