Blogger templates

حديث القلم ,,

الصديق الدافئ هدية السماء إليك ..
دائرة الحنــين ,,
الأربعاء، 30 مارس، 2011 by seldom pen in



في دائرةِ الحنين أسكنُ وروحي !

فتدور وتدور تلك الدائرة بي .. ولا تتوقف !

أغمضُ عيناي كي لا أشعُر بها .. كي لا تتوغَل إلى قلبي أكثر وأكثر ..

لكن ما من فائدة !

أمشي في طرقاتٍ للهرب منها .. لكني حالما أنتهي من البداية ..

 أرى أني أصل إلى نهاية ما هي في الحقيقة إلا بداية  !

أي أنني كلما حاولت الرحيل أراني عائدة !!

وتضيقُ مع الأيام مساحتها .. ويزدادُ ضيقي لضيقها !

" تعتصرني فلا أستطيع منها الهرب ! "

ما من مساحةٍ للرَوح .. ما من مساحةٍ أطلقُ  فيها العنان  ..

أريدٌ حلاً يُخرجني من دائرة الحنين !!

ليُحرِقها أحد .. ليقطعها أحد " بالسيف أو بالقلم " لا فرق عندي ..

أمــا من سبيلٍ ليُشفى غليلُ حنيني !!

" أردد ذاك الصوت في داخلي "

وعلى الرغم من كوني على علمٍ بالطريقة التي سأخرج بها من دائرة الحنين ..

على الرقم بأني أعلم بأني فقط .. وفقط .. من تستطيع قطع تلك الدائرة والخروج منها ..

إلا أنني كنتُ أردد بأني " لا أستطيع " و " لا أريد " و " شيء ما يمنعني " !!

والكثير الكثير من الحجج التي تطرحها على مسامعي ذاتي ..  

 وأرى أنها مقنعة من وجهة نظري ..

فتركت المهمَة للأيام .. علَها تكون كفيلة بقطع دائرة الحنين  ..

............

اليوم ..

بعد خروجي من قاعة الاختبار لمادة الهندسة الإقليدية واللا إقليدية ..

وأنا سعيدة جداً جداً " كون المادة كانت صعبة نسبياً واستطعت النفاذ من شرَها بنتيجة مرضية  "

فكَرت بأني أستحقُ مكافئة أقدمها لنفسي .. أستحق أن أفعل شيء يجعلني اليوم بطوله سعيدة !

" وأنا قليلاً ما أكافئ نفسي "

ولأنه الأربعاء .. والأربعاء فقط !!

ولأني على يقين بأن ما من شيء سيجعلني بذاك المقدار الذي لا أستطيع وصفه  سعيدة ..

إلا قطع تلك الدائرة التي استحكمت روحي .. أي " دائرة الحنين "

قررت .. لا بل لم أقررَ .. بل فكَرت أنَي ربما اليوم أستطيع قطعها ..

ترددت .. ولكني قلت : لعلي إن شاء الإله أستطيع  !

عدت للمنزل .. ولا  زال الصوت داخلي يتردد : أأذهب .. أم لا ؟!

أأقطع الدائرة .. أم لا أقطعها ؟!

وحتى آخر لحظة .. كنت مترددة ..

لكني فكَرت بأني أحتاج لجرعة من السعادة أفتقدها في ظل ما يجري في العالم ..

أحتاج أن أكون سعيدة قليلاً .. ولو بعض حين ..

أحتاج أن .. وأن .. وأن ..

أفلا تستحقين ذلك يــا " روحي " ؟!

" هكذا ختمت ترددي بصوتٍ في داخلي بأني .. نعم أستحق "

أريد وبشدَة .. أن أراهم .. وأراها ..

أن أقطع دائرة الحنين .. لتصبح نقاطاً  متناثرة على مستوى فرحتي .. وسعادتي ..

وكان لي ذلك ..

وكان لي أن أسلك في الطريق الذي قطعت فيه جزءاً من تلك الدائرة لأخرج منها ..

