Blogger templates

حديث القلم ,,

الصديق الدافئ هدية السماء إليك ..
يوميات معلمة " 6 "
السبت، 30 أكتوبر، 2010 by seldom pen in التسميات:


صبــاحكم / مسـائكم .. ورد وياسمين ..



=)



" إنهـا التجربة الأولى لي .. يوم الأربعاء المنصرم في الشرح لطالبات المرحلة الثانوية "



27 - أكتوبر - 2010 م



في الحقيقة كنت أحترق منتظرة أن تصل لي الرسالة التي ستحدد الدرس الذي سأقوم بشرحه ..

لكون الأستاذات لا يستطعن أن يحددوا لنا الدرس قبل أسبوع , كونهم لا يعلمن عن الظروف التي قد تؤدي إلى تغييره ..

المهم بأني أنتظرت .. فمضى الخميس والجمعة .. وأنا أنتظر .. أتى السبت وأنا أنتظر .. الأحد .. شبه أحترق .. الأثنين .. أحترقت !!

وصوتي داخلي يقول :

" لمــاذا لا تتلطفوا علينا بأرسال الدرس ="( "



فأنا في أثناء تلك الفترة , لا أعلم كم مرة نظرت لجوالي لأتأكد إن كانت هنالك بادرة أمل " أي رسالة " لتزف لي عنوان الدرس الذي سأقوم بشرحه يوم الأربعاء ..

حين أنتظرت حتى الساعه الحادية عشر .. أخبرت صديقتي في القسم والمدرسة بأنه إن لم يعطوني الدرس اليوم فأنا لن أقوم بشرح درس يوم الأربعاء , نفسياً لا أستطيع تقبل فكرة أن يعطوني الدرس قبل شرحي له بيوم !

أحتاج متسعاً من الوقت كي أرتب أفكاري , وأحضَر للدرس , وأطَلع على الدروس السابقة التي أخذوها , كي لا يفوتني شيء ولا أقع في موقف أو سؤال محرج من قبل الطالبات , وأكون حينها لا أعرف !



" قويــة في حقي صح !! "



لكن ولله الحمد .. وصلت الرسالة التي تحمل لي خبر درسي المنتظر .. وكانت تقول :
" الدرس هو النظير الضربي للمصفوفات "

أمممم .. نعم نعم .. هو الدرس المتوقع , وقد أطَلعت عليه قبل ذلك بيوم , وقد كان ممتع للغاية ..

وبذلك بدأت رحلة التحضير مع الدرس , قد يظن البعض أن الأمر لا يحتاج أي جهد , فالدرس سهل جداً و " ما يبيله "

لكن المصيبة لا تكمن في مدى سهولة وصعوبة الدرس فقط ..

كانت تكمن في الطريقة التي سأقوم فيها بعرض الدرس , الأسلوب المتبع لإيصال الدرس للطالبات , القدرة على إيضاح أفكار الدرس , الأمثلة التي ستتكفل في إيصال المعنى , أسلوبي وطريقة تعاملي معهن , والكثير غير ذلك ..

فكون المسمى أني سأقوم بشرح درس .. لا يقف تحت المسمى ذاته فقط , لكنه أعمق بذلك بكثير لمن لم يمر بالتجربة ..

ولكوننا لم نمارس المهنة بما يكفي للأعتياد على كل ذلك , هنالك صعوبة في ذلك حقاً ..

المهم أني في ليلة الأربعاء قبل يوم ذهابي للمدرسة , جلست ما يقارب الثلاث ساعات وأنا أستعد للدرس , السبورة أمامي , الأقلام , الكتاب , وذاتي ..

أنا بحاجة لمعرفة ما سأكون عليه غداً أمام الطالبات .. لكنني صدقاً لا أستطيع !!

قرأت الدرس مراراً ومراراً .. حفظت بعض الأمثلة التي يجب أن يكون فيها الناتج قيم محددة , وتركت الباقي التي لا تحتاج لإيجاد قيمة معينة لأكتبها من عندي ..

أريد الآن أن أجرَب حين أدخل الحصه مالذي سأقوله , كيف سأبدأ الدرس .. ؟

وقفت في غرفتي لأحاول أستعراض ذلك , لكني لم أستطع !

وأيضاً مشكلتي بأني لا أحب أن أجرب ذلك أمام أشخاص من أهلي , لا أحب لا أحب ..

فأنا أعلم بأني لن أستطيع أن أكون على الحقيقة التي سأكون فيها أمام الطالبات , مع أن بعض زميلاتي يجربن ذلك أمامنا نحن والأمر عادي بالنسبة لهن .. لكن أنا .. مختلفة !



المهم .. أن الصباح قد أتى " وأنا أردد "

يـاااه .. أحقاً سأستطيع .. ؟

تساؤل عابر مر في خاطري .. لأجيب في لحظة اللحظة : أجل .. أنا كذلك " أستطيع "



كانت حصتي الحصة الثانية ..

دخلت بعد إنتهاء الطابور الصباحي الغرفة التي نجلس فيها ..

شعور " مخيف " بأن عقلي لا يحوي شيء من تفاصيل الدرس !

أخرجت الورقة التي لخَصت فيها أهم محتويات الدرس وتسلسله , ليسهل علي قراءته قبل الدخول للحصة ..

حينها شعرت بأني " أحفظ " الدرس .. لا أفهمه ؟

منذُ متى كان الرياضيات يُحفظ =/

شعرت بأني بعد أن تُعلن الصافرة عن نهاية الحصة الألى .. وبداية حصتي .. سأدخل قاعة الإختبار !

لا فصل ثاتي علمي .. لأشرح درس ..

فكرت بكل ذلك وأنا جالسة بإنتظار عقارب الساعة أن تمضي لا أكثر ..

ومضت تلك الدقائق من عمري .. ودقات قلبي في حالة من " عدم الإنتظام "

حتى أنتهت الحصة الأولى ..

ودمعات خفية خلف أجفاني تشتكي ..

بأن يا وقت مالك الآن تنتهي ؟

أتعود إلى الوراء إن ذرفت لك أدمعي ؟

لكنهُ لم يجبني , وبدأ يمضي .. والدقائق المتناقصة كُلها من وقت حصتي ..



وأنا أقف ممسكة بكتابي , أقول لزميلاتي " يصير ما أروح " !!

وفي موقف جميل لتحفيزي قليلاً .. بدأت إحداهن تقول لي : بالعكس .. أنتِ يا فاطمة شخصية متميزة , أنتِ قدها , أنتِ بتشحرين بطريقة رائعة ..

