Blogger templates

حديث القلم ,,

الصديق الدافئ هدية السماء إليك ..
تباهي الغيوم !!
الجمعة، 31 ديسمبر، 2010 by seldom pen in التسميات:


" كنت جالسةً أمسكُ بكتابي أستعد لإختبار يوم السبت ..

حتى شدَني صوتٌ في الخارج , أرسلتُ مسامعي إلى الخارج لأدرك أنهُ .. صوت المطر .. !

يــااه " أقولها في داخلي " أخيراً تحنن وأتانا زائراً ..

فعشقٌ غريب بيني وبينهُ .. وسعادةٌ مفرطة تنتابني بحضوره ..

خرجت إلى حيث هو .. ووقفت في وسط هطوله ..

وإلى السماء لاحت عيناي ناظرة .. وقطراتهُ تعانق وجودي ..

"أظنهُ هكذا يعبرُ عن شوقه لي أيضاً "

فقررت أن أكمل إستذكاري خارجاً .. وما إن خرجت حتى توقف المطر !

بقيت جالسة أنظر للسماء .. أمسكُ كتابي .. وقلمي الزَهري ..

ولأن هنالك حديثٌ قد دار في السماء .. أنا من رأيتهُ وسمعته ..

فتحت الصفحة الأخيرة من كتابي .. وبدأت أكتب :


وإنَي لأعشقُ السَماء وقد تلوَنت ..


ببياضٍ " رماديَ " يُخفي سِحرَ زُرقتها ..


إنَي لأعشقُ قطر السماء من أحشائِها وقد كشفت ..


عن بعضِ دمعات الحزنِ من غيماتِهـا ..
" أظنَها تبكي نهاية العـام ! "



تلوحُ روحي لترتقي أولى السموات ..


فتغيبُ عنَي .. ويرتجي منَي الجسد !


كانت تطيرُ وتشتكي بُعد المسافات ..


لتعود شكواها لها .. فليس هناك - ليُجيب عليها - أحد !


عادت إليَ بجناحِها المكسور ..


فأستبشر جسدي ضاحكاً مسرور ..


" فلا قيمة لهُ من دون روحي "


كانت تظهرُ وتختفي .. !


أظنُ أنَ في الأعلى نزاعٌ بينهم ..


فساعةً .. تشدُ الغيوم بخصلاتِ أشعةِ الشمس وترميها خلفها ..


وساعةً ..تضربُ الشمسُ بخصلاتها عين الغيوم وتظهرُ ..


وكنتُ أنا أنظرُ لهم .. وأترقَب من سيفوز ؟!


حتى رأيتُ الغيم وقد سيطر على حدود اللا حدود من السماء ..


وقد تباهى بفوزهِ .. وأهدى للناس والأرض ماء ..


وكأني به حينما ملأ السماء ببياضهِ يقول متباهياً :


قد قصصتُ للشمسِ كلَ خُصلاتِها ..


قد أذبتُ شعاعها بمائي .. !


وأنا أسايرُ سعادة الغيم بأبتسامتي ..


وفي داخلي صوتٌ يقول :


أضحك أيها الغيمُ اليوم .. وغداً أنت لابدَ بــاكي .. !

ذهبتُ لهم زائرة ..
الأربعاء، 29 ديسمبر، 2010 by seldom pen in التسميات:


في صبـاح هذا اليـوم .. وبعد مناوشات مع " نفسي " أستغرقت منَي جهداً وطاقة ..


قررت الذهاب إلى المدرسة العزيزة التي كنت فيهـا ..


قررت أن أذهب لهم زائرة


" بعد أن كنتُ من أصحاب المكان "


قررت أن أذهب ..


لأن الضوء الأحمر بداخلي .. تكرر إشتعالهُ معلناً أنهُ في حالة إشتياق لكل شيء هناك ..


قررت أن أطفئ " ضوء الشوق الأحمر " وأبدلهُ بضوء أخضر " بزيارة عابرة "


وما جعلني في حيرة من أمري بين أن أذهب أو لا أذهب ..


كون صديقتي العزيزة لن تذهب معي بسبب إختبارها ..


وطبعاً إن لم تكن معي .. فأنا سأشعر بالضياع ولابد ..


لكن شاء الله أن أذهب ..


ذهبت الساعه 40 : 9 صباحاً .. لكي تكون فسحة الطالبات قد أنتهت ..


حين دخولي إلى المدرسة .. كانت أول من رأيت أمام البوابة مسؤولة الغياب الأستاذة " هـ "

نظرت لي بتعجب " ممزوج بسعادة "

لتنطق بأسمي وتمدَ ذراعيها وتقول : بالأحضان =)


فكانت بداية صباحي جميلة بأستقبالها ..

بعد ذلك لاحظت أن هنالك صوت في داخل المدرسة , أيقنت أن هنالك برنامج مقام , سألت الأستاذة " هـ " عنه

لتخبرني أنهم يقيمون حفل بمناسبة سلامة الملك عبدالله ..


المشكلة أني لا أستطيع الدخول أمام الجميع هكذا فجأة .. من بعد غياب ثلاث أسابيع ..