وعلى أثرها أمشي .. وعلى أثرها يخفقُ قلبي .. وعلى أثرها أنتظرُ اللقاء !

وكنتُ أنتظرُ أيَ مفاجئةٍ قد تقطعُ عليَ سعادتي , كي لا أصُدم حينها ..

لكن ولله الحمد , ولأنه حظي " يعتلي السحاب  أحياناً " ولأن الله لطيفٌ بي .. وبقلبي ..

قد أُزيلت تلك العثرات التي قد تحول بيني وبين ما أريد .. دون علمي !

قد تكون صدفة ! وقد يكون حظَي !

لا يهم .. ما دامت النتيجة واحدة ..
 .
.

أسرعتُ بخطواتي .. وارتقيت بعض الدرجات ..

سيحين اللقاء !

" لا أعلم أكنتُ أسأل نفسي ؟ أم كنتُ أُفرِحُها ؟! " 

نعم .. حان اللقاء .. هي لحظة اللقاء .. هي لحظة الــ ..

 "  لا يدركها أحد , سوى من يعنيه الأمر ! "

حديثٌ طويلٌ طويل نطقت به في تلك اللحظة  وأنا صامتة !

, حوادث كثيرة , كلماتٌ كثيرة , مواقف كثيرة .. تعادُ في ذاكرتي في تلك اللحظة بالذات ..

بعضها يجعلني أبتسم أكثر , وأكون سعيدة أكثر ..

والآخر .. ذاب ورحل في طيَ النسيان مع أول لحظات لقاءٍ وعناق ..

" لا أريد الاحتفاظ بأشياء مؤلمة في ذاكرتي بعد اليوم " 

.
.

لا أعلم لمـا .. لكن دمعةً فرَت من عيني في تلك اللحظة  !

أزلتها سريعاً كي لا تُرى ..

" يجب أن لا أعجب .. فالدموع طريقتي للتعبير عن لحظات الحزن والسعادة دائماً "


فقط أردت أن أخطَ شعوري لهذا اليوم ..

 لأن هذا الشعور بالسعادة الذي يكتسي روحي ..

نادر جداً .. لأنه صعبٌ جداً ... لا تسألوني لمـا ؟ 

فالإجابة معلَقة في عنق الزمان والمكان !


قد لا أكون وصفت سعادتي كما يجب .. وكما هي في الواقع ..

لكن .. يجب أن أحتفظ بالكلمات التي تعبَر عن سعادتي في داخلي ..

كي تتضاعف السعادة .. ولا تقلَ بسكبي  لها كلها هاهنا ..

............

 من آثار الهندسة ..

" إقليدس ليس أفضل مني بنظرياته وبراهينه "

نظرية : كلما قلَ خطَي للحروف التي تصف سعادتي  .. بقيت السعادة في داخل روحي متمكنة  لا ترحل بسهولة ..
وكلما أزداد خطَي في لحظات الحزن .. للحروف التي تصف ألمي وحزني .. خرجت جرعات الألم مع حبر القلم  ..

البرهــان : تجربة شخصية .. ستصبح مع الأيام مسلَمة لا تحتاج إلى برهان .. بالنسبة لي ..

.
.

وقد يرى آخرون أن نظريتي خاطئة ..

 كما وجد العالم الفرنسي ليجندر أن مسلَمة التوازي لإقليدس خاطئة ..

وحاول برهنتها لمــدة 29 سنة من عمره !

لا بأس إن كان هنالك مثله .. سيحاول إثبات أن نظريتي خاطئة ..

لا بأس أن تقضوا 29 ساعة  من أعماركم لمحاولة الوصول إلى شيء ينفي ما أشعره .. 

الفرق في المحاولتين :

 أن تلك محاولة منطقية .. يستطيع أي شخص الخوض فيها

أما المحاولة للوصول إلى عكس ما أقول محسوسة ..

فكيف السبيل ليثبت الآخرون خطأ شيء أحسه أنا فقط !


لا سبيل ..