وبدأت أخريات بتقليدها في بعض الكلمات .. ورغم أنني أعلم أن تلك الكلمات تقال لأتشجع .. أي أنها طريقة لخداع النفس قليلاً , لكنها مجدية بعض الشيء =)


مضيت إلى المصير الذي لا بد منه , تشتت توتري قليلاً أثناء صعودي بعض الدرجات , وما إن أقتربت من الفصل حتى إزداد توتري إلى الضعف .. !

" يمـووو .. يمووو " -- على قولة لبنه في صبايا ؛)

كان الفصل الذي سأدخله مغلق , نظرت من الزجاجه ورأيت أن لا معلمة في الداخل , لكني لم أرد الدخول قبل أن تأتي أستاذة " أ . ا " والتي ستقوم هي بالدخول علي وتقييمي ..

بقيت في الخارج حتى أتت .. سألتني " هل يوجد أحد " ؟

فصمت , ثم أردفت : إذا أستاذة أمل تتأخر ما تطلع ..

وكنت أعلم بأن لا أحد في الداخل , لكني لم أجبها .. وكأنني لا أعلم , لكني في الواقع كنت لا أريد للزمن أن يسرع في إدخالي للفصل ..

هكذا حتى فتحت الباب .. وقالت لي أن أدخل ما من أحد في الفصل ..

" ياليت أحد مصورني أول ما دخلت الفصل "

شعوري بأن وجهي كان محتقن ..!
يداي ممسكتان بالكتاب بقوة .. أريد أن أصرف توتري في شيء ما ..
كنت في اللحظة التي دخلت فيها خجلة .. !

" مع أن هنالك الكثير ربما ممن يعرفنني شخصياً وسيقرأن حروفي الآن , يقولون في دواخلهم
" أحقاً هي تخجل في مثل هذه المواقف " !
أي والله بخجــل كتيـــر ="(

" فالكثير يرى في شخصيتي الأنسانة الجدَية .. الشديدة , حتى أن بعض صديقاتي الآن يخبرنني بأنهن كانوا يكرهنني حينما كنت معهن في المدرسة لأني كنت جدية زيادة عن اللزوم , وظنوا أني إلى الغرور أقرب .. لكنهن الآن يعتذرن مني لظنهن ظن السوء ..
حتى أن إحداهن اليوم قالت لي : أحنا أعتذرنا منك .. خلاص طلعتي حليوه , يعني خلاص سامحينا على الأيام اللي كنا نتكلم فيها عنك بسوء , ورجعي حسناتنا .. // مهيــَه خلاص راحت عليكم ؛) "


وهكذا دخلت الحصة , والآن .. ماذا ؟

توجهت إلى القلم لأكتب التاريخ والمادة والحصه على السبورة
" ما أدري بصراحة الهدف من هذا الشيء ؛) "

وبدأت بسم الله .. ودخلت في الدرس ..

أصعب خمس دقائق في اليوم كله مرت علي في تلك اللحظات , من لحظة دخولي , حتى نطقت في تفاصيل الدرس ..

بعد ذلك شعرت بأني أنا أستاذتهم الحقيقية منذ بداية السنة ؛)
" شعـور قوي ! "

كل شيء فيني يدل على أني معتاده مع الطالبات , بعض الأسماء كنت أحفظها بسبب حفل التفوق فقد حفظت فيه بعض الأسماء , وكون بعضهن من معارفي , وكوني قد دخلت على هذا الفصل في حصة إنتظار ..

أيضاً .. حين دخلت الفصل , شعرت ببعض السعادة لأني ألتمست السعادة من بعض الطالبات كوني سأشرح لهن , فحين دخلت سألتني إحداهن ممن كنت أعرفهن قبل : أستاذة بتشرحي لنا الدرس اليوم أنتِ ؟

حين أجبت بالإيجاب , قفزت لمسح السبورة .. بداية مشرقة , ومبهجة للقلب حقاً ..

=)


أنغمست كلياً في شرح الدرس , شعرت بمتعة فائقة في كل شيء , في سؤال الطالبات , في إنتظار ردود أفعالهن وإيجابتهن , في إختياري للطالبة التي ستجيب حين يضج كل الفصل بالمشاركة ..


ضحكت على نفسي في لحظة من لحظات الحصة , كنت فيها قد كتبت مثال وسألت من منكن ستقوم بحله , وكانت غالبية الطالبات في الفصل الذي كان عدد طالباته تقريبا 34 طالبة أو أكثر بقليل يرفعن أيديهن للأجابة , في الحين الذي كان يجب علي أن أختار طالبة لتجيب , كنت أفكر ..
على أي أساس سأختار الآن الطالبة التي ستخرج إلى السبورة للإجابة ؟

ليس أنا فقط , فعادة المعلمات على أي أساس حقاً يخترن الطالبات ؟

فقط هكذا .. من تقع عيني عليها مثلاً ؟

أم من أستشعر بأنها تتوق للإجابة بحماس ؟

أم الطالبة التي لا تدري " عن هوى دارها " وتسرح في أحلام اليقظة .. فأختارها لتعود إلى مجرى الدرس ؟

لا أدري كم أستغرق مني التفكير , لكني تداركت الأمر بسرعة وأخترت إحداهن بدون أي سبب من الأسباب التي ذكرتها .. !

أيضاً من المواقف التي حصلت لي , أنني أثناء الشرح بين حين وحين كنت أقول بعض الكلمات بالفصحة ..

وهو شيء معتاده عليه وأحبه .. فهل هنالك أجمل من لغتنا الأم ؟

المضحك بأن الطالبات لم يعتادوا على ذلك , وفي أثناء شرحي .. وتكرار بعض الكلمات التي أستخدمت فيها لغتي الأم .. قالت إحداهن :

"أستاذة تحسسيني أنك تشرحين لنا أدب ؛) "

لم أجب عليها .. لكني أبتسمت ..


أيضاً من المواقف .. بعد أن شرحت لهم طريقة إيجاد النظير الضربي والمحددة .. أعطيتهم سؤال سرعة
" أي تطبيق " على ما شرحته لهم لأرى مدى إستيعابهم للدرس ..

" وكان هذا بالنسبة لي في أيام المدرسة أثناء حصة الرياضيات أروع شيء , أنتظره بفارغ الصبر , لأكونه الأولى في حل غالبية التطبيقات ؛) "


المهم أن الطالبات بدأنا بالحل , وجائت لي طالبة أنتهت .. نظرت لدفترها لأرى أنهُ يحوي الرقم النهائي فقط .. بدون حل !

وطبعاً السبب أنها قامت بأجراء العمليات الحسابية في ذهنها , وكتبت الأجابة النهائية لتكون الأولى ؛)

وتكرر الموقف مع أكثر من طالبة .. فقلت لهن : يعني أبي أفهم .. تعطوني الدفاتر عشان أصلح رقم فقط , بدون طريقة الحل ؟

مايصير ..
لتجيب إحداهن : أحنا في عصر السرعة يا أستاذة ..

