Blogger templates

حديث القلم ,,

الصديق الدافئ هدية السماء إليك ..
بي شيء لا أُدرِكُه !
الأحد، 20 مايو، 2012 by seldom pen in


بسم الله الرحمن الرحيم ..





بي شيء لا أُدرِكُه !



أرغب بتغليف أشيائي .. وإحساسي ..

وذكرياتي .. وضحكاتي .. ودمعاتي !



أرغبُ أن أحوِّل كل شيء .. إلى صفحة ,

وأضمّها بدفء وسط كتاب !

بل أحوِّل كل صفحاتي .. إلى ذلك الكتاب ..



بي شيء لا أُدرِكُه !!



وحديثٌ لا أودُّ الإفصاح عنه ,

وأناس لا أودّ أن أراهم , وأناس أفتقِدُ لُقياهم ..

وقصة طويلة أودّ أن أسمع نهايتها ,

وغصّة عالقة .. لا تدركها الأبصار ,

وفرحةٌ مختبئة , تنتظر أن ترى النور ..



بي شيء لا أُدرِكُه !!



وأظن أني لا أتلاعب بالكلمات لأخفي الشيء

الذي أخبركم أني لا أدركه ..

فأنا فعلاً ( لا أدركه ! )





بي شيء لا أُدرِكُه !!



لذلك نحتاج إلى من يجعلُنا نُدرِك

أشياء عديدة في الحياة نحن غافلين عنها

علّنا نصل إلى حالة الإدراك الرّوحية

التي  حقاً نحن بحاجة إلى إدراكها ..



نحن بشر ..

أحياناً يُعييني كوني من أولئك البشر !

تنتابني حالة بكاء بين فينة وأخرى

 كوني أصنّف من ضمن قائمة البشر ..



البشر ..

يقتلون , يسرقون , يسلبون ..

قاسين , حاقدين , عاصين , غافلين , خائنين ..

ظالمين , ينسون كرم ربّهم !



والقائمة تطول ..



ورغم أن هنالك الضدّ من تلك الصفات ,

إلا أننا دائماً نخاف من الحدّ الحاد ..



ولأنني من البشر , فأنا لابد أن أمرّ بشيء من تلك الصفات السيئة .. ومجرّد التفكير بذلك يعصر القلب ,

وعلى الرغم من حالات التوبة وتأنيب النفس  ..

إلا أننا سرعان ما نعود إلى ما كنّا عليه ,

من صفات القائمة السوداء تلك !!



( فنحن من نعصي جبّـــار السماوات والأرض )



ونحن ذاتنا ..



من نلجئ إليه في وقت الضيق والخوف والحاجة !!



( يا لبشاعتِنا وجرأتنا )



ورغم ذلك .. يلبّي ربّي نداءاتُنا غالباً ,

فهو الرحمن الرحيم الكريم ..



( فوا خجلتاهُ مما ارتكبناه )



أتساءل أحياناً , كيف ننظر للحياة حقاً ؟!



كم هي طويلة بنظرنا هذه الحياة , وكم نتأمل فيها

وإلى أيّ مدى نصل بخيالاتنا وأعمارنا !

أظن أن هنالك من يخطط لما سيفعلهُ

حين يبلغ السبعين  ..

وكأنهُ يملك سنين عمره !



عن نفسي .. أشعر أحياناً بعد كل يومٍ يمضي ,

بأني في الغدِ سوف أموت !



ورغم ذلك الإحساس .. فأنا لا أفعل في اليوم

الذي يسبق إحساسي بموتي ما يطمئن به قلبي

للقاء ربي !



بي شيء لا أُدرِكُه !!



لماذا يكون من الصعب دائماً أن نكون أفضل مما نحن عليه ؟!



لماذا ندّعي العجز وعدم القدرة عن تغيير ذواتنا !!

لماذا نقبل أن نُبقِي بشيء نشعر أنهُ يُضْفِي

البشاعة على أرواحنا !

ونستشعر مدى ثقله على كواهلنا !!



أترى تلك الأشياء التي نحتاجها لنتغيّر ..

تباع بثمنٍ لا نملكه ؟

أم تباع في محلٍ لا نعلم موقعه ؟



(( ما أخطّه من عتابٍ هُنا ..

أوجَّهُهُ لنفسي قبل أن أوجِّهُهُ لكم ))



تستطيعون القول أن ما كتبتهُ حديث النّفس ..

أعاتب نفسي , وأخطّ عتابي لكم ,

فلربّما ترغبون أن تعاتبوا أنفسكم كما أعاتبها ..

علّني إن لم أصل للتّغير الذي أرتجيه بهذا العتاب ,

شخصٌ ما .. ممن يقرأ أحرفي ,

 يصلُ إليه , ويُسعِد قلبي ..

