Blogger templates

حديث القلم ,,

الصديق الدافئ هدية السماء إليك ..
" بعين العشق "
الجمعة، 20 مايو، 2011 by seldom pen in




وعشقٌ عجيب بيننا منذُ  الصَغر ..
عشقٌ يمتدُ في داخلي مع السنين .. لم يستقر !

منذٌ أن كانت أنفاسي الأولى من هوائها ..
منذُ أن ولدتُ فوق ترابها ..
منذُ أن سقتني من عذب مائها ..
وعلَمتني معنى الشموخ من نخلاتها ..
علمتني معنى العطاء والطيبة من أهلها ..


منذُ أن كنتُ صغيرة .. لم أعرف بلداً سواها ..
" تحتويني "

سافرت بعض البلدان , ولم أجد هواءً كهواها ..
" يُحييني "

وإن أطلنا الغياب والسفر .. فإن شوقاً للقياها ..
" يكويني "

نعم .. أجل ..

هي الأحساء ذا عشقي ..
هي الأحساء في وجدي ..

أعتدت في كل صباحٍ مع شروق الشمس أن أطلَ من نافذة السيارة ..
أنظرُ لجمال وهيبة أرضها ..
أنظر لشموخ النُخيلات من حولي ..
عن يميني وعن يساري .. أراها ملأ عيني ..
تكاد أن تصل لغيم السماء !
يحرَك سُعيفاتها بين حينٍ وحين .. نسيم الهواء ..

يمتدَ النخيل على مدَ البصر ..
عددها .. كبحرٌ لا نعلم أين نهايته !


 

اعتدت في الشتاء أن أنصت ..
أن ألقي بسمعي إلى صوت النخيل .. !
أجل .. صوت النخيل ..

" أظنهم في الشتاء فقط يتحدثون "

ويقضون بقية المواسم بصمت .. بل ربما يخبَئون أحاديثهم حتى شتاءٍ قادم ..

صوت عناق السُعيفات يصل إلى مسامعي ..
صوتها أشبه بالــ .. .. لا أعلم !
لكنهُ جميل .. وهادئ .. ذا بوحٍ عميق ..
وحين يهطل المطر بغزارة ..
يعتلي الصراخ في ما بينهم ..

" أظن أن النخيل يغتنم فرصة أن لا أحد ينظر له أو يعيرهُ سمعه ..
وأن الكل مشغولٌ بهطول المطر والنظر إليه  "

" لا تعلم بأني أنظر لكليهما في تلك اللحظة  ..
وأبحث عن شيء ما يكمن في عمقهم "

فـتغتنم النخلات تلك الفرصة لتفريغ كمٍ من الأحاديث المكتومة في داخل جذوعها
والمصفوفة في ساقها ..

حتى تلك النخيلات الصغيرة .. تجد سبيلاً للعب مع من هم في عمرها ..
فيتقاذفون " بسعيفاتهم " قطرات المطر ..
ليس بمقدورهم اللعب بالماء .. إلا حين يهطل من غيم السماء  !

وحين تتبلل عمتي النخلة التي بجوار تلك النخيلات الصغيرة ..
حين تتبلل " خصلاتها الخضراء "
فإنها تنتظر الريح لتأتي ..  فتهزَ خصلاتها يميناً ويساراً حتى تجفَ ..

" فهي لا زالت تهتم أن تكون شامخة المنظر في كل حين "

.
.
.

أتذكر ذات مرَه .. وفي إحدى سفراتنا خارج البلاد ..

بالرغم من ذهابنا لمكان كله خضرة , وأنهار في كل مكان ..

بالرغم من أن الهواء عليلٌ وبارد ..

بالرغم .. من أن الغيوم " التي أحب " تملأ سماء ذلك المكان ..

بالرغم من الجبال الخضراء التي تحيطني من كل جانب ..

إلا أنني أهمس لأختي قائلة : أما من نخلةٍ واحدةٍ فقط تقرَ عيني ؟!

أقول لها : صدقاً سئمت من اللون الأخضر ..

أما من سبيلٍ لأرى اللون ذو شقَين !

أما من سبيلٍ لأرى نخلةً .. أو شبه نخلة ؟!

أما من سبيلٍ لأرى شيئاً يذكرني بــأرضي " الأحساء " !

وما كان " لرغبتي " أن تتحقق

لا لم يكن لذلك سبيل ..

.
.

مختلفة هي الأحساء بكل ما تحوي ..
مختلفة ربما لأنها في الأصل أرضي ..
لأني أراها  "بعين العشق "

وبالرغم من شمسها الحارة التي تذيب القلوب  ..
ومن غبارها الذي لا يكادُ ينفذُ أبداً ويأتي من كل الدروب ..
بالرغم من أن البعض ألبسوها  بعض العيوب ..