يااا سلام .. يعني أقتنعت .. أجبتها : عصر السرعة بس مو في الرياضيات هذا الكلام .. كتبي في ورقة الإختبار الأجوبة النهائية فقط , وشوفي إذا عصر السرعة راح يفيدك ؛) , طبعاً قلت لها الكلام وأنا رايقة مو معصبة لا تاخذون عني فكرة أني شريرة -- في وحدة أدري بتقول عني شريرة كالعادة P:


وهكذا .. شعرت أني في أثناء الحصة منفردة بعالم يخصني وطالباتي فقط ..

شعرت بمتعة كبيرة , وإبتسامة أرتسمت على محياي طوال الوقت .. أممم .. نعم أحببتهن طالباتي .. وأحببت ما قمت بشرحه , وأحببت كوني أنا من تقوم بتصحيح التطبيق , بعد أن كنت أتوجه حين أنتهائي منه لمن ستقوم بتصحيحه لي , أحببت كون الطالبات مجتمعين حولي بدفاترهن كلن منهن تكاد تُقسم بأنها من أنتهت في حل المسألة أولا ..


كل ماحولي الآن يعيد لي الذكرى .. لكن بشكل عكسي ..
بعد أن كنت أجلس خلف المقاعد .. ها أنا الآن أمامها .
بعد أن كنت أعشق الرياضيات كطالبة .. ها أنا الآن أعشقة كمعلمة ..

صوت الصافرة .. !

نعم أنتهت الحصة .. وكأني لا أريدها أن تنتهي !

لحظاتي أن قلت لكِ أن تعودي .. هل ستسمعي ؟

لا أظنكِ قابلة للنقاش .. بل تقولي في داخلكِ .. يا أنتِ .. معي لا تلعبي .. !


جمعت أقلامي , وأخذت كتابي ..وكانت الأستاذة " أ. ا " قد خرجت قبلي ..

شكرت الطالبات لجمال الحصة بأبتسامة ملأت وجهي .. وشكروني بدورهن لمجهودي ..

وما إن فتحت الباب .. حتى وجدت الأستاذة " ن . ا " أمام الباب واقفة .. !

تعجبت لأمر وقوفها .. سألتها ماذا تفعل , لتجيبني أنها حضرت الحصة لي من وراء الباب !!

" يـا سلام " :


صدمت لذلك .. لكن لا بأس .. كوني لم أعلم بوجودها خلف الباب .. وكونها لم تسمع صوتي أيضاً

" بس شافت خطي على السبورة وقالت لي : سبحان الله تشتركين معاي في نفس الخط -- يعني حلو مثلها ؛) "

عاد فهموها العكس .. ^^


بعد ذلك توجهت للأستاذة " أ . ا " لأسمع تعليقها على الحصة ..

فقالت " شرحك جميل جداً , لكن نسيتي تحطين الدلتا مع كل مثال , لا بأس في ذلك ," كوني لم أنسى تعريفهم بالرمز" , لكن أكثر شيء حبيته أسلوبك المرح مع الطالبات فكونك معاهم مرحه, تحسين نفسيتهم تتقبل الدرس أكثر من لو كنتِ جدَية معاهم .. وهذا شيء جميل فيك .. أيضاً في طالبة عادة ما تشارك معاي , واليوم شاركت معاك وقومتيها بعد .. وهذا حلوو .. وأهم شيء أهم شيء بالنسبة لي أني حسيت كل الطالبات أفهموا الدرس , وهذا أهو المطلوب , فيعطيك العافية "


=)

=)


أممم يعني تتوقعون شنو شعوري ؟

يحتاج أقول .. !


الحمد لله ..


طلب صغيـــررووون من أصدقاء المدونة ..

:)


" في بوست يوميات معلمة " 4 " اللي نزلت في صورة للمدرسة اللي أطبق فيها , هذا الله يسلمكم , طلعوا ناس من الحكومة يراقبون مدونتي وأنا ما أدري =/ .. طبعاً يعرفون نفسهم P: ويمكن يقرون لي الحين .. قالوا لي يوم الأربعاء , تصدقين أن في وحده جريئة مصورة المدرسة أثناء الدوام الرسمي ولا ومنزلتها في مكان الكل يشوفه ههههههه طبعاً تقصدني , بس على أنها تتكلم على وحدة مجهولة

الا وهي الأستاذة " ن. ا " والتي تقول عني أني شريرة دائماً في كل شيء أسويه ="(

فيا أصدقاء مدونتي .. ممكن تردون عليها , وتدافعون عني أشوي .. لأنها راح تتسبب في أنقطاعي عن التدوين من كثر ما تقولي عني شريرة --- صرت الحين صحيح شريرة بسلط عليك الخلق والعالم P:

خبروها من أنــا .. ووصوها علي لا أضيع من بين إيديكم "
="(
"عاد ترضون أضيع .. ترضون ؟؟ "
فهي ولابد ستقرأ ما ستكتبون ..
ودمتـــم سالمين .. حتى حيـــن ..
=)

لمـاذا ؟
الخميس، 28 أكتوبر، 2010 by seldom pen in التسميات:




لمــاذا .. حينمــا أنظر إلى كبـار السن .. أتألم .. وأشعر بشيء من الإنكسار ؟

لمـاذا .. أشعر بأنهم يخفون الكثير من الحزن والعذاب , خلف تجاعيدهم التي نحتتها السنين لهم ؟

" ملامحهم لوحة حزيــنة .. قد تفنن في رسمها
الزمن "

لمـاذا .. ذلك الشعور بالعطف .. والشفقة .. عليهم ؟

تراودني كل تلك الأسئلة في كل مرة أرى فيها أي رجلٍ عجوز ..
بالطبع ليس الجميـع .. لكن بعضهم في ملامحه حديثٌ يدركه النـاظر بمجرد النظر ..
في عيونهم .. دمعٌ لا يجري .. يشعرك برغبة في البكـاء !

عادة حينمـا يصادفني في الطريق رجلٌ عجوز .. أطيل النظر في تجاعيد وجهه .. ثم تتجه عيناي إلى يديه المليئة بالعروق ..

أتساءل .. ما الذي حملته تلك الأيدي الطاهرة من الصغر ؟
أي عناء تكبدته " يا جدي " لتطعم أهلك وبنيك ؟
تلك العصا التي تتكئ عليها .. هل بسبب آلام ظهرك ؟
أم أنك الآن في الكبــر لا تجد من تستند عليه فلجأت لها ؟
أأشعر بالشفقة .. أم أشعر بالعظمة .. حين أراهم ؟
هل من مجيب على تساؤلاتي ؟

........................


