Blogger templates

حديث القلم ,,

الصديق الدافئ هدية السماء إليك ..
لمـاذا ؟
الخميس، 28 أكتوبر، 2010 by seldom pen in التسميات:




لمــاذا .. حينمــا أنظر إلى كبـار السن .. أتألم .. وأشعر بشيء من الإنكسار ؟

لمـاذا .. أشعر بأنهم يخفون الكثير من الحزن والعذاب , خلف تجاعيدهم التي نحتتها السنين لهم ؟

" ملامحهم لوحة حزيــنة .. قد تفنن في رسمها
الزمن "

لمـاذا .. ذلك الشعور بالعطف .. والشفقة .. عليهم ؟

تراودني كل تلك الأسئلة في كل مرة أرى فيها أي رجلٍ عجوز ..
بالطبع ليس الجميـع .. لكن بعضهم في ملامحه حديثٌ يدركه النـاظر بمجرد النظر ..
في عيونهم .. دمعٌ لا يجري .. يشعرك برغبة في البكـاء !

عادة حينمـا يصادفني في الطريق رجلٌ عجوز .. أطيل النظر في تجاعيد وجهه .. ثم تتجه عيناي إلى يديه المليئة بالعروق ..

أتساءل .. ما الذي حملته تلك الأيدي الطاهرة من الصغر ؟
أي عناء تكبدته " يا جدي " لتطعم أهلك وبنيك ؟
تلك العصا التي تتكئ عليها .. هل بسبب آلام ظهرك ؟
أم أنك الآن في الكبــر لا تجد من تستند عليه فلجأت لها ؟
أأشعر بالشفقة .. أم أشعر بالعظمة .. حين أراهم ؟
هل من مجيب على تساؤلاتي ؟

........................


أي جدَي ..

لمـاذا لا تشكي ؟

لماذا لا تبكي ؟

لمـاذا تُبقي الألم داخلك .. فيزداد حزنك .. وتزداد على ملامحك التجاعيد والخطوط !

أين من تشكي لهـا .. بعض الهموم ؟

أين من بهـــا فقط .. تنسـى الغموم ؟

مــــاذا ؟

أسرقها اللحد والكــفن !

أبقيت ترسم طيفهـا من خلف جفن !

وبقيت تردد بصوتك في أرجاء دارك
" أين أنتِ يا أم الأحبة " ؟

ودمعُك يسقي خيالك .. بأن ها هنالك قد ذهبت .. وسوف تعود ..

لا زلت واثقٌ أنها لا .. لن تخيب تلك الوعود ..

قالت بأنها لن تغيب .. وتتركك وحيداً غريب ..

قالت بأنها سوف تفني العمر معك .. حتى تشيب ..

ماذا يعني العمر الآن من دونها ؟

أأصبحت الآن كنبتةٍ .. فقدت جذورها ؟

ما من شيء سيعيد الحيـاة لك ..

فقط تنتظــر أن يحين الأجل .. أو يحين الأجل ..
" أن تصفرَ بقايا أوراقك الخضراء "

لكــن ..

أين الأحبة التي تركتهم لك " أمُ الأحبـــة " ؟

ألن يأتوا لك إن أخبرتهم أن يأتوا على عجل ؟

أرجوك أجبني .. قل أجل !

لكنه قد إزداد حزناً .. وبكى كطفلٍ لا رجل !

وأجابني : يا بني , أولئك الأحبة لم يُولدوا ..

لم يأمر الإله .. أن يُخلقوا ..
وها هوا ذا غصن زوجتي قد هوى ..
وغصني أنا من بعد رحيلها قد إلتوى ..
وبقيت في نزاع الزمن ..
أصارع الهواء .. وذرات الأكسجين ..
أي رب السماء .. قد شدَني الحنين ..
فإليك خذني .. ولـركنك الأمين ..
ما عاد في قلبي حبٌ للبقاء ..
أي ربُ خذ روحي إلى حيث السماء ..
.......

  1. أتساءل .. ما الذي حملته تلك الأيدي الطاهرة من الصغر ؟

    هنا كان لي رد مختلف عن ما وصلت له في نهاية البوست هنا بالضبط لا اعلم لم كانت كل الظنون في بالي من أين جاء الطهر قد يكون و قد يكون لما نتبع نوايانا و نعكس أنفسنا بمن ننظر ولا نراهم على حقيقتهم ...

