Blogger templates

حديث القلم ,,

الصديق الدافئ هدية السماء إليك ..
يوميــآت معلمة " 2 "
الجمعة، 16 أبريل، 2010 by seldom pen in التسميات:


" كيف ستكون شخصيتي مع الطالبات ؟ "



في اليوم ذاته ..


الأربعاء


17 - 3


بعــد إنتهائنا من حصص المشاهدة , جائت لنا المساعدة لتخبرنا أن ندخل حصص الإنتظار .. بسبب غياب بعض المعلمات ..

في حصص الإنتظار سيكون لزاماً علينا أن نتعامل مع فئة كبيرة من الطالبات .. وعلى كل واحدة منـا أن تختار الأسلوب والطريقة في التعامل ,, صديقاتي جميعا قبل ذهابنا إلى المدرسه كانوا يقولون لي بأنه لا خوف علي من هذه النقطة لأن شخصيتي جادة وقوية ..

.. فسيكون الأمر سهل بالنسبة لي في ضبط الطالبات والتعامل معهن ..

لكـن يبقى ذلك رأيهن , فشخصيتي معهن ومع مجتمع الجامعة , ليس بالضرورة أن يكون هو نفسه مع الطالبات ..

قبل بدأ التطبيق بأسابيع وأسابيع .. كانت هذه النقطة " وهي أسلوب التعامل مع الطالبات " تؤرقني كثيراً .. أحمل هم أفعالي

وتصرفاتي معهن , لكوني كنت يومـاً ما طالبة , وكنت أنتقد بعض تصرفات المعلمات , وأساليبهن في الحديث معنا والتعامل مع عقلياتنا ..


فقد صادفتني جميع أنواع المعلمات ..


الطيبة التي يكون همها الأول الطالبات , ثم الطالبات , يهمها راحتنا في كل شيء , سواء على نطاق الدراسه , أو على نطاق التعامل مع المعلمات والطالبات , وتهمها مشاكلنا , وتسعى لحلها معنا قدر المستطاع ..


ذلك الصنف كالبلسم على القلب .. ولكنها دوماً ما تواجه الإنتقادات من زميلاتها المعلمات .. " أسمعهن بأذناي " يقولون لها

خلي عنك الطالبات , تعورين قلبك عشانهم , أهم وحده وإلا ثنتين , أرتاحي بس وريحي بالك :


قد لا ألومهن. فمعهن حق بكوننا لسنا واحدة أو إثنتان , لكن ما يجهلونه , ولا يهمهم أمره , بأننا نحن الطالبات , لاننسى فضل معلمة قد سعت ولو بالقليل من أجلنا .. لاننساها بالدعاء دائما , لا نذكرها في جمعاتنا إلا بخير , ليس هنالك أجمل من أن يذكر الشخص في أفواه الجميع بالخير , ويذكر الناس محاسنه التي يستحق أن يذكر لأجله ..


وهنالك صنف من المعلمات التي واجهتهم .. من لا تعتبر الطالبة أي شي .. فقط كائن بشري تدخل عليه الحصه وتفرغ مافي رأسها

.. حتى يدخل في رأس الطالبة - سواءً دخل أم لا فهي ليست مسؤولة - المهم أنها أدت ما عليها


وأخرى .. تتبع أسلوب إرعاب الطالبات .. وذاك أشد ما أكره , فأنا إن أردت أن أذاكر مادة ما أريد أن أذاكرها بسبب إجتهادي وحبي للمادة , لا لأني خائفة منها .. ومن أسلوبها معي , حينما سالتها عن السبب في ذلك الأسلوب , أخبرتني بأن هذا الأسلوب الذي يفيد الطالبات ويجعلهم يسيرون على الصراط المستقيم , أخبرتها عن وجهة نظري برأيي أن أمسك المادة لأني أحبها , سأبذل فيها كل ما أستطيع , لكن أمساكي لها بسبب رعبي منها , أظنني سأكره المادة حتى تخرجي , ولن أتقبل أي حرفٍ ينطق ..لا أحب أن أبقى على أعصابي طيله 45 دقيقة حتى تنتهي الحصه , أريدها أن تنتهي أريدها أن تخرج ..أخبرتها كل ما في قلبي , وتمنيت منها أن تغير من أسلوبها معنا , هي لم تقل لي أبدا بأني تعديت الحدود بطلبي منها أن تغير أسلوبها معنا , لأني كنت طالبة ممتازة عندها , ولم أتعدى حدود الأدب .. صديقاتي جميعا كنا متعجبات كيف أقدمت على مثل هذا الفعل .. وكيف كانت لي القدرة على أن أخبرها بذلك ..