شعرت أنَ وجهي بمجرد التفكير بدخولي هكذا وتتحول الأنظار كلَها إليَ تغير إلى اللون " الأحمر " !!

بقيت واقفة أفكرَ مالعمل إذاً ؟!


فلم أجد لي وسيلة سوى اللجوء لحكومتي الطيبة " ن "

طلبت من العاملة " أم علي " الدخول ومناداتها ..

أتت .. وشعرت حينها بأني حقاً مشتاقة جداً للعودة بينهم ..

بعد ذلك دخلتُ وأنا أخفي وجهي بيدي " كي لا يراني أحد " إلى غرفة المساعدات كي أضع حاجياتي فيها ..

ومن ثم ذهبت إلى اللقاء الذي لابد منه أمام الجميع ..

شعرت بحرارة تنبعث من داخلي وأنا أسير بعض الخطوات تجاه المعلمات للسلام عليهن ,

وكنت أهرب بنظري عن جموع الطالبات .. مع أني أجزم بأن جميع الجالسات حوَلنا أبصارهن إلىَ ..

حين جلست .. كانت هنالك بعض الطالبات العزيزات إلى قلبي يشيرون لي بأيدهن من بعيد بأبتسامة
" أسعدت قلبي "

وفي كل مرَة أسلم فيها على معلمة .. أو طالبة .. كان ذات السؤال يعاد على مسامعي : أين صديقتكِ عنكِ ؟!

وكانت ذات الإجابة تعاد من قبلي : لديها اليوم إختبار .. ولم تستطع الحضور ..

أخبرت " ن " أني سأضع على جبيني إجابة للسؤال لأني أعلم بأن الجميع سيسألني أياه ..

وكان معهم حق .. فهم أعتادوا أن لا يروني إلا معها .. ولا يرونها إلا معي .. وكنت في كل مرَة أُسأل هذا السؤال

أشعر بالغيض الشديد تجاه " دكتورة " صديقتي" الشريرة "


التي لم تقبل أن تجعل إختبارهن الثلاثاء =// رغم أنهن جميعهن لم يردنهُ يوم الأربعاء ..


بعد ذلك جلست .. ونظرت لكل شيء .. للمكان .. للمعلمات .. للطالبات .. حتى سقف المدرسة ..

" لم يتغير شيء "


نعم لم يتغير شيء ..

سوى أنني صرت لا أنتمي إلى هذا المكان ..

سوى أنني الآن وحدي " دون العشرين زميلة " !


أنتهى الحفل .. بأصوات الطالبات وهن ينشدن النشيد الوطني ..

كنت أنظر لهن وهن واقفات ينشدن .. وكان عددهن كبير جداً ..

وصورةٌ أخرى " أقدس " حينها لاحت في خاطري ..


بعد ذلك جاء لي عدد من الطالبات للسلام عليَ , بعضهن حقاً شعرت بأني مشتاقةٌ لهن جداً ..

طال وقوفي .. وطال الحديث ..

ولكني لا أعلم لما طوال الوقت كنت أشعر " بالضياع قليلاً " وبالخجل في بعض حين !!

أما الضيــاع .. فلأن " سلام الروح " ليست معي ..

وأما الخجل .. فلا أدري ما حقيقته ؟!


بعد ذلك توجهت للوحة التي أعتدت أن أقرأ ما فيها .. فقد أشتاقت روحي للوقف أمامها ..

وفي الحقيقة كانتا لوحتان .. لا واحدة ..


حين أنتهيت .. رأيت الأستاذة " ب " تقف أمام سور المدرسة ..

ذهبت للوقوف معها والحديث ..

وحين توجهت للسور ..أسندتُ رأسي عليه ..

يـــاه .. لو كان فقط يسمع " ذلك السور " أو يعي إن حدَثتهُ ..

لأخبرتهُ بأني .. أنــا .. هي أنــا التي أعتادت حمل ذرات الغبار " على جبينها " عنه ..

لأخبرتهُ بأنهُ من ضمن الأشياء التي قد أشتقتُ لهـا ..


بعد ذلك ذهبت معها لإكمال لوحتها التي كانت فكرتها كفضاء .. أستمتعت جداً بمساعدتها والتحدَث معها ..

فهي من الأشخاص الذين أشعر بأني أتكلم بأريحية معهم .. لا أضع أي حواجز في الحديث معها ..

والسر يكمن في جمال روحها ..

" لا أعلم ماهو السرَ في جمال أرواح معلَمات الرياضيات اللآتي أعرفهن =) "


إنقضت حصَتان ونحن نعمل .. وكأنها دقائق ..

" فالزمن كعادته يمرَ سريعاً حينما نتمنى أن لا يتحرَك "

كنت أنظر للساعة بين حين وحين .. وكم كنت أكرهُ تسارع عقارب ساعتي ..

فأنا للتو " ياربي " أتيت ..

فمالك يا وقت سريعاً مضيت ؟!


بعد ذلك .. أتت الأستاذة " ن " بعد أن إنتهت من حصصها التي في العادة لا تنتهي ..

