Blogger templates

حديث القلم ,,

الصديق الدافئ هدية السماء إليك ..
( فلسفة الفقد ! )
الأربعاء، 14 مارس، 2012 by seldom pen in التسميات:



بسم الله الرحمن الرحيم ..



عذراً قرّائي الأعزاء .. فلسفتي لهذا الأربعاء مختلفة جداً

هي لا تحوي طاقة إيجابية , وهي لا تدعو إلى التفائل

كما أعتدتم ربما !

حروفها هذه المرّة ليست مغلّفة بغشاء الأمل ,

ولا تتنفس العبارات بين سطرٍ وآخر !

لا .. بل تتنفس , لكن تنفسها بطيء على غير العادة !



عذراً .. فهذه المساحة لهذا اليوم تخصّ ( جدّتي )



 " رحمها المولى وأسكنها فسيح الجنان "



.

.



عامٌ .. وعامٌ .. وهذا العام ..

مروا سريعاً .. ليصبحوا ثلاثة أعوام منذُ رحيلها ,

تمرّ ذكراها موجعة ..

ومسمى ( ذكراها ) فقط ..

 كفيل بذلك الكمّ من الوجع !



( منذُ متى يا جدّه أصبحتِ فقط مجرد ذكرى !! )



أيكون للفقدِ فلسفة ؟!

ما هي إذاً فلسفة الفقد ؟؟



 أن أفقد الأحباب .. ماذا يعني ؟

            أن أشتاق لمن فقدته ولن يعود .. كيف يعني ؟           

أن أعبّر عن إشتياقي - بين سطوري - للمفقود

على الرغم من أنهُ لن يعلم أني أفقده ..

إذاً .. لماذا أعبر عن فقدي !



تحيطني كل تلك الأسئلة .. وتصبح كهاجسٍ بيني وبيني ,

أفكر بإجابةٍ تقنعني وترضيني , لكني لا أقتنع .. !



وجلّ ما يجعلني لا أجنّ ولله الحمد

( إيماني بالله )

وثقتي به , بـأنهُ سيرزق من فقدتهم من نعيمه وفضله ..

وأنهُ ألطف بعباده .. وأحنّ عليهم منا ..

.

.



لكن يا جدّة .. لا زلتُ أشتاقكِ ,

ولأنني لا أعبر عن أشتياقي بين السطور لكِ ,

 أو بصورةٍ عميقة لمن أخبرهم بشوقي وفقدي لكِ ..

أجدني كل سنة أنتظر ذكرى رحيلكِ .. لأختبئ بأحاسيسي هنا

وأجهش بالشجون , وتضجّ روحي بالحنين

وتغرق مغلتيّ بأدمعي وأنا أخط سطوري ..

وأعبّر عما يخالجني .. كما أشاء كيف أشاء ,

وعن كل لحظات الإشتياق لكل التفاصيل التي أشتاقها بكِ ..

جدّتي ..

أنا لم أزر قبركِ , ولم أراه حتى من بعيد ..

أنا لم أحاكيكِ بقربه , لكني أريد أخباركِ من هنا علّكِ تسمعين ,



جدّتي ..



أشتاق أن أشتمّ رائحة الحناء التي تصبغ شعركِ و يديكِ

أشتاق أخباركِ أني أحبهُ .. وأحب رائحته

وأنّهُ يبدو شديد السواد والجمال

في يديكِ ..

أشتاق أن تمديّ يديكِ لي وتقلبيها لتريني أياها

بإبتسامةٍ عريضة ..

لأنكِ سعيدة بأني أخبرتكِ كم هو جميل في يديكِ  ..



أشتاق أن تؤنبيني .. حباً ..

أشتاق أن تحضنيني .. دفئاً ..

أشتاق أن تعلميني .. حكمةً أو قصّةُ ..

أشتاق وإشتياقي .. يشعرني بغصّة !

.

.



قبل يومان .. كانت صديقتي تحدثني عن جدّتها التي ترقد

في إحدى المستشفيات ..

جدتها التي باتت الآن لا تشعر بأحد , وربما تشعر بموجاتٍ من ألم

لا يستطيع من حولها إدراكها  !

ولعلها تشعر بموجاتٍ من كرم الإله ..

 لكن من حولها لا يدرك ثمنها و مقدارها  !



وحدهم جدّاتنا حينما تخور قواهم , ويمتص المرض بقايا قوّةٍ

عهدناها بهم , يمتص المرض بقايا ( هُم )  ..

ويمتص بقايا ( همّ ) في صدورهم ..

أشعر أنهُ يتسلل ويتسلل .. في محاولة لإغتيال أكبر عددٍ من الذنوب التي على عاتقهم .. حتى تمحى كل الذنوب ..

وبعدها يبدون لنا ببياضٍ عجيب يأسر الروح ..

نتسائل عن سببه !!

وتخفق قلوبنا وجعاً كلما إزداد البياض ..

( ربما لأننا نشعر حينها أن ساعات الوداع مع إزدياد البياض تقترب ! )



نشعر بأن أرواحنا تحلّق وتتخبّط في كل شيء حين نرى المرض قد لبسهم بصورةٍ كبيرة وبشكلٍ موجع  ,

 نستشعر دناءة الدنيا .. نستشعر نهايتنا بهم !

أحياناً نرانا عبرهم , ونتخيل أنفسنا في النهاية في مكانهم ..



حين نمسك بأيديهم وهم على سرير المرض لا يشعرون بنا

يدهم وحدها كفيلة لتنقلنا إلى عالمٍ آخر ..

هنالك سرّ ربما !!

( ربما يحدث إرتباط روحي بيننا في تلك اللحظة )

أو حديثٌ صامت يتغلغل إلى اللاوعي فينا  !



لا زلت أتذكر اللحظة التي أمسكت فيها يد جدّتي ..

كنت أحاول أن أمسح بيديّ بقايا ندوب خلّفتها الإبر

حتى دموعي قد سالت دون أن أشعر في محاولة هي الأخرى

أن تخفف على ندوب جدّتي وعروقها المرهقة ..  

كانت إبتسامتها وهي مريضة

ترتسم بالصدفة بين حينٍ وآخر لتعتلي ملامحها ..

إنحناءة بسيطة .. تؤدي إلى إبتسامةٍ جدّتي في موقفٍ بسيط ,

كانت كفيلة لنشعر بأنه أهازيج الفرح تعتلي المكان

وتلتصق إبتسامة عريضة على شفاه الجميع ,

كانت تلك الإبتسامة دافعاً للأمل بالنسبة لنا ..

بأنها قد تعود قوية ,

قد تشفى , قد تتحدث من جديد كما كانت ,

قد تتعرف على كل من يحيطها , قد وقد وقد ... !



يـــاه .. كم للإبتسامة من أثرٍ عجيب حقاً !

كم كانت تبعث في أنفسنا من الأمل ؟

و إلى أي بُعدٍ تجعلنا نحلّق بأفكارنا وخيالنا ..



.

.



لماذا أشعر بذلك الكمّ من الحنين والإشتياق لجدتي ؟



ربما لأني لم أعرف معنى للفقد الأبدي إلا معها ..

هي أول من أخذها الموت منّي وأنا كبيرة ..

هي أول بداية لفقدٍ أدرك معناه .. لفقدٍ في الحقيقة يصعُب إدراكه !

فنحن لا نزال في محاولة لإستيعابه دائماً ..



جدّتي ..



لا زلنا نجدكِ بيننا , في أحاديثنا , في ضحكاتنا

في بكائنا , في تذكرنا , في تنفسنا ,

لا زلتُ أجدكِ في أمي , وفي خالاتي وخوالي ,

لا زلتُ أجدكِ بي .. ولا زلتُ أجد داركِ كله يحتويكِ

في كل بقعة , وكل قطعة أثاث .. في كل ضوء ,

في كل مرّة أشتم فيها رائحة الحناء ..

في كل يدٍ مصبوغةٍ به بالطريقة التي تصبغين بها يداكِ ..

أجدكِ في كل كبيرةٍ في السنّ مليئة يدها بالعروق ,

والحناء يصبغ  شعرها , أجدكِ في كل مريضة تقاسي المرض ,

أجدكِ في كل أسم بلادٍ كنتِ تعشقين ترابها ..

 وتطيل روحكِ السفر البقاء بها ,

أجدكِ في كل شيء تحبينه .. وكل شيء يحبكِ ..

أجدكِ بقلبي , وأجد قلبي لا يكفّ عن الإشتياق لكِ ..



( أجدكِ في كل ذلك )

فكيف أخبر من يقرأ لي الآن .. عن فلسفةِ الفقد ؟

وأنا بحاجةٍ لمن يخبرني عنه !!

كيف نفقد .. من لم يبرحوا فينا ؟!

ما من سبيل ..

:: دع السمكة تطير ~
الأربعاء، 7 مارس، 2012 by seldom pen in التسميات:

بسم الله الرحمن الرحيم ..

صبـاح / مسـاء .. الأربعاء الحبيب ..
: )

اعتدنا من الأيام أن تغلّفَ بغشاءٍ من أحاسيس ,
في كل يومٍ يمضي .. يمدّنا اليوم الذي نعيشُهُ بمخزونٍ
من الأحاسيس الذي كان يختزنها ..
نرتشِف مع كل ساعة نوعاً مختلفاً منها ,
ساعة فرح , ساعة غضب , ساعة حزن ,  ساعة حنين ,
ساعة نشاط , ساعة طفولة ..
وساعةً يختلط فيها كل ذلك !

هكذا أعتدنا من الأيام , لا نستطيعُ تحديد ما سنعيشهُ فيها !
الأربعاء فقط .. أستطيع أن أضمن لنفسي فيه
ساعاتٍ معدودة من سعادة ..
:)
..............

أما فلسفة الأربعاء لهذا الأسبوع .. تقول :

( دع السمكة تطير ! )



بالطبع هي لا تطير .. ومجازاً اخترت هذا العنوان
لغايةٍ أودّ  إيصالها ..

في حياتنا بشكلٍ عام , يختلف الأشخاص الذين نتعايش معهم
يختلف فكرهم , حُلمهم , طريقتهم , أحاديثهم , أرواحهم , قلوبهم ,
وحتى .. طاقتهم الإيحائية تختلف !

مهم جداً بالنسبة لنا أن يتوافق كل ما فيهم ولو بنسبة بسيطة معنا
حتى نستطيع بناء الأحاديث على الأقل في ما بيننا
ونكون قادرين على التواصل بشكلٍ معقول معهم ..
الأهم من كل ذلك ..
أن لا تؤثر طاقتهم الإيحائية بشكلٍ سلبيّ علينا !

مما قرأتهُ عن الطاقة الإيحائية :
إن الإنسان قادر على بثّ طاقة إيحائية تنعكس عبر ذبذبات
مغناطيسية عميقة المدى وطويلة المسافة ,
 حيث يمكنها اختراق التوقيت والمكان , فتنعكس مباشرة
 لتندمج في الخلايا الدماغية التي ترتكز على رسم الخيال
 والتصور عند الإنسان ,
وبالتالي يمكن للإنسان التحكم بالهدف عن بعد .

أؤمن بتلك الطاقة , ومدى تأثيرها علينا بشكلٍ كبير,
وأغتاظ من أولئك الذين يستخدمونها لقلع بذور
حلم شخصٍ ما .. وينجحون في ذلك ..
وجود مثل أولئك الأشخاص حقيقة أيضاً ,
على الرغم من أن أحلام الغير لا تؤذيهم , ولا تسلب أحلامهم !
لكن تحقيق الغير لأحلامهم يجعلهم يشعرون بالحسد
لعدم قدرتهم على تحقيق ما غيرهم قد حققه .

..........

إلى كل من يغتاظ مثلي من أصحاب الطاقة الإيحائية السلبية
" ويحرقون بطاقتهم المغناطيسية الشريرة "
أحلام جميلة يتمناها البعض ..
وتكادُ تُحقّق لولا إيحاء أولئك لأصحاب الحلم بأنهم لا يستطيعون
تحقيقه , ولن يصلوا أبداً إلى ما يتمنوه ..
ويخبرونهم بأنهُ ( ما من سمكةٍ تطير ) !
 أي أنهُ لا يستطيع أن يحقق حلمهُ أبداً ..
 ربما  ...  حتى يطير السمك !

فيتوقف البعض عن بذر بذور أحلامه ,
وتغدو الأرض التي كان سيزرع عليها حلمهُ ..
صحراء قاحلة !  
..............

تلك الفئة من الأشخاص الحاقدة ..
تحتاج إلى فئةٍ أخرى تُحاربها بسلاحٍ عكسيّ ,
طاقتهم السلبية , تحتاج إلى طاقة إيجابية تصدّها ,

إلى كل من يقرأ .. ويؤمن بوجود مثل أولئك الأشخاص ,
كن معي هنا .. وأستشعر أحلام الغير المسلوبة بسبب
إيحاء من شخصٍ حقود .. لشخصٍ حالم ..
( بأنّ السمك لا يطير )
كن معي هنا .. ودعنا نوجّه رسالة لكل  من يحلم ..
وسُلِب منهُ حُلمه ..
من هنا أقول , لأصحاب الأحلام الجميلة :

( دع السمكة تطير )

ولا تستمع لمن يخبرك أنها لا تطير !
فهي تطير كلما أرادت ذلك , تقفز حين ترغب , فتحلّق للحظاتٍ معدوة
 ولا يمنعها أحد ..
تطير في الماء .. بطريقةٍ لا ندركها !
أغلق على أحلامك في صندوق ..
ودع لذلك الصندوق أذناً واحدة , وبث فيها صوت الأمل
منك .. وممن يحفّزونك لتحقيق ما ترغب في تحقيقه ..
وحذاري أن يهزّك صوت الحاقدين ,
أعطهم الأذن الصماء دائماً ..
كن على يقين .. أن من يخبرك بأنه أحلامك لن تتحقق ..
فهو من ضمن تلك القائمة ..
الأشخاص الذين يحبونك بصدق حقاً , ويهتمون لأمرك ..
سيخبرونك بأنك قادر على تحقيق حلمك دائماً ,
حتى لو كان حُلمك .. الصعود إلى القمر !

علّم نفسك أن تستقبل الإيحاء الإيجابي ,
 وأصنع المدرعات لصدّ كل إيحاء سلبيّ ..

ودع أيها الحالم .. سمكتُك تطير ..
؛)
أقصد , دع حُلمكَ يتحقق ..

فهو ولابد وبمشيئة الإله سيتحقق .

.............

أربعاء سعيد .. وأحلام محققة
أتمنى من القلب لكم ..
 :)