لكن .. وفي اليــوم التالي , وحينما حانت حصتها ,, كان قلبي يخفق , كيف ستدخل لنا .. أنتظرنا إلى أن أتت
الجميع ينتظر , هل ستتأثر بكلماتي حقاً ؟ أم أن كلماتي لم تؤثر فيها أبداً .. هاهي تدخل , لنراها تلقى علينا السلام بأبتسامة عريضة

وجميع زميلاتي أصابهن العجب .. !! أحقا تلك هي نفسها التي تدخل والشرارا يتطاير من عينيها .. ؟

تغير أسلوبها معنا 360 درجة ..


كانت سعادتي لاتوصف .. يكفي بأني أنقذت صديقاتي من توتر سيدوم سنه لو بقينا على مثل ذلك الحال ,, ولا زالت حتى تخرجنا كالبلسم على القلب ..


نعود إلى محور حديثنا .. فأنا إلى الآن لا أدري أي الأصناف أكون .. في داخلي أريد أن أكون المعلمة الطيبة , الجادة ..

لا أريد أن تتعدى الطالبات حدودهن معي - لكني لا أعلم بالضبط ماهي تلك الحدود - عجيب أمري

في النهاية تركت الأمر حتى وقت تجربتي , فأنا بالتأكيد سأتصرف على سجيتي ..

ها نحن ذا نصعد إلى الأعلى لندخل على أول الفصول .. لا أعلم بالضبط أول فصل دخلناه ,,

لكنــي أذكر فصل ثالث - أ


دخلناه .. وكنا 4 أنا خامستهم .. إثنتان منـا كانتا في أشد حالات التوتر .. فبقيتا صامتتان , غير أن أحداهن نطقت قليلا , أم الأخرى فبقيت

صامته طويلاً .. عن نفسي بدأت الحديث معهن من البدايه , يسألوننا عن أسمائنا , فنجيب .. كان النشاط والحركة فيهن عامل مشترك

أصوات مرتفعه , حركة في أرجاء الفصل , وبعض الطالبات واقفات ووو ... حتى أعلنت أعصابي إنفلاتها..


بنااااات هدوء ... صمتوا .. أكملت حديثتي : أبي أفهم ليش واقفين ما تجلسون على الكراسي ,

اللي في النهايه جلسي على كرسيك , واللي قدام رجعي مكانك , واللي جايه من فصل ثاني رجعي فصلك ,

يستتب الوضع فترة من الزمن .. أتحدث مع صديقاتي , وماهي الا دقائق معدودة ليعود الوضع كما كان ,,

رأسي حينها كاد ينفجر : ضربت بيدي على الطاولة , ليلفت الصوت أنتباهم .. صمتوا .. ونطقت : بنااات أنا إذا توترت مشكــلة ..

صمتوا , ليأتي صوت إحدى الطالبات لزميلتها التي كانت واقفه : جلسي جلسي لاتوترين أبله فاطمة ..


P:


بالرغم من أني كنت أتحدث بجديه تامة , إلا أنني في ذلك الوقت أردت أن أضحك ,, ههههه ..

بس كنت بجد إذا توترت مشكلة " بس حصل خير ,, وما أعلنت توتري "


الجرس أعلن إنتهاء الحصه .. وأعلن معه إنتهاء الدوام .. عدت إلى المنزل برأس منتفخ .. فأنا شخصية لاتحب الإزدحام

والجلوس مع جمع من الناس .. لأن ذلك الأمر يسبب لي الصداع , ولكوني قد إعتدت الهدوء ..