" حتى أني أتذكر أخبرتها في آخر يوم .. أني أشعر بأنها تدخل 16 حصة في اليوم =/ "

أتت وأنا أقف مع الإعلاميات العزيزات ..

ثم بعد ذلك دخلنا إلى حيث تجتمع هي وهم " وأنا " سابقاً ..

يــااه .. كم تحنُ الروح حتى " للمكان "

كانوا يتحدثن عن المواضيع التي ستعلَق وسيخطونها , وعن برامجهم التي ستقام يوميَ الأحد والأربعاء ..

لتقول لي العزيزة " أ " : تعالي يوم الأربعاء القادم أيضاً .. لتحضري البرنامج الذي سنعدَه ..

لكني أخبرتها بأني لا أستطيع .. لا أستطيع ..

رغم أني لن أملَ أبداً حتى لو ذهبت كل يوم .. لكن شعور داخلي يرفض تكرار الزيارات ..

فأنا في نهاية لأمر " لا أنتمي إلى هناك "


نظرت للساعة .. أدركت بأن الزمن سيتوقف الآن ..

لأنهُ جعل يومي بحلول الساعة الواحدة ينتهي .. فهو الآن سيأخذ راحتهُ في السير .. وربما يتوقف !


أنتهى الوقت .. ووقفنا جميعهن إستعداداً للرحيل ..
إلا أنا بقيت على ذلك الكرسي جالسة .. أضيع يديَ على تلك الطاولة

" فأنا لا أريد الوقوف "

لأني إن وقفت سأودهن وأذهب .. لأني إن ذهبت سأرحل .. لأني إن رحلت لا أدري متى سأعود ؟!

لأنني صدقاً لم أكتفي ببقائي بضع سويعات .. لأن الضوء الأحمر لم يتحول إلى اللون الأخضر ..

بل هو الآن في الحقيقة " أصفر " !

قابلٌ للعودة إلى ما كان عليه ..


لكن مالحيلة .. فالفراق نهاية كل لقاء ..

فهــو " المرَ الذي لابد منه "


عدت إلى المنزل .. بعد أن رسموا من هم هناك إبتسامة على شفتاي ..

وأدخلوا في قلبي .. سروراً لا يضاهيه سرور ..

رحلت عنهن .. وودعتهن .. على أمل اللقاء .. متى ما شاء الله ..

يوميات معلمة " الأخيرة " -1-
الثلاثاء، 28 ديسمبر، 2010 by seldom pen in التسميات:


على الرغم من كون أيامي في المدرسة
" مرحلة التدريب العملي "
أنتهت منذُ ما يقارب الثلاث أسابيع ..

إلا أنني أتذكر تفاصيـل آخر يومٍ حتى الآن .. !


كنت أريد أن أخط ما حملهُ لي هاهنا سريعاً بعد إنتهائي , لكن لإنشغالي بالمحاضرات والإختبارات والدوام المرهق ..


لم أستطع إيجاد الوقت بين يديَ لأصفَي عقلي وأخطَ آخر الذكريات ..


لأجسد الصورة والمشاعر كلمات .. وأعود لقرائتها كلما شدَني الحنين لأيامٍ مضت ..

...

إنهُ الصبـاح ..

صباح يوم الأربعاء الحبيب

2 / 1 / 1432 هـ


أفتح عيناي وأطيل النظر إلى سقف غرفتي .. أريد أن أستوعب حقاً ما يعني هذا اليوم؟
وحالما تبين لي مايعنيه حقاً .. رفعت الغطاء على رأسي , لكي لا أرى ما يعنيه اليوم مكتوب على السقف !

ورغم شدَة البرد في ذلك الحين .. إلا أن الحرارة تنبعث من داخلي ..


أطلق تنهيدةً مؤلمة أدرك معناها ..


ويكتفي الهواء بحملها وحمل كل ما تحوي وما تعني .. وبعثرتها في جزيئاته ..


دون أن يرفق بي .. ويمدَني بالأكسجين ولو لمرَة " دون أن أطلبه " !


أتحرَك بسرعة كي لا يسبقني الزمن , ويسرق مني لحظاتٌ أخيرة لا أريدها أن تنتهي ..


وكعادتي في كل يوم .. أتصل على صديقتي .. ومن بعد التحايا والسلام ..


يعاد السؤال ذاته في كل صباح " طوال أسبوعان " :

" خلصتي ؟ "


لتجيب بالإيجاب .. ونخرج معاً .. نسير معاً إلى الوجهةِ ذاتها ..


" فتعيد لي تلك المسيرة أياماً عزيزة إلى قلبي .. تعيد لي ذكرى التسع سنوات على ما أعتقد من مسيرنا إلى المدرسة معاً .. في الذهاب والإياب .. المكالمات ذاتها .. السؤال ذاته .. الإنتظار ذاته ..
سألتنا إحداهن يوماً " الا يسبب ذلك في تعطيل إحداكن إن تأخرت الأخرى ؟ "
في الحقيقة كنا نتعرض أحياناً إلى التـأخير , لكن ذلك لايعني بأن لا أنتظرها , أو لا تنتظرني ..
شعوري بأني لن أستطيع الوصول إلى المكان .. إلا معها .. أعتدت ذلك حقاً .. فالعالم بصديقتي أجمل =) "


أثنـاء سيرنا .. سألتها : صديقتي أحقاً هي النهاية ؟!
تتنهد .. وأتنهد .. وكان سؤالي لها بداية خروجنا .. وردَها عليَ حين الوصول .. !
" يا لسرعة الزمن .. فقط لأني لا أريده أن يمضي "

حين دخولي .. كنت كمن تلتقط في ذاكرتها صوراً تذكارية لكل شيء ..

