Blogger templates

حديث القلم ,,

الصديق الدافئ هدية السماء إليك ..
وشمعةٌ رابعة // ..
الثلاثاء، 30 نوفمبر 2010 by seldom pen in التسميات:


اليــوم ..



أكمــلت مدونتي العزيزة سنتها الرابعة

=)

شعور غاية في الجمـال ..
جمالٌ يكسوهُ جمال ..
أنني لا زلت أكتب منذ شمعتي الأولى هاهنا ..
أنني لا زلت أقرأ ما تخطونه في مدوناتكم ..
أنني لا زلت أحكي لكم .. وتحكون لي ..
أن أناساً كثيرة لا زالت تقرأ لي من خلف ستار ..
بعضهم أعلم عنهم .. وبعضهم لا أعلم ..

" وبعضهم يصيبني العجب أنهم يتابعونني بأستمرار ! "

في بداياتي في عالم الإنترنت .. لم يجذبني شيء محدد أبداً ..
فأنا أكره المنتديات , لأني لا ألتمس الصدق دائماً فيها ..
فلا أحب أن أتجول فيها كثيراً, أو أشارك , ومهما حاولت , ينتهي بي الطريق للإنقطاع ..
" لا أستطيع أن أجبر نفسي على ما لا أحب "

لكــن ما إن عرَفتني زوجة أخي العزيزة على عالم التدوين , وهي بدورها قد تعرَفت عليه من أخيها ..
فقررت حينها أن تكون لي مدونة
" هذا ما كنت أبحث عنه نعم "
فكأني وجدت غايتي من عالم الإنترنت بأسره !

من ذلك اليوم .. بدأت مشواري ..
بدأت أحاديثي .. وخطَ كلماتي ..
بدأت أنسج مشاعري حروفاً لأخطها ... وأتعرَف أنا عن ماهية مشاعري التي بداخلي ..
فأحياناً كثيرة لا أستطيع الوصول إلى حقيقة ما أنا عليه , إلا بعد أن أخط ما يوصفه " بالكلمات " على الورق ..
" غريب أمري ! "
نعم أعلم ..
لكني أعتدت على ما أنا عليه حقاً ..

.. شكراً لكل من كان هنا يقرأ كلماتي في السنين الأربع الماضية ..
شكراً لمن أبتسم ..وضحك .. وحزن .. وتألم .. وأصابهُ التعجب أو الجنون .. بسبب كلماتي ..
شكراً لكل من كانت ردودهم تلامس شغاف قلبي .. وتسعدني ..
شكراً لكل من كان يسأل عني .. ويفتقد تواجدي حين غيابي ..

شكراً ..
بعدد جزيئات الهواء ..
وبحجم المسافة الفاصلة بين الأرض والسماء ..
شكراً .. نقية ..صافية .. بصفاء قطرة عذبة من الماء ..

لكم جميعاً أحبتي ..

أحبكم في الله ..

أبقاكم الإلــه ..

=)