.. كــونوا سعـداء ..

=)

ذكرى موجعة :: ~
الأحد، 27 مارس، 2011 by seldom pen in


نعم .. إنها ذكرى موجعة .. يـأن قلبي ويكتسيه الحنين بسببها ..
تعصرُ يــدا الحنين مضــغتي .. فأزداد شوقاً ..
تعلَقُ أمنيتي للقائها , وتكون في السماء طوقاً ..

فأشعر أنني قد أصبتُ بالجنون في بعض حين ..
ربـاهُ قل لي كيف أقتل في قلبي جسد الحنين ؟!

أدخلُ دارها في بعض أيامٍ .. لأشتم عطــراً ما كان إلا لــها ..
أتسائل!أتراها روحها الآن هنا؟ أم أن أحداً قد حرَك أشيائها ..
فتناثر عطـرٌ عالقٌ , وهيَج الهواء الـذي كان يحوي أنفاسها ..

فقدكِ يا جدتي الغالية غصَةٌ عالقة .. لا أستطيع أن أنساه ..
كنتُ أقول علَها الأيام كفيلة , لكن نسيانكِ شيءٌ لا أرضاه ..

تمرَ تفاصيل أيامٍ عشتها معكِ في ذاكرتي ..
وما كان نسيان التفاصيل شيءٌ من عادتي ..

..........

أتذكر حينما كنتُ صغيرة , ونمتُ معكِ ومع خالتي في داركم ..
أتذكر أن صلاة الفجر قد فاتتني  وأستيقضت صباحاً لأصليها , ورأيتني حينها
وغضبتِ عليَ غضباً شديداً لا أستطيع نسيانهُ حتى هذه اللحظة ..
شعرتُ بالخجل من نفسي .. وشعرت بمقدار حبكِ لي .. 

أتذكر قبل مرضكِ بسنة .. حينما أتيت لكِ وأحتضنتكِ وبكيت بكاءاً شديداً
بسبب موقفٍ قد حصل لي حينها ..
وما أعتدت أن أحتضنكِ وأبكي , وما أعتدت ان أشكي كثيراً للناس ظاهراً وأبكي ..
في تلك اللحظات .. شعرت أن الدفئ الذي أحتاجهُ كلَه كان بين يديكِ
ويداكِ ياجدتي تربَت على ظهري , وكلماتكِ تخفف عليَ من حدَة ما قد جرى لي ..
" أطلت البقاء في أحضانها , وتمنيت أن لا تنتهي تلك اللحظات "

أتذكر مزاحكِ معي , حينما تقولين لي وأنتِ تضحكين سعيدة :
" يا فطوم شالسرَ اللي يخليك تحبين بيتنا وتبين تنامين معانا فيه ,
 وبيتنا مو أكبر من بيتكم , شالسرَ اللي يخليك ما تستغنين عنا ؟ "

أحبهُ يا جدتي .. أحبه ..
 وعشقٌ له في قلبي لا أدرك مقداره ..
ولم أكشف بعدُ ســراً من أسراره ..
أما يكفي بأنُه مكانٌ يحتويكِ .. ويحتوي أنفاسكِ وروحكِ الطاهرة ؟!

أتذكر .. وقوفي بقربها قبل أن يدخل وقت الصلاة , فتذهب لتتوضأ
وتبدأ بالصلاة على النبي وآله .. وترتل بعض أياتٍ وبعض أذكار ..
كنت أسترق السمع , أريد أن أتعلم منها , أن أردد ما تردده ..
عجيبة هي جدتي حين تبدأ في الصلاة ..
 أحب النظر لتكبيراتها وركوعها وسجودها ..
أحب وأتمنى لو أستطيع أن أراها تصلي لمرة أخرى وحيدة !

أتذكر .. حينما أكتساها المرض , وكانت طوال العمر الذي عشتهُ تدعوا الله

" يا رب لا تجعلني أحتاجُ أحداً في كبري "

كانت تتمنى أن تموت قوية لا ضعيفة تلبي الأيدي احتياجاتها ..
لكن يا جدتي أمر الله .. وقد رضينا بقضائه ..