نعم ..
هنا مكان دخولي , هناك الآن سأذهب وأسجل حضوري , هناك أنا وهن نجلس ..

هناك أنا وهي نقف .. هناك تلك وتلك يتحادثن ..
" وكنت في تلك اللحظات سعيدة .. مبتسمة رغم كوني أعلم أنها النهاية .. على غير العادة ؟! "
دخلت .. وكانوا جميع زميلاتي جالسات .. الأمر الغريب أنني في ذات الغرفة مع ما يقارب الـ 20 زميلة من مختلف التخصصات .. لكني لم أحادثهن أو أحتك معهن كثيراً منذُ بداية تطبيقنا ..
لا لغرور .. أو تكبَر .. أو لأني أخجل .. أو لا أحب التحدث معهن ..
لكن .. لغايةٍ هي في نفسي ..
كنت لا أجلس أبداً حيث يجلسون , أدخل وأخرج بأستمرار , أبحث عن أي شيء يبعدني عن هناك
قليلة هي تلك الحوارات التي دارت بيننا ..
ذات يوم كنت جالسة لتقول لي إحداهن " لماذا لا تجلسين ؟ "
أبتسمت لها .. وأخبرتها بأني لا أحب الجلوس في مكانٍ واحد .. وأحب أن أتحرَك في الخارج مع الجميع ..

" لتبقى الذكرى في ما بعد داخلي "


في اليوم الأخير ..

قررت أن أتحدث , أستمع , أناقش , أجادل , أمازح " مع زميلاتي جميعهن " وأن أترك ولو أثراً قليلاً في قلوبهن ليتذكروني به ..
وحقاً كان ذلك .. رميت كل أفكاري السلبية وراء ظهري , وتحدثت مع الجميع , وقمت بعمل مسابقة لهن ..

بأن كتبت جميع أسمائهن في علبة .. وكنت أسحب الأسماء .. واحداً تلوى الآخر ..
كنت أحاول أن أحفظهُ في ذاكرتي حين أنطق به ..
وكان الأسم الأخير هو الفائز .. بعلبة تحوي " الشوكولا "
وأما أنا .. فقد كان من نصيبي أن أحتفظ بتلك الوريقات التي تحوي أسمائهن

=)

بعد ذلك بدأت كل واحدة منهن بقول كلمة بسيطة لنا .. بعضهن تعتذر إن كانت قد أساءت من دون قصد , وأخرى تشكر الجميع لقلوبهم الطيبة .. و و ..
بعدها وقفت أنا .. لأعتذر ..
أخبرتهم السبب في كوني لا أجلس معهن .. ولا اتحدث ..
أخبرتهن بأن قلبي صعب المراس ..
لا يستطيع أن يتعلق بقلوبٍ وأرواح طيبة .. ومن ثم يفارقها هكذا فقط !
لا أستطيع حين أعتاد على شخصٍ وينتهي بنا الأمر للفراق مسح أسمه وصورته من ذاكرتي بسهولة!
لا يستطيع أحد أن يدرك نوع التفاعل الذي يحدث داخلي في تلك اللحظات ..
لتردَ عليَ إحدى زميلاتي : مالعمـل الآن يا فاطمة .. فأنتِ اليوم من جعلتنا جميعاً في ألفه , أنتِ اليوم التي جعلتنا نتعلق ببعضنا أكثر ..
=")

لا أدري مالعمل !! فأنا أيضا تعلقت بالجميع , وضاع جهد الأسبوعين الذي قضيته في الهرب ..


بعد ذلك طلبت من الجميع الخروج في الساحة الخارجية في المدرسة , حيث المكان الذي أحب الجلوس فيه مع زميلاتي المقرَبات .. ورغم كسل بعضهن , إلا أنني أجبرتهن جميعاً على الخروج ووقفت حارساً أمام الباب .. حتى خرجوا جميعهن ..

جلسنا .. وأرادوا لعب لعبة الصراحة .. بعلبة الماء ؛)
وكان ما أرادوا .. وطبعاً كوني صاحبة الحظ الجميل .. فقد كنت أنا صاحبة السؤال أو الطلب في أكثر المرات =)) – أي اني لي نصيب الأسد في هذه اللعبة ذلك اليوم ..