يوميات معلمة " 7 "
الاثنين، 29 نوفمبر 2010 by seldom pen in

مســاء السرور على قلوب الجميــع ..
=)
" كــأني أطلت الغياب كثيراً "
عن هنا .. ولا بأس أن أقول عن من يقرأ لي ..
فلربما الآن ولو رأس واحد يهز بالإيجاب ويقول في داخله " صدقتِ "
في الفترة الماضية كانت حياتي مليئة بالنشاطات .. أشعر بأني لا أجلس لوحدي أبداً , وهذا مالم أعتد عليه ..
فبالرغم من كوني أحب أن أجتمع بأهلي وأحبتي .. إلا أنني إنسانة تحتاج أن تنفرد بنفسها في كثير من الأحيان ..
شعور بأن يومي ناقص .. ومتعب .. إن قضيته كله مع أنفسٍ كثيرة ..
" لست شريرة ؛) "
ولكن أحب قضاء لو ساعة أو ساعتان او ثلاثة منفردة بنفسي .. أقرأ , أكتب , أصمت , أستمع .. المهم أني
" لوحدي "
في تلك الفترة التي لم أكن فيها وحيدة .. وبالرغم من أني كنت سعيدة ..
إلا أنني يوماً ما خططت على ورقة " أننا نحتاج أحياناً لأن يعود ذات الروتين الذي أعتدناه "
حقاً قد يملَ الكثير الروتين ذاته , لكننا لا نستطيع أن نقطعه فجأة .. وقد إعتدنا عليه ..
في جعبتي ما يقارب ألف كلمة ..
وعشرين حكاية .. وعديداً من المواقف ..
كان من المفترض أن أخطها سابقاً .. لكن روتيني قد تغيَر حينها .. وصرت لا أستطيع أن أخط لو كلمة واحدة حين أشاء ..
الآن قد عدت , و ما كنت سأحكيه لم أنساه , لكنه لم يعد كما كان محفوظ في ذاكرتي .. وكل ما عليَ أعادة تشغيله ..
.
.
" حديثي لليوم سيكون طويلاً أعتقد "
أعلم بأن البعض لا يحب قراءة الأحاديث الطويلة .. لكنهُ حديثٌ ذا مواقف .. " وصور "
يا أنتِ ..
فلا بد أن تكملي للنهاية ..
=)
اليوم .. الأثنين ..
23 /12 / 1431 هـ
الحصة الخامسة ..
كان عندي درس للصف الأول ثانوي ..
درس : ميل المستقيم ..
كان سهلاً وومتعاً .. المهم عندي أني بذلت أقصى ما عندي لتصل المعلومة المراد إيصالها للطالبات جميعاً , فأكون بذلك أديت ما عليَ تجاههم , وتجاه نفسي ..
قبل أن أختار الفصل الذي سأدخل عليه , كنت أسأل الأستاذة عن أفضل الفصول , فأمتعض وجهها !
وكنت قد سمعت من بعض المعلمات بأن طالبات السنة الأولى مزعجين ونسبة مشاركتهم قليلة أيضاً .. وبرودهم
" يحرق القلب " بدل أن يثلجه .. !
" لا قوة إلا بالله "
فأنا مجبرة في النهاية على أن أختار أحد الفصول , بدأت تصف لي مميزات , أممم أقصد .. صفات كل فصل ..
فكان أخفَ الأمرَين الفصل الذي أخترته , فقد كان على حدَ قولها يتصف بالصفات التالية : " الطالبات هدوئهم زائد عن حده , طبعاً من ناحية التفاعل في الدرس , وليس الهدوء المتداول عالمياً ؛)
" إنتبهوا هناك فرق "
المشاركة قليلة جداً , " باردين " كما قالت لي ..
=/
أصابني الهم والغم قبل دخولي , وكانت ملامح وجه الأستاذة " هـ . ا " مع الأستاذة " أ . ا
تنم عن " هم وعناء " في القلب حين الحديث عن طالبات السنه الأولى ..
" كـان الله في عونهم "
المهم أني أخترت فصل 1/ 4
وجاءت حصَتي ودخلت .. وأنا أتساءل إن كانوا " بيبيضون الوجه " اليوم فقط " ولو مجاملة " لكي لا ينكسر خاطري على نفسي ..
أممم
لا أعلم ماذا يجب أن أقول عنهم .. فبالرغم مما رأيت منهم , إلا أنني خرجت سعيدة !
في الحقيقة تعجَبت من أمور كثيرة ..
ففي بداية الدرس كنت أتكلم لهم عن السطوح المائلة .. وقلت لهم : مثل الذي يوجد في مدرستكم في البوابة الرئيسية ..
برأيكم لماذا وضع ؟
" وكان كلَي يقين بأن السبب معروف "
وصمتُ بعد سؤالي لأستقبل الأيدي المرفوعة لتجيب ..
تفاجئت أن إجابة الجميع كانت " الصمــت ! "
صمت لبرهة أريد أن أستوعب .. أحقاً لا يعلمون ! أم أنهم فهموا سؤالي بمعنى آخر ؟
كررت السؤال , ووضحت ما كنت أعني بشكل أوضح " مع أنه كان واضح منذ البداية " لكن الإجابة كانت ذاتها !!
قلت لهم : يعني معقولة السطح المائل وجد لتمشو عليه مثلاً !!
وكانت بؤرتا عيناي متسعة من العجب ..
لتجيب إحداهن وهي جالسة بعد صمتٍ " هزَ عقلي " بصوتٍ يكاد يسمع .. للعربيات ..
" ولا أدري إن كانت مترردة أم واثقة حين قولها الإجابة ؟ "
لكني قلت : الحمدلله .. على الأقل الآن عرفتن سبب لوجود السطح المائل في المدرسة !
وطبعاً سأكتفي بهذا الموقف , رغم كونهم أصابوني بالتعجب في كثيرٍ من الأسئلة ..
لكني لم أتضايق بسببهم , لم يتكدَر يومي كما ظننت ..
ففي النهاية ورغم كل شيء كانت صورتهم أفضل مما توقعت , فكانت النتيجة مُرضية ..
حتى أن أستاذتهم أخبرتني بأنهم اليوم يعتبرون في حالة حركة ونشاط , فهم في العادة أشدَ بروداً من اليوم !
لكن ما جرى أن شخصيتي معهم كانت مختلفة .. شعرت بأني أميل للجدية في التعامل معهم ..
رغم أني في الفصول الأخرى كنت طبيعية , أتعامل بشخصيتي العادية ..
لكني شعرت بأنهم يحتاجون إلى الوجه الآخر الشديد منَي لكي لا يتمادوا .. ويكون الفصل في حالة إنضباط ..
أنتهى الدرس .. وأنتهى حديثي عنه ..
.
.
خرجت , وتوجهت أبحث عن صديقتي .. لم أجدها , بحثت في الأسفل , في الأعلى , في الساحة الخارجية ..
ولم أجدها .. أشعر أني إن لم تكن معي ضائعة !
رغم أن هنالك الكثير غيرها يحيطني , لكني أعتدت أن تبقى هي معي ..
بعد حين وحين أتت من الأعلى , فقلت لها : أبحث عنكِ فلا أراكِ .. أتساءل وروحي عن مكان لقياكِ !
" وهذه العبارة أعتدت أن أقولها لها كلما أفتقدت تواجدها معي حين نكون تحت سقفٍ واحد "
لتجيبني : كنت أبحث عنكِ !
" ومن يسمعنا يظن أننا في مدرسة من عشر طوابق ؛) لا ثلاثة "
لتضيع وأضيع , وتبحث عني وأبحث عنها ..
أبقاكِ ربي صديقتي ..
=)


