Blogger templates

حديث القلم ,,

الصديق الدافئ هدية السماء إليك ..
من لا صديق له !
الأحد، 15 مايو، 2011 by seldom pen in



كان اللقاء عندنا ..
دخلتُ وإياها من بابنـا .. ومشينا معاً حتى نصل قريباً لدارهم ..
ذاك الملاصق دارنا ..
وكنا نتجاذب الحديث .. قبل أن ترحل ..
أمسكُ بيدي الباب الخلفي من بيتنا لأفتحهُ لها ..
لكنني لم أفتحه .. فحديثنا بعد لم ينتهي ..
مضت الدقائق .. دقيقة وأخرى ..
تحكي .. وأستمع ..
أتنهد .. فتتنهد ..
تضحك .. فأضحك ..
تحكي عن موقف " أصابها بالغضب " فأتألم لأجلها ..
تحكي عن موقفٍ " أصابها بالقلق " فأشدَ على يدها ..
تحكي " عن دنيا تخفي لها شيء لا تعلمه " فأحتضنها  ..
طالت الأحاديث .. وتشعبت .. واخترقت بجذورها عمق قلبينا ..
فدعوتها للجلوس على درجاتٍ ثلاثة كانت قريبة حيث نقف ..
" لا لم نرد الدخول إلى داخل الدار "
أردنا أن تكون السماء سقفنا .. وأن نقابل ذاك الجدار ..
" الذي أعتادنا "
أضع يدي على خدي وأنظر لها ..
و أقول : آه يا صديقي كم كبرنا .. وكم كبرت معنا الأشياء ..
بالأمس فقط .. كان أكبر همنا وحزننا أن نفقد في المدرسة " أرباع وأنصاف علامات ! "
أتذكرين حينما كنا صغاراً , وكدنا نبكي لأن تلك المعلمة التي كنا نحبها معاً
قد قصَت شعرها الطويل !
أتذكرين رسائلي التي خططتها لكِ وأنا صغيرة بخطٍ لا يكاد يفهمهُ أحد سواكِ ..
كنتُ فيها لكِ أشكي وأبوح
" أن زميلتنا تلك تريد أن تفرق بيننا "
بأن يا صديقتي لا تصدقيها .. وكلامٌ وكلام .. أنساني بعضه الزمن !
أتذكرين حينما كنا كنا صغاراً ونخرج من المدرسة لنذهب معاً لبيت زميلتنا بحجة أننا فقط سنشرب الماء قبل عودتنا للمنزل" ونبقى في دارها ساعتين ! "
ليثار خوف وجنون أمي وأمكِ  
ظناً منهما أننا قد خُطِفنا !
أتذكرين بأن الجميع الجميع يردد حين يرانا " دائماً مع بعضكم لا تفترقوا !! "
وكنا نقول : لمــاذا يردننا أن نفترق !!
حتى أن واحدة ممن أعرفهن أخبرتني .. بأنها كانت تعتقد بأننا " مغرورتان "
لأننا فقط لطوال سنواتٍ نشمي لوحدنا فقط .. حتى على حدَ قولها
" تعرَفت علينا واكتشفت العكس =) "
أتذكرين في سنتنا الدراسية الأخيرة ..
كنا في ذات الفصل حقاًَ , على الرغم من أن المعلمة " ف " أرادت أن تفرقنا و تجعلنا في فصلين مختلفين .. والسبب كما قالت " ليتوزع النشاط والتفوق لا يتراكم في فصل واحد "
 لكن إصرار الأستاذة " ن " على أن لا نفترق هو من أبقانا
فالشــكر لها .. جزيل الشكر ..  وإلا كنتُ ربما سأجنَ !!
.
.