المرض جعل منها إنسانة أخرى , غير التي أعرف !
إنسانة تجعلني أبكي كلما نظرت إليها , بكينا وبكينا .. حتى أعتدنا ماهي عليه !!
يداها .. قدماها .. عيناها .. شعرها ..
أطيل النظر إلي تلك الأشياء ..
وكلما نظرت إلى يداها أشعر بوجعٍ لا أود أظهاره ..
مليئة بالثقوب التي خلَفتها الحقن ..
أقبلهما ودمعاتٌ ملتهبةٌ تسقط عليهما .. فقد أصبحا كفيها ..
 لدموع بنياتها وأحبتها جميعاً وطن ..

.
.

يطول الحديث إن بقيت أتحدث عنكِ جدَة ..
يزداد الألم والشوق والحنين ويعلقُ لمدَة ..
..........
اليوم .. هو ذكرى وفاة جدتي ..
ذكرى بكائنا .. يُتمِنا .. فقدِنا ..
أصبحت بعدها .. بلا جدٍ ولا جدَة ..
وما عرفت معنى أن يكون لي أجداد إلا معها ..
والدا أبي توفيا قبل أن أدركهما , وأب أمي قد توفي قبل أن أعي ..
وجدتي عشت معها من العمر عشرين سنة ..

وهاهما سنتان يا جدتي تمران على فقدكِ ..
 وكأني بكِ بالأمس فقط قد رحلتي !

ولا زلت بين حينٍ وحين .. أرددُ بصمت :
بأن ورب البيت مشتاقة لهـا !

يــا لقلبي ..
حينما يتعلق بالأشخاص يصعب عليَ جداً التخلص من ذلك التعلق بهم ..
أتمسك بكل لحظاتي معهم .. وأرفض نسيان تفاصيل عشتها معهم ..
أحياناً أكره ذلك الشيء فيني .. لأسبابٍ وأسباب ..
لكن مالحيلة ؟! مالوسيلة التي بها أنتزعٌ شيئاً قد أستحكم فيني ؟!
مالطريقة التي بها أنزعُ حب أشخاص تملَكوا قلبي ؟!

كيف .. وأنا نفسي لا أرغب بذلك !
 وأنا نفسي أحتاج أن أبقى أحبهم ..

.............

رحمكِ المولى جدَتي , وأسكنكِ فسيح جنانه ..
"الفاتحة لروح جدتي وخالي .. ولأرواح المؤمنين والمؤمنات أجمعين "
لا أفقدكم الله جميعاً غالي ..

شكراً لكشف السَتار :~
الجمعة، 18 مارس، 2011 by seldom pen in



في عالمنا .. من الصعب جداً أن تعرف ما يجول في أذهان من هم حولك ..


من الصعب أن تدرك فِكرهم ما لم تتعامل معهم بشكلٍ كافٍ كفيل لأن تدرك منظورهم للحيـاة وللأمور بشكلٍ عام ..

 
أحياناً نواجه أشخاص نظل في حيرة من أمرنا بسببهم ..


نشعر أن علامات الاستفهام كلها تحيطهم , لا نعرف حقيقتهم حقاً !!



تصرفاتهم تبدو طبيعية , وردود أفعالهم كذلك , لكن ما أبحث عنه عادة حين أقابل شخصيات تتعامل معي بشكل مستمر ..



الفكر الذي يختبئ في عقولهم , طريقتهم في التعامل مع مجريات الأمور , أحاول أن ألتمس مدى شفافية تلك الروح التي تسكنهم ..



الصدق في المعاملة , الذي يجعل روحك تتعلق بروحهم مرغمة ..



وبالطبع ذلك الأمر صعب إذا كان محتَم عليَ الحكم عليهم في فترة محدودة ..