أظن أن الناظر إلى هذه الصورة لا يرى شيء !
بل ربما البعض يبحث في ما خلف تلك الطاولة الخضراء , والبعض يبحث فيما هو داخلها , لعله يدرك سبب لوضعي لها ..
أحياناً يكمن الجمال .. في مثل هذه الصور ..
حين يبحث " من لا تعنيهم الصورة " عن شيء يدل على الجمال .. فلا يراه .. فيبعد ناظريه عنها بسهولة ..
وينظر " من تعنيه الصورة " طويلاً إلى زاوية واحدة .. ويبتسم
" فقد وصل إليه كل الجمال الذي فيها "
فهذه الطاولة كفيلة بالنسبة لي لأن أتذكر ..
بعضاً من أحاديث , بعضاً من أبتسامات وضحكات , بعضاً من تهزيئات , وبعض من شرارة عين الأشرار ؛)
كفيلة لأتذكر " بل وأرى " طيف صديقتاي الغاليتان فوقها .. فأعيد النظر إليها بين حينٍ وحين لأتذكر كل شيء ..
الروعة تكمن عادة بالنسبة لي .. في عدم أهمية الكلمة أو الصورة للعالم أجمع ..
بينما تنطوي كل الذكريات الجميلة والسعيدة بالنسبة لي في مثل تلك الأشياء ..
فأنفرد وحدي بجمال ما بين يديَ .. لا يشاركني فيه الكثير ..

أما هذه ..
فقد أحببتها .. كثيراً .. كثيراً ..
يكفي بأنها كانت سبباً ليتذكر البعض حين وجودي أنا والأستاذة " ن . ا " نقف أمامها ونعمل عليها
.. فصل الأصالة " كما أسميناه "
" فصلي في الصف الثاني ثانوي , كانت الأستاذة " ن . ا" حينها رائدة فصلي , وكنت أعمل معها على لوحة خارج فصلنا "
بالرغم من مضيَ ما يقارب الخمس سنوات على ذلك الفصل .. إلا أنه لا يزال عالقاً في ذاكرة البعض .. وربما الجميع ..
وبالطبع هو لا يزال موجودي في ذاكرتي وقلبي .. فأنا لا أستطيع نسيان أجمل مراحل مرت عليَ في عمري ..
" لابد أن يخط أسمي فوق هذه اللوحة .. نعم لابد "



أما هذا الصندوق ..
فقد قمت بتثبيته بنفسي , أريد أن تبقى صورته هنا .. لكي لا ينسى الآخرون أني سبباً لأن يبقى ثابتاً إلى الآن =)



في نهاية الدوام .. وبينما كنت ألتقط بعض الصور في الأعلى , فإذا بالحكومة التي " طاحت علي " في المرة السابقة ..
" تطيح علي " للمرة الثانية ..
P =
" شكلها حاطه عليَ جهاز مراقبة "
تسند يدها على الجدار , وتنظر لي بنظرات " المعلمة الشريرة "
لأنظر لها بنظرات الطيبة .. وأعيد النظر إلى ما كنت سألتقط له صورة ..
؛)
بعد ذلك أخبرتها بأني أريد تصوير المكاتب الخاصه بمعلمات الرياضيات ..
للذكرى ..
في الأعلى المكتبان الخاصان بالأستاذتان " هـ . ا " و " أ . ا "
عذراً لأني لم أأخذ الإذن منكن لوضع صورة مكتبكما ..
لكن الحكومة قد سمحت لي بذلك .. لذلك إن رأيتموهما يوماً هنا .. فعاتبوا من سمح لي .. لا أنا ..
؛)

" أو لست محقة في ذلك ؟"

وهذا خاص بالحكومة ,, أمم أقصد الأستاذة " ن . ا "
طبعاً لم ترد أن أصوره , لقولها بأنه يحتاج إلى ترتيب .. لكن لابد للعالم أن يكشف حقيقته ويرى ماهو عليه ؛)
" مع أني أشوفه مرتب .. للأسف "



وهنا على اليسار مكتب الأستاذة " ن . ا " وعلى اليمين مكتب الأستاذة " ب . ا "


