Blogger templates

حديث القلم ,,

الصديق الدافئ هدية السماء إليك ..
لكنني أسمعْ !!
الثلاثاء، 15 مايو، 2012 by seldom pen in


بسم الله الرحمن الرحيم .. 




-1-

أسدُّ أُذنيّ .. لكنني أسمعْ ! 

أتلو آيات القرآني ..

أقرأ أسماء صديقاتي ..

و بصوتٍ عالِ .. وأنا أسدُّ آذاني

 كي لا أسمعْ !!

لكنني أسمعْ !



أشكو إليّ من نفسي .. بأن كفّي أو

" فلـ تنسي " !

لا تقرئي الأفكار .. ولا تترجمي الأفعال ..

لا تخمِّني ما قد يجري .. أو فاحتمِلي كأس البأسي !



................



-2-



لم تتحدّث إليّ ..

لكنني أسمعْ !

لم تُخبِرني عن أيّ شيء ,

لا عن ما سيجري , ولا عن ما تشعُر ,

 ولا عن إحساس اللحظة في تلك اللحظة

لكنني أسمعْ !



وكأنما تتحدث , وكأنما تشكو , وكأنما تبثُّ ما في قلبِهَا

وروحها إلى قلبي وروحي ..

وكأننا نتقاسمُ ( النِّصفَ ) من الخوف والألم !

من دون أن تُخبِرَني أو تتحدّث ..

لكنني وربّ البيت ..

أعلم , وأشعر , وأسمعْ !  



أسدُّ آذاني ظاهراً .. كأنما لا أسمعْ ,

وأسدُّ فمي ظاهراً .. كي لا أتحدّث بحديثٍ ذا شجون ..

ألجأ لسدِّ أُذُنيّ غالباً ..

ولا أسأل .. لكي لا أُجاب ..

فأتحدّث .. فيجري ما لا أودُّ أن يجري ,

وأشُعرَ بما لا أودُّ أن أشعر ..

لكن ..

تلك الطقوس التي لا أفعلها ظاهراً ,

 تجري داخلي باطناً ..


فأسمعُ , وأسألُ , وأجيبَ , وأشْعُر ..


( وأحياناً يضيقُ المكان في داخلي ! )


تضجّ في داخلي مشاعري ..


لأني أفعل كل ذلك , في بقعةٍ واحد ,


وفي روحٍ واحدة .. دون أن أُدرِك !



.....................



-3-


هُنالِكَ من يسمعْ ..


هُنالِكَ من نحتاجُ أن يُقاسِمَنَا تِلكَ الأحاديث

المتكتِّلة في تِلكَ البُقعة في داخلنا ..



رُغمَ أنّنا ندّعي ( بجبروت ) قوّتنا

على الاحتمال ..



لكننا لسنا كذلك !


مهما طال بنا الزمان .. فنحنُ نحتاج دائِماً للبوح ,

نحتاج أن نكون قريبين ممن نستطيع أن نتحدث

معهم ونحن :



( نضحك بشدّة ) أو ( نبكي بشدّة )



في السعادة .. يدركون مقدار سعادتنا بصدق ,

" حتى يكادوا أن يروا عرض ابتسامتنا "



وفي الحزن .. يلتمسون عُمقَ الألم الذي أخترق أرواحنا

" حتى يكادوا أن يستشعروا حرارة مدامعنا "



هم هكذا .. لأنه رحمة الله تشملنا ,

فيهبنا مثلهم في الحياة ..

ونحن لا نملك إلا الشّكر الجزيل في كل حين ..

لربّ العالمين ..

لأنهُ قد هبانا .. هُم ..



............



-4-



هنالك من يستشعر صدق حديثي الآن !



( لأنهُ قد عاش ولا بدّ مثل تلك التجربة )



حاولت أن لا أترجم ما قد شعرتم به قبل هذا السطر

من الحديث ..


حاولت أن لا أسمعْ ..

كي لا أتجسس على بعض مشاعركم

لكن أعذروني .. فأنا حتى هذا الحرف



أسمعْ .. وأسمعْ !

  1. لااعرف هل هو السمع او ادراك للمشاعر والاحاسيس فنتاثر تبعا لها..ام هو جبروت العقل وما يظهر من حفايا الامور..لا يسع المرء إلا القول سبحان من خلق وابدع في خلقه ..ومن جميل بدائعه قلمك سيدتي دمتم موفقين
    alimoosa25

  1. دام إبداعك وتألق قلمك

    امتعتني قراءة كلماتك

    فكل الشكر لله الذي خلق ولأناملك التي أبدعت ما قرأت