أحتاج لزمن ليس بالطويل , لكنه أيضاً ليس بالقصير .. لإدراك كل تلك الأشياء



" والتي قد لا تتسنى الفرصة لإدراكها "



أحتاج لمواقف كفيلة لجعلي أضع الحكم عليهم .. حكم أكون علي يقين منه غير مشككة أبداً ..



كان لي تجربة أكثر من مرَة في محاولة فهم ما يدور في ذهن من هم حولي , ومقربين لي ..



أتذكر .. بأني وقفت طويلاً أبحث في عقل إنسانة عزيزة إلى قلبي .. ذات مرَة ..



كنت صدقاً لا أعلم ما لذي أبحث عنه ؟!



ما لذي أريد اكتشافه ؟



ما لذي أريد سماعه بإنصاتي ومحاولة سماعي لصوت عقلها !



شيء مفقود .. ربما



شيء إن أدركته , لن أشعر بأني مزعجة , أو ربمـا أسبب القلق , أو أعكر بعضاً من صفو الحياة ..



" هكذا كنت أفكر , حين لم أدرك "



لذلك في أحيان كثيرة نحتاج لمعرفة ما يدور في أذهان من هم حولنا .. لكي نزيل الشكوك عن أنفسنا ..



لكي لا نشعر بالسوء جرَاء ما نفعل ..



.

.



لمـاذا نحتاج معرفة الفكر الذي في عقل من نتحدث له ؟!



من وجهة نظري , أننا نحتاج لمعرفة الفكر الذي في عقلية من نحادثه لنستطيع فتح حوار معه ..



في أحيان كثيرة تواجهني هذه المشكلة , أني أكون على علم بالفكر الذي يحمله الشخص الذي يجلس بقربي , ويكون فكره بعيداً كل

البعد عن فكري ..



يرى الأمور بأبعاد مختلفة تماماً عن رأيتي لها .. يفسَر الأحداث التي تجري بمنظور يختلف عن منظوري !



فكيف السبيل لفتح حوار معه !!



كيف السبيل لأتحدث معه , أجاريه , وأمضي بعضاً من الوقت معه !



في مثل هذه المواقف , أشعر بأني عاجزة , مخنوقة , أود الهرب , أود الابتعاد ..



كوننا سنتضارب في الآراء لو تحدثنا .. وهذا ما لا أحبه .. حينما يكون الحوار عقيم ..



ومسبب للصداع لي , ويضيع وقتي .. لا أكثر



الذي جرى في العالم .. كان كفيل أيضاً لأتعمق في عقليات بعض البشر من حولي ..



" من الزميلات والصديقات وأقاربي "



أن أرى ردود أفعالهم في ما يجري ..



بين معترض ومؤيد , بين كاره وبين محبَ , بين صارخ وبين باكي ..



وكان لي حوار مع البعض , إحداهن تتفق معي في ذات التفكير ..



لأنها تنظر للأمر بأبعاد لا تدركها العين .. لكن تستشعرها الروح ..



وأخرى تعارضنا تماماً .. لأنها أكتفت برؤية الأمر من زاوية واحدة لا غير ..



" وقد أكون هنا أنانية .. كوني أرى أن منظوري للأمر هو الصائب وذو أبعاد , والأخرى هي الخاطئة ومنظورها ذو بُعدٍ واحد ! "



لكنها تبقى وجهة نظري .. ولا بأس أن ينتقدها الآخرين ..



............





وبعيداً عن كل ذلك ..



ها هنا في هذا العالم .. أزيح الستار عن جزءٍ من عقول الجميع ..



أصبحنا نرى العمق الذي بداخل الكثير منَا ..



أصبحنا ندرك , ونفهم , ونعي .. أمور خاصة بكيان كل مدوَن ومدونة



أصبحنا جزء من عقلية كل مدوَن ومدونة .. وذاك أمر لو فكرنا به عظيم !



ليس من السهل أن يأتي شخص لا يعرفك ويطلب منك أن تكشف له طريقة تفكيرك , ونظرتك للحياة



وردود أفعالك في ما تسمع , وتقرأ , وترى !