أمممم ..
لا أعلم من الذي نسي حاجياته فوق طاولتنا العزيزة ..
يبدو أن المكان أصبح محبب من قبل الجميع , لا أنا فقط ..
" ثلاثه فقط " بالإضافة إلىَ .. يعرفون من صاحبة تلك الحاجيات التي على الطاولة ..
=)
..
اليوم .. كان ممتعاً جداً بالنسبة لي .. كنت فيه سعيدة جداً ..
ما نسيت أخباره لكم , أنني بدأت الآن التطبيق المتصل , أسبوعان متصلان أداوم في المدرسة ..
المشكلة بالنسبة لي ..
أنني حينما أشعر بوجودي في المكان بسعادة مُفرطة ..
فهو دليل وأثبات أنني حين يحين الرحيل .. سأشعر بحزنٍ مُفرط ..
وأنا حينما أحزن .. فإن جميع آثار الحزن تجتمع في عيناي .. بقوَة ..
وتشكَل ملامح وجهي .. دون رغبة ..
وبالرغم من كوني عادة أستطيع أن اخفي مشاعري خلف ملامحي ..
" إلا مشاعر الحزن "
فأنا لا أستطيع أبداً إخفائها ..
.
.
.. ووضعت يداي فوق قلبي .. لأراهُ ينبضُ ..
" لا .. ليست نبضات الحياة "
بل نبضاتهُ المتسارعة الآن تعلنُ عن حزنٍ " أليم " قبل أن يحين وقتُ الوداع ..
ربي أنت تعلم أني أخاف تلك اللحظات ..
أنت تعلم أني حين يهاجمني الحزن دون رغبة .. ألجأ إلى خط الكلمات فوق الورقات ..
وصديقة لي تقرأ كلماتي ..
ويزداد تعلقي بالخط لها .. وتزداد أحاديثي حين رؤيتها ..
وأعتدت أن لا أوُصِل بريدي لها إلا يوم " الأربعاء "
فأن إنقطع حضوري .. منذا يوصل ذاك البريد !
أو ينقطع اللقاء بعدها .. من الوريد إلى الوريد ؟
ونعود كما كنا قبل .. ننتظر كرم الأقدار لنلتقي ..
وإن ألتقينا .. فعلى عجالة ..
وإن لم نلتقي .. فحديث رسالة ..
.
.
مؤلم ذلك الشعور ..
لماذا فكَرت به الآن .. لماذا ؟
أوما كنت قبل لحظات في قمَة السعادة ؟
.. أتمنى أن تمتد الأيام مداً ..
.. وأن يُبنى بين كل يومٍ وآخر عشرين سداً ..
.....

سمَ الغضب !!
الثلاثاء، 23 نوفمبر 2010 by seldom pen in


وتفاعلٌ في داخلي هيَج الدماء في الأوردة ..

كريات دمي البيضاء .. أصابتها مُعضلة .. !

تناقصٌ في عددها ..

فأصبحت لا تدافع عن أي هجوم ..

خافت أن تباد ..

فأستغل " غضبي " ضعفها ..

وصيطر على كل شيء في داخلي ..

أصابني سمَ " الغضــب "

قلبي المسكين لا أدري ما حالهُ ..

دقاتُه " حتى هذه اللحظة " في إزدياد وتسارع !

على الرقم من كوني أشعر " في لحظات الغضب " أن أنفاسي ستتوقف ..

أو أن الأكسيجن سينقطع .. وأفارق الحياة ..

لكن قلبي يأبى التوقف .. وتتسارع دقاته حتى لا يكون هنالك أحتمال لأن يتوقف ..

لهيبٌ ينبعث من كل مكانٍ من جسمي ..

رجفان .. يخالج الوجدان .. !

يداي " رجفانها " لا يتوقف ..

اليمنى لا تستطيع مواساة اليسرى " ساعة الغضب "

أود أن أمسك يدي بالأخرى , لكني لا أستطيع إيصالها لها .. !!

عقلي لم يسلم من ذاك التسمم ..

لا أستطيع التفكير .. لا أستطيع التركيز .. لا أستطيع سماع أحد ..

لا أستطيع أن أوافق لما يقال لي في تلك اللحظة !

عيناي ملتهبتان ..

ودموعي في أجفاني حارقة ..

" أود الخروج من دارهم "

تأخذني قدماي إلى حيث لا أدري ..

لكني في تلك اللحظة أن صحَ قولي " أتبعها "

فهي التي تسيَرني .. لا أنا من أسيَرها ..

" أريد باباً يأخذني إلى خارج ذلك المنزل "

لكن عيناي لا تبصر .. وعقلي لا يفكَر ..

في تلك اللحظة .. رأيت نفسي في مكانٍ لا يأخذني إلى حيث أريد ..

لكن إحداهن تبعتني ..

تبعتني من أكنَ لها في قلبي مقامٍ عالياً ..

فكل الخلق الرفيع ينطوي داخل قلبها وروحها ..

في ساعة غضبي .. وأرتجاف يداي .. أتت لي ..

تنهرني عن الخروج .. ويعلو صوتي بأن سأخرج ..

تنهاني .. وأرد سأخرج ..

تنهاني وتنهاني .. ويداها تمسك يداي لتهدأ من روعي ..

فألتجت للصمت .. وفي لحظة تفكير قلت " سأصمت "

لكني أبدلت صمتي بالدموع ..

فصمت عن الكلام .. وأبدلته .. بحديث الدموع ..

كنت لا أعلم حينها ما أنا عليه ..

أهو غضب .. أم شعور بالظلم ..

أم أني متمسكة بذلك الأمر .. لرغبتي الشديدة لأن أشارك غاليتي شيء من فرحة عمرها ..

أريد أن تعلم مقدار سعادتي .. أريد أن أشاركها ولو القليل .. لأني أريد , ولأنها كانت مصرَة أن أبقى معها في ذلك اليوم ..

هي تعلم مكانها في قلبي .. لا تخطَ مكانة الأحبة ببعض سطور ..

فمكانهم أوسع من أن تحصيه الكلمات والحروف ..

المهم أني غضبت ..

وأنا غالباً ما أمسكُ أعصابي في كثيرٍ من المواقف ..

