Blogger templates

حديث القلم ,,

الصديق الدافئ هدية السماء إليك ..
فلسفة أبن أخي !
الأربعاء، 14 سبتمبر، 2011 by seldom pen in التسميات:



ليس من السهل أن نترك أطفالنا ليخرجوا من بين أحضاننا ..
وينطلقوا إلى عالمٍ جديد .. يمسكون فيه بأيادي لا ندري إلى أين ستأخذهم ؟!
وما الذي قد تعلّمهم .. وما الذي قد تدسّه تلك الأيدي في يديّ أطفالنا !!

رفقاً أيها الزمان بهم :: ~

.............

سنوات الطفولة التي يقضيها الطفل في كنف أهله وعائلته
فيعتاد على عاداتهم , وطباعهم , وألفاظهم ..
يعتاد على الدفئ الصادر منهم .. على نظراتهم له في كل حين ..
يعتاد أنه في أي مكان يكون فيه .. لابد أنّ أحداً من عائلته معه ,
فلا يخشى أحد , وحين يبكي ..
فإنه سيسرع إلى أحضانٍ أعتاد الإختباء فيها ..
.. تلك السنوات ..

" سرعان ما تنتهي "

.......

في يوم الإثنين الماضي ..
كان اليوم الأول لأبن أخي أحمد في رياض الأطفال ..
وكنت قد وعدته بأني سأذهب معه ومع والدته إليها ,
كان متحمساً للذهاب .. من السهل أن يتحمّس ما دمنا سنرافقه
أنا ووالدته ..
لكن ما بعد ذلك اليوم .. هو الأهم ..

وفي الحقيقة أنني ووالدته كنّا أشدّ حماساً منه أعتقد ؛)
حتى أنني لم أستطع النوم في تلك الليلة !
لا أعلم في الحقيقة , هل لأني متحمسة أكثر من اللزوم
أم أن الأرق صادف وزارني في تلك الليلة .

..........

ذهبنا .. وما إن دخلنا من البوابه , وشاهد أحمد الأطفال والأمهات في كل مكان .. حتى تمسّك بأمه , وأعتلت ملامحه علامات الخوف والقلق ليقول : ماما بتظلين معاي وبتمشين معاي ؟

لا ألومه , فهو متعلّق جداً بوالدته ولا يفارقها ,, بل بمعنى أصحّ
هي التي لا تفارقه ..

............

بعد أن دخلنا إلى فصله  " فصل الورود "
وأجتمعوا الأطفال والأمهات .. ودخلت الأستاذة وبدأت بتكوين حلقة تجمع فيها الأطفال .. وبدأت بسرد التعاليم للأمهات أولاً
ومن ثم بدأت بتعليم الأطفال الأشياء  التي يجب عليهم القيام بها ,

في أثناء ذلك .. وفجأة
أنطلقت طفلة صغيره خارج الحلقة التي كانوا يجلسون فيها إلى أحضان أمها , وأجهشت بالبكاء !

آلمني قلبي .. وبت أفكّر , ما الذي أدّى بها إلى البكاء ؟
فقد كانت صامته لفترة طويلة , ما الشيء الذي رسمته بخيالها وأدى بها إلى أن تبكي هكذا ؟!

كنت طوال الوقت جالسة أنا ووالدة أحمد بعيداً عنه , لكنهُ يستطيع أن يرانا على مدّ البصر ..
وكان بين حين وآخر ينظر لنا ويبتسم .. فما غادرت عيناه مكان جلوسنا .. ليطمئن بأننا في الجوار .. وما غادرت عينانا مكان جلوسه أيضاً ..

كنت أنظر للأطفال من حولي , لكل منهم شخصية مختلفة تماماً ..
منهم الصامت , والباكي , والهادئ , وشديد الحركة , والمزعج , واللطيف , والمتعلق بأمه طوال الوقت , والذكي  ..

أحمد .. أممم , لا أعلم حقاً تحت أي شخصيّة أصنّفه ؟!

يكفيني فقط أنهُ " حبيب عمّته "

=)

..............

أنا أحبّ الأطفال جداً , وأحبّ اللعب معهم , والإستماع إلى أحاديثهم ..
كنت ونحن هناك أقول لزوجة أخي : أعتقد أني أستطيع أن أملك فصل في رياض الأطفال .. لأني أحبهم ..
وكانت تشاركني ذات الشيء في مقدرتها على ذلك ..