    في ختام البوست شعرت بغصة و ألم فاق ألم ذلك الشيخ فمن يعلم ما يخبه له الزمن وما ينتظرنا في الغد لا أخفيك

    لقد شعرت بالخوف و الحزن :(

    أتمنى لك نهاية اسبوع سعيده و مثمرة

  1. هذا لأنك تمتلكين مشاعر وقلب حي ..ولكن هناك غيرك لايعير هذه التجاعيد اي اهتمام
    كم عمرك وكم في ذهنك من الذكريات ....وانظري لمن هم اكبر منك بضعفي عمرك اي ان ذكرياتهم ضعفي ذكرياتك
    دمتي بخير

  1. Sorry for my bad english. Thank you so much for your good post. Your post helped me in my college assignment, If you can provide me more details please email me.

  1. تلك التجاعيد
    تحمل معها فعلة الزمن
    فلا يستطيع أحد إنكارها!

    شعورك بالشفقة وربما بعظمة هؤلاء الكبار.. نابع عن حس مرهف عزيزتي

    شعرت بألم الكلمات
    وشوق
    وحنين كبير!

    الله يجبر كسر القلوب
    ويجمعهم ببعض في جنة النعيم

  1. لا اشعر بالشفقة اتجاه كبار السن بل على العكس دائماً ما أكن لهم الاحترام والتقدير .. وارى في التجاعيد الذي رسمها الزمن على ملامحهم خبرة كبيرة صقلتها التجارب والظروف المختلفة على مر السنين ..

    عطلة نهاية اسبوع سعيدة :)

  1. الجودي

    حقـاً أنا كذلك ..

    أتخيل نفسي في الغد بعد أربعين سنه
    إن أمدَني ربي بالحياة ..

    كيف سأكون ؟

    ومالذي سيستشعر الناظر لي ..

    حقيقة .. لا أريد لأحد أن يشفق علي ..


    ولك كذلك ..

    =)

    شكراً لمرورك ..

  1. noora

    مرحباً بكِ عزيزتي ..

    شكراً لكِ

    =)

    لكل منا رؤية خاصة,وهنا يكمن الإختلاف ..


    أرق تحية لكِ ..

  1. You're welcome, I am pleased that
    But I apologize, I do not have further details

  1. BookMark

    مرحباً بكِ عزيزتي ..

    الزمن دائماً يترك آثارها فينا بطريقة أو بأخرى ..

    لأن الأمور عادة ما تختلط علينا بأختلاط الملامح .. حتى النقيض !

    شكراً لكِ

    =)

    الله يجبر كل قلب مكسور يارب ..

    أرق تحية لروحكِ ..

  1. Engineer A

    أهلا بالكاتبة العزيزة

    =)

    يستحقون منا كل تقدير وأحترام بالطبع .. لكن ماذا أفعل لقلبٍ أحمله
    يشعرني بذلك الشعور ؟!

    ولكِ أيضاً عزيزتي

    أرق تحية **

  1. تعبٌ كلها الحياةُ
    لا يوجد افضل من الموت والجنة وما هذه الدنيا الا سراب

    اعتقد ان حزنكِ لكبار السن يعود الى رؤية عجز الانسان فهو ضعيف لدرجة انه لا يستطيعالمحافظة حتى على بشرته من التلف !
    والسبب الثاني بانكِ ترين نفسكِ في هذا الانسان في يوماً ما عاجز مسكين ينتظر الموت

    وشكرا

  1. أحمد محمدي ..

    مرحباً بك ..

    ما الحياة إلا أبتلاء ليرى المولى سبحانه ما نعمل فيها ..

    أو ربما حزني .. أن بعض العجائز الذين يفنون عمرهم , وتعلوا على وجوههم تلك التجاعيد .. لأجل أبنائهم ,
    وفي النهاية يقابل ما عملوه بالجحود!
    خوفي من جشاعة البشر , ونكرانهم للجميل ..

    لم أتخيل نفسي حين أراهم أني عاجزة مسكينه أنتظر الموت , فأنا حقاً لم أدرك ما هم عليه في الواقع بمجرد النظر , لكن تداخلت أمور كثيرة داخلي
    فسببت لي الألم !

    شكراً لمرورك الكريم

    تحياتي ..

  1. ـ بالعكس في هالسن تصغر الدنيا بالعين ...بالتالي تزيد الطمأنينه

  1. تحية طيبة...
    ادراج قيم بلا شك وهو للمرة الاولى انني اقرأ في المدونات من يلتفت الى تلك الفئة العمرية التي ارتفعت نسبتها في المجتمع بفضل التقدم العلمي...فقد كان لغاية الخمسينات من القرن الماضي يصل متوسط العمر الى 30 عاما!...
    سوف نمر جميعنا بتلك المرحلة ومن لايشعر بمتاعب تلك المرحلة الان فالزمن كفيل به!...
    تحياتي الطيبة...