Blogger templates

حديث القلم ,,

الصديق الدافئ هدية السماء إليك ..
العجيب !
الخميس، 20 أكتوبر، 2011 by seldom pen in

بسم الله الرحمن الرحيم ..


آمنت .. أننا حينما نكتب عن أشياء استشعرناها ,
وعشنا أحداثها , وتفاصيلها .. فإننا حينما ننقل الحدث
بحروفنا .. ونصف بعضاً من التفاصيل , ونجسّد قليلاً من مشاعر
" الحزن " أو " الفرح "
الذي انتابنا في أثناء ذلك الحدث الذي قررنا  أن نكتب عنه ..
فإنهـا تصل بقوّة إلى قلوب من يقرأ أحرفنا .. وكلماتنا ..
تتناثر الحروف من قلوبنا .. وتُصفّ في قلوب من يقرأها ..
هكذا دائماً يكون الحال !
بل غالبـا ما أشعر بأن ذلك ما يحدث ..

"بالنسبة لي على الأقل حين أقرأ للآخرين "

لكن العجيب ..

حينمـا نُقرر أن نكتب عن شيء لم نعش أحداثه أصلاً !
لم يجمعنا مكان ولا زمان بذلك الحدث !
لا توجد إحداثيات حقيقية لنصِفَه كما رأيناه , ولا يوجد أشخاص
رأيناهم .. ورأينا ما يجري لهم ..

" وأتينا هنا لننقل الحدث , أو الحكاية التي جرت لهم "

                              العجيب ..

حينما " نُفبرِك " قصة من وحي الخيال ..
ونصنع مكان لا وجود له .. وأسماء " لا نعرفها "
ونخلق في داخلنا " مشاعر " لم نعشها , ولم نشعر بها !
فنبدأ بـكان .. وننتهي بأصبح !

والفاصل بين " كان " و " أصبح "
شيء مجهول !
 وفي أثناء سردنا للأحداث التي هي من وحي الخيال
يتم اكتشاف ...
 لا .. بل بمعنى أصحّ .. يتم تحديد مصير ما أبتكرناه من
بنات أفكارنا .. فيتحول المجهول إلى شيء " حُدِّدَ مصيره "

العجيب أكثر وأكثر ..

حينما نتأثر صدقاً بما كُتِب .. أو كتبنا !   
 " على حدّ السواء "

.
.

في الأسبوع الماضي ..
وبعد سماعي لكلمات مهداه إلى إحدى الشهداء ,
 وكانت تصف حال الأب والأم والأحبة بفقده ..
أثّرت بي كثيراً ..
 وجعلتني أفيض من مشاعر لم تستطع البقاء داخلي ..
فكان لابد من تفريغ مشاعري .. تماماً كما تفرّق الشحنات !

" وإلا فإن شعور الحزن عليه سيبقى داخلي "

بدأت أكتب قصة من وحي الخيال .. عن حال أم الشهيد ,
وعلى الرغم من أني بدأتها , ودخلت بعضاً من تفاصيلها ..
إلا أنني وحينما بدأت أتعمق .. توقفت !
لم أستطع الإكمال ,
ما منعني في الحقيقة هو سؤال واحد راودني حينها ..
كيف أستطيع أن أكتب عن شيء لم أعشه ؟!
كيف أصف مشاعر تلك الأم , أو الأب , أو الأخوة
وأنا في الأصل لا أعرفها , ولا أدركها حقاً !
أيشعرون بالحزن لفقده ؟
أم بالفخر لأنه أصبح في منزلة الشهداء ؟
لا أعلم .. حقاً لا أعلم , ربما تكون مشاعرهم خليط بين الأمرين
ربما يحملون مشاعر أخرى كثيرة .. أجهلها !

قد يكون كلامي هذا غير منطقي عند البعض , فقد اعتدنا قراءة قصص كثيرة جداً من وحي خيال الكثيرين , ومن وحي مشاعرهم ..
وأحببناها , وتأثرنا بها , بعضها يدخل السعادة لقلوبنا ,
وبعضها يملؤنا بالحزن ..

لكن القضية بالنسبة لي تختلف ..
أحب أن أكتب ما عشته , ما شعرت به , أو حتى ..
 شيء رأيته وشعرته في عيون قريبة من حولي ,
قصص جرت وسمعت بها وحكوا لي عن بعض تفاصيلها ..
فأكون حينها .. عشت جزءاً من الشعور ..

" أي أنني على الأقل أمتلك جزءاً بسيطاً يجعلني أكمل الحكاية "

وإن كنت في النهاية .. سأبدأها وأختمها كما أشاء ..
لكن هنالك جزءٌ من " المصداقية "
أنا فقط أعلم موقعه في حكايتي حين أكتب ..
ذلك الجزء في الأصل هو الذي جعلني أجسّد ذلك الشعور
إلى كلمات ,
وإلى حكاية يقرأها آخرين ..
 قد يكونوا عاشوا قصة شبيها بها ,
أو مروا ببعض الأحداث التي حكيتها ..
فألتمس بذلك وتراً حساساً يحرّك مشاعرهم ,
وتكون الحروف أسهُماً تصيب قلوبهم ..
 وقد يهمسون بصمتٍ داخلهم :

" تلك الحكاية .. أصابت الجرح ! "

.
.

دائما ما أكون شاكرة حينها لذلك الحرف ولصاحبه
 الذي جسّد بحرفه شعور أشعره ..
 ولم أستطع ترجمته وتجسيدهُ بحروفي  !
أشعر بالطمأنينة حين أقرأ مشاعري على لسان الآخرين ..

فذلك يوحي .. بأن هنالك من يفهم ما أعيشه ..
بأني حين أشعر بأنه مشاعري أو أفكاري قريبة للجنون ,
 أجد بأن هنالك من يعيش ذات المشاعر و يفكّر بذات الأفكار !

" ولا يعقل أن يجنّ العالم كلّه ! "

إذن " لعلّي " أنا وعقلي لا زلنا بخير ..

( حتى الآن على الأقلّ )

=)

( شكراً لله .. أُحِبُكَ ربّي )

وأُحبّكم جميعـاً ..

  1. أشتقت كثيرا لقراءة لما ينبض به
    صدق شعورك ودفء مشاعرك



    حفظك المولى أختي فآطمة

    وفقتي ..

  1. المشآعر الصآدقه
    هي التي تلآمس القلوبْ الصآدقة التي تنشًد الإخلآص في الكتآبه

    لأحرفك ورد

    دمتي بخير

  1. غالبا عندما اكتب بعض الشخصيات و بعض المواقف تأتي من الواقع وقد أخبئها في إطار وزخرفة كيلا يعلم المقابل انها تخصني لتلك الدرجة ...

    واحيانا اشعر بما اكتب مع انه من وحي الخيال و استمد معرفتي من ما اعرف و مما اقرا واسمع ... وأتأثر بما أكتب لدرجة البكاء من أفكار ألفتها أنا ... لأني أتعايش معها كثيراً

    أظن بأن هذا أغرب :)

  1. لأننا نجيد الصمت ..

    يسعدني ذلك , وأسرّ بحضورك


    وحفظكِ المولى من كل مكروه ..

    دمتي بخير

    =) ..

  1. عازفة الألحان ..

    المشاعر الصادقة وحدها التي تخترق القلوب ..

    =)

    دمتي كذلك .

  1. قطرة وفا ..

    بالطبع , نحن دائماً نكتب ونخبئ بعض شيء منا في حروفنا , ولا نحب إظهار الجزء المتعلق بنا في ما نكتبه , ويكفينا أننا نعلم ذلك ..


    أنا مثلك .. أحياناً أشعر بالحزن
    لشيء أكتبه .. لم يحدث , لكنهُ أقرب للواقع ..

    شكراً لكِ يا غالية ..

    =)