Blogger templates

حديث القلم ,,

الصديق الدافئ هدية السماء إليك ..
على قارعة الطريق ..
الخميس، 28 أبريل، 2011 by seldom pen in




على قارعة الطريق أقف .. وأشعر أني رأسي " منتفخ " !

أشعر أن في داخل عقلي سبعٌ وسبعون " فكرة " و " حدث " و " هدف "

و " رغبة " بخط حديث لا أملكُ له الكلمات !!

وحينما أصاب بتلك الحــالة , فأنا أعلم بأن يومي سينتهي بصداعٍ مزمن بسبب تخالط الأفكار في رأسي ..

" ففي كل بضعة ساعات أنتقل إلى جمعٍ من الناس في مكان مختلف  تكون محاور حديثهم مختلفة تماماً عن المجموعة التي قبلها "

وتضارب الأحاديث واختلافها .. سبب من أسباب إصابتي بالصداع ..

وبالرغم من أن عيناي شبه مغمضتان وأنا أكتب .. إلا أنني لابد أن أكتب .. وإلا سيتعرض رأسي للانفجار !!

لابد أن أخفف الحمل قليلاً عليه بخط بضع كلماتٍ على الأقل تجعل لهُ متنفساً يتنفس منه ..

لا أحب أن أطيل الغياب عن هنا .. لكني " أراني " هذه الأيام أطيل وأطيل !

أخاف إن أطلت الغياب .. أن تخطف الدنيـا مني أغلى ما أملك .. أخاف أن تخطف
 " قلمي وأوراقي "

فـأكون حينها .. بلا روح !

.
.

أثناء تجوالي في عالم الانترنت قرأت عن الكاريزما.. charisma ..

"
بمعنى جاذبيه شخصية "

..
الكاريزما ..
هي الروح التي تبعث الطاقة العاطفية المؤثرة في الناس على المستوى الفكري أو الحسي أو الانفعالي بواسطة .. التواصل البصري , نبرة الصوت ودرجته , المهارة الخطابية الملامسة لحاجة الناس , الهيئة ولغة الجسد والحالة التي تسود الجو العام ..

والكاريزما كلمة (Charisma) في أصلها اليوناني تعني الهدية أو التفضيل الإلهي ، فهي تشير إلى الجاذبية الكبيرة والحضور الطاغي الذي يتمتع به بعض الأشخاص ..
هي القدرة على التأثير على الآخرين إيجابياً بالارتباط بهم جسديا وعاطفيا وثقافيا ، سلطة فوق العادة ، سحر شخصي شخصية تثير الولاء والحماس  ..و قد حاول البعض ترجمها إلى "سحر الشخصية"  أو "قوة الشخصية" أو غيرها  ..

مـن هـو الكاريزمي ؟!

شخص وجــد ليبقى في الذاكرة ..
عندما تقابله يجذبك منذ أول وهلة
يسيطر على عقلك .. مشاعرك .. أحاسيسك
وبعد ذلك .. على حواسك ..يقيدك وتكون سعيد ومقتنعا جداً بهذه القيود ..
فــ الكاريزما
صفة تنبع من الداخل وليست صفة خارجية
فمميزاته داخليه .. مما يضفي عليه جاذبيه خاصة .. وروعه منفردة  ..
الكاريزما هبة إلهيه .. لا يمكن تعلمها أو اكتسابها ..
وان كان هناك من العلماء من قال انه يمكن تعلمها واكتسابها كما يحدث هذا مع القادة والزعماء
وأن مهارات الأشخاص والمهارات الفنية التي ينميها القائد تكسبه كاريزما ..
لكن واضع النقاط السبع السابقة
يقول انه بإمكانك تنمية الكاريزما بتنمية هذه النقاط ومحاولة اتقانها
على كل حال
الكاريزما صفة تفرض نفسها لا يمكن تجاهلها أبداً ..

.
.

حين قرأت هذه المعلومات , ومعلومات أخرى لكني اكتفيت بنقل البعض منها فقط ..