لأني على يقين وعلم , بنوع التفاعلات " الداخلية " التي ستجري لي حين غضبي ..

صداعٌ في رأسي في نهاية الغضب يصيطر علي ..

صمتٌ تام .. عن الكلام ..

تسارع مستمر في دقَات القلب ..

عينان ملتهبتان ..

يدان باقية على رجفانها ..

كوابيس في الأحلام ..

وفي النهاية شعور بالذنب .. بسبب الغضب ..

" أعوذ بالله "

من شرَ نفسي .. ومن غضبها ..

لكن هنالك مواقف تجبرنا على الغضب ..

المشكلة بالنسبة لي لا تكمن هنا أبداً .. بل تكمن في من تسببوا لي بذلك الغضب ..

أنهم وبالرغم من كل شيء .. يكونون ميقنين بأنهم على صواب .. وإن كانوا " نعم " على خطأ ..

بالطبع سيقول البعض بأني سأقف في صف نفسي ..

وذلك أمر طبيعي في بني البشر ..

لكني بعد كل حادثة أراجع الموقف أكثر من مرة .. أحاسب نفسي ..

أتذكر ما كان , لأكتشف مواضع خطأي .. وأعتذر ..

" يعلم الله "

بأن الإعتذار عندي أسهل شيء ..

" في حين أنها إذلال للنفس عند الكثير ممن أعرف "

فهو سبيل لي لأرتاح ..

سبيل لتصفية النفوس ..

فأنا كثيراً ما أعتذر
" وإن كنت على صواب "

لكن ما لا أحبه ..

أن لا يفكر الطرف الآخر بالأمر برمته ..

لا يعيد التفكير في الموقف , في ما قال , في ما كان , بل يجعل الأمر يمضي وكأن شيئاً لم يكن ..

فهو ميقن بأنه هو على صواب طبعاً .. والآخر بالطبع على خطأ ..
أو حين ما يواجهك .. يخبرك بأنك في ذلك اليوم المخطأ !

" وعادي .. تمشي الحياة "

لكني لا أستطيع أن أغمض جفناً ..

وقلبٌ بسببي مجروح ..

وعينٌ بسببي تبكي ..
.
.

" آمنا بالله "

هي الحياة هكذا ..

تذيقنا في حين لا نعلم من مرارتها ..

وتكوينا من أناس لا نود أن ننكوي منهم أبداً ..


" يـــــاه "

أكتب لكم ..

وأنا أتنفس الصعداء الآن ..

رغم أني لا أستشعر بأن ما يدخل داخل رئتاي هواء !

بل حمم حارقة .. تحرقني من الداخل ..

وتصيبني بالرجفان من الخارج !

" لا أعلم بالضبط مما تكونت لتكون لها تلك الخصائص ؟ "

أكتب لكم .. مباشرة بعد ما جرى لي ..

ففي قلبي الكثير .. ولا أود بوحه الآن لأحد ..

لأني إن تكلمت سأبكي ..

وإن بكيت .. لن أتوقف .. وستألمني عينيَ ..

أكتب لكم ..

وقد يتسائل البعض .. لما تكتب ما كتبت ؟

لما تبوح ببعض الأمور " بغضبها .. وبكائها "

أمور لا يجب أن يُفصح عنها .. ويقرأها أي أحد ..

لكني أكتب ..
لأني أعلم بأن هنالك قلوبٌ عزيزة تقرأ لي ..

قلوبٌ وإن كانت لن تخفف من وطئ ما جرى لي في هذه اللحظة لأنها لن تراني ..

لكني بمجرد أن أبوح بكلماتي , أشعر بأن أيادي كثيرة حانية أمسكت بيدي ..

أشعر بأن الطاقة التي في داخلي تفجَرت بالكلمات ..
.
.
" أتعلمون "

الآن فقط دقَات قلبي قد أنتظمت .. صدقاً ..

منذ البداية إلى هنا .. وأنا أشعر بأن قلبي سيخرج من داخل جوفي ..

" الحمدلله "

حمداً أبداً .. على كل شيء ..
ساعة الغضب بالرغم من كونها قاسية علينا وعلى من حولنا ..

إلا أنها تعطينا دروساً كثيرة في الحياة ..

تلك المواقف التي تحدث لنا بسببها .. تجعلنا نبصر أمور لا نعلمها , ونرى الآخرين بمنظار آخر ..

" الحمد لله "

بأن جعل لي " هذا العالم " أبوح فيه متى أشاء , عن ما أشاء ..

وبعدها فقط .. أشعر براحة عجيبة .. وكأن شيئاً لم يكن ..
وكأني أطوي الحكايات في مدونتي العزيزة ..
وأمسحها من داخل عقلي .. حتى لا تأخذ مساحة ..
" فلديَ ذكريات كثيرة جميلة أحق بتلك المساحة "

=)


نعم أبتسمت ..

فقد تحلل " سمَ الغضب " بندى البوح ..
.
.
في الختام ..
" أحذروا أن تتجرعوا سم الغضب .. كما تجرعتهُ أنا "
فلهُ طعمٌ أشد مرارة من العلقم ..

لا طعم لهُ .. !
الخميس، 18 نوفمبر 2010 by seldom pen in



كل عــام والجميــع بخير ..