يــا لبرائة الطفولة التي جمعتنا معاً ..
ويا للمواقف الكثيرة التي عشناها ..
يا لقلبي .. وقلبكِ  .. اللذان كبرا معاً ..
تقاسمتي معي أكثر مما تقاسمتهُ مع أختاي في الصغر ..
تقاسمتي معي الجميل .. والمرَ ..
الفرح .. والدموع ..
تقاسمتي معي النفس .. والنبض .. حتى أصبحتِ جزءاً لا أدرك مقداره من الروح ..
.
.
.. نظرنا في تلك اللحظات للسماء .. وتمنينا بعض الأمنيات التي هي للخيال أقرب ..
تمنينا أن تهبط طائرة من السماء وتأخذنا أنا معها إلي حيث نشاء ..
تمنينا أن نكون هنــاك .. هنــاك .. حيث كنا .. حيثُ نسعد .. حيث نرغب ..
حيث لا تساء الظنون .. حيث لا يحكي من ورائنا الآخرون ..
حيث نكون كما نحن .. ويرانا الآخرون كما نحن ..
حيث لا يتصنع أحد أقواله أمامنا لأسبابٍ وأسباب .. وفي قلبهِ  تكمن حقيقة أخرى !
.
.
ومن بعد سلسلة الأمنيات .. بدأت كلٌ منا تبوح بأشياء لا يعلمها أحد ..
" قد تكون أشياء بسيطة , لكنها بمعانيها التي ندرك عميقة "
أزحت الستار وأزاحت الستار لأشياء تراكمت وما كانت لنا فرصة لقاء كهذه لنحكي لبعضنا عنها  ..
حكينا وحكينا وحكينا وحكينا .. !
" لا .. لم تنتهي الحكايات , لا لم نملَ منها  "

كانت تستطيع قول كلمة فقط .. لأكمل أنا الكلمات التي تود أخباري بها ..
كنت أستطيع أن أنظر لها فقط .. لتقرأ الحديث الذي أود أخبارها به ..
مضى الوقت سريعاً .. دون رغبة منا أن ينتهي ذاك اللقاء ..
شعرت براحة عجيبة .. سعادة عظيمة ..
كومة من الأشياء التي لا أعلمها " حقاً " داخلي قد أزيحت !
نعم .. لأنها صديقتي فقط .. لأنها صديقتي ..
استطعت أن أشعر بذلك كله ..
قرصها عقرب ساعتها .. ليخبرها بأن الوقت تأخر جداً ..
وكدنا بأحاديثنا أن نصل إلى نصف الليل .. لكنها غادرت قبل ذلك بنصف ساعة ..
غادرت وهي سعيدة .. لتتركني خلفها وأنا أشدَ سعادة ..
.
.
.
لا .. لم أدرك معنى أن أعيش الحياة بدون أن أملك صديقة ..
ولم ولن أتخيل شكل الحياة بدون " صديق "
لكن ..
مرَ علي موقفٍ مع إنسانة عزيزة كانت تشتكي لي ..
تخبرني بأنها ملَت من تلك الصداقات المزيفة ..
ملَت وهي تعتقد في كل مرَة تلتقي بها بإنسانة وتقول هذه هي الصديقة التي كنت أبحث عنها .. لتكتشف في نهاية المطاف أنها أسوأ من أن تصفها بذلك ..
تقول لي " أريد أن أعثر على تلك الصديقة التي أشعر بأنها قريبة لي حقاً ,أحكي لها وأبوح
كم من الزمن وأنا أبحث وإلى الآن لم أجد !!"
كانت حزينة وهي تخبرني .. فجعلتني أستشعر مقدار وجعها !
جعلتني أستشعر مقدار النعمة التي بين يديَ ..
فأنا منذُ خطواتي الأولى في المدرسة أمتلك تلك لصديقة ..
 وحتى خطواتي الأخيرة لي ذات الصديقة ..
واحدة .. هي واحدة .. لم تتغير ..
كل ما تغيرَ أن محبتها في القلب تزداد في كل عام ..
قال الإمام علي عليه السلام
" من لا صديق له .. لا ذخر له "

شكراً للإله الذي هباني ذلك الذخر ..
أبقى الإلــه صديقاتي لي ..
=)
 .
.
همسة : " يــا أنتِ .. كل عام ومحبتكِ أنتِ أيضاً في قلبي تكبر "


لأجلكِ ..