تبادر في ذهني بعض الأشخاص .. ابتسمت لأني أستطيع أن أعرف الآن السَر في كونهم في الذاكرة دائماً ..

ماذا .. هل تبادر في أذهانكم أشخاص حولكم لديهم تلك الجـاذبية ؟!

=)

.
.

فقط , لا أستطيع الإكمــال .. فعقلي قد أقفل بـأقفالٍ من حديد !!
.
.

على الهامش :

" بدأ اليــاسمين بإعلان ثورة عبقـه .. ليمتلأ المكان برائحة الذكريات بسببه "

أتمنى للجميع , صباحاً جميلاً بـرائحة الياسمين ..
=)

موعد مع الحيـاة ..
الأربعاء، 20 أبريل، 2011 by seldom pen in




كــان لي موعد في شهر جمـادى الأول .. وبالتحديد في يـوم ..

15 - 5

كـان لي موعد للقـاء الوجه الآخر من الحيـاة  .. للانتقال إلى عالم أجهله !

لتعلن صرخاتي المدوية " والتي لا أتذكرها " لكـني أجزم بأنها قد ملأت المكان بالضجيج ..

والتي أعتقد بأنها ربمـا قد أزعجت الطبيبة قليلاً , أو الممرضات

" فهن بالطبع يسمعن تلك الصرخة مرات عديدة في اليوم "

لكنها ولابد أسعدت قلب أمي " وذاك فقط يكفيني "

........

لا أعلم لمـا في هذا التاريخ .. وحين أستيقظ من النوم , وبمجرد أن أفتح عيناي ..
أهمس بصوتٍ مسموع في داخلي
" اليوم يوم ميلادي .. وأبتسم ! وأقول : كل عام وأنا بخير  "
لا أعلم ما السرَ وراء تلك الابتسامة .. والتي أيقن بأني لست وحدي من تكون سعيدة بيوم ميلادها
لست وحدي من تبتسم في مثل هذا اليوم ..
أعلم بأن هنالك الكثير مثلي , كما أني أعلم بأن هنالك الكثير لا يهمهم تاريخ ميلادهم أبداً .. بل ربما " لا يتذكرونه ! "

أنكون سعداء لأننا وهبنا الحيـاة ؟!
أم لأن تعداد العمـر في ازدياد ؟!
أم لأننا أنجزنا في سنة مضت أشياء أردنا إنجازها واستطعنا ؟!
أم .. أم .. أم .. !

عن نفسي .. لا أكون سعيدة لأي سبب من تلك الأسبـاب بشكل خاص ..
لكني فقط " أكون سعيدة " من دون أن أعلم ما السبب !

........

من الأشيـاء التي أحبها في يوم ميلادي ..
التفكير بالاسم الذي اختاروه لي والداي ..
" فهي هدية الميلاد العظمــى " التي قدمها لي والداي بمجرد قدومي إلى  الحيـاة ..
وكـان للتاريخ يداً في اختيار أسمي ..
 وربما هي الأقدار شاءت أن أكون أنا دون أخواتي الثلاث " فـاطمة "
نعم .. كثيراً ما أفخر بأسمي بينهن ..
 وأقول لهن : الحمد لله بأني أنا دونكن من سميت فـاطمة ..
بالتفكير في ذلك الأمر .. أشعر بأن مهمة اختيار الأسماء للأبناء مهمة ليست سهلة أبداً ..
فالاسم الذي سيختاره الوالدان سيصاحب الابن طوال العمر .. سيؤثر على شخصيته وذاته ..
فحريٌ  على الوالدان أن ينتقوا أفضل الأسمــاء ..
يكفيني فخراً أن سُمَيت بـأسم بنت رسول الله محمد " فاطـمة " سلامُ الله عليها ..

........

في عيد ميلادي أعتدت أن أفتح صندوقي ..
وأرتدي ذلك الخاتم الذي أهدتني إياه " هي " في عام من أعوام ميلادي ..
لا أعلم لمـا .. لكني أحب ذلك , واعتدت على فعله ..
وربمـا " هي " لا تعلم ذلك أبداً ...
شكراً لكِ  ..
=)

........