وكانت طلباتي " شريرة بعض الشيء " حتى قرر الجميع بالإجماع .. أنهن إن جاء دور إحداهن معي , وكان الطلب من نصيبها " فسيعذبوني " بالطلب =""(


لكن الحمدلله .. لم يكن ذلك الأمر , ولم تتوجه علبة الماء العزيزة لي ليطلبوا مني شيء أبداً

=)

قبل أن تعلن الصافرة إنتهاء الحصة .. قالت إحداهن لنا بصوتها الجميل بعض الأبيات ..
وحينما أنتهت .. قررت أنا أيضاً أن ألقي على مسامعهن شيئاً من الماضي .. شيئاً من كلمات الأنشودة التي كتبتها في يوم تخرجي من المرحلة الثانوية ..
" فأنا لا أدري لما كان شعوري ذلك اليوم .. مشابهاً لشعوري في يوم التخرج ! "

.. أغمضت عيناي " كعادتي " حينما أنُشد .. وبدأت بقول بعض الأبيات :

تركـونـا .. تركـونا ..
على أركاننا نحكي .. حديث الهامسين .. بأن يا ركنُ لا تنسى كناَ جالسين ..
بأن بالأمس ها هنا .. وغدونا راحلين ..
إعذرونا .. إعذرونا ..
فإن أخطأنا أو كنَا .. يوماً مذنبين .. فلن نمضي وقد كنـا .. نحن الجارحين ..
فتقبلوا وبدمعنا .. عذر النادمين ..

أنتهيت ..

وعلى أنغام تصفيقهن لي " بكيت " وحرارة دموع الوداع ألهبت قلبي .. وجفناي ..
أخبرتهن بأني لا أريد لقلبي أن يتعلق بأحد .. فلماذا تعلَق قلبي بهن !!
لمـاذا لا أستطيع منع نفسي من البكاء " مثلهن " ؟!


" أرجــوكِ يا أنتِ .. لا تقولي الآن في سرَكِ .. لأني أشرب الماء ="( "

لأنهُ لو كان السبب حينها .. لن أشربه ..

وأنتِ تعلمين بأني لا أستطيع منع نفسي منه ..

تجمَعن حولي .. ليخففوا على قلبي المسكين ألمه .. ويمسحوا دمعي المنساب رغماً عني ..

وتلك العزيزة التي قرأت سورة الإنشراح لي لينشرح صدري ..

" لن أنسى لكِ ذلك أبداً =) "

.


\


.


حين نظرت لهن ..

" وبالرغم من أني لم أستطع رؤيتهن جيداً بسبب تلك الغشاوة المالحة من الدموع "
إلا أنني استطعت في تلك اللحظة التقاط صورة جميلة جداً لذاكرتي ..

لتحتفظ بتلك الوجوه المبتسمة .. لتحتفظ بتلك اللحظة التي كانوا جميعهن حولي ..
إضافة فيديو

.......


أعلنت الصافرة انتهاء الحصة الرابعة .. وتوجه البعض للمراقبة على ثلاث فصول " ثالث علمي "
لاختبار مادة الكيمياء ..

وأنا ذهبت للجلوس قليلاً .. لأهدأ من روع " قلبي "



- يتبــع -



كـونوا أحراراً ..
الاثنين، 27 ديسمبر، 2010 by seldom pen in التسميات:


الشعور بـأنك مجرَد من المشــاعر ..

يميت في داخلك " روحك " !

الشعور بأنك كقــطعة الحجر ..

مع من يحتاجك في كثيرٍ من الأحيان ..

يشعرك بأنك " سيء " بما يكفي لتكره نفسك ..

الشعـور بأنك ..

حيَ المشاعر مع " الجمادات فقط "

وميت المشاعر " مع الأحياء من البشر "

يثير في داخلك الكثير من التساؤلات التي تود لها إجابة !!


.. ..


تلك لستُ أنا .. فأنا أملكُ ما يكفي من المشاعر التي تُحيي روحي بداخلي ..

وإن كنت حقاً لا أصرفها كلَها كما يجب .. ولمن ينبغي في كثير من الأحيان ..

ففاضت في داخلي , وكانت في نهاية الأمر من نصيب أوراقي وقلمي ..

" أخطَ أحرفي بما تبقى في داخلي من مشاعر .. وأوجَه حرفي لمن لم أستطع أن أوصل مشاعري له بالكلام

فتكون حروفي على الأقل كفيلة بذلك "

لكني أتكلم عن أولئك الذين هم على تلك الشاكلة !

قلوبهم قاسية .. نظراتهم قاسية .. كلامهم قاسي ..

حتى طريقة معاملتهم للذين يعرفونهم ولا يعرفونهم قاسية !

يثيرون في داخلك الجنون !!

أسأل نفسي أحياناً كيف يستطيع مثلهم احتمال أنفسهم ؟!

وهم في حالة تجهَم دائم ..

ملامحهم لا تعرف طريق لتشكيل الابتسامة !

تتصيد الفرص النادرة جداً لترى شفاههم تتحرك وتحاول أن تميل للابتسامة ..

حقـاً الحياة لا تستحق أن نكون فيهـا هكذا أبداً ..

من حولنا يستحقون أن نظهر لهم بعضاً من حبنا لهم .. ونخبرهم به ..

أن نشعرهم بمدى اهتمامنا بهم , وسؤالنا الدائم عنهم ..