  1. 2 friends
    +
    2 gether
    =
    4 ever

    \

    أدآم الله لكِ من تحبين
    كـَ شموعٍ تزين حيآتك
    وَ لآ تنطفىء وَ لآ يخبو
    وهجهآ أبداً
    :)

  1. الله لا يغير عليكم :")

  1. لاااااااااا قمت اغار :0
    نحن هنااا :)
    ههه الله يديم المحبة يارب وعسى الله لا يفرقكم ^^

  1. عظيمة هيَ الصداقة ،
    وجميلٌ هُو بوحُكِ ..

    و يا بختها فيج =)

  1. الله يخليكم لبعض

    بس التنوع في الصداقات يعطي طعم مختلف للحياة ونظرة مختلفة

  1. الصداآقة روح الحياهـ وألوانها..
    وهي "من هبات الرحمن " علينا.. =)

    أدامك الله لكِ وادامكِ لها ..

    دمتي بخير غاليتي .. =)

  1. كنتُ هنا .. حيثُ اني قبل دقائق فارقتك .. بعد خروجنا من اجتماع للعمل .. وكما رأيتني فقد كنتُ مثقلةٌ بالوجع الذي يسكنني والذي يوم عن يوم يزيدني اختناقاً بعبرتي ....
    أهتف بصوت مخنوق .. إني في غربةٌ فاقتربي .. وأنا أدرك أن القلب مايحوي سواكِ صديقة ...
    قرأت حروفك فانفرجت من ثغري ابتسامة وقد كنت اشتاقها .. فاليوم مر دونها ..
    كلماتكِ أيقظت فيني الف شعور ..
    وأكثر ما اضحكني ... أسفنا على شعر معلمتنا الطويل !!!!!!!!!!

    ثم أني سكنت ووقفت مع وقفتنا الطويله على باب داركم .. والتي حقا لم أشعر بالوقت ذاك الحين بل لم اشعر بنفسي ... كان همي أن أتنفس وأشاركك كل شيء .. فماذا نصنع إن كان حتى مكان دراستنا لا يجمعنا متى شئنا ...
    حقاً أنا سعيدة بكلماتك
    أبقاك الرب لي ياحبيبة ....
    ^ـ^

  1. بالفعل انتنا مثال للصداقة الرائعة\

    ادامها الله عليكن ... :)


    لكم كل الحب ...

  1. الله لا يحرمنا نعمة الصداقة ووجود الصديقات و المحبين إلنا بحياتنا ياااااااا رب

    بوست أثر في كثيراً لأنه من الأعماق و يتكلم عن الأعماق ... وذكرني ببعض الأشياء ...

    لا حرمكما الله من بعض إن شاء الله تعالى و موفقة دوماً أنتِ و هي إن شاء الله تعالى ...

    تقبلي مروري :)

  1. يقين ..

    =)

    وأدام الله لكِ أحبابكِ أيضاً

    مبهجة دعواتكِ , تبعث للقلب السعادة

    شكراً من القلب لكِ ..

  1. Seema*

    يارب

    تسلمين

    =)

  1. أم حرّوبي~

    هههههه

    لا لا ..

    عاد أنتِ معزتك من نوع آخر ..

    ؛)


    يديمها لنا جميعاً يارب ..

    أتمنى تكوني بخير ,,

    لكِ أرق تحية ..

  1. صفحات مُلطخّة بحروفي

    =)

    نعم عظيمة , وفي أحيان كثيرة أراها مقدسة ..

    شكراً لكِ

    .. ويا بختي فيها ؛)

  1. مبدعه

    إن شاء الله يارب ..

    نعم , ما قلته صحيح ..
    فهي صديقة الطفولة , ولدي غيرها من الصديقات ..