في يوم ميلادي .. أترغب !
نعم أترغب كثيراً .. وأتساءل : من ؟! من الأحبة رغم ازدحام تواريخ السنة وكثرة الأيام والمشاغل .. سيجعل لتاريخ ميلادي نصيباً  في ذاكرته ؟!
من يعلم حقاً من تلقاء نفسه دون أن تكون الصدف من جعلته يتذكر هذا التاريخ !
من سيكون أول من يهنئني اليوم ؟!
ومن آخر من سيهنئني كذلك ؟!

ربمـا لا تكون تلك الأسئلة مهمة للبعض .. لكنها مهمة بالنسبة لي .. مهمة لجلب السعادة لقلبي ..
مهمة على الأقل .. لأبتسم =)


........


أطفأت شمعتــي الـثانية والعشرون ..
" ولأجل من طلب مني ذلك .. سأقول أشعلتهــا "
=)

وسأتمنى لنفسي ما تمنته صديقة لي " أن يكون عاماً أكون فيه سعيدة وراضيه "

شكراً من القلب لكل من تذكرني .. وهنئني في هذا اليوم ..

خليط مشاعر !!
الجمعة، 15 أبريل، 2011 by seldom pen in التسميات:






ناديتهم بعــد أن غــابوا طويــلاً خلـف أستار الليالي ..
ما همهم توجعي , واختناق أحــرفي وانتثار أفكاري ..
ما عدتُ أنظــمُ الأبيات كعـادتي , أشـعر أني لا أبالي !!
أو ربما هي الأبيات مــا عادت تستسيغ حبر أقلامي !
لكنني مشتاقةٌ للخوض فـي بحـر أبيـاتٍ تصف حالي ..
مشتاقةٌ لخــط تشبيهاتٍ أدرك أنـها ستصف ارتباكي ..
ما كنت شاعــرةً للناس لكــنَ شعري يحرَك أوصالي ..
يجعلني أخوض فـي أعمــاقٍ أصبحت ملكــاً لسجَاني ..
يجعلني أحــاول تحريـر العمــق فينـي لأتعلق بآمالي ..

" وكـأنني أدرك الآن أني أشتكي من انقطاعي عن كتابة الأشعار "

لأني أعشق الشعر " بشيء من الجنون "
يخفق قلبي بنبضاتٍ مضطربة مع بعض أبياتٍ
 أقرأها للبعض تحرَك في داخلي الكثير ..
قلبي يعشق ما أعشق " يا لنا من عاشقين متفقين "

وقلبٌ لي مسجونٌ في داخلي بين الضلوع ..
حمَلتهُ ثقلاً أطاح بحجراتهِ الأربعة  لكنهُ ما اكتفى ..
يمضي معي حيث أمضي لا يفكرُ بالرجوع ..
فعشقتهُ لوفائهِ ولحرصه , فلقلبي جميلٌ لا ينتسى ..
فكَرت مفاجئتهُ بإشعالي في ميلاده الشموع ..
فميلادهُ قريب, ليدرك أن ميلادهُ مهمٌ لــي ومرتجى  ..

....

.
.

وكـأني بثقلٍ فوق أكتافي ألتمسهُ الآن يشعرني بالجنون ..
أود تشتيت ذاك الثقل , لكنهُ متشبثٌ بمخالبه في أوردتي !

يتلذَذُ حيـن أشعر بالوجع !
يشعر أن لهُ مجالاً متَسع !

يجعلني " الحزن " حين أشعر بشيء من الألم " لأن أشخاصاً أحبهم يتألمون "
أخوض في بحره , ويجعلني أتجَرع الكثير مما لا أريده ..
 ولا يكتفي منَي , ولا أكتفي منه .. وتطول في بعض الأحيان الحكــاية !