من حولنا بشر ..

الكلمة الطيبة كفيلة لتغير مجرى حياتهم .. والكلمة السيئة ربما تكون سبب لهدمها ..

فلماذا لا نكون من أصحاب الكلمة الطيبة ؟

لعلنا نكون سبب لصنع إنسان ناجح من وراء تلك الكلمة ..

من يدري ..

فكل شيء جــائز ..

=)

" كونوا أحراراً"

ولا تجعلوا بعض القيود التي لا تستحق أن تقيَدوا بسببها تحكم حياتكم ..

لا تجعلوا ضغوطات الحياة تنسيكم ما يجب أن تكونوا عليه حقاً ..

لا تجعلوها تلهيكم عن أناس أنتم بحاجةٍ لهم أكثر مما هم بحاجة إليكم ..


لا زال الوقت بين أيديكم ..

ولا زالت أرواحكم في أجسادكم ..

ولا زالت المشاعر حيَة في قلوبكم ..



فمالذي تنتظرونه لتتغيروا ؟!




...........

مـا أضيق العيش .. لولا فسحة الأمل ..
الثلاثاء، 21 ديسمبر، 2010 by seldom pen in التسميات:




لأننا في اللحظاتِ التي تضيقُ بنا الأراضي رُغم وسعهــا ..


وتتقطَع حبال الصَبر التي ربطنـا بها أفئدتنا ..


ويتفرق سرب الحمام الذي كنا ننوي البقاء معه ..

" نشعر بغصَة "

نظنُ معها أننا لن نستطيع التنفس من جديد ..


نشعر بأن ما قد خنقنا لن يزول أبداً .. إلا بأخذ الروح معه !

" لأننا نعيش ذلك الشعور وليد اللَحظة "

تضيق وتضيق سبل العيش في عيوننا .. وكأننا قد حملنا هموم العالم كلَه فوق أكتافنا !


وكأن آمالنـا قد لفَت في لحودنـا قبلنا !


تتلون المساحات الجميلة في حياتنا باللون الأسود ..


ويغطَي غمام " الغمَ " الذي أوجدناه بأنفسنا صفاء السماء ..


حينها فقط يظنُ الآخرون بأننا قد فقدنا حاسة البصر .. رغم أننا في الحقيقة لا زلنا نُبصر !!


" لكن كيف يكون لعيوننا معنى إن كُنَا قد غيَرنا مجريات الجمال التي تراها أبصارنا " ؟!

نحن من تسببنا بذلك اليأس لأنفسنا .. لأننا من اخترنا اللون الذي نريده أن يلوَن حياتنا ..


كلنا نمر بظروف قاهرة .. مرَة ومريرة , لا يعلم بها سوانا .. والمقربين لنا ..


وتتفاوت قسوة الزمن معنا ومع من حولنا ..


لكن ذلك لا يعني أن نبقى في الظلام !


للروح علينا حقَ .. من حقها بفسحةٍ يكسوها الأمل ..


يلوَنها الجمال ..


ونسماتٌ عليلة .. تحيي في قلوبنا من جديد حب العمل ..


من حقَنا أن نرى نور الصباحات الجميلة كما يراها الآخرين ..


" أريد للهواء أن يملأ رئتاي .. ويضيق الضيق بداخلي "


وأعود كما أنا ..


فيزول من سمائي غمَي .. وتعود زرقة السمـاء ..


ويتحلل يأسي بأملي .. وأغدو باسمةً في المساء ..


ويرى فاقدين الأمل ثمرة عزمي .. فلا يقطعون بعدها الرجاء ..


أريد أن أٌغرِق بيداي تحت الماء يأسي .. حتى يختنق ولا يتسلل خلسة لي مع ذرات الهواء ..

.
.

نعم أنتم .. يا من تقرئون الآن حرفي ..


لكي تنالوا فسحة وجمال الأمل .. كونوا دوماً واليأس أعداء ..
=)
صباحكم مكلل بأطواق الياسمين .. وعبير الأمل ..


............

كيف تروني ؟!
السبت، 18 ديسمبر، 2010 by seldom pen in التسميات:


لا أعلم لمـا في الفترة المنصرمة أصبح البعض يخبرنني عن شعورهم حين يروني !

مع أني لا أتذكر بأني سألت شخصاً ما ذات يوم عن الأنطباع الذي أتركه له حين لقائه بي ..

" لأن البعض يسألني هذا السؤال "

وأشعر بالإحراج أحياناً من الإجابة , كون بعض إنطباعاتي تكون سيئة تجاة البعض ممن يسألوني هذا السؤال ..

" ماذا أفعل ... هم من تركوا ذلك الإنطباع =/ "

المـهم ..

