Blogger templates

حديث القلم ,,

الصديق الدافئ هدية السماء إليك ..
يوميات حسودة ..
الخميس، 28 يوليو، 2011 by seldom pen in التسميات:


هنـا .. محاولة مني لأتعدى منحنى قد أعتدت السير عليه ,
محاولة للقفز .. ليس للأفضل ربما , فلست أعلم إن كنت أقدم
أفضل ما عندي , ولست أعلم " أصلاً " إن كنت أكتب لأصل للأفضل ؟
نحن هنا نكتب لأننا نرغب بخلق عالم صغير نحبه ونحنَ إليه ..
نحن هنا نكتب لشعورنا بأننا بحاجة , بل ونرغب بأن نشارك الآخرين شيئاً من حرف نخطَه ..
قد لا يكون لذلك الحرف أي فائدة , وقد لا يكون لهُ أي معنى
وقد يتسبب في إضحاكنا , وحروف أخرى تسبب لنا الوجع ..
تختلف المشاعر التي تخلَفها " الحروف " في قلوبنا ..
لكن بالنسبة لي .. وما أعلمه عن " قلبي "
بأني حينمـا أقرأ للأسماء التي أعتدت أن أزورها دائماً
بغض النظر إن كنت سأترك تعليقاً على ما قرأته أو لا ..
لكني أشعر بأني مرتبطة بهم " روحيـاً " عبر الأحرف ..
أهتم لكل ما يجري لهم .. مضحكاً كان أو محزن ..
" سبحان الله "
كيف نشعر برغبة بتتبع الأخبار التي تجري لمن أعتدنا القراءة لهم .. ونهتم صدقاً لأمرهم ..
لا .. ليس الفضول من يجرَنا إلى مدوناتهم لنقرأ ..
بل إنهُ شيء آخر ..
لا يدركه إلا أنتم .. أصحاب المدونات .. " وأنا "
" دعونا نحتفظ بتلك المشاعر لوحدنا "
فمن لا يعلم عن هذا العالم .. أظن من الصعب عليه أن يدرك ما نريده أن يدركه ..
" أو لستُ محقَة في ما أقول ؟ أما شعرتم كما أشعر ؟! "

/
/

كـأني خرجت قليلاً " بل كثيراً ربما "
عن ما كنت سأتحدث عنه ؛)
لا أعلم لما في دقائق معدودة ..
خلقت في عقلي شخصية .. وبدأت أحكي عنها وكأنها موجودة !
وفي لحظة " رغبة " بخط الحروف , قررت أن أرسم تلك الشخصية بحروفي ..
وفي الحقيقة .. أنني الآن " أرتجل " ما ستكون عليه
تلك التي في رأسي " ولا أفكَر " كيف سأجعلها

 وأظنني منذُ زمن هنا لم أتحدث بالعامية ..

ها هنا الشخصية التي سأتحدث عنها " ليست مثقفة "
وقد أشارت لي من البداية , بأنها إن كانت ستشارك في طرح يومياتها في مدونتي , يجب أن أحترم " طبيعتها في الكلام "
وكان لابد لي الرضوخ لأمرها " أمرنا لله "
-        كل شيء ولا تزعل علينا " أم سعيدان " -
لأنها إن وضعت عينها على أحد .. فتلك نهايته !
لمـاذا ؟
تعتقدون أني أبالغ ؟!
لكم اليـوم بعضاً مما سمعت وقرأت عنها " في أوراق مخيلتي "
.
.