.
.
و صـامتٌ لا يفصح للناس عمَــا يحتويه ..
ويثير قلوباً تتحرَه نطقه قليــلاً و ترتجيه ..
فيدَعـي أنــهُ يفعـلُ مــا عقلهُ عليـه يمليه ..
فيظن بأنهُ الصواب وأنَ الخطأ لا يعتليه !
وقلوبهم فقـط تنكــوي ونظراتهم فيه تتيه ..
يبحثون عـن حقيقةٍ عميقةٍ داخله تكتسيه ..
لكن الصمت سورٌ جبار صار دوماً يحميه ..

أحيـاناً يثير الصامتون" انفعالي " في مواقف كثيرة ,
 وأكره تلك الصفة " فيني أحياناً " قبل أن أكرهها في النـاس
" في اللحظات التي أحتاج أن أنطق وأشتكي "

لكن ما العمل لهـدم ذلك السور الجبـَار ؟
أما من طريقة نستطيع " على الأقل " بها أن نقفز عالياً ونتخطى ذلك السور ؟!

.
.

سأركنها بعيداً حيث لا تسمعُ صوتي مترنماً بحروفٍ عالقــةٍ فـي حنايا الروح ..
لستُ إلا قلمـاً عابثـاً بكلماتِ اللغة الأم التـي صــارت موطنـاً أرى بها بوضوح ..
أشعر أني حين لا أكتب مـا أشعــر به أن رؤيتي مشوشة مليئة ببقايـا جروح !
أشعر أني حين لا أكتب هناك لها أني خالفت عادةً مخالفتها أمر غير مسموح !
أغتاظ من نفسي ومن عادتي ومن عقـلٍ يحمل لـي أفكاراً صارت تأتي وتروح ..


أتساءل أحياناً .. هل حينما نعتاد على شيء ونستمر بفعله أمرٌ يحسن عقباه !!
أم أن بعض العادات " التي يتوجب على آخرين تقبلها لاستمرارنا بها " يجب قطعها أو استشارة الأطراف المعنية إن كانت تسبب لهم بعض الإزعاج ..
" هكذا كنت دائماً أفكَر .. ليس المهم سعادتنا بما نفعله , بل الأهم تقبل الآخرين لما نفعل "

.
.

وفضولٌ فـي جعبتي عـن سبب خطَي اليـوم بالذات للأشعار ؟!
أراها تنهل مـن بين أصابعي .. وكأنمـا تعادت مـن الأمطار !!
أبحث عن سببٍ فـي محيطي ولا أجـد ! لا زال عقـلي محتار ..
أحاول التفكير وأنا أخطَ , لكن عقلي متوقفٌ لا يحمل الأفكار ..

.
.

لا أعلم لمـا تأخذني رياح الأشواق إلى هنا حين ..
وترسلني إلى البعيد عن هنا في حين آخر !

أخاف من هنا في حين .. وأشعر بالاطمئنان في حينٍ آخر ..

أتساءل ويصيبني الفضول عن سبب قراءة من يقرأ لي في حين ..
وأبتسم لدوام قراءة البعض لما أخطَ دائماً أياً كانت أسبابهم " ودون علمي " في حين آخر ..

أشعر بأن أمري غريب في حين .. وأشعر بأني طبيعية في حين آخر ..

" جميعنا نشعر بالتناقض في داخلنا بين حينٍ وحين "

 ولا أعلم السبب وراء ذلك !


أشعر بأني خططت مشاعر مختلطة , وأن ما كتبته متشعب وغير مترابط ربَما ..
لكن هذا ما خرج معي .. هذا ما أملتهُ عليَ مشاعري
 " والتي كانت اليوم مندفعة مع شيء من الغرابةَ ! "
 
" أعتذر عن انقطاعي عن زيارة مدونات الجميع .. لكنها الحيـاة ترمينا في زحامها في كثيرٍ من الأحيان "


للجميع أرق التحـايا ..


التاسعة والثلث !!
الأربعاء، 13 أبريل، 2011 by seldom pen in



كـان يوماً عادياً جداً .. جداً ..