لا لشيء .. سوى أنك ترى بأن ذلك شيء خاص بك وحدك .. ولا تحب أن يطَلع عليه أياً كان ..



لكن .. ها هنا منحنا من يقرأ الثقة .. ليقرأ ويردَ على فِكرنا ..



ومنحنا عالمنا الخاص جزءاً من منظورنا لكل شيء ..



أصبح جزء من الفكر الذي ينتمي لنا , مخطوطاً بين السطور ..



يُقرأ , يُرى , يُسمع .. ينتقده البعض ربما .. وقد يلاقى بالإعجاب من قبل آخرين ..



لم يعد مقيَد .. ولم نعد نرى أن ما نفكر به هو الأمثل , وهو الصواب دائماً ..



ها هنا .. كان للعقول التي حولي , للفكر الذي وجدته في عمق كل مدوَن ومدونة ..



طريقاً لي لأرى الحياة بمنظور آخر .. طريقاً لأستمد منهم حقائق كنت من قبل أجهلها صدقاً ..



طريقاً لأغير من فكري تجاه بعض الأمور , ولأصحح نظريات كنت أظنها من قبل صحيحة !



طريقاً لأرى العالم بمنظور آخر غير الذي أعتدت عليه ..



طريقاً لأرى وأسمع وأقرأ وأفكَر .. لا بعيني ولا بأذني ولا بعقلي ..



بل بأعينكم .. وآذانكم .. وعقولكم ..



...........



أصبحت أعرف جيداً الطريقة التي تصاغ بها الكلمات في كل مدونة ..



أعرف الفكر الذي يسير عليه أغلب المدونون والمدونات .. أعرف التفكير الذي تأول إليه عقولهم في خطهم لسطورهم ..



أعرف القضايا التي تهمهم .. الأحاديث التي تستهويهم .. الخطوط الحمراء التي لا يجب علي أن أتعداها كي لا أثير غضبهم ..



ما يثير فضول البعض منهم ..



أصبحت أرواحهم مألوفة .. حتى أصواتهم مسموعة بطريقة تناغمت في عقلي بالطريقة التي يتخذها كل مدوَن ومدونة في الكتابة أو الرَد ..


 أستطيع أن أدرك من الذي وضع ردَه وقد عاش مع كل حرفٍ من حروفي حقيقة ..


ومن الذي وضع رده .. وقد اكتفى بقراءة سطحية .. وعبور عابر ..


" للكلمات روح " تتنفس " أستطيع إدراك أنفاسها متى ما كانت حيَة وصادقة "





ولأنني قد أخذت صورة عامة لفكر الأغلبية في سنتي الخامسة من التدوين ..



أصبحت أعرف من هم الذين يتفقون مع فِكري , من الذين يستحقون



أن أعطيهم جزءاً من وقتي لأقرأ أحرفهم .. وأستزيد منهم ..



في بعض المدونات أقف عاجزة .. لا أملك مثقال كلمة لأرد عليهم ..



أراني أبحث في الكلمات الكفيلة والمستحقة للرد عليهم .. فلا أجد ..



أشعر بالخجل .. لكني أكتفي في النهاية بالصمت .. مرغمة ..



.............

 
تطول الحكاية .. إن أطلت الحديث .. وتركت للكلمات مجالاً لأن تخطَ ..



في النهـاية ..



شكراً لأصحاب العقول النيَرة .. التي أفادتني في عالم التدوين ..



شكراً لكل " هي " و " هو "



- لأني امرأة .. جعلت هي بالطبع في المقدمة =) -

 

ها هنا في هذا العالم .. كان لها أو له ولو مقدار بسيط جداً في إفادتي في أي شيء ..



فكرياً , دينياً , علمياً , روحياً , اجتماعيا , أدبياً .. وكل شيء



شكراً لكشفكم السَتار من على عقولكم .. وإفادتنا جميعاً ..



بحجم السمــاء .. شكراً قلبية لا تفي حقكم ..



=)