عيدكم مبــارك , وعساكم من العايدين والفايزين في كل سنة ..


ويارب أيامكم كلها سعادة وأبتسامة ..


=)


......


أعتدت أن لا يكون لعيد الأضحى طعم .. كما لعيد الفطر ..

وأُردد دائماً بيني وبيني .. بأني سأشعر بمعناه الحقيقي إذا بلَغني الله سبحانه وتعالى الحج في أي عام ..

وبالرغم من كوني في كل سنة لا أستشعر السعادة الكاملة في هذا العيد ..

إلا أنه وفي هذه السنه أصبح لا طعم لهُ من جميع النواحي !!

يكفي بأني حينما أستيقضت من نومي لم أجد أمامي أمي وأبي لأقبل رأسيهما وأهنئهما بالعيد ..

كيف تكتمل فرحة العيد بدونهما !

حقـاً .. كل شيء في منزلنا يفتقدهما ..


="(


عيدي أنا يبدأ حين يأتيان من الحج سالمين غانمين ..

فقد أشتقت لصوت أمي .. وأبي .. في المنزل ..

أشتقت للشعور بالأمان حين يكونان موجودان فيه ..


لا يشعر بقيمة الوالدان .. إلا من يفقدهما حقاً ..

هنيئاً لمن كان عيدهُ بصحبة والديه ..


=)

أعترف !!
السبت، 13 نوفمبر 2010 by seldom pen in



صبـاحكم / مسائكم .. ورد وياسمين ..

=)

أتمنى أن يكون الجميـع بصحة وعـافية ..

بدأت إجازة الحج قصيرة المدى , وبالرغم من كونها قصيرة , إلا أنها على الأقل متنفس يجعلنا بعيدين قليلاً عن
أجواء الدوام المتعبة والمملة ..

طبعاً لدي الكثير الكثير من الكلام .. ولأني أشعر بأنه كثير جداً ما أود خطه , لم أجد إلى الآن فرصة مناسبة تجعلني أكتبه !

اليـوم قررت أن أحل الواجب التدويني الذي مررته لي العزيزة حديث الفجر ..

=)

شكراً لكِ ..

في الحقيقة لا أدري أي الحقائق يجب أن أكتب .. فقررت أن أكتب ما سيمر في خاطري مباشرة , أي أنهُ لا سبيل للتفكير في شيء محدد ..

1 – أعترف بأن صداقاتي قليلة جداً , وأني لا أحب أن أتعرف على الكثير وأتخالط معهم , كما أني لا أحب أن أتحدث مع شخص قلبي لم يرتاح له من المحادثة الأولى .. فأنا إنسانة أصدق إحساسي بالأشخاص .. من أرتاح له ومن لا أرتاح .. وغالبا ما يصدق إحساسي ..

2 – أعترف بأني أقدَس صداقاتي بقوة .. وأهتم جداً بما تحمله تلك الكلمة من معنى من كل جانب , لا أحب أن يكون مسمى الصداقة غلاف فقط .. دون المحتوى .. لذلك ربما صداقاتي قليلة , لأني أخاف أن لا أعطي كل صديق حقه ..

3 – أعترف أني أحب من الأشربة الساخنة .. الشاي بالحليب فقط .. وأحب شربه في كوب أسود ؛)

4- أعترف أني أكثر فرد من عائلتنا أصيبت بحوادث من كل نوع في الطفولة , من كسور , وجروح , ومرض , وإنجراح رأس , وفقدان ذاكرة , وسقوط .. الخ .. وأغلب الحوادث ليست بسببي , بل أخوتي من تسببوا بها لي ..
="(

5 – أعترف بأني أملك حاسة سادسة .. أو حاسة عجيبة .. يخاف منها الجميع , وأنا أولهم , في الآونة الأخيرة صرت أسمع رنين الهاتف في عقلي قبل أن يرن .. ومن ثم يرن حقاً !!
أو أتمنى شيء في قلبي .. أو رؤية شيء معين .. فلا يمضي سوى القليل ويتحقق ما تمنيته في الحال !!


6- أعترف بأني سريعة البكاء .. لأي أمر محزن يخصني أو يخص غيري ..

7 – أعترف بأني أكره المتكبرين .. الذين يرون أنفسهم فوق الجميع .. وأنهم أصحاب الرأي السديد دائماً .. بقوة .

8 – أعترف بأني لا أعبر عن مشاعري لمن أحبهم أبداً , وأني جافة بعض الشيء في بعض تصرفاتي .. فأظهر الأمور بطريقة غير التي أريدها حقاً .. مجبرة .. فأنا لا أستيطع أن أغير من نفسي بسهولة ..

9 – أعترف أني أحياناً أعاتب أشخاص على تصرفات يفعلونها , وأنا بالأساس أفعلها أيضاً , لكني سرعان ما أدرك ذلك , ويكون سبب لأتوقف عن مثل تلك التصرفات ..