نتنفس فيه ونعيش الحيـاة .. كما يعيشها غيرنا " وإن اختلفت الطرق "

المميز .. أن صديقتي قد عادت من سفرها .. وذهبتُ عصراً لزيارتها , ومن ثم خرجنا معاً للذهاب إلى المسجد .. فقد أعتدت الذهاب معها , وانقطعت عن الذهاب في فترة سفرها .. فشعرت بأني مشتاقة للذهاب إليه ..
حين انتهينا من الصلاة التقينا بأستاذتنا العزيزة " ب "
فهي أستاذتي في المرحلة الثانوية , وزميلتي أيضاً في فترة التدريب العملي لي في المدرسة الثـانوية ذاتها ..
" هكذا الزمن , يغيــر من رُتب الأشخاص =) "
رافقتنا قليلاً في طريق العودة .. وكان لنا معها حديث ..
قبـل مفترق الطريق بيننا .. كنا نتحدث عن حالة الجو , وأن الغبار يملأ السماء ..
ولا أعلم ما الذي دفعني للقول لها ومن دون تفكير أو سبب :

" ترقبي إذاً الساعة التاسعة والثلث ما الذي سيحدث في الأجواء من تغيير "

قالت وهي تضحك : " حددتِ الوقت بعد ! نشوف كنك ساحرة صحيح "

وهكذا .. ودعناها وافترقنا ..

عدت للمنزل , ثم ذهبت إلى منزل أهلي ..
تسلل الوقت ونحن نتحدث ونخطط لرحلة عزمنا عليها في ظهر الأربعاء ..
مكالمة جاءت لي .. كانت من صديقتي ..

أنا : يا هلا ..
صديقتي : هلا بيك , فاطمة شفتـــي الجو ؟؟ تمطر والساعة 9 !!
أنا : شنو ؟!
" لم أفهم في بداية الأمر مالذي تعنيه ! نسيت تماماً "
قليلاً بعد .. أممممم صحييييح !!
خرجت لأنظر إلى الجو .. صحيح بعض قطرات من المطر!
بس لازم يصير  شيء أقوى الساعة 9 وثلث .. أنتظري
صديقتي : أي بنتظر , وبكلم أستاذة " ب "

أنا : لااااا .. أنا لازم أكلمها عشان مرة ثانية تصدقني .

انتهت المحادثة بيننا .. وأنا بقيت أترغب ما الذي سيحدث في الساعة التاسعة والثلث ..
حتى دقت الســاعة معلنة الوقت الذي أشرت إليه !!

البرق أضاء السماء , والرعد شقَها ..
أما أنا .. في حالة من الجنون قليلاً !!

أمسك هاتفي لأتصل عليها .. تلك التي أخبرتها بأن شيء ما سيحدث في هذا الوقت بالذات ..

لم ترد في بداية الأمر , لكنها سرعان ما اتصلت علي بعدها ولا أعلم وهي تحادثني في أي حالة هي !

كانت تضحك .. وتضحك .. " وأظنها أصبحت تشَك بأني ساحرة حقاً "

لأنها حين حادثتني كانت كلمتها الأولى بعد ضحكتها " يا السـاحرة "

أعتدت من الجميع تلك الكلمة ؛)

 حتى انتابني شكٌ في نفسي بأن قد أكون كذلك!

تعيد قولها : في ذمتك ما قرأتي أخبار عن حالة الجو , ولا بينك وبين الأحوال الجوية أي اتصال " أكيد في أحد تعرفينه يشتغل هناك ؛)  "

أنا ببراءة : والله ما أدري ولا قرأت ..

" حتى أنا شكيت في نفسي "

أضحكتني حينما قالت : " أجل دعواتك لنا يا حجة فاطمة , هذا وما بعد تحجين ؛) "

يـااارب .. يكتبني من حجاجه هذا العام ..

.
.
.

لم تنتهي الحكــاية هنا .. ولم ينتهي الرعب كذلك ..