الجميل بأني سوف أكسـر إحدى العادات التي أعتدتها .. وهي عدم الأختلاط مع جمع كبير من الناس ..

والآن أصبح لزاما علي أن أخالط جميع فئات المجتمع ..


" قد حددت في ذلك اليوم شخصيتي , عكس ما توقعته , ظننت بأني لن أبتسم معهن , نظراً لشخصيتي الجادة أكثر من اللآزم , وما يضحكني دائما , بأني حينما أسير في طريقي إلى مكان جلوس صديقاتي ,, أرى في وجهه إحدى صديقاتي علامات تعجب , اسألها مابكِ ..؟

لتجيبتي : شفيــك ؟؟ شنو صاير ؟؟


=)


لأفهم في الحـال ما تعني .. وأجيبها , ألم تعتادي بعد .. فتلك الجدية المرتسمه على ملامحي لا يمكنني تغييرها , ولكن يمكنكِ أن تعتادي عليها .. "


في الواقع أبتسمت , وضحكت مع الطالبات ,, فقد دخل ذلك الفصل بالذات قلبي منذُ أول يوم دخلنا فيه ..


:)


وليومياتي بقيــة ..

  1. الجدية مطلوبة واعتقد انها شرط رئيسي لنجاح المعلمة وفرض احترامها على الطالبات ..
    لا يمنع ان تكون طيبه وحبوبه واحليوه معاهم بس لكل موقف تصرف ولكل شي حدود :)


    متشوقين لمعرفة البقية يا ابله فاطمة p;

  1. وااو

    أتوق لرؤيتك داخل الفصل تأمرين وتنهين P;

    موقف المعلمة (الشريرة) .. وكيف استطعتِ التأثير عليها دليل على شخصية رائعة تملكينها .. وأسلوب إقناع ممتاز .. فالناس لاتتقبل النصح كثيرا خصوصا إن كان من شخص أصغر منها سنًا !

    ماشاالله عليج :)

    والشخصية الجادة التي تغلب على طبعك شيء جميل ..ستعنيك في التعامل مع الطالبات .. مادمتِ تستطيعين التحكم بها وإظهار المزاح في وقته :)

  1. يوميات جميلة

    رغم بعد المسافة والشتات بين كونك معلمة الان وبين كوني مربية في الروضة

    الا انا مواقفك رسمت كثير من مواقفي مع الاطفال
    وحمستني اكتبها >> بس مابقلد ^_^

    موفقة حبيبة
    وكلي ثقة بشخصيتك الرائعة ستمتلكين حب الجميع

  1. عسى ممن تحظين على إحترآم الطآلبآت و حبهم ،
    و التدريس فن قبل أن يكون شيء تقليدي
    بـ التوفيق عزيزتي ،

  1. ههههه ربي يسعدج ذكرتيني بايام المدرسة والله شقد كنا نأذي المعلمات ...الله يعينج على مشاغبتهم ..
    لكن كوني وسط ..كوني طيبة ولكن بس بيني لهم انج المسؤولة ..مسكينة هذيج البنت شكلها صج خافت..

    موفقة وان شالله تكونين الابلة اللي يحبها الكل ويحبون مادتها

    موفقة أبلة ^^(اشتقت اقول هالكلمة ..اذكر اول ايام الجامعة قلت بغيت انادي الاستاذ جان اقول معلمة خخخ)

  1. اعجبتني مدونتك

    همسات للمعلمات و من يمتهن التعليم

    هناك احتياجات نفسيه لابد من مراعاتها

    وفقك الله

  1. يارب تكون البقيه في مدرستنا .. استاذه فاطمة .
    جذينتي شخصيتك من اسلوبك في الكتابة وحديثها عنك ..اتمنى اني اعرفك عن قرب اكثر واتشرف بلقلياك ..

    تحياتي ...
    عاجبني طوووحي..
    بنت محمد..