أم سعيدان في الثلاثين من عمرها ..
ولا أعتقد بـأن أحداً في " الفريج " لا يعرفها !
صاحبة القامة الطويلة ,
والعيون " المكحلة " دائماً وأبداً
" ما يطيح قلم الكحل من يدها "
والله حالة عجيبة !
كعادتها .. كانت تجلس في  صالة المنزل ممسكة بالمرآة
وقلم الكحل الذي لا يفارق يدها أبداً ..
الساعة الثانية والنصف ظهراً يدخل زوجها ..
 يرمي بغترته وعقاله ويلقي بجسده على الكنبه ,
ويصرخ : خلاص .. خلاص .. خلاااص ..
تعبت من قلم هالكحل ..
كم قلم كسرت لك , كم واحد قطيته , كم واحد طحنته .. ما يخلصون ! من الأرض تطلعينهم ؟؟
أروح الشغل وأنتِ ماسكته , أرجع وأنتِ ماسكته , أنام وأجلس وأنتِ ماسكته , ما تزهقين ؟؟
ما يتعبون عيونك ؟! ما يتنغَبون ؟ ما يجيهم مرض ويمنعونك الدكاتره من هالكحل حسبي الله عليك وعلى قلم هالكحل وياك ..
صرت أكره أطالع عيون الحريم وأنا أمشي أخاف أشوفهم متكحلين وأذكرك وتجيني حالة نفسية ..
" وكانت طوال فترة حديثه تكحل في عينيها , حتى وصل إلى الجملة الأخيرة .. لتردَ بكل برود وسعادة "
يـوووه , الله الله , والله هذا اللي أبي , يا بختي بس من بين كل الحريم , على الأقل أضمن أنك ما تطالع في عيون مره غيري ,
أجل من اليوم ورايح بزيد جرعات الكحل في عيني ,
لين أخليك تمشي وأنت تطالع في الأرض ما ترفع عينك في الشارع أبداً  ..
لم تكمل جملتها الأخيرة .. حتى سمعت "ً صفعة " باب غرفتهم ..
لتقول : ما أدري شفيه هالرجال بسرعة يعصب ما ينمزح وياه , أهوو بس اللي يطاوع الرجاجيل يتعب ..
.
.
دقائق فقط .. ورنين هاتفها المحمول يعلو على صوت يردد :
" يا مكحلة عيونك .. يا مكحلة عيونك "
-        حتى جوالها عرفها أنها أم كحيله ؛)
أجابت على الإتصال :
أم سعيدان : هلا وغلا أم ريَوم , هلا بالجارة .. يوو شهالقطيعة وينك هالأيام ما تنشافين ..
عساك بخير وعافية , وينك عن الدنيا ؟
أم ريَوم : هلا ومسهلا بيك , والله شنسوي وأنا أختك .. الدنيـا تدرين لازم تلهيك عن الناس , أنا بخير الحمدلله
بس والله كنت مسافرة مع بو ريَوم وتونا راجعين من كم يوم ..
أم سعيدان : في ذمتك .. سافرتي وأنا آخر من يعلم ؟
شلون ومتى ووين رحتوا ؟
أم ريَوم : والله الرحلة جات مفاجئة وما قلت لأحد , أبو ريَوم الله يحفظه فاجئني أبها .. ورحنا باريس أسبوعين , وهذا أنا جيت وقلت لك ..
أم سعيدان : بل بل بل عليكم , باريس مرَة وحدة , خبري زوجك ما عنده فلوس , لايكون غيمة مرت على بيتكم وأمطرت عليكم ذهب وأنا ما أدري ..
أم ريَوم : ذكري ربك , وأنتِ شدراك عن زوجي عنده فلوس وإلا ماعنده , لا يكون يجي لك كشف حساب كل شهر عن اللي في حسابه !
أم سعيدان : يـوو يوو شفيك عصبتي , ما قلنا شيء , بس يعني عمركم ما سافرتوا , والحين فجأة سافرتوا وباريس مرَة وحدة .. الله يرزقنا مثل ما رزقكم ..
أم ريَوم : ما عصبت , بس قلت لك ذكري الله , وللحين ما ذكرتيه , بعد تدرين عن عيونك الحارة لك سوابق على ما أعتقد ..
أم سعيدان : شدعوة يا حافظ , مجرمة عشان يصير لي سوابق .. ومن قال أن عيني حارة .. أسم الله عليها ..

أم ريَوم : لا أجل أنا أتبلى عليك , نسيتي تبين أذكرك يعني ,
نسيتي لمـا كنا في جمعة بيت أم محمد وكان ولدها الصغير علي يناقز ويلعب من رحنا لين قبل لا نمشي , وما خليتيها في قلبك وقلتي لها : ولدك حصان حصان ما يجلس على حيله مقوم الأرض مو مقعدها , وما مداك كملتي كلمتك إلا الولد طايح من فوق الدرج ومنكسره رجله ويده ..
نسيتي لمـا أم خالد كانت تبخَر شعر بنتها اللي توها متزوجة
وأنتِ ما شلتي عينك وأنتِ تطالعين فيها لين قلتِ :
شعر بنتك يتربَط ويصير حبل من طوله يلعبون العيال ويناقزون أبه .. وما خلصتي جملتك إلا البخور حرق شعر البنت وقصت ثلاث أرباعه , وزين سلم وجها ..
نسيتي .. وإلا تبين أكمل ..
أم سعيدان : أوووف معاكم يعني شيء مكتوب وصار , صار الحين هذا من عيني , أها أنزين خلاص ما بنحسدك
يعني اللي يسمعها الحين ما أدري شبيصير لما قلت كم هالكلمة لك , بيحترق بيتكم , وإلا بيطلقك زوجك ..