    لكن يبقى طعم الإخلاص والبقاءعلى صداقة واحدة تدوم طويلاً .. طعم خاص لا يستطيع أياً كان تذوقه ..

    شكراً لكِ ..

  1. زينب ..

    نعم عزيزتي , هي في المقام الأول
    من نعم الله التي يجب علينا شكره في كل حين عليها ..

    شكراً لكِ ..

    وأدام الله صداقاتكِ أيضاً ,, بالخصوص الطيبة " ف " ؛)

  1. flower of hearts

    الغالية العزيزة الصديقة

    يكفيني من كل ذلك أنكِ في نهاية الأمر حقاً أبتسمتي ..

    =)

    فأنتِ تعلمين تماماً أن روحي متعلقة بروحكِ ..
    أحزن لحزنكِ .. وأسعد لسعادتكِ ..

    من القلب ..
    أتمنى لكِ سعادة لا تنتهي ..


    -- حقاً ألم نعاتبها حينما قصت شعرها الطويل؟؟ تتذكرين ولابد ؛) .. كان من الواجب أن تفي بوعدها لنا ولا تقصه =(

    .
    .
    هنالك على بابنا .. كان متنفس للروح لكلتانا =)

    كوني بخير لأكون كذلك ..


    محبتي الدائمة ..

  1. فاطمة ..

    =)

    شكراً على شهادتكِ ..

    لكِ كل الود ..

  1. قطرة وفا ..

    الله يسمع منك يارب

    =)

    نعم هو من أعماق الأعماق ..
    فأحبار الحديث عن الصداقة لها منبع واحد فقط .. هو عمق قلبي وروحي ..


    ولا حرمكِ الله من كل من تحبين

    شكراً لكِ من القلب ..

  1. الأخت الفاضلة :: ..pen seldom ::
    أسعد الله أوقاتك بكل خير
    هذا الموضوع لامس مشاعري فأنا من أرض النخيل والخيرات ( الأحساء )
    كما تفضلتِ مهما شرقنا أو غربنا
    فتقى الأحساء هي الحضن الأول
    والحبيب الأول
    دمت بود

  1. أعجبني كثيرا حديثك عن النخيل .. كان الجزء المحبب إلى قلبي .. لأني أعشق ذلك التصوير الذي سمته بحروفك ها هنا ..

    شوقتني لزيارة الأحساء قد ازرورها يوما ما ..


    دمتي بخير

  1. ادام الله صداقتكم للابد .. دعيني اخبرك بإنك محظوظة وهي كذلك ..

    كم اغبطكم على هذا .. اسال الله الا ييغيير عليكم ..ويجلها صداقة ومحبة ابدية ..

    انا متهتم بموضوع الصداقة .. وانسان اجتماعي احب الصداقة واقدسها ..وابحث عنها .. لا زلت اطرد سرابها . تبين وتختفى لا اعلم سرها حتى الان ..

    وكتبت فيها خاطرة كاملة ..

    اليك بعضا مما قاله الفلاسفة عن الصداقة :


    مطالب الحب أقل كثيرا من مطالب الصداقة.
    جورج جان ناثان


    الصداقة عقل واحد في جسدين.
    منسيوس


    أتعس الناس من لم يكن له صديق وأتعس منه من كان له صديق وخسره.
    توماس

    كن صديقا ولا تطمع في أن يكون لك صديق.
    فكري أباظة


    إذا كان لك صديق واحد فأنت محظوظ ، وإذا كان لك صديقين فأنت أوفر حظا فإن كان لك ثلاثة فذلك مستحيل


    الصداقة: سفينة تنسع لشخصين إذا كان الجو صحوا، ولشخص واحد فقط إذا كان سيئا.
    أمبروس بيرس


    الصداقة في زمننا هذا.. تعتبر علاقة منقرضة.. قل ما نجدها.
    ابو غ ــدير