المطر في ازدياد .. الساعة الـ 10 : 12 صباحاً

خرجت أنظر إلى انحناءات قطرات المطر الغزيرة مع الريح الباردة التي هبَت ..
والمصباح الطويل المضيء خارج منزلنا والذي أراه بوقوفي في مكاني , لينير لي قطرات المطر , ويريني بين كل حين وحين اتجاهاتها المختلفة ..
أكون سعيدة حينما تمطر .. وبغزارة ..
لكن , حينما يصاحب المطر .. البرق والرعد , تنتابني حالة من الرعب والفزع قليلاً
" فأنا قد أخبرتكم سابقاً بأني أخافهُ منذُ أن كنتُ صغيرة "

لكن المشكلة بأن أختي الصغيرة وأبنت أختي كذلك كانوا في حالة من الرعب
ينظرون معي للسماء .. وكأنها تتصدع أمام أعيننا ..
خرج أبن أختي في وسط انهمار المطر .. نهرته أمه ليعود , وصرخت أخته فزعة ترجوه أن يدخل .. ولم يستجيب لهم فقد كان مستمتع بقطرات المطر الغزيرة وهي تنهمر فوق رأسه .. حتى بكت أخته خوفاً عليه من الرعد فاستجاب لدمعاتها ودخل ..

وبينما نحن كذلك نقف .. رأينا شرارة تخرج من صندوق في الجدار يحوي أسلاك كهربائية !!

" توقف قلبي "

فالكهرباء خطيرة جداً جداً .. ولا نعلم ما الذي قد يحدث لو أستمر المطر وحدث إلتماس كهربائي !!
" أجل قد ينفجر البيت بمــا يحوي ! "

هكذا تسرَبت الفكرة إلى عقولنا جميعاً .. حتى وإن لم تكن صحيحة ..

ذهبت أختي الصغيرة مسرعة إلى أبي لتخبره .. وأنا لم تغادر عيناي النظر  لذلك الصندوق ..
كنت أخفف من هول الأمر على أختي وأبنت أختي اللتان أنقلب وجههما إلى اللون الأصفر ..

جاء أبي ليغطيه بشيء يمنع تسرب الماء .. وكان لابد أن يخرج في وسط انهمار المطر والبرق والرعد ..

جميعنا صرخنا خوفاً على أبي بأن يخرج ويلمسه وقد تصيبه الكهرباء , لكنهُ كان يخفف من وقع الأمر علينا ..
غطاه وانتهى الأمر .. لكن قلبي لا زال يشعر بالخطر ..

وبقيت بين حين وحين أنا وأبن أختي نخرج لننظر إليه , شعرت بأن الماء قد تسرب إليه .. بعد مضي ما يقارب الساعة دخلنا جميعاً .. لكني لازلت غير مطمئنة
أخفف على من حولي وأخبر أبنت أختي التي أصابها الفزع بشكل جنوني حتى صارت تبكي بشدَة : بأن هذا خير من الله , وأن هنالك في هذه اللحظة من يحتاج لقطرات المطر هذه ليعيش وأن هنالك ربما من دعاء الله أن يرسل لنا الأمطار وأستجاب الله له ..  وربما .. وربما .. تتالت الحكايات التي أقصها لها ولأختي .. حتى شعرت بأنها أطمئنت قليلاً من حديثي معها ..
لكنني كنت محتاجة لمن يطمئنني أنا !!

كنت في الحقيقة أشدَ فزعاً منها ومن أختي الصغيرة
لكن كان حرياً بي أن أكون قوية أمامهن .. كي لا يزدادوا رعباً على رعبهم ..
أخبرتهم بأن قراءة سورة يس تجلب الأمان ..
جلسنا جميعاً نقرئها .. لنشعر بعدها بالاطمئنان ..
وأخبرتهم بأننا إن أخرجنا صدقة سيدفع الله عنا أي بلاء ..
 
ثم خرجت .. لأرى أن المطر إزداد مرة أخرى بعد أن توقف ..
وفي هذه الأثناء خرجت شرارة نار من صندوق الكهرباء !!
في هذه اللحظة أردت الصراخ !!
لكني لم أستطع , فالصغيرتان  خلفي .. أحسوا بانقلاب معالم وجهي  ..
فشعرتا بالتوتر الشديد .. كون من كانت تطمئنهما الآن مرتعبة كذلك ..
جاءت أختي الكبيرة .. أخبرتها بأني سأخبرك والدي للمرة الثانية بعد أن ذهب للنوم لكنها أخبرتني أن أنتظر قليلاً .. كي لا أخيف والدي .. وكانت هي الأخرى مثلي خائفة , ولا نعلم ما التصرف الصحيح !