اليوم قبل خروجي من الدوام .. رأتني إحدى الزميلات العزيزات من قسم آخر ..
من بعد التحايا والسلام والحديث ..
لا أعلم لما فجأة أخبرتني قائلة : أقول لأهلي بأني حين أراكِ أشعر بأني أرى معلومات كثيرة !
وفي الحقيقة قالت نصاً
" إذا شفتك أحس أني أشوف معلومات " هبشة " يعني كثيرة ؛) "
صمت .. لأني لا أعلم ما تقصد بالضبط حقاً ..
لاحظت صمتي وقالت : صحيح والله أحس أنك مثقفة !
كانت تنتظر رداً مني ..
ولأن الناس عادة يقولون تلك الكلمات : تسلمين , من ذوقك , أحرجتيني ..
أما أنا .. فأفشل ما أكون أمام تلك المواقف .. وسيئة جداً بمثل تلك الردود .. لم أعتد حقاً قولها !
أجبتها بأبتسامه :
" يـمكن "
فأنا لا أريد أن أنسب لنفسي شيء تعتقده .. وأنا لا أثق كوني حقاً كذلك ..
مع أني أعتدت قرابة السنه التحدث والجلوس معها كثيراً .. لكن مواعيد الدراسة أبعدتنا كثيراً ..
لا أدري إن كانت خلال تلك السنه إلتمست فيني ذلك الشيء ..
.
.
أيضاً قبله بأسابيع ..
كنت جالسه أنتظر في الجامعة , فتحدثت معي إحداهن تسألني عن تخصصي وعن بعض الأمور الدراسية ..
وكنت أجيب .. ثم أردفت قائلة : أنا لا أعرفكِ !!
لترد عليِ : أنا أعرفكِ , وأراكِ كثيراً .. وأخبرتني بمكان كنت ذاهبة إليه في اليوم الذي قبله رأتني فيه !
" تعجبت حقاً لأمرها "
ثم قالت : أنا أشعر حين أراكِ بأنكِ ملفته للأنتباه !!
" مع أني والله أمشي في الأرض ما أطير في السمـاء =/ "
لم أفهم قصدها .. سألتها : يعني شنو قصدك ؟
لتجيب بأجوبة غريبة .. أسلوبك .. صوتك .. !
لم أقتنع من إجاباتها .. فأكتفيت بقول :
أمممم " أتمنى أن أكون ملفتة للأنتباة بشكل إيجابي "
" ناس عجيبة ! "
ايضاً ..
أخبرتني إحدى العزيزات إلى قلبي يومـاً قائلة :
" بقولك شيء بس لا تزعلين مني "
- وقف قلبي -
ما أدري شنو سويت وأنا ما أدري ..
لتقول لي : إنتِ اللي يشوفك سبحان الله يرتاح لك ..
=)

" يعني بتسوي لي مقلب بتوقف قلبي فيه "

- مره ثانيه يـا " ز " لازم أنا اللي بوقف قلبك ؛) -
.
.
خلاصة القول :
هل من الممكن برأيكم أن يترك الشخص بعض الإنطاباعت الصحيحة له بمجرد أن نراه مرات معدودة ؟
وأيضاً .. كوننا هنا في عالم التدوين .. نخط عادة ما يخالج القلب والروح ..
فنحن نكشف كثيراً عن ماهيَة أنفسنا وشخصياتنا من خلال القلم ..
ونرسم صورة داخلية لأنفسنا في مدوناتنا ..
" ربما " البعض يكتفي بأظهار جانب , دون آخر ..
ولكن أتعتقدون بأننا نستطيع أن نتعرف بصدق على الجانب الذي أظهره لنا ؟
أم أنكم " أيها المدونون والمدونات " عادة لا تبحثون في ما تقرئون عن شخصية من تقرئون له ..
وتكتفون بقراءة كلماته ؟
.
.
وأخيراً ..
من يستطيع أن يخبرني عن من " أنا " من خلال قرائتكم لي في مدونتي ؟!
وهل أستطعتم حقاً أن تكشفوا بعض جوانب شخصيتي من خلال كلماتي ؟
أجيبوني إذاً ..
" كيف تروني ؟! "
=)
" من وجهة نظري , جميعنا نحتاج أن نعرف كيف يروننا الآخرين وبأي مقياس
وضعوا لنا تلك النظرة .. أحياناً بودي أن أخبر من أقرأ له عن وجهة نظري به وبأسلوبه ,
وبشخصيته التي رسمتها في مخيلتي من خلال قرائتي لما يكتب , لكن لا أجد الفرصة
في بعض المواضيع لأقول ذلك .. لا بأس أن يكون عنوان تدوينتي
" كيف تروني "
واجب إن أحببتم للجميع ..
" ولكن هذه المرَة الحل يكون من عندنا نحن "
على الأقل نستطيع قول ما نريد لمن نقرأ لهم في موضوع مستقلَ ..
" يلا يـا أم حرَوبي , سألي " كيف تروني " وراح أكون أول من تجاوبك ؛) "

تبكيك عيني ..
الخميس، 16 ديسمبر، 2010 by seldom pen in التسميات:


لأن حرَة قتله في القلوب لا تزال ..

فتكسوا الدموع عيوننا ..

"وتغرقها "

وتحرقُ بلهيبها أجفاننا ..

دموعٌ أتت من خلف الضلوع ..

وروحٌ تتمنى للزمن الرجوع ..