.

.

.



كم من الأشياء التي لا نُدرِكُها ..

على مستوى العقل

والقلب

والروح  

وحتى في مستوى فِهم الناس !!



كل تلك الأشياء تُربِكُنِي ..

وتجعـل بي - حقاً - شيء  ...


لا أُدرِكُهُ !


لكنني أسمعْ !!
الثلاثاء، 15 مايو، 2012 by seldom pen in


بسم الله الرحمن الرحيم .. 




-1-

أسدُّ أُذنيّ .. لكنني أسمعْ ! 

أتلو آيات القرآني ..

أقرأ أسماء صديقاتي ..

و بصوتٍ عالِ .. وأنا أسدُّ آذاني

 كي لا أسمعْ !!

لكنني أسمعْ !



أشكو إليّ من نفسي .. بأن كفّي أو

" فلـ تنسي " !

لا تقرئي الأفكار .. ولا تترجمي الأفعال ..

لا تخمِّني ما قد يجري .. أو فاحتمِلي كأس البأسي !



................



-2-



لم تتحدّث إليّ ..

لكنني أسمعْ !

لم تُخبِرني عن أيّ شيء ,

لا عن ما سيجري , ولا عن ما تشعُر ,

 ولا عن إحساس اللحظة في تلك اللحظة

لكنني أسمعْ !



وكأنما تتحدث , وكأنما تشكو , وكأنما تبثُّ ما في قلبِهَا

وروحها إلى قلبي وروحي ..

وكأننا نتقاسمُ ( النِّصفَ ) من الخوف والألم !

من دون أن تُخبِرَني أو تتحدّث ..

لكنني وربّ البيت ..

أعلم , وأشعر , وأسمعْ !  



أسدُّ آذاني ظاهراً .. كأنما لا أسمعْ ,

وأسدُّ فمي ظاهراً .. كي لا أتحدّث بحديثٍ ذا شجون ..

ألجأ لسدِّ أُذُنيّ غالباً ..

ولا أسأل .. لكي لا أُجاب ..

فأتحدّث .. فيجري ما لا أودُّ أن يجري ,

وأشُعرَ بما لا أودُّ أن أشعر ..

لكن ..

تلك الطقوس التي لا أفعلها ظاهراً ,

 تجري داخلي باطناً ..


فأسمعُ , وأسألُ , وأجيبَ , وأشْعُر ..


( وأحياناً يضيقُ المكان في داخلي ! )


تضجّ في داخلي مشاعري ..


لأني أفعل كل ذلك , في بقعةٍ واحد ,


وفي روحٍ واحدة .. دون أن أُدرِك !



.....................



-3-


هُنالِكَ من يسمعْ ..


هُنالِكَ من نحتاجُ أن يُقاسِمَنَا تِلكَ الأحاديث

المتكتِّلة في تِلكَ البُقعة في داخلنا ..



رُغمَ أنّنا ندّعي ( بجبروت ) قوّتنا

على الاحتمال ..



لكننا لسنا كذلك !


مهما طال بنا الزمان .. فنحنُ نحتاج دائِماً للبوح ,

نحتاج أن نكون قريبين ممن نستطيع أن نتحدث

معهم ونحن :



( نضحك بشدّة ) أو ( نبكي بشدّة )



في السعادة .. يدركون مقدار سعادتنا بصدق ,

" حتى يكادوا أن يروا عرض ابتسامتنا "



وفي الحزن .. يلتمسون عُمقَ الألم الذي أخترق أرواحنا

" حتى يكادوا أن يستشعروا حرارة مدامعنا "



هم هكذا .. لأنه رحمة الله تشملنا ,

فيهبنا مثلهم في الحياة ..

ونحن لا نملك إلا الشّكر الجزيل في كل حين ..

لربّ العالمين ..

لأنهُ قد هبانا .. هُم ..



............



-4-



هنالك من يستشعر صدق حديثي الآن !



( لأنهُ قد عاش ولا بدّ مثل تلك التجربة )



حاولت أن لا أترجم ما قد شعرتم به قبل هذا السطر

من الحديث ..


حاولت أن لا أسمعْ ..

كي لا أتجسس على بعض مشاعركم

لكن أعذروني .. فأنا حتى هذا الحرف



أسمعْ .. وأسمعْ !

:: أيّ ربّ السماء ::
الأحد، 6 مايو، 2012 by seldom pen in


بسم الله الرحمن الرحيم ..


أيّ ربّ السماء ..

هَبني من كَرَمِكَ مـا يُرضِيكَ ومـا أستَحِقُّهْ  ,

بلّغني الوصـول .. إلى طاعةٍ أنتَ ترضاها ..