في نهاية الدوام , وحين بدأنا الأمهات بالخروج من الفصل , تاركين أطفالهم لوحدهم .. وحين بدأت سيمفونية البكاء
العالية جداً جداً .. والمحاولات الفاشلة من الأستاذة لإسكاتهم ..
إلتفت لزوجة أخي وقلت لها : أسحب كلمتي بقدرتي على تحمل المسؤولية لفصل كامل  !

................

كانت رحلة ممتعة , لكنها متعبة جداً .. وتسبب الصداع !

................

في الليل .. كنت أحادث زوجة أخي وأسألها عن شعور أحمد
وإنطباعاته عن ذلك اليوم ..
لتخبرني بأنهُ سعيد جداً .. وخصوصاً أنهُ لن يكون بمفرده , بل يرافقه أبن خالي أيضاً ..
والذي ما إن حضر إلى الفصل حتى بثَ
في روح أبن أخي النشاط .. لأنهُ من النوع الحركي والحماسي جداً ..

ما جعلني أتعجب حقاً .. حين قالت لي : أضحكني أحمد لعبارة قالها ..

قال : ( ماما .. أحسّ أني طلعت من حياتي ! )

رغم أنهُ لم يستطع التعبير بالكلمات الصحيحة للمعنى الذي يريد إيصاله .. إلا أنّ المعنى واضح جداً ..

( وهو أنه حياته ستتغير جذرياً لدخوله لعالم جديد  )

تعجّبت من عبارته .. كيف لهُ أن يدرك ذلك ويعبّر عنه بتلك العبارة ؟!

حتى للأطفال فلسفة في فهم الحياة ..

.............

ها أنت ذا يا أحمدي تكبُر .. وأنا التي كنت أردد دائماً
أرجوك لا تكبر ..

أعتاد منذُ صغره .. أن  يتخذني كرسياً له .. لا يجلس على الأرض .. بل يجلس دائماً في أحضاني ..
وكانت والدته تأنبه دائماً .. وتقول له :
" كبرت على الجلوس على عمّتك "
لكنه لا يستمع .. وأنا أيضاً لا أريده أن يستمع لها ..
حين يكبر أكثر .. هل ستكون أحضاني كافية ليجلس عليها ؟!
أم تراهُ سينسى .. كما ننسى ؟!

..............

فلسفتي الأربعائيه هذا الأسبوع , لم تكن بلساني ..
بل بلسان إبن أخي ..



=)

أربعاء سعيد أحبّتي ..


  1. لازلت أتذكر يومي الأول بالروضة.. لم أكن متشوقة ولا خائفة كنت أنتظر فقط أن ينقضي اليام متعبة بذلك تعاليم أخي الفاهم الذي كان وقتها حديث التخرج من الروضة.. كان معظم الطلبة الصغار يبكون ولم أجد داعٍ للبكاء لكن شيءً ما شجعني فيهم.. فنظرت لوالدي ونزلت دمعة فاقتربت سيدة وأعطتني قطعة حلوى فنسيت شكل البكاء!
    :PP
    الله يوفق الجميع ويخليلكم ابن أخيك! :")

  1. نادرة الوجود 14 سبتمبر، 2011 4:09 م

    تذكرت انه اليوم الاربعاء وعلى طووول فتحت المدونه :)


    يالبى حمووودي ،، أجل يحس انه طلع من حياته ،،=d


    ورب الكووون عجبتني الجمله لو نتعمق فيها بنحس بأشيااء كثيرة

    فطوم ،، حتى انا هذه الفترة احس اني طلعت من حياتي :)


    بوسي لي حمووود نيابة عني ،،، وسلاامي لوآلدته :)

  1. عمة فوفو ...

    جميلة هي اربعيتك لهذا الاسبوع

    سبقتني بان تحدثتي عن احمد ففي جعبتي ان اكتب تدويني عن الروضة خلال اول ايام دوام الاطفال ...

    الوضع طبيعي ومارئيته طبيعي وقد اعتدنا عليه

    لاتقلقوا ع احمد .. فكلي ثقة بانه شخصية قيادية ويستطيع تدبر اموره بنفسه :)

    دعوه يعيش عالم اعتماده على نفسه فيشعر انه يكبر :)

    بالتوفيق له ولجميع احبتي الاطفال :)

  1. سلام الاله عليك عزيزتي..
    من يوم الامس وانا انتظر الاربعاء لاعرف نوع الفلسفه فيه ..
    كانت فسلسفة رائعه..
    فأنا مثله اشعر اني اريد الخروج من حياتي ..