لتُفنى هنالك " في كربلاء "

أرضٌ حوت أطهر " الشهداء "



قلبي المحروق يلجىء للأنين ..

رباهُ ما هذا الزمان ؟

بأساً لهُ إن كان يحوي المعتدين ..



ويلهم ما رقَت قلوبهم لعطش اليتاما !

ويلهم كيف تأخذُ بنات الرسول سبايا ؟!



آهٍ يــا رسول الله ..

ورياحٌ تحملُ دمعي .. حيث أرضك أرض طيبة ..

وشكواي حين فجعي .. أي رب .. طالت الغيبة ..

وثــــــأر آل مــحمدٍ .. بين يديَ صاحب الهيبة ..



" اللهم عجَل لوليك الفرج "



" تبكيك عيني لا لأجل مثوبةٍ .. لكنما عيني لأجلك باكية "



عظم الله أجوركم جميعاً ..

لأنهـا في الظَلامِ .. مُشرِقة !!
الأحد، 12 ديسمبر، 2010 by seldom pen in التسميات:


لا أعلم لمـا ..

يودوا أن يسلبوا منهـا .. روحها .. التي تُحيي " من دون أن يعلموا " بها الجميع !


لا أعلم لمـا ..

أشعر بأنهم يرغبوا بإمتلاك ذلك الضوء الدافئ منها .. الذي يجذب الجميع إليها " رغماً عنهم " !


لا أعلم لمـا ..

حينما بائت محاولاتهم بالفشل .. فما أستطاعوا أن يكونوا كدفئ ضوئها ..

وما أستطاعوا أن يملكوا روحاً كروحها ..

تغلغل الحسد في نفوسهم " فما من مسمى آخر يُفهم من تصرفهم " بالنسبة إليَ ..

لأنهم في ظُلمةِ حسدِهم .. يرونها مُشرقة !!


ولأنهم لن يستطيعوا إطفاء ضوئها .. أو سلب روحها الجميلة ..

أو حماسها الذي يصلني ويمدني بالحماس دائماً ..

قرروا إبعـاد الجميـع !

أن يقطعوا من وقتهم بعض اللقاءات ..

أوقفوا اليوم اللقاء الذي كان يُحسب بالساعات , فينجزوا فيه الكثير ..

وأكتفوا باللقاء الذي يُحسب بالدقائق بينهم ..


" أتصلت بي لتشتكي "


وما كانت من قبل تشتكي !


ولأنني أعرفها تمام المعرفة .. أيقنت بمجرد أن أخبرتني " ما بقلبها "

أنها تودُ قول الكثير ..

سمعت بعض الذي لم تخبرني به " كعادتي "

فأنا أسمعُ كثيراً .. ما وراء الكلام ..

" خصوصاً ما وراء كلامها هي "

ويجذبني الحديث الصامت الذي في القلوب .. أكثر من الحديث الذي يُخبرني محَدثي به ..

لأن ما في القلب عادةً .. هو الكلام الذي يودَ الآخر قوله ..

ولكن لأسباب عدَة " لا يستطيع " إخبارنا به ..


" أتصلت بي لتشتكي "


فألتمست جمال معنى الصداقة ..

" أن أبوح بمـا يقبضُ وقت الألم مضغتي "

أن أشتكي .. حين أملك الشكوى لصديقتي ..


يا صديقتي ..


أقول لكِ رداً على شكواكِ بأحرفي ..

" وقبل أن أنام "


أنهم لن يستطيعوا أن يطفئوا بريق عيناكِ حين عزمكِ ..

لن يستطيعوا أن يقطعوا الأيادي التي قد أمسكت بيدكِ ..

لن يستطيعوا قتل الحمـاس في أرواحهم .. وروحكِ ..


حتى وإن تقلَصت تلك اللقاءات ..

حتى وإن كانت قبلُ بعض ساعات .. وأصبحت الآن دقائق ..

" وكلي يقين أنها لو كانت فقط بضع لحظـات "

فإنكِ أبداً لن تيأسي .. وستشرقي دوماً وكما عرفتكِ ..

وأنا هنا ..

لست حقاً في الجوار .. أو حولهم وحولكِ ..

لكني أسأل دوماً عن ما جرى ..

وما تغير وما بدى ..

" روحي هنـاك معلَقة ! "

أنظر لعقارب ساعتي , بين حين وآخر " وكأني أمرٌ أرتجي ؟! "

نعم ..

الآن حان لقائهم .. الآن وقت حضورهم ..

اليوم علَقوا بعض الحكم ..

اليوم لا أدري ما أخبارهم ؟

ماذا جرى من جديد .. أودَ أن أسأل عن العديد !!

" رغم أني لم أغب سوى يومان .. أشعر صدقاً بالحرمان "


تلك أنا .. ورغم أني لستُ هناك ..

لكني صدقاً أترغَب .. ومن نفسي حقاً أتعجَب !

لماذا تعلَقت روحي بين زوايا تلك اللوحة !

لماذا أشعر بأن عيناي الآن ترى تفاصيلها كلَها ؟

" أو يعقل لأن بقايا حرقي بسببها لا زال يشعرني بالحنين لها ؟! "

أم