أم ريَوم : يـووه أم سعيدان .. أكلمك أكلمك بعدين , ما أدري شفيها بنتي ريَوم تصارخ ..

أم سعيدان : إن شاء الله خير, ذكري الله , مع السلامة  ..
.
.

بعد عشر دقائق , صوت الإسعاف والمطافئ يصل لمسامع أم سعيدان , شدَها الفضول :
يـوو شصاير بسم الله الرحمن الرحيم , صوت المطافي والأسعاف قريب منا ..
تدخل على أبو سعيدان : قم بسَك نوم , قم شف وشصاير
صوت المطافي واصل لعندنا , لا يكون صاير شيء في بيت أحد من جيرانا ..

أبو سعيدان : لا حول ولا قوة , أستغفر الله , شمطافيه هالحزة , وأنتِ ما تجلسيني إلا على مصيبة والعياذ بالله ..

بعد " التحنطب " من أبو سعيدان , خرج ليرى ما الذي يجري , وطبعاً أم سعيدان في البيت " تحترق " وتنتظر أن يوافيها بالأخبار ..

بعد مضي ربع ساعة عاد .. وهي على الباب تنتظر ..
لتهجم عليه بسيل من الأسئلة : ها شصاير ؟ من بيته ؟ عسى ما أحترق كله ؟ عسى ما صار لأحد شيء ..

ليرد عليها : والله هذي  من دمارة الحريم وكسلهم وأهمالهم
إذا أنهم مثلك وبأطباعك ..

أم سعيدان : شفينا بعد يا عيوني , بدأ يذم في الحريم , يا ذي الحريم اللي مو تارسين عيونكم يا الرجال  ..

أبو سعيدان : والله هذا الصج , البيت اللي محترق بيت صديقتك أم ريَوم , شوفي شكانت تسوي ولا تدري عن بنتها
وبنتها تلعب بالشموع اللي حضرتها مشغلتهم على أساس يعني أنه تبي  تسوي جو رومانسي لزوجها قبل يرجع .. مالت على رومنسيتكم اللي ما تجي من وراها الا البلاوي  , وبنتها ريَوم أم سنتين طيحت الشموع وشبت الغرفة والمطبخ , وبنتها الحين في حالة خطرة .. وأبشرك بعد , زوجها طاير قلبه على بنته ومنقهر من مرته وشكله نهايته بيطلقها ..

أم سعيدان ولأول مرَة لا تستطيع النطق !
لأول مرَة تشعر بأن عيناها من أطلقت تلك الأسهم الحارقة !
شعرت بأنها المجرمة بإداة جريمة مخفية لم يراها أحد ..

أبو سعيدان " متعجَب " : شفيك ؟ ما تنطقين وتاكليني بقشوري وتدافعين عن صديقتك وعن الحريم كالعادة ؟


تبتعد أم سعيدان عنه , تجلس على أقرب كرسي , تراجع الأحداث التي جرت وكانت دائماَ تعتقد أنها صدفة ..
كم حادث مرَ كان بسبب عينها الحارة وهي لم تدرك !
لكن حادث هذا اليوم مختلف .. فقد ذكرت هي التفاصيل السيئة وحدثت كما نطقت بها !!

أدركت في النهاية شيء واحد ..
ونطقت مصدومة بصوتٍ مسموع   :

يعني عيني حارة ؟؟
يعني أنا حســودة !

وفي وسط صدمتها .. ردَ عليها أبو سعيدان :

إذا توَك تدرين " صبــاح الليل "

.
.

وربمـا ليوميات أم سعيدان " معي " بقيَة ... !