    كوني بخير حتى اربعاء اخر ..

  1. ماأجملها من فلفسفة تعكس
    لنا جمال روحك

    مساء اربعاء ممتع في مدونتك الراقيه

    موفقه اختي

  1. لا أعلم لما ؟!
    لكن وأنا أقرأ الحروف ..
    تساقطت على وجنتي دموع تسابق بعضها ..
    لعلها حسرة على سنين عمر مضت ..
    أو شوقا لأيام لن تعود ..
    أو حبا لذكريات جميلة ..
    آه آه على سنين عمري ..
    عزيزتي ..
    بورك أحمد ..
    وبوركت فلسفته التي تعن الكثير ..
    تحياتي ..

  1. يا حلاااته .. الله يحفظه ويخليه لكم ;*
    أحيانا نتعجب من تعابير الصغار ونندهش كيف لهم بإتيان مثل هذه الكلمات!
    هل جاءت لفهم وإدراك أم أنها مجرد كلمة التقطوها وظلوا يرددونها..
    بالتأكيد للأطفال ذكاء لا حدود له

    شكرا لفلسفتك أو بالأحرى فلسفة ابن أخيك ;)

  1. لقد آمن من تجربتي أن الأطفال ( الأطفال فقط ) من أذكى المحلوقات ...
    عندما تراقبهم في مراحل نموهم المختلفه .. تلحظ تطورهم .. و ذكاءهم ...
    لم في كل يوم موعد مع مهارة جديده .. و كمة جديدة يصدموننا بها نحن الكبار !!!!!!
    حقا .. يستجقون أكثر مما نقدمه لهم ...

    سلمت يداك ... و يرعى الله أحمد ...

    دمتي بود ^_^

  1. السلاام عليكم ورحمة الله وبركاته

    ههههه يا حليلهم الصغار والله
    والله لين احين اتذكر أول يوم لي فالروضه

    كانت ايااام حلوه =)

  1. كنت انتظر أخبار حمودي في أول يوم دوام بدون الماما و للحين ما اعرف ايش سوى ؟!
    يا حبي لك يا حبيبي هههههه انا اضحك على الجملة اللي قالها أحمد و حمودي ولدي يطالع فيني يقول اكيد مو صاحية هههه بس بجد تنم عن ذكاء
    ابن اخي شخصية فريدة و عجيبة الله يحفظك و عقبال الجامعة يا بطل

    شكرا اختي على تدوينتك التي اسعدتني كثيرا كثيرا لأن بطلها احبه كثيرا
    راق لي أسلوبك كالعادة يا رائعة

  1. لا أملك الكثير لأقوله فقد أحببت التدوينة كثيرا ..فهي مليئة ببراءة هؤلاء الملائكة ...

    حفظ الله أحمد من كل سوء ووفقه في حياته الجديده :)

  1. يا رب يكبر ويكبر وبعزكم يدلل
    ويااااا رب العمر كله لحمودك^^
    امممم
    التهيئة القبلية هي الاهم من قبل الام لطفلها
    طفوله تفرض فلسفتها
    حقاً جميله برائتهم وعفويتهم

    قد تكون البديات في إدارة صفوف الروضه صعبه ولكنها تبقى ذكرى لطفل قبل المعلمه وبعد حين تكون مجرد داعبه لطفل والمعلمه فقط ما تحتاجــه المعلمه في البدايه "طولت البال"

    استرجعت بمدونتك الكثير مما مضى من مراحل مررتها صغيرة كنت او فرصه طبقتها (:

    راقني تدوينك
    يسلمك ويسعدك

  1. كنت هنا ..
    أقرأ اسطرك .. اعيش الحدث معك تماما .. و كلي خوف ان تُنهي حديثك سريعا ..

    كلماتك جميله .. و الاحداث معبره جدا .

    :)

    حينما انهيت تدوينتك .. شعرت بشدة ابتسامتي و التي هي أقرب ما تكون للضحكة منها للابتسامه ..

    :)
    حتى بدأت التفت حولي .. لأرى ان كان احدهم قد وجدني كذلك ام لا ..

    و ما زالت الحكايات .. و ستبقى ..

    اما عن كونك كرسي .. فلا أعتقد ان يوما سيأتي .. سيعي فيه بأنه قد كبر عليك ..

    لا مانع لدي .. فسأرمي الكره في ملعب زوجته مستقبلا ..

    :)

    و هناك .. تصرفي يا عمه ..


    ممتنه لك جدا