هبني فــي هواي نفساً ترى الذّنب وتصدُّهْ ..

إنّ نفسي أمّارةٌ بالسّوء في كل حينٍ أخشاها ..

خمسون ألف قــاع من حميم الدّنيا لي تُعدُّهْ ..

وضِعْفُها حبائِلَ مُنجِيةٌ مــن السمـاء أتلقّاها ..

ينتابني  أحياناً حنينٌ لــم أكتشِف بعدُ سرُّهْ !

 يُغرقُني بالبُكاء وبمشاعِرَ روحي ترضاها !

فأترُكُ سَيْلَ الحنين يدخُلُني , وبابي  لا أسدُّهْ  ..

أأسدُّ باباً قد يُنجِيني من حميم النّار ولظاها ! 

يُقْطَعُ وريدُ قلبي من عُظْمِ خوفي " وأشدُّهْ "

ترتجف الأوصال فيني فلا أستطيع أن أتعدّاها !

أناجي ربّي , أتحدّثُ معــهُ بكلامٍ لا حدود يُحدُّهْ ..

 أشتكي منّي إليه , أشتكي من نفسٍ ما أشقاها !

و رغم ظلمي لنفسي , وكــل ذنبٍ وجُرمٍ أعدُّهْ ..

رغم سوء صحيفتي , وخجلي مــن كل فحواها ..

إلا أنني لا زلت في كل حينٍ أخبرُ ربّي كم أحبُّهْ ..

و أسعى لتطهير صحيفتي , علّني بيضاء أراها !

...........



تتلُو لهُ { يــس }
الثلاثاء، 1 مايو، 2012 by seldom pen in




بسم الله الرحمن الرحيم ..



صبـاح / مساء النور والسرور على قلوبكم ..

:)

" المحاولة الرابعة لي في كتابة الخواطر القصصية "



أحب هذا النوع من القصص , لكنني أجد صعوبة

في البحث عن الشخصيات واستشعار أحاسيس كل شخصية,

والبحث عن احداث !

شعرت بالأمس برغبة شديدة في أن أعيش أحداث قصة من

وحي الخيــال .. فولِدت بين سطوري هذه القصة ..

أتمنى أن تنال على إعجابكم ..


............................

 


لا تُسدِلُوا السّتار ..

لا تترِكُوا بقايا الرّوح في داخلي تنهار !!

لا تُشعِلُوا النّيرانَ بالشّرار ..

لا تُخفُوا عنّي الأسرار ..

لا زِلتُ رُغمَ قُرب الموت منّي جبّار ..

 لم يسلِبُوا عقلي ,

لكنّما يا أُمي فقدتُ شَعرِي !

 وريدي في احتراق .. وألمي لا يطاق ..

رفيقي في الغُرفةِ يا أُمي قد ذَهَبَ وما عاد !

أنينُ سريرهِ في الليل يقتُلُني حينما يزداد !

أمــاه لا تحزني عليّ وكوني على استعداد ..

لكنّما أرجوكِ يا أمي لا تنسيني ..

في بيتنا حينما تُشعَلُ الأنوار ..

ويدخل الصّغار والكِبَار ..

تذكّريني حينها .. قولي :

قد كان يوماً ما هُنا !

 في غرفتي .. حين يشدُّكِ الحنينُ إليّ وتدخلي ..

وإن بكيتِ وصرختي .. فلتصبري و تُكملي ..

ولتفتحي الأدراج ..

خبئتُ فيها بحراً من الأوراق ..

فيها رسمتُ دمعتي .. فيها كتمتُ صرختي ..

فيها حنيني إليكِ .. وشوقي للعناق ..



قد لطمتني يا أمي الأمواج ,

لا زلتُ فتى لم يبلغ العشرين !

وأنتِ يا أمي بعمري تشهدين ..

لكنما عجزي عن الحِراك ..

" وكأنني آلةٌ قد أوقفها تقطُّع الأسلاك ! "

قـد سَلب منّي تسابقي مــع الأمل !

ما عادت أقدامي تحمِلُنِي بلا كلل !



وقائمة الأمنيات التي كنتُ أسعى لتحقيقها ،

وكتلة المشاعر لمن أحب التي كنت أنوي ترجمتها !

والناس الذين كنت أنوي لهم أن أعتذر ..

وزلّاتي التي فعلتُها ولا تُنسى أو تُغتفر !
 

لماذا أراني الآن سحابةَ صيفٍ عابرة !!

أماه .. ألا زلتِ حتى هذه اللحظات وأنتِ تسمعيني صابرة ؟!