أي جدَي ..

لمـاذا لا تشكي ؟

لماذا لا تبكي ؟

لمـاذا تُبقي الألم داخلك .. فيزداد حزنك .. وتزداد على ملامحك التجاعيد والخطوط !

أين من تشكي لهـا .. بعض الهموم ؟

أين من بهـــا فقط .. تنسـى الغموم ؟

مــــاذا ؟

أسرقها اللحد والكــفن !

أبقيت ترسم طيفهـا من خلف جفن !

وبقيت تردد بصوتك في أرجاء دارك
" أين أنتِ يا أم الأحبة " ؟

ودمعُك يسقي خيالك .. بأن ها هنالك قد ذهبت .. وسوف تعود ..

لا زلت واثقٌ أنها لا .. لن تخيب تلك الوعود ..

قالت بأنها لن تغيب .. وتتركك وحيداً غريب ..

قالت بأنها سوف تفني العمر معك .. حتى تشيب ..

ماذا يعني العمر الآن من دونها ؟

أأصبحت الآن كنبتةٍ .. فقدت جذورها ؟

ما من شيء سيعيد الحيـاة لك ..

فقط تنتظــر أن يحين الأجل .. أو يحين الأجل ..
" أن تصفرَ بقايا أوراقك الخضراء "

لكــن ..

أين الأحبة التي تركتهم لك " أمُ الأحبـــة " ؟

ألن يأتوا لك إن أخبرتهم أن يأتوا على عجل ؟

أرجوك أجبني .. قل أجل !

لكنه قد إزداد حزناً .. وبكى كطفلٍ لا رجل !

وأجابني : يا بني , أولئك الأحبة لم يُولدوا ..

لم يأمر الإله .. أن يُخلقوا ..
وها هوا ذا غصن زوجتي قد هوى ..
وغصني أنا من بعد رحيلها قد إلتوى ..
وبقيت في نزاع الزمن ..
أصارع الهواء .. وذرات الأكسجين ..
أي رب السماء .. قد شدَني الحنين ..
فإليك خذني .. ولـركنك الأمين ..
ما عاد في قلبي حبٌ للبقاء ..
أي ربُ خذ روحي إلى حيث السماء ..
.......

" روح " + يوميات معلمة " 5 " ..
الجمعة، 22 أكتوبر، 2010 by seldom pen in التسميات:

صبـاح / مسـاء .. النور

لا أعلم لمـاذا أشعر بأن الأيام تنطوي بسرعة فائقة .. !
فالساعة تجري وراء الساعة .. واليوم يتبعهُ آخر .. وكأن ذلك كله يستغرق فقط غمضة جفن !
ليلة الأربعاء الماضي , أقيم حفل المتفوقين الذي أخبرتكم عنه , ذهبنا من الساعة الرابعة والنصف للقاعة التي سيقام فيها الحفل ..
بدأنا بتنظيم المكان , وترتيب الوضع , وتقسيم المقاعد الخاصة بكل صف دراسي , والخاصة للأمهات ..
وترتيب الهدايا .. والتأكد من الصوت .. و و و .. الكثير من الأمور ..
وهذه بعض الصور ..




هذه الهدايا التي ستوزع على الطالبات ..


طبعاً هذه بداية صفنا لها , لكن في ما بعد أصبحت أشبه بجبال الهملايا ^^





المهم أننا بذلنا طاقة كبيرة , حتى أنني شعرت بالتعب قبل أن يبدأ الحفل !
بعد صلاة المغرب .. بدأنا ننهي الأمور التي لم تنتهي في عجالة , لأن الحضور سيأتون على الساعة السابعة ..
والحمد لله انتهينا قبل ذلك الوقت ..
دقت الساعة السابعة , وكان الحضور قد بدئوا بالحضور قبل الوقت بقليل .. وهكذا حتى " أنفجر " المكان بالأمهات والطالبات .. من كل حدٍ وصوب ..
قبل أسابيع من الحفل , وصل عدد المتفوقات قرابة 253 طالبة , ولكن وصل في يوم الحفل تقريباً
ما بين الـ 280 و 290 طالبة ..
وطبعاً لكل متفوقة بطاقة دعوة لأمها أو إحدى قريباتها ..

ولكم تخيل عدد الحضور , بالإضافة إلى المعلمات المدعوات من المدارس للمرحلتين المتوسطة والثانوية , وبعض الفتيات المسؤولات عن التنظيم ..

بدأنا مراسم الحفل الساعة الثامنة تقريباً ..
وكنت أنا " ما بين ذهاب وإياب " مرة أتواجد على المسرح لألقي ما كان يجب علي إلقائه , ومرة أخرى في الطابق العلوي , لأبين لمجموعة الطالبات اللآتي دربتهن معي لأنشودة التفوق متى يجب عليهن النزول .. وما إن أقترب موعدها , حتى بدوا الطالبات في حالة توتر , إحداهن تمسك بيدي لتترجاني أن أعيد قول إحدى مقاطع الأنشودة باللحن المطلوب , لقولها أنها قد نسيته , وأخرى تريد أن أخبرها متى ينزلن بالضبط , وأنا لتوترهن , توترت أيضاً , فكان لزاماً علي أن أنزل لألقي بكلمة قبل بدأ الأنشودة ..
أجبتهن عن تساؤلاتهن , ونزلت وشعور داخلي بأن صوتي قد " اختفى " !

.. صعدت على المسرح .. وبدأت بقول كلمتي , والتي كتبتها لتكون مقدمة " لـروح " :

روح , وأرواح تحيطنا في الحياة من كل جانب ..
حين الألم , حين البكاء , حين السعادة والفرح ..
نجول بأعيننا باحثين عنهم .. عن تلك " الأرواح " التي نعلم بأنها فقط من سنخبرها
عن ما بدواخلنا ..
فكانت "روح" .. عنواناً لما ستستمعون لهُ الآن ..
وبالرغم من أن من كتبها ليس بشاعر , ولم يُجد حين كتابتها ضبط الأوزان ..
ووجد بعض الصعوبة في انتقاء بعض الكلمات , وضبط الألحان ..
لكنهُ كتبها بكلماتٍ صادقة متمنياً أن تصل لشغاف قلوبكن , كتبها حين رحل بفكره لماضي قد عاشه من قبل , فتجسَدت في داخله صورة كأنها بالأمس القريب , لأرواح تستحق الكثير ليكتب لها .. لأرواحٍ تستحق الشكر والثناء , لأرواح تبقى الكلمات دائماً وأبداً قاصرة أمامهم ..
هاهنا اخترت بعضاً من تلك الأرواح التي كانت سبباً في تفوق هؤلاء الطالبات اللآتي يقفن أمامكن ..
ولا تزال .. ولن تزال هنالك أرواح أخرى غير ما ذكرت في كلماتٍ بسيطة ..
أرواح تخاطبنا .. تسمع لنا .. تعلمنا .. تشجعنا .. تعاتبنا .. تطمئننا .. تعانقنا ..
أرواحٌ تعلم بأنها سببٌ لما نحن فيه الآن .. وأرواح أخرى لا تعلم .. !