10 – أعترف أن نقطة ضعفي التي " اكتشفتها أختي الصغيرة =) " كتابة رسالة على ورقة لي .. !
فأنا أضعف ما أكون .. أمام الكلمات التي يخطها الشخص لي بمشاعره الحقيقية ..
فالكلمات المخطوطة تصلني بقوة عجيبة .. أكثر من الكلمات التي تقال وتسمع .. وغالباً ما تستغل أختي هذه النقطة إذا أرادت أمراً ما " تكتب لي كلمتين حلوين , يتبعهم طلبها طبعاً " وأنفذ لها الأمر في الحال =) وطبعاً أحتفظ بتلك الورقات ..

11 – أعترف بأن هنالك طريقان لي حينما أود البوح بشيء في خاطري .. وأود أن يسمعه شخص آخر سواي ..
إما مدونتي العزيزة .. أو مكان آخر أشبه بالمدونة بالنسبة لي , أعتدت اللجوء له منذ زمن , أنا والمكان فقط نعلم عن ذلك , ولن أبوح عنه ؛)


12 – أعترف بأن حواسي الخمس ولله الحمد قوية جداً .. " كان ما أحسد نفسي =/ "

13 – أعترف بأني أكره المجاملات بشدة .. وأفضل أن لا اتحدث بكلمة واحدة طوال اليوم , على أن أجبر نفسي على قول ما لا أحبه . و أعيش يومي وأنا أشعر بأني منـافقة كما لا أحب !!

14 – أعترف بأني إذا انتابتني حالة اكتئاب , قد لا أتكلم طوال اليوم .. وأكره نفسي بقوة ..

15 – أعترف بأن لدي شخصيتان تناقض كل منهما الأخرى .. فإما أن أكون مرحه لأبعد الحدود .. أو جادة لأبعد الحدود .. !!

16 – أعترف بأن لديَ صديقة طفولة غالية على قلبي .. حتى هذه اللحظة لن يستطيع أحد أن يدرك ما تعني لي هذه الصديقة .. أبداً .. " أبقائها ربي لي =) "


17 – أعترف بأن لدي صديقة أخرى غالية .. لها في قلبي مكانة كبيرة خاصة , هي لن تستطيع إدراكها .. كما لصديقة طفولتي .. ؛)

18 – أعترف بأني أحب سماع الأصوات الحزينة .. والهادئة .. وأشعر بألم في أذناي , وصداع في رأسي , وتلف في أعصابي , من الأصوات الحادة والعالية ..

19 – أعترف أن من هواياتي الغريبة والمتعبة .. عدَ الأشياء .. ففي الطريق مثلاً .. أعدَ الأنوار المضاءة , و النخلات .. و النجمات .. وفي المدرسة مستقبلاً .. أخطط لعدَ البلاطات الموجودة في الساحة ؛) .. والمشكلة أني أعاني من هذه الهواية , لأني غالباً ما أعد أشياء لا نهاية لها !! ومهما حاولت وأخبرت نفسي أني سأتوقف عن العدَ , أجد نفسي لا شعورياً أعدَ ما يصادفني P=

" مين عنده حل لمثل هالحالات ؟! "

20 – أعترف بأني أحقد بقوة على من يتقرب لي , لا حباً لذاتي .. بل لأجل مصلحة .. أياً كانت تلك المصلحة ..

21 - أعترف بأني أشعر بالتفاؤل , والحماس , والسعادة , والطاقة , وانشراح الصدر , وجمال كل شيء .. حينما تمتلئ السماء بالغيوم !
حب عجيب بيني وبين غيم السماء منذُ الطفولة .. وأظن أنهُ لن يتوقف أبداً ..


أعترف بأني اعترفت بما فيه الكفاية .. ولو تركت المجال لنفسي لأكملت ..

لكني ..

أعترف بأن النعاس تسلل داخل أجفاني .. ولا أستطيع الإكمال أكثر ..

تكبيــر الأجنَة // ..
الثلاثاء، 9 نوفمبر 2010 by seldom pen in


كل الحجيج حجَــوا حجاً ظاهـراً ..


إلا أنا .. حججتُ في بطــن أمَــي !


وبالرغم من كوني عاتبتُها .. إذ أنها لم تخشى فقـدي !


إلا أنني سُعِدتُ لكوني في رحمهـا ..


بين الحجيج ودمعِها ..


طفتُ طوافها وسعيهـا ..


" خمسُ شهورٍ كفيلةٌ لأستجيب لما يُقال ويُفعل "


كم جنينٍ " منــكم " مثلي في الحجِ كبَر وهلل ؟


=)


هنيئاً لي ..
إذ أنَ أمي حجَت حجَتها الأولى .. حجة الإسلام وهي حاملٌ بي ..


والحمد لله .. الذي أبقاني على قيد الحياة ..
..................
" غداً الأربعاء .. أمي وأبي سيتوجَهان إلى المدينة ثم مكة للحج "
الله يتقبل منهم يارب .. ومن جميع الحجاج إن شاء الله ..
ويرجعون لنا بالسلامة ..
..............
أخيراً ..
في الأيام الثلاثة الماضية الأنفلونزا عانقتني بشدَة ..
حتى أطاحت بي .. وأشعلت جسدي ووصلت درجة حرارتي يوم الأحد 39 ونص ..
وطبعاً كل شيء فيني يتأوه ..
المهم أن الطبيب أعطاني إجازة من الدوام لمدة يومين ..
؛)
وحين كنت مستلقية أنا ومرضي يعانق بعضنا الآخر ..
كنت أسمع أختي الصغيرة تتحدث بجواري مع أمي وأختي وتقول :
ياحظها فاطمة .. بكره وبعد بكره ما بتداوم .. ياليت أمرض وأغيب مثلها ..
=
لترد عليها أختي : مسكينة أهي مريضة مو مستانسة بغيابها ..
وطبعاً لكوني لا أستطيع أن أنطق .. لكون المرض قد ربط لساني .. كنتُ أقول في سرَي :
من يبدل الصَحة بما تتمناه أختي ؟
لا ألومها .. فتلك أماني الصغار ..
لا يتعدى مداها سقف المنزل في لحظة الأمنية ..