  1. نادرة الوجود 28 يوليو، 2011 7:28 ص

    هههههه جداً جميله ،،

    وأنا أقرأ بديت أشم ريحة كحل هههههههههه

    فوفو ،، حلو خيالك مع ذي المرة ،، عاد كملي القصه اذا فيها تكمله تشوقت أشوف وش صار بعدها ,,//


    تسلم دياتك حبيبتي :)

  1. هههههههههههههه
    رائع ما كتبتِ
    حقاً انها لعين خراب اعذنا الله واياكِ من عين الخراب

    ما عرفت ام ريوم تقضي حوائجها بالسر والكتمان ذي المصيبه بالنسوان يا روحهم بالحكي والتباهي .........,

    كان لي المرور فإستمتعت ها هناآ

  1. ههههههه يوميات ام سعيدان اظحكتيني بجد
    اعجبني تمهيدك في البدايه
    ماشاءالله عليك
    متشوقه ليوميات جديده امتعتينا ربي يخليك

    دمت بخير

  1. حصل معي فعلا ما تقولين عنه .. فعلا هناك بعض المدونين اصبحنا نتابع وننتظر بفارغ الصبر لما يكتبون .. في رابط روحي قوي بين مجتمع المدونيين ..

    """

    استمتعت بقراءة ام سعيدان ..

    """

    كل عام وانت بخير ورمضان كريم.

  1. شكان بيضرها لو ذكرت الله؟
    واي!

  1. نادرة الوجود

    الجميل وجودكِ عزيزتي ؛)

    هههههه , أول مرَه أدري أن للكحل ريحة ؛)

    شكلها حاسة الشم عندك عجيبة ..


    أم سعيدان , ما أدري شلون عاشت في عقلي وأطلعت فجأة ,


    قد يكون للحكاية بقية ؛)


    تسلمين يا غالية ..

    شكراً لوجودكِ :)

  1. الأمل مع الله ..

    أهلاً بكِ عزيزتي ,

    الأروع تواجدكِ الجميل :)

    .
    .

    صدقتي , أعوذ بالله من العيون الحاسدة ..


    " هذا وأهي تدري عن عيون أم سعيدان وقالت لها ؛) "

    الله يهديها بس ..


    أتمنى لكِ الإستمتاع دائماً ..

    لكِ التحية ..

  1. لإننا نجيد الصمت ..


    عساها الضحكة دوم يارب ,

    هذا من ذوقك ,

    تسلمين يا غالية :)

    وربي يقدرنا على إكمال ما بدأته ..

    دمتي بخير ,

    أرق تحية لكِ ..

  1. وجع البنفسج ..

    حياكِ الإله ,

    نعم .. فهو أمر طبيعي حين نتعايش بشكل مستمر , ولمدة سنين نقرأ مشاعرهم ونشاركهم الفرح والحزن ..

    الإرتباط الروحي هو السبيل لنتعلق بهم .. ونحبهم دون أن نعرفهم شخصياً ..

    .
    .

    أسعدني ذلك ..

    ورمضان مبارك علينا وعليك يارب ..

    :)

    شكراً لكِ ..

  1. Seema*

    شفتي شلون ؟؟

    هذا حال " الحسودين " في كل العالم ..

    " لو ذكر أسم الله قبل كل شيء "

    ما وجِدت سهام الحسد !


    =)

  1. عزيزتي طمطم

    طبعا وبكل فخر كان لي الشرف بان اقرأ تدوينك وقصة أم سعيدان قبل الجميع ...

    بس نسيت ارسل تعليقي بسبب تخطيطاتنا انا وانت المستقبلية لقصة ام سعيدان هههه

    مايحتاج اقول رأيي لاني قلته لك ماسنجر تو ماسنجر &_^

    والتخطيطات جارية

    كوني دائماً هنا .. بكل ألق
    فارواح المدونين تنتظر نثرا من بوحك دائما

  1. اكتشاف مؤلم ...يحليلها ام ريم
    66

    حبيت البوست :)

    يعطيج العافيه ^^

  1. لعل ردي متأخر قليلاً..اعتقد ان العالم الجديد اللذي اكتشفته قد سرقني من هنا لاكنه والله لم ينسيي اياك ..
    لكن في داخلي قليل ساحكيه ..
    اما سر تعلق الارواح فذلك سر الهي عجيب اعتقد ..

    اما عن عيون الحسود فخالتي منذ اكثر من 10 سنوات من المضررين بها والى يومها تعاني ..مدي شنو ضرها لو صلت على النبي ..اللهم صلي على محمد واله ..

    متشوقه لاعرف نهاية القصه ..


    ادامك الاله بالف خير عزيزتي ..

  1. رائع أسلوبك أختي الحبيبة كالعادة
    عاد لا تقطعين عنا سوالف ام سعيدان دخلنا معاها جوووو : )