فشكراً ممتدة عبر الأثير لكل روحٍ كانت سبباً لما نالوه طالباتنا لهذه الليلة .. من تفوقٍ ونجاح ..
شكراً ألف شكر .. لكل روح ..
.............

.. وبعد ذلك بدأت أنا والطالبات بإلقاء الأنشودة على مسامع الجميع , وكانت الكلمات :

روحٌ تُخــاطِبني .. روحٌ تسمعُ لي ..
روحٌ تعلــــَمني .. روحٌ تٌشجَعنـي ..
روحٌ .. تُعاتِبُني .. تطمئِنُني .. تُعانِقُني ..

وها هُنـا في محفلٍ ضمَ من نال النجاح ..

كُل أرواحِ الأحبَةِ جمعـً قـد أتت .. من حولِنا يوماً أبداً مـا اختفت ..
رُوحـي أنا اليــوم قطـعاً قـد غدت .. فوق هاماتِ السَحابِ طيراً حلَقت ..
وبـذورُ بُستانيــا اليــوم أزهرت .. وريحهُ عطَرت الجـميع وأسعدت ..

وبدت رُوحي سعيدة .. وبدت رُوحي سعيدة ..
فلا تزال .. فلا تزال .. فلا تزال ها هنا .

روحٌ تُخــاطِبني .. روحٌ تسمعُ لي ..
روحٌ تعلــــَمني .. روحٌ تٌشجَعنـي ..
روحٌ .. تُعاتِبُني .. تطمئِنُني .. تُعانِقُني ..


* * * * * * * * *


أُماهُ رُوحُكِ حين خوفي كما الجناح ..

أنتِ دفئــي إذ لفَني بــردُ الشَتاء .. أنتِ لأجلكِ أرتقي حتَى السماء ..
كنتِ إذا ما غبتُ وقد طال المساء .. لم آتي أجلسُ بينكم وقت العَشاء ..
تتألمين لعلمكِ أنهُ ضـاق الهـواء .. وتزاحمت الدَروسُ والوقتُ سواء ..

لا تخافي يا حبيبة .. لا تخافي يا حبيبة ..
فلا تزال .. فلا تزال .. فلا تزال ها هنا ..

روحٌ تُخــاطِبني .. روحٌ تسمعُ لي ..
روحٌ تعلــــَمني .. روحٌ تٌشجَعنـي ..
روحٌ .. تُعاتِبُني .. تطمئِنُني .. تُعانِقُني ..

* * * * * * * * * *

معلمتي منكِ عرفتُ ما معنى الكفاح ..

كُنتِ إذا قصَرنا دومـاً تحزنين .. تسعين كي نلقى النجاح لا تيأسين ..
فتطلَعت أبصارنا ما ستنسجين ؟ حينما عملٌ جميلٌ لأجلنا تتسلَمين ..
أوصمتي لجـمالِ روحكِ تقبلين ؟ روحكِ ,أخبرينا أي روحٍ تحملين !

فلكِ أفـضالٌ كثيرة .. فلكِ أفـضالٌ كثيرة ..
ولا تزال .. ولا تزال .. ولا تزال هاهنا ..

روحٌ تُخــاطِبني .. روحٌ تسمعُ لي ..
روحٌ تعلــــَمني .. روحٌ تٌشجَعنـي ..
روحٌ .. تُعاتِبُني .. تطمئِنُني .. تُعانِقُني ..


* * * * * * * * *

رباهُ روحي حائرةٌ حملتها الرياح ..

فأنت يــا ربُ حـافِظهُــا ومالِكهُـــا .. وأنت أنت من الأهــواء تحرِسُهـا ..
وأنت حين سعادتي روحي تشرحُها .. وبالإيمــان والرضــوان تغمِرُهــا ..
كلماتُ الشَكرِ ربَي أيَ أرضٍ تحمِلُها ؟عذراً إلهي كلماتي لسـتُ أُدركُها ..

وأنت أعلمُ بالحقيقة .. أنت أعلم بالحقيقة ..
ولا تزال .. ولا تزال .. ولــن تزال هاهنا ..

روحٌ تُخــاطِبني .. روحٌ تسمعُ لي ..
روحٌ تعلــــَمني .. روحٌ تٌشجَعنـي ..
روحٌ .. تُعاتِبُني .. تطمئِنُني .. تُعانِقُني ..


* * * * * * * * * *


حين انتهينا , صفق الحضور لنــا .. تمنيت أن تكون قد نالت على استحسانهم حقاً ..
والأهم أن يكونوا قد استشعروا بمعاني الكلمات ..

وسعدت كثيراً حقاً , حينما أخبرتني صديقتي , أن العزيزة فاطمة عبد المحسن كانت تراقب ردود فعل الحضور أثناء أداء الأنشودة , وقالت أننا حينما وصلنا للمقطع الذي يتحدث عن الأم , رأت بعض الأمهات يمسحن دموعهن ..

وهنـا فقط حمدت الله .. فقد نلت مبتغاي حقاً من كتابتي وتلحيني لهذه الأنشودة , يكفيني أن تصل المشاعر المنبعثة من الكلمات بصدق لقلوب الجميع , لأتلقى الشكر منهن حقاً ..

هل هنالك أجمل من كون ما نكتبه يحرَك قلوب من حولنا .. ؟
=") .. لا أعتقد ..

.. وهكذا بعد الأنشودة , بدأ تكريم المتفوقات , وتخلل التكريم وقفات لبعض المسابقات للطالبات والأمهات , ومن ثم أكملنا التكريم .. حتى الساعة العاشرة تقريباً .. وحينها انتهينا ..




وشيء جميل آخر بالنسبة لي قد حدث في تلك الليلة , فقد التقيت بمعلمة عزيزة جداً جداً على قلبي , لم أرها ما يقارب الخمس سنوات .. فقد سعدت حقاً لرؤيتها .. شكراً لقدومكِ =)

وهكذا انتهى الحفل .. تاركاً لي آلام في قدماي , وظهري , وصداعاً في رأسي , ورغبة في التغيب عن المدرسة في اليوم التالي ="(
عدت إلى المنزل , وأنا شبه منهارة , كل شيء فيني في حالة وجع .. أنادي بصوت لا يسمعه سواي

" أين أنت أيها السرير "
لألقي بجسدي المرهق فوقه وأنام حتى يومِ آخر ..