إلا أن الجمال الذي تحويه في عمقها ويدركهُ ساكنيها فقط .. لا يزال موجود ..
لا زالت بعيونها , وترابها , وزرعها , ونخلاتها , وآبارها .. على الكل تجود ..

أحسائي .. تستحقي أن يتغزل بكِ الشعراء والكتَاب ..
تستحقي أن تكوني حرفاً و أسطراً وأبياتاً في كتاب ..
ومن حرفي وأسطري هاهنا .. طرقت لمدحكِ ألف باب ..

فأذنتِ لي بخجل ..
وأختبئتي حين نطقي بالكلمات في عجل ..
رغم أني لكلماتي أرتجل ..

رغم أنها لا تفي أبداً بالحق والمقام ..
إلا أني أستطيع بحرفي أن أعلَق فوق صدركِ أغلى وسام ..
أرتقي بفخرٍ .. عالياً ..  فوق هامات الغمام ..
أسكنِي روحي سنيناً قد تبقَت من عمري فوق أرضكِ بسلام ..
علَميني حين أخطأ .. علَميني حين أخجل .. كيف أنطق بالكلام ؟
أخبريني كيف يأمن لترابك طيرُ الحمام !
ماذا تحوين في عمق أرضكِ .. ماذا تخفين عن كل الأنام ؟!






أنتِ أحساء الجمال ..
بل أنتِ .. أنتِ كل الجمال ..

  1. راقت لي ...كم تعجبني نظرتك للاشياء كم رقيقة انت باحساسك بكل تلك الاشياء أحببتها أحببت الإحساء لعشقك لها \\

    وبالرغم من شمسها الحارة التي تذيب القلوب ..ومن غبارها الذي لا يكادُ ينفذُ أبداً ويأتي من كل الدروب ..بالرغم من أن البعض ألبسوها بعض العيوب ..

    جميل هو هذا الحب :)
    ..حفظها الله وحفظ أهلها من كل سوء^^

  1. الأخت الفاضلة :: ..pen seldom :: أسعد الله أوقاتك بكل خير هذا الموضوع لامس مشاعري فأنا من أرض النخيل والخيرات ( الأحساء ) كما تفضلتِ مهما شرقنا أو غربنا فتقى الأحساء هي الحضن الأول والحبيب الأول دمت بود ..
    من محمد سعد القويري

  1. أم حرَوبي ..

    أهلا بكِ يا غالية ..

    =)

    شكراً لكِ لكلماتكِ الجميلة , وشكراً لأنك أحببتي أحسائي ..
    أتمنى أن تزوريها ذات يوم وتحبينها لجمالها أيضاً ..

    .
    .

    =)

    هو هكذا المحبَ دائماً , يحب محبوبه حتى وإن أكتسته العيوب ..

    يارب , ويحفظ بلادكم أيضاً

    باقة ورد لأجلكِ ..

  1. الأخ محمد سعد ..

    أولاً أعتذر كوني نسخت تعليقكِ بهوية غير معرف , لكن يبدو أنك أخطأت ووضعت التعليق في موضوع آخر , فأحببت وضعه في مكانه الصحيح ..

    .
    .


    لأنك من أهل الأحساء .. ستدرك الكلمات التي أعنيها , وستتصور الصور التي صورتها ..

    .
    .

    شكراً لك ..

  1. يحق لك الفخر والاعتزاز بمكانٍ ليس هو قطعة من الأرض لكنه قطعة من الروح التي وإن ابتعدنا لا تفارقنا.
    : )

  1. أتمنى أزورها بأقرب فرصة :)

    الله لا يغير عليكم ولا يحرمكم من هواها ونخلها *_*

  1. اسلوبك سلس وراقي

    وشهادتي بقلمك مجروحة




    كوني بخير

  1. انتي دوم غير ..

    دبي

  1. لم أرها يوماً لكن كل هذا الكم من العشق في كلماتك جعلني أتمنى رؤيتها
    دام هذا العشق
    ودامت أرضك نبعاً للخيرات :)

  1. فتاة الخواطر 11 يونيو، 2011 11:51 م

    أعجبني كثيرا حديثك عن النخيل .. كان الجزء المحبب إلى قلبي .. لأني أعشق ذلك التصوير الذي سمته بحروفك ها هنا ..

    شوقتني لزيارة الأحساء قد ازرورها يوما ما ..


    دمتي بخير

  1. حقاَ ..هي هيام لكل عاشق لها

    ومن يعرف الاحساء .. ولا يحبها !!!


    راق لي ماكتبته .. وراقت لي احاسيسك وصورك الجميلة

    فليدمها الله لنا ارض حب وامان