إختنــاق // ..
الأربعاء، 3 نوفمبر 2010 by seldom pen in

مــؤلم .. حد الوجــع ..
أن تختنق وأنت تتنفس الهـواء .. !
وذلك الشعور بالإختناق يشعرك بأنك مغمورٌ تحت الماء بأيدي ممسكة برأسك فلا تستطيع رفعه لتتنفس قليلاً ويختفي إختناقك ..
شعور بأنك محاط بغمامة سوداء تحجب صفاء كل شيء حولك .. فلا تلتمس الجمال في أي شيء بسببها ..
شعور بأن قلبك ثقيل " يتعبك " فتود لو تستطيع إنتزاعهُ من بين أحشائك ..
تتصافع الأفكار في داخلك بشكلٍ جنونيَ ..
تتسائل عن سبب ذلك الضيق الذي قد تسبب في تلاطم المشاعر في داخلك , فصرت لا تدري ما أنت فيه حقاً .. !!
بين شاكي , وممتعض , وغاضب , وحزين , ونادم , وخجل .. ومشاعر أخرى لا أدركها .. !
ما أنا عليه .. من ضيق وأكتئاب .. أدركهُ حقاً ..
لكني حزينة لسبب آخر أيضاً ..
" لو أنني لم أكتشف أنني قد آذيت مشاعرها لما كانت ستخبرني بذلك ! "
لمـاذا ؟
لماذا إن آذينا "من دون قصدٍ أبداً " أحبتنا .. لا يبادرون ويخبرونا بذلك ؟
لماذا يبتسمون أمامنا .. وكأننا لم نخطأ .. بالرغم أن في قلبهم " ولو الشيء القليل " من الضيق بسببنا .. ؟
قد لا تفضحهم قلوبهم .. فهي لا تنطق لنسمعها ..
لكن .. ولكونهم أعزاء علينا .. فنحن ندرك تماماً تعابير وجوههم ..
تلك الملامح التي تعتلي وجوههم كفيلة لنقرأها .. متى ما كانوا سعداء .. أو حزينين .. أو غاضبين .. أو متأثرين ..
بالنسبة لي .. أستطيع أن أعرف ما في الشخص من ملامحه .. كل شيء بالنسبة لي مكشوف ..
" وأتمنى لو أنني لا أستطيع معرفة ذلك "
هنالك من الأحبة من يسبب لي الضيق أحيانا ..
" فنحن في النهاية بشر .. غير معصومين من الخطأ "
ورغماً عني أحمل في قلبي عليه ولو الشيء القليل .. لكني أشعر بالضيق طوال الوقت لكونه لا يعلم مافي قلبي ..
شعور بالخيانة ينتابني , أريدهُ أن يعلم بأنه تسبب بالضيق لي ..
أريد أن تبقى مكانتهُ نقية صـافية .. كما أحب .. وكما يعتقد ..
ورغم صعوبة الأمر بأخباره مافي قلبي .. لكن يبقى الأمر أسهل من أحمل عليه ما لا يعلم ..
.. حين أتسبب بالألم لشخصٍ عزيز من دون قصد .. وأعلم بنفسي بعد سؤالي له :
هل آذيتك ..؟
ليجيبني بالإيجاب ..
أتألم بشدَة .. أشعر بضيق موجع .. أود أن أعتذر بكلمات يستطيع بها مسامحتي .. لكني لا أجدها في القاموس الذي أعرفه !
لن يستطيع ذلك الذي آذيته أن يدرك مقدار ألمي صدقاً ..
شعور برغبة بالبكاء ينتابني .. شعور بإنتقاص ذاتي
" فمن أنا حتى أتسبب بالألم لعباد الله ؟ "
="(
أظنني لو تركت نفسي أكتب .. فلن أنتهي ..
كفيلة هي الأيام لأن تنسيني كل شيء .. أو على الأقل تطويه مع ما قد إنطوى ..
.
.
رأسي ثقيل .. من الأحلام التي رأيتها في منامي .. حتى في الحلم كنت أختنق .. فكل ما كنت أفكر فيه رأيته ..
حين أستيقضت من نومي .. تمنيت لو أني لم أنم .. !

أظنني في الأربعاء القادم .. سأبقى صامتة ..

باقة من الورد .. أهديها لمن تسببت في إيذائهم ..

...........
السبت المقبل لدي إختبار .. أتمنى أن أستطيع إبدال عقلي بعقلٍ آخر فارغ ..
وقلب آخر .. !
" ألا أجد في السوق أياً منهم .. بأي ثمن ؟! "
دعـواتكم جميعاً أحبتي ..