.. ولأني لم أفتح عيناي في تلك الليلة ولا لمرة واحدة , شعرت أن الصباح قد أتى سريعاً .. !


يـآآآه .. لا أريد الذهاب إلى المدرسة ="(
وكأني طفلة تدَعي المرض , حينما أيقظتها أمها للذهاب إلى المدرسة , الفرق فقط .. أني مريضة حقاً ..
أريد أن أكمل النوم .. فهل من سبيل ؟



بقيت هكذا حتى الساعة السادسة ..


قمت أجرُ أقدامي التي تود أن تبقى ممددة .. لكن ما لحيلة , فأنا " والله " مرغمة ..


بدأت أتجهز للذهاب , ثم رأيت الساعة , لأراها تشير إلى الساعة 40 : 6 صباحا
@ :
" يــاا ويلي "
لم يبقى شيء ويرن جرس المدرسة ..
أسرعت خطواتي , لتتصل صديقتي والتي حسبت أنها ذهبت عني , لكنها هي الأخرى تعاني مثلي ..
ذهبت لها , وتوجهنا للمدرسة , بأعين شبه مغمضة .. والحمد لله لم يرن الجرس بعد ..
حين ذهبنا , رأينا بعض المعلمات اللآتي قد أتينا يوم الحفل معنا , لنراهم بأنهم بمثل حالنا , النعاس غالب عليهن ..
لأخبرهم " هذا وأنتوا جيتوا المغرب , شلون أحنا من العصر رايحين " =/
المهم أني لم آخذ درس , لأني كنت أعلم بأني سوف أعاني من تعب شديد ..

انتهت الحصة الأولى لتأتي لنا " التي لا أعرف أسمها للآن " المهم أني أعلم بأني إذا رأيتها فهذا يعني أنها ستطلب طلب من طلباتها التي لا تنتهي ..

وحقاً " وظني لا يخيب "
طبعاً غير أنها أعطتنا من قبل الحصة الأولى حصص الإنتظار , جاءت لتخبرنا أن المديرة ترقب بمعرفة عدد الكراسي والطاولات الموجودة في المدرسة في كل مكان .. الصالح منها والتالف , ليستبدلوا التالف بصالح غيره ..
" أنزين وبعدين "

فلذلك أريد من مجموعة منكن أن تقوم بعدها في كل الفصول , وفي الساحة الخارجية .. ونريد أن يكون العد دقيق جداً ..
" يا حبيبي "




وأيضاَ مجموعة أخرى تتولى عدَ الأدوات الموجودة في غرفة التدبير المنزلي ..

= /

من ملاعق وصحون , وقدور , ووو .. الخ ..


" حسيت أن ما عندها سالفة @ : "

أمرنا لله ..
توليت أنا وصديقتي وأخرى عدَ الكراسي والطاولات ..
" ترى من جدي ما أنكت p؛ "

وأثناء توجهنا للعد .. قلت مازحة لهن

" ما يبون نعد لهم كم بلاطة موجودة في المدرسة ؛) "

لن أستغرب أن طلبوا منا ذلك حقاً , في الأيام القادمة ..
رغم أني كنت متعبة في اليوم الذي قبله , إلا أنني استمتعت يوم الأربعاء أيضاً ..

= = بس لو أنهم ما خلونا نعد كراسيهم وطاولاتهم =/

في الحصص الأخيرة , أتوا إلى مجموعة الطالبات اللآتي قلنا الأنشودة معي , يسألونني عن حالي ,
وعن رأي من حولي بالأنشودة , لأخبرهم أني صدقاً لم أسأل , فلم يكن أمامي وقت لمعرفة ذلك , وأخبرتني أخرى أنها ستشتاق لي , سألتها " ليش بتنقلين من المدرسة =) "

لكني كنت أعرف ما تعني , فهي من قسم أدبي , وقد اعتادت رؤيتي في أيام التدريب والتحدث معي , والآن انتهى كل ذلك ..
وأخريات يسألنني , هل تعرفين أستاذة أسمي .. وهنا تكمن مشكلتي , فأنا لا أحفظ الأسماء جيداً ,
لكن الطالبات اللآتي يتحدثن معي , وتحدث بيني وبينهم مواقف , أستطيع أن أحفظ أسمائهن ..

" قالت لي إحدى المعلمات حينما أخبرتها بهذه المشكلة : لكي لا تلوموننا إن نسيننا أسمائكن = "


أممم ..
" الله يلوم اللي يلومكم " ..

وفي نهاية يومي , حينما توجهت لأوقع للخروج
رأيت الزميلة " ن . ا " قبل دخولي للتوقيع ..

لتخبرني بحكاية , قائلة : اليوم قبل خروجي من المدرسة الحصة الثانية " حيث أنها ستذهب مع مجموعة من الطالبات لأولمبياد الرياضيات " أعطيتُ أستاذة " هـ . أ " علبة كاكاو و وريحان , وأخبرتها أن توزعه على المعلمات وعلينا نحن " طالبات التطبيق " وحين عادت أخبرتها عمتها العزيزة , وهي نفسها أستاذة " هـ . أ " أنها قامت بتوزيعه على المعلمات وقالت شيء نسيته , لكنها قالت بأنها أخبرت جميع المعلمات أن الكاكاو والريحان مني أنا " فاطمة " !!! "

طبعاً هي تقول أنها أنصدمت !! لأنه كان منها ..
ولكن الأستاذة " هـ . ا " فهمت الامر بشكل خاطىء !

هههههه وطبعاً أنا " أستانست " وسألتها : يعني رجعتي وقلتي للمعلمات أن منك ؟
لكنها قالت بأنها لم تخبرهم ..

ياا سلام ... والله أنك طيبة ؛)

لتجيب : والله شسوي , ناس عليهم حظوووظ " يعني أنا "
p=

وهكذا .. لقيت الشكر من قبل الجميع , من جيب غيري
؛)
لكني لا أعلم كيف سمعت أستاذة " هـ . ا " أسمي .. ؟!

وبهذه الحكـاية التي أضحكتني حقاً .. ختمت أربعائي .. بسعادة ..
=)

أدري طولت عليكم ..
...........


" حتى حين "
أرق تحايا للجميع ..
=)

يوميات معلمة " 4 "
السبت، 16 أكتوبر، 2010 by seldom pen in التسميات:




" قبل الحديث "

أعتذر عن أنقطاعي الطويل نسبياً , ولكــن عودة أختي من سفرها ,وبقائي معها أخذت من وقتكم , ومن وقت قرائتي لمدوناتكم =)

" أكيـــد عاذريني ^^ "


" ندخل في الموضوع "


أمممم , وعادت يوميات معلمة , الجزء الثـاني =/

ولكن ..

في مدرسة مختلفة , مستوى مختلف , طالبات ومعلمات مختلفات , إدارة ومبنى مختلف , منطقة مختلفة ..


بدأت يوم الأربعاء ,

13 - اكتوبر - 2010 م

5 - 11 - 1431 هـ


المخيف في الأمر كله كان بالنسبة لي , أنني سوف أطبق في المدرسة التي تقع أمام منزلنا تماماً !!

دقيقتان فقط أحتاج للوصول إليها , ليس هذا بالطبع ما يخيفني , لكن لكون الطالبات أغلبهم من المعارف , وبنات البلده التي أسكنها

والغالبية منهن يعرفنني ="(

وأيضاً جميع المعلمات اللآتي فيها قد درسنني من قبل , لكن كنا من قبل في مدرسة أخرى , ثم أنتقلوا إلى هذه المدرسه الجديدة

وإلا لكنت سأدرَس في المدرسه التي درست فيها ؛)


وجاء صباح الأربعـاء , وخفقات قلبي في إزدياد .. جاء وقت خروجي لذهابي لبيت الجيران , صديقتي التي ستطبق معي في ذات المدرسه

الملاصق جدار بيتهم بجدار بيتنا , ذهبت بخطوات مثقلة , وخوف دفين خلف ملامحي التي لن تجعل من يراها يعتقد أنني خائفة ..

بل واثقة بما يكفي للأقدام إلى حيث أريد ..

وجميع صديقاتي اللآتي سيطبقنا معي تجمعوا عندها أيضاً , لننطلق ونشعر ببعد المسافة !

رغم أن المدرسة تُرى بمدِ البصر ..


دخلنا , وتوجهنا إلى الإدارة مباشرة , ليبدأ أستقبال المساعدة وملحقاتها << عاد أنتوا فهموا شنو معنى ملحقاتها ^^

جميعهن كانوا يعرفنني , لأني كنت طالبة نشيطة في المدرسة الثانوية , فلم يبقى أحد فيها إلا وعرف أسمي ..

وأهلا ومرحباً وووو .. ومن ثم يبدأ السؤال : راح تطبقون عندنا ؟

ووجوههم المبتسمه لنا , وسعادتهم بوجودنا , أضاف شيء من السعادة بداخلي , وشتت بعضاً من الخوف الذي قد أنتابني ..

بعد ذلك ذهبنا إلى المديرة , والتي للأسف قد غيرت , فليست مديرتي التي كانت في أيام الثانوية ..

أستقبالها كان عادي جداً " بل أنها حينما قلنا السلام لم تردَ =/ " <<< وين تعاليم دينا الأسلامي , P: أقهرتني ..

بس ماعلينـا ..


بعد ذلك ذهبنا إلى الغرفة التي سنجلس فيها , وبقيت هنالك جالسة بعيداً عن نظرات بعض الطالبات , وعلامات الأستفهام التي فوق رؤوسهن عن من نكون ؟


قبل بدأ الحصه الأولى , رأيت عيون تنظر من خلال الزجاجة التي في الباب , لتفتح الباب وتتسع بؤرة عيناها تعجباً ..

وتأتي إلىَ وترحب بقدومي , وتخبرني أنها لم تصدق أبداً أننا هنا ..

كانت هذه معلمتي العزيزة " ن . ا " , معلمة الرياضيات التي درَستني خلال المرحلة الثانوية =)

الجميل في الأمر , بأنني الآن هاهنا معها كزميلة , بأنني لم أعد تلك الطالبة التي أعتادت الجلوس خلف المقاعد , بل معلمة المستقبل إن شاء الله التي ستقف أمام تلك المقاعد ..

تعجبها كان بسبب أنها من قبل كانت تدعوني للقدوم إلى مدرستهم , وأنا أقول لها " من سابع المستحيلات ! "

خصوصا لكونها هي معلمة الرياضيات التي لو أتيت ستدخل لي بعض الحصص =

ولكوني على علاقة طيبة معها , ومعتادة عليها , لا أستطيع أن أظهر لها شخصيتي كمعلمة .. لا أستطيع لا أستطيع ..

" لكن الظروف حكمت علي وأتيت مدرستها ="( "


بعد الترحيب بنا ذهبت إلى حصتها , لتأتي لنا إحدى المساعدات حاملة معها دفتر الإنتظارات " وما أدراك ما دفتر الإنتظارات "

بدون سلام ولا كلام .. مين يدخل الحصه الأولى أنتظار فصل كذا كذا ..


" وأبتدأ مشوار الإنتظار " , وطبعا يا حبهم لنا في مثل هذه المواقف , طبعا لم يرد أحد , وكنا نحن ثلاث أقسام , قسم رياضيات وكيمياء وجغرافيا .. يتكرر النداء , وكنت أمامها , ولأحسم الموقف بعد نداءات بائت بالفشل , قلت لها : إن شاء الله ..


ذهبت أنا وصديقتي لأول فصل .. ولم يمضى على الوقت سوى ربع ساعه , لتأتي مره أخرى بدفتر أنتظاراتها المصون وتقول : وقعوا هنا عشان حصص الأنتظارات اللي بعدها , أحاول العد .. كم حصة أنتظار يعني اليوم .. أمممم شكلها 6 حصص ..

كتبت كل واحده أسمها , لتعود وتقول : وهنا أيضاً .. أنظر للدفتر , وأعيد النظر لها , قصدك هنا هنا ؟؟

مو هذا حق بكره ؟؟

لترد : لا هذا كله اليـوم ..


!!!!!!!!


صاعقة جات لي .. من جدها تتكلم ؟؟

18 حصة أنتظار في يوم !!

شدعوة , وهذا طبعا بس 3 معلمات غائبات ..

=/


الله المعيـن , بس طبعا ما حضرت الإ حصة ونص من الإنتظارات ؛) والباقي توزع ..


.. الحصه الثانية دخلنا حصة رياضيات للأستاذة " ب . ا " << يعني تمويه , أهم شيء أنا أفهمها ^^

الدرس : القطع الزائد ..

الصف : ثالث ثاتوي ..


وطبعاً هذه المعلمة هي التي درستني في ثالث ثانوي , نفس روعة الحصة , نفس روعة المعلمة وروعة شرحها ..

يعني عادة الرياضيات ثقيل لدى البعض , لكن بصراحة أنا ما مرة حسيت بهذا الثقل مع جميع معلمات الرياضيات اللي درسوني ..

يمتلكون الخبرة , والذكاء لتوصيل المعلومة , وخفة الدَم التي تساعد على حبنا للمادة =)

جلسنا في آخر ثلاث مقاعد , حسيت نفسي أعيد ذكريات مطوية , الدرس أعرفه بكل تفاصيلة , أتذكر تماما تلخيص المعلمة للدرس ..

تسأل سؤال , وكان ودي أرفع إيدي وأجاوب لتثني علي , شعور جميل جداً جداً .. لا يوصف بالكلام ..

بعد إنتهائها من شرح بعض النقاط , سألت فاهمين .. ؟

لأهز رأسي لا شعوريا بالإيجاب ..

حين أنتهت من الدرس , وتقدنا للخروج , قلت لها : يعطيك العافية يا أستاذة , أعدتي لنا الذي مضى ..


..


في الحصىة الرابعة دخلنا مع المعلمة العزيزة " نفسها التي جاءت لترحب بنا "

" ن . ا "

الدرس : الزمرة الدائرية

الصف : ثاني ثانوي ..


وطبعا لحصص هذه المعلمة في قلبي مكانة كبير جداً , فقد درستي لمدة سنتين , في الصف الأول والثاني ثانوي ..

كنت تقريباً أترقب حصتها يومياً .. وأستمتع بكل ما تقوله لنا ..


قبل أن أدخل في حصتها , أخبرتها أنني ومن معي سندخل لها حصة مشاهدة , لترد علي : يعني أنتِ أول مره تشاهديني , ما شاهدتيني من قبل ؛)


والله يا كثر ما شاهدتك , بس ما أدري كم مره في السنتين ^^


.. وطبعاً لم يتغير اسلوبها أبدا , نفس المرح الذي نعيشه في أثناء حصتها , تجعل من أي شيء ثقيل خفيف جداً , تكثر من التشبيهات

لتقرب المعنى وتحببها إلى قلوب الطالبات , واثقة أنا , أنَ ما من طالبة لن تبتسم في حصتها =)

وكان هذا الفصل الذي دخلنا به حماسي ومتفوق حد الجنون , الغالبية منهن متفوقات , وأصواتهم أثناء المشاركة تصيب الرأس بالصداع :/


المضحك في الأمر , أن الكثير جداً من الطالبات أسمهن على أسمي , وبين لحظة أوخرى تنطق بأسمائهن , و في لحظة أحسست أنها تنظر لي ونطقت بأسمي , الله ستر لم أقف لأجيب .. " فقد وقفت التي تجلس أمامي للأجابة " ^^


.. في نهاية الحصه السادسه جمعت بعض الطالبات المتفوقات اللآتي سيقلن الأنشودة لحفل التفوق الذي سيقام ليلة الأربعاء القادم للتدريب ..

أستمتعت معهن كثيراً .. وأحببتهن كثيراً ..

=)


بعد ذلك .. توجهت إلى المنزل .. بصوت ينطق في داخلي : البطارية منخفضة ..


وأعيد شحنها بالنوم ..
...........

" حتى أربعاء آخر =) "


أرق التحـايا للجميع ..

وأخيراً ستعود // ~
الخميس، 7 أكتوبر، 2010 by seldom pen in التسميات:

صبـــآح الإنتظـار ..
=)
ولأنني حالـياً أنتظـر , قررت أن أكتب هذه الكلمات علَها تقطع بعضاً من وقت إنتظاري ..
الحكـاية ..
أن أختي الراحلة لبلاد الغربة اليوم ستعود , أختي التي أخبرتكم يوماً أن كل شيء أشتاق لها , حتى رحم أمي ..
أخيراً ستعود ..
يفصل الآن بيني وبينها الوقت لا أكثر , ساعة وبعضاً من الدقائق تحول بيني وبين لقائها , البارحة حاولت النوم باكراً فتعبت من التقلب
ذات اليمين وذات الشمال .. وما من فائدة !!
كنت أريد النوم , ليأتي الصباح سريعاً .. ويمضي الوقت سريعاً .. وأراها ..
ولأنني لم أنم باكراً , كان عقلي يتسائل كيف سأستقبلها ؟
بالضحك حد الجنون ؟ أم بالبكاء حد الجنون ؟ أم بأحضانٍ تجمع بين كلا الأمرين !
ولأني أعرف نفسي , مهما أظهرت من المشاعر لحظة اللقاء , فلن أظهر مهما حاولت مشاعري الحقيقية كاملة ..
شعرت أن تلك الصورة التي في الأعلى معبرة جداً لمشاعري ,,
فأنا إن أتت أختي ستكون لي نظرات تلك الطفلة التي على اليمين , نظرات تعجب !!
سأظهرها لأختي لأخبرها فيها , هل حقاً أنتِ هنا ؟ أنتِ الآن أمامي ؟ أنتِ الآن بقربي ؟ أستطيع أن أستشعر تنفسك , أسمع من دون وسيلة للإتصال صوتكِ ؟
أنتِ الآن ملموسة , لا تظهرين خلف شاشة ؟
كل تلك الأسئلة وغيرها التي لن أستطيع سؤالها لها في تلك اللحظة , ستكون النظرة العجيبة كفيلة بها =)

لا أعلم أي أرضٍ ستحملني من هول السعـادة !!
وأظنني لو قفزت فرحاً , لأمسكت حينها غيم السماء ..
قبل نصف ساعة وصلتني رسالة على جوالي , فتحتها لأراها من أختي الكبرى " لا أختي المسافرة "
وكانت أختي الكبرى ستأتي مع أختي المسافره في نفس السيارة ..
وطبعاً لم أخبركم أن أختي المسافرة عادت إلى أرض الوطن يوم الأحد , لكنها ليست في نفس المنطقة التي نسكنها , لذلك ستأتي اليوم
وستأتي معها أختي الكبرى ..
المهم أن نصَ الرسالة وصل لي الساعه الثامنه , وكنت حينها نائمة فأيقضتني الرسالة التي تقول " تونا طالعين من البيت "
وطبعاً هي أرسلتها لي لأني أخبرتها أن تقول لي تفاصيل خروجهم لكي أعرف متى سيصلون بالضيط ,,
أتصلت عليها بعد حين وقلت مازحة : لا يكون طالعين من البيت الأبيض وأنا ما أدري , لا يكون أنتِ بصحبة أوباما وأنا انتظركم प: "
لترد علي : أحنـا أهم طبعاً , أعترفي أهم وإلا مو أهم ؟؟
أممممم ,,
تتوقعون السالفة يحتاج أفكر فيها مين الأهم !
=)
يلاا ما وصلوو ؟؟
سأذهب لأكمل الإنتظـار , على أمل اللقاء ..
وأوافيكم بالتفاصيل بعد حين ... وحين ..
=)