فقررت الخروج أنا وأبعاد ما وضعه أبي لأنه تسبب بإدخال الماء بشكل أكبر
خرجت تاركة خلفي صراخ أختي الصغيرة وبكائها وهي تقول : فاطمة لاتطلعين الله يخليك أبيك أخاف عليك .. أخاف تصيبك الكهرباء .. وأما أبنت أختي كانت محتضنة أخاها بقوة وهي تبكي .. لأنه قرر الخروج معي لكنها منعته خوفاً عليه ..

ورغم حلاوة الروح .. إلا أنه لا بأس من التضحية لأجل أرواح نحبها ..  
 " لم أوضع من قبل في هذه التجربة , ولم أعتقد بأني قد أكون شجاعة في مثل هذه المواقف أبداً "

بمجرد أن أبعدته ودخلت لأنادي أبي , وعدت .. رأيت أبن أختي يجري ليخبرنا بأنهُ خرجت شرارة من النار أكبر !!

صراخ وبكاء من أختي وأبنت أختي .. وفزع أبن أختي الذي قد رأى تلك الشرارة
إستيقضت أمي مفزوعة من بكائهن ..

خوف ورعب يتملكني أنا وأختي الكبيرة نخفيه لا نظهره ..
وأبي وحده من سيخرج ليرى ما الذي يستطيع أن يفعله !!

خرج أبي .. لأشعر بأن قلبي قد خرج معه .. ماذا لو خرجت شرارة وأبي بالقرب منه !! ماذا لو .. ماذا لو !!

أختي الصغيرة تصرخ وهي تبكي : بــابا أرجع .. بــابا لا تروح

وددت أن أبكي وأقول ذات ما تقوله ..

توقف المطر قليلاً .. وأبي يحاول أن يمنع تسرب الماء إلى أسلاك الكهرباء
فقررت الخروج معه لمساعدته , وهو يأمرني بالابتعاد كي لا يحدث لي أي شيء ..
لأجيبه : ما سيحدث لك ليحدث لي ..
وهو يقول : لااا .. لكني بقيت معه ..

بعدها فقط .. هدأت الأوضاع .. وجفَت دموعهن ..
وتوقفت الأمطــار .. والبرق والرعد ..
بينما كنت بقرب أبي ..
 رفعت رأسي للسماء التي كانت تحمل بقايا ذرات المطر التي كانت تصيب وجهي وأنا أنظر للأعلى ..

وقلت : " وعسى أن تكرهوا شيئاً وهو خيرٌ لكم " صدق الله العلي العظيم ..

لأشعر بعدها براحة عجيبة .. من جوابٍ يحملهُ لي كتاب الله عزَ وجل ..

الحمد لله .. على الرغم من حالة الرعب التي انتابتنا اليوم

إلا أنهُ ولابد درس يجب أن نفهم ما يحملهُ لنـا ..

............

.. كل تلك الأحداث جرت وفي داخلي أقول أن السبب : السـاعة التاسعة والثلث !!

" بالرغم من أن كل ذلك قضاء الله "

تساءلت ؟!
هل يجب أن أتوقف عن تلك التنبؤات التي تصيبني قبل الجميع بالرعب !
كيف السبيل إلى ذلك .. وأنا لا أعلم متى تكون أحاديث " المزح " التي أتكلم بها حقيقة مُرَة في الواقع !!

نام الجميـع سواي .. فما جرى اليوم كفيلٌ ليسرق النوم من عيناي ..

سأتوقف الآن .. بعد أن كان لابد أن أخطَ الأحاديث التي جرت لي .. رغم طولها ..
كي يزول الرعب الذي أصابني معها ..

28 : 3 صبـاحاً ..

" حمداً لله على سلامتنـا .. كانت هذه هي الكلمة التي قلتها حين أستيقضت من النوم "

=)