Blogger templates

حديث القلم ,,

الصديق الدافئ هدية السماء إليك ..
ذكرى موجعة :: ~
الأحد، 27 مارس، 2011 by seldom pen in


نعم .. إنها ذكرى موجعة .. يـأن قلبي ويكتسيه الحنين بسببها ..
تعصرُ يــدا الحنين مضــغتي .. فأزداد شوقاً ..
تعلَقُ أمنيتي للقائها , وتكون في السماء طوقاً ..

فأشعر أنني قد أصبتُ بالجنون في بعض حين ..
ربـاهُ قل لي كيف أقتل في قلبي جسد الحنين ؟!

أدخلُ دارها في بعض أيامٍ .. لأشتم عطــراً ما كان إلا لــها ..
أتسائل!أتراها روحها الآن هنا؟ أم أن أحداً قد حرَك أشيائها ..
فتناثر عطـرٌ عالقٌ , وهيَج الهواء الـذي كان يحوي أنفاسها ..

فقدكِ يا جدتي الغالية غصَةٌ عالقة .. لا أستطيع أن أنساه ..
كنتُ أقول علَها الأيام كفيلة , لكن نسيانكِ شيءٌ لا أرضاه ..

تمرَ تفاصيل أيامٍ عشتها معكِ في ذاكرتي ..
وما كان نسيان التفاصيل شيءٌ من عادتي ..

..........

أتذكر حينما كنتُ صغيرة , ونمتُ معكِ ومع خالتي في داركم ..
أتذكر أن صلاة الفجر قد فاتتني  وأستيقضت صباحاً لأصليها , ورأيتني حينها
وغضبتِ عليَ غضباً شديداً لا أستطيع نسيانهُ حتى هذه اللحظة ..
شعرتُ بالخجل من نفسي .. وشعرت بمقدار حبكِ لي .. 

أتذكر قبل مرضكِ بسنة .. حينما أتيت لكِ وأحتضنتكِ وبكيت بكاءاً شديداً
بسبب موقفٍ قد حصل لي حينها ..
وما أعتدت أن أحتضنكِ وأبكي , وما أعتدت ان أشكي كثيراً للناس ظاهراً وأبكي ..
في تلك اللحظات .. شعرت أن الدفئ الذي أحتاجهُ كلَه كان بين يديكِ
ويداكِ ياجدتي تربَت على ظهري , وكلماتكِ تخفف عليَ من حدَة ما قد جرى لي ..
" أطلت البقاء في أحضانها , وتمنيت أن لا تنتهي تلك اللحظات "

أتذكر مزاحكِ معي , حينما تقولين لي وأنتِ تضحكين سعيدة :
" يا فطوم شالسرَ اللي يخليك تحبين بيتنا وتبين تنامين معانا فيه ,
 وبيتنا مو أكبر من بيتكم , شالسرَ اللي يخليك ما تستغنين عنا ؟ "

أحبهُ يا جدتي .. أحبه ..
 وعشقٌ له في قلبي لا أدرك مقداره ..
ولم أكشف بعدُ ســراً من أسراره ..
أما يكفي بأنُه مكانٌ يحتويكِ .. ويحتوي أنفاسكِ وروحكِ الطاهرة ؟!

أتذكر .. وقوفي بقربها قبل أن يدخل وقت الصلاة , فتذهب لتتوضأ
وتبدأ بالصلاة على النبي وآله .. وترتل بعض أياتٍ وبعض أذكار ..
كنت أسترق السمع , أريد أن أتعلم منها , أن أردد ما تردده ..
عجيبة هي جدتي حين تبدأ في الصلاة ..
 أحب النظر لتكبيراتها وركوعها وسجودها ..
أحب وأتمنى لو أستطيع أن أراها تصلي لمرة أخرى وحيدة !

أتذكر .. حينما أكتساها المرض , وكانت طوال العمر الذي عشتهُ تدعوا الله

" يا رب لا تجعلني أحتاجُ أحداً في كبري "

كانت تتمنى أن تموت قوية لا ضعيفة تلبي الأيدي احتياجاتها ..
لكن يا جدتي أمر الله .. وقد رضينا بقضائه ..

المرض جعل منها إنسانة أخرى , غير التي أعرف !
إنسانة تجعلني أبكي كلما نظرت إليها , بكينا وبكينا .. حتى أعتدنا ماهي عليه !!
يداها .. قدماها .. عيناها .. شعرها ..
أطيل النظر إلي تلك الأشياء ..
وكلما نظرت إلى يداها أشعر بوجعٍ لا أود أظهاره ..
مليئة بالثقوب التي خلَفتها الحقن ..
أقبلهما ودمعاتٌ ملتهبةٌ تسقط عليهما .. فقد أصبحا كفيها ..
 لدموع بنياتها وأحبتها جميعاً وطن ..

.
.

يطول الحديث إن بقيت أتحدث عنكِ جدَة ..
يزداد الألم والشوق والحنين ويعلقُ لمدَة ..
..........
اليوم .. هو ذكرى وفاة جدتي ..
ذكرى بكائنا .. يُتمِنا .. فقدِنا ..
أصبحت بعدها .. بلا جدٍ ولا جدَة ..
وما عرفت معنى أن يكون لي أجداد إلا معها ..
والدا أبي توفيا قبل أن أدركهما , وأب أمي قد توفي قبل أن أعي ..
وجدتي عشت معها من العمر عشرين سنة ..

وهاهما سنتان يا جدتي تمران على فقدكِ ..
 وكأني بكِ بالأمس فقط قد رحلتي !

ولا زلت بين حينٍ وحين .. أرددُ بصمت :
بأن ورب البيت مشتاقة لهـا !

يــا لقلبي ..
حينما يتعلق بالأشخاص يصعب عليَ جداً التخلص من ذلك التعلق بهم ..
أتمسك بكل لحظاتي معهم .. وأرفض نسيان تفاصيل عشتها معهم ..
أحياناً أكره ذلك الشيء فيني .. لأسبابٍ وأسباب ..
لكن مالحيلة ؟! مالوسيلة التي بها أنتزعٌ شيئاً قد أستحكم فيني ؟!
مالطريقة التي بها أنزعُ حب أشخاص تملَكوا قلبي ؟!

كيف .. وأنا نفسي لا أرغب بذلك !
 وأنا نفسي أحتاج أن أبقى أحبهم ..

.............

رحمكِ المولى جدَتي , وأسكنكِ فسيح جنانه ..
"الفاتحة لروح جدتي وخالي .. ولأرواح المؤمنين والمؤمنات أجمعين "
لا أفقدكم الله جميعاً غالي ..

  1. الله يرحمها ويغفر لها ويرحم موتانا وموتى المسلمين ..

    اصعب أنواع الحنين .. هو الحنين لأرواح فارقتنا ولن تعود :(


    بوست مؤثر .. دائماً ما تسلبيني بحروفكِ عزيزتي

    دمتي بخير

  1. أبكتني كلماتك
    ذكرتني بفقدي لإحدى جدتيّ
    وخوفي على الأخرى ورغبتي في البقاء معها أطول فترة ممكنة!
    لم أفقد جدتي تلك من مرض أو عجز .. كان الموت أسرع لها بحادث سيارة!
    لا زالت تزورني في نومي
    تتفقدني .. توصيني
    ترسل الإشارات ..
    عذرًا للاسترسال فقد أثرتِ الشجون

    رحم الله جدتك وموتانا وموتى المسلمين جميعًا

  1. وفاءك وذكرك لها يدلان على حبٍ شديد ما كانت نالته لو لم تكن تستحقه
    رحمها الله وأسكنها فسيح جناته

  1. الله يغفر لها ويرحمها...

    ويغفر لموتانا وجميع موتى المسلمين..

    حتى بالحزن انتي رائعه
    محبتي:*

  1. صباحك ورد فاطمة

    رحم الله جدتك ورحم الله والدي ورحم الله

    اموات المسلمين ..

    لن تمحى صورها من ذاكرتك مهما مرت

    أعوام وأعوام على فقدها لازالت ذكرى

    والدي رحمة الله لا تفارقني مهما كبرت

    أصعب إحساس هو الحنين ...

    دمتِ بسعادة

    وليحفظكِ الرحمن

    تحياتي

  1. Engineer A

    حقاً عزيزتي , وأنا أشكو من ذلك النوع من الحنين كثيراً

    ="(

    لا أفقدكِ غاليٍ إن شاء الله ..

    كوني بخير ..

  1. BookMark

    عذراً عزيزتي لفتح باب الشجون ..

    الفقد البطيء أقلَ وقعاً في القلب من الفقد المفاجئ والذي يأتي بدون سابق أنذار ليأخذ أرواح الفاقدين معه !!

    رحمها الله , وأمدَ الله لجدتكِ الاخرى بطول العمر ..

    ورحم الله الموتى أجمعين ..

    كوني بخير ..

  1. Seema*

    نعم .. كانت تستحقه وبقوة ..

    ="(

    ورحم الله موتى المسلمين

    شكراً لكِ ..

  1. سلة ميوّة

    يارب يا كريم ..

    شكراً لكِ عزيزتي ..

    أرق تحية ,,

  1. همس الحنين

    أعلم عزيزتي أعلم , من الصعب جداً أن تزال ذكرى الأحبة من ذاكرتنا ..

    ="(

    رحم الله والدكِ , وأسكنه فسيح جناته

    الحنين رغم جمال معناه , إلا أنهُ في بعض المواضع قاسيِ جداً ..

    كوني بخير ,,

  1. رحمها الله واسكنها فسيح جناته
    كلماتك اثارت كثيراً من االشجون داخلي
    اللهم ارحم موتانا وموتى المسلمين والمسلمات

  1. رحمها الله
    وانعمها في جناته


    لتدم تلك الذكرى و أن كانت موجعة

    لا احزنكِ الله في حبيب و لاقريب

    ورحم الله موتنا وموتاكم وموتى المؤمنين و المؤمنات

  1. أقرأ كلماتك ويعتصرني ذات الألم
    أخشى الفقد وأدعو ربي أن يرزقني الصبر
    لكن ربما لولا الشوق والحنين لما كنا أحياء
    هنيئاً لكِ فاطمة
    فغيرك قد يتمنى ولو طيف هذه الذكرى الجميلة
    رحمها الله وأسكنها فسيح جنانه