لِتُجِيب الأمّ :

يا ولدي .. أستخذلني حقاً وترحل ؟

وأنا التي أراك في كل يومٍ يمضي بصحةٍ أفضل ..

أنا التي أحمل من الهموم فوق مَتني ألف كَيل ..

أنا التي يا بنيّ لا تنامُ الليل !

أقضيه في سجدةٍ طويلةٍ أبثُ فيها للإله ما أرتجي ..

أنا لا أعترض على ما يشاء ، بل أشكو لهُ قلّة حيلتي ..

وقبل أن أنام .. أودِعُك في حفظ ربّ الأنام ..

ألا تعلم يا بنيّ أنّ دعوات الأمهات مجابة ؟

ألا تعلم أنّي أدعو الله أن يُشفَيك ،

وأغلّف دعوتي بروحي وأرسِلُها للسماء

في كل لحظة وساعة ..

تخنُقُني عبرتي ، وتذُوبُ في صدري مُهجتي ..

 وتكادُ النّفس تسلبُ ثقتي !!

فأعوذ بالله من شيطانٍ رجيم ..

بسم رحمن رحيم ..



أو هكذا نُحسِنُ يا بنيّ بالله الظّنون ؟

مالي أراك الآن لوعدِكَ بأن تُحسن الظّن بالله

 " تخون " !!

.

.



(( ارتعشت في ابنها الأوصال ))



قد عاد الاتصال ..

فوعدُ الله أن يُعطِينا ويرضِينا سيُوفى ويُحقق ..

وعدُ الله للصابرين ببشارةٍ .. لابد أن يُصدّق ..

أحيا العظام وهي رميم ..

أنقذ إبراهيم من الحميم ..



( كل الأدلة قد أنعشت روح " محمد " للتّمسكِ بالحياة )

قد علّقت أمّهُ بكلماتها على عنقهِ طوق النجاة ..



فصار جسمهُ ينصاع لما روحهُ عليه تُملي ..

فصار يرى في أنينِ الألم ..
 جرعة للشفاء الذي يحتاج ..

وفي تساقط كــل شعرِهِ ..
 بدايةً سعيدةً في فترة العلاج ..

يُترجِمُ ما يُصيِبُهُ بأنهُ بداية جديدة ..
 دون أيّ احتجاج ..

وأمهُ لا  زالت تحيطُهُ كل حينٍ بروحِها ..

بودّها لـو َيقبلُ القدر أن تفــداهُ بِعُمرِها ..



يستقبل الصباح بصوتِ أمهِ تتلو لهُ ( يس )

ورائحة المكان معطّرةٌ بورد الياسمين ..  

فيكتم الزفير .. وينطقُ بصمتٍ لها :

 آهِ لو تعلمين !

أني على استعداد ..  

أن أحارب الموت والحياة فقط لأجلكْ ..

كي لا ترتجِفَ أوصالُكِ بفقدي ..

 وتعلق الدموع أماهُ فوق رِمشِكْ ..

( يُقبِّلُ اليمـــين )

فتمدّ يداها في عرض السماء وتدعو بحرارةٍ لهُ :

( يا ربّ كن لولدي في محنتهِ خير معين )

.

.



وتمضي الأيام ..

بالصمت والأنين .. والخوف والدموع والكلام ..

و لا زالت الأمُ تتلو لهُ يــس ..

وتعطّر لهُ المكان بورد الياسمين ..



صغيرُها " الكبير" في حالة تحسّنٍ وشفاء ..

بدأت تذوب شيئاً فشيء عصارة الألم وأيام الشقاء ..

خصلات شعرهِ الأسود بدأت تنمو ..

وأمهُ تمسح بيدها على رأسهِ وتحنو ..

.

.



يُبشّرها الطبيب .. قد شُفي الحبيب ..

قد كان في عداد الموتى وتعافى ..

 يا لهُ من أمرٍ عجيب !!

تعانق الأم ولدها بحرارة و سعادة ..

 وتعتلي كلاهما الابتسامة من أثرِ البِشَارة ..

وتخرّ الأم لله ساجدة .. شاكرة ..

بسجدةٍ طويلةٍ .. مليئة بالدموع ..

مليئة بالأنين .. بصوتٍ مسموع ..



.

.

وغادرت بعد أيام وولدها المستشفى ..

غادرت وآمالها مُحقّقة , فها هو الآن صغيِرُها يُشفى ..

لم يترك السرير خلفهُ يئن .. بل تركهُ لهُ يحِنّ ..

.

.



ولا زالت أمهُ في كل صباح ..

تتلو لهُ ( يس )

وتعطّر المكان بورد الياسمين ..

ويقبّل بعد انتهائها .. لها اليمين .



-       تمت -