Blogger templates

حديث القلم ,,

الصديق الدافئ هدية السماء إليك ..
في كل عـام .. //
الجمعة، 27 أغسطس، 2010 by seldom pen in التسميات:


الراحلون إلى بلادٍ غير بلادهم ..

الراحلون إلى " الغربة "

العابرون براري وبحار وسهول وتلال وقارات ..

الماضون إلى المجهول , رغم علمهم إلى أين هم متجهون ..

يرحلون بقلوبنــا .. حاملين على أكتافهم بقايا دموعنا التي سكبناها على أكتافهم حين احتضانهم ووداعهم ..

ليتحسسوها بين حين وحين , ويستشعروا بدفء تلك الدموع ودفء أصحابها ..

ويتذكروا من أحتضنهم قبل رحيلهم .. فيبكون سراً حتى لا يرى الآخرون دموعهم ..

يشدوا العزم , ويشدوا أمتعتهم .. ويمشون بخطوات سريعة " خوفاً " من أن تبقيهم دموع من هم خلفهم ..

خوفاً من أن لا تحتمل قلوبهم , فيرمون بمستقبلهم فوق السحاب .. ويبقون كي لا نبكي ..

لمـا يا وطني تدعهم يرحلون .. ؟

لما لا نجلب الأسباب التي جعلتهم يرحلون إلى بلاد الغرب .. ؟

أحبك يا وطني .. لكن في مثل هذه اللحظات التي يرحل فيها أخوتي وأحبتي وأهلي بعيداً عني ..

بعيداً عن ناظري ..

أحمل في قلبي عليك كماً من الأشياء التي لا تود سماعها ..

....


قبل دقائق .. أتاني أخي في داري ليودعني ..

ربـاه .. أنت أعلم منَي بقلب قد أودعتني أياه في جوفي ..

أنت تعلم ضعفه في مثل هذه اللحظات .. أنت تعلم بأن لا طاقة لي على الوداع ..

.. تمد يدك يا أخي لي مودعاً .. وأمد يداي لاحتضانك باكية ً..

أنا الكبيرة .. وأنت الصغير ..

وبالرغم من ذلك , كنت ترجوني أن لا أبكي , لكي لا تبكي .. خوفاً من أن تؤلم قلب أمي ..

كيف أبقي الدموع في داخلي ؟

كيف أعبر عن الألم .. الحزن .. الخوف .. الوداع .. وكل شيء إن لم أبكي ...

ويح قلبي .. إن كنت أخي .. وقطَعت قلبي .. وأجريت دمعي ..

كيف لأمي أن تصبر .. وأنت جزءٌ لا يتجزأ منها ..
كيف لها أن تصبر ؟!
وقد كنت منذُ الصغر " المدلل عندها "

وقد كنت كثيراً ما أبكي في صغري , كونها تصدقك وتكون في صفك دائماً ..

كنت كثيرة الشجار معك , كونك قد ولدت بعدي , وسلبت الدلال منَي ..

الآن يا أخي قد اختارتك الغربة لتكون من أبناءها ..

اختارتك .. فذهبت تاركاً دموعنا .. وقلوبنا ..

ليظهر الحب كله فوق سطح قلوبنا , بعد أن كان مغموراً في القلب
فإذا أردت أن تعرف مقدار محبة الآخرين لك ..

" الغربة أحد الأمور لمعرفة ذلك "

فكن أهل الثقة .. وعد لنـا براية النجاح , محقق آمالك .. وآمالنا ..

عد لنـا أخي .. وإن طالت المدَة ..

وهاهي دارٌ أخرى في بيتنا تغلق .. الدار الخامسة ..

والأخ الثاني الذي تسلبه الغربة ..

ونحن الباقون هنا .. نودع .. ونستقبل ..

في كل عام ..

.. ولا تخفُ آلامي .. إلا بخطي بعض السطور هاهنا ..

فإني أراها المتنفس الوحيد الذي يستطيع حمل كماً من مشاعري .. وترجمتها بالكلمات ..

في أمان الله أخي .. في أمان الله ..


فقط " عــدت " ..
الثلاثاء، 10 أغسطس، 2010 by seldom pen in التسميات:




ها أنا ذا أعود ...

أعود ها هنا ..

وأغلق جناحان من خلف ظهري قد حملاني للبعيد .. بعيداَ عن داري ووطني ..

أعود ها هنا ..
مشتاقة ..ممتلئة بالحنين .. فأعجز عن سكب " قطرات الحنين " التي امتلأت في جوفي هاهنا

أعود لأشعر أني محمَلة " بحروف الأبجدية كلها " لا حرف ينقص منها .. وطاقة تكاد تُفقدني الصواب

ذلك كله يعني .. أني أريد أن أكتب .. أريد أن أخط كل شيء , وأي شيء يخفف من ثقل " أحرفي "

ولكن ..

المشكلة عادة تكمن حينما نرغب في الكتابة حقاً .. !

فكلما زادت الرغبة " بمنظوري " زاد العجز .. !

عدت للديار .. بعد أن أُطلقت " حينما كنا هناك " صيحة ميلاد كنـا دوماً ننتظرها ..

تلك الصيحة لم تنتظر عودتنا , وفضلت الخروج للدنيا قبل أن نعود بيوم ..

أصبحت هناك في سفري "عمَــه " لثالث مره " لأحمد " ثاني
=)

أن أعبَر عن سعادتي .. أو لا أعبرَ ..

وبالرغم من تعاكس الكلمتين .. إلا أنهما في النهاية سيحملان المعنى ذاته ..
" بالنسبة لي "

أي أنني مهما عبَرت عن مقدار سعادتي , فأنا "بحكم طبيعتي " لن أستطيع أن أوصل لمن حولي عن مقدار

السعادة الحقيقية في داخلي ..

و أنا للأسف أيضاً .. لا أستطيع أن أوصل لمن أحب عن مقدار حبي ..

فقط .. أعتدت ذلك :)

المهم عندي أنني بقيت هناك أحسب الساعات .. حتى أرى أبن أخي ..

فقد عددت قبلها الشهور لرؤيته .. لتقبيل يديه الصغيرتين .. لأحمله بين يديَ .. لأن ولأن ولأن ..

سبحان ربي " من أين يأتي حبهم ؟! "

وحانت لحظة اللقاء .. لأراه .. وأبتسم طويلاً ..




ويبتسم ..


ولا أدري سبباً لإبتسامته؟


أو يعلم من أنا ... ؟


أم أنها تلك الأحلام التي أخبرتنا عنها جداتنا .. بأن يخبروه أن أمه قد ماتت فيبتسم ..


فهو يعلم أنهم " يخدعوه "


إذا أنه للتو " قبل أن يصبح بين يديَ " كان في يدها وحضنها ..


كُن "حذقاً " دائماً , فتلك فقط بدايتك يا أبن أخي في عالمنا ..


...........


أشتقت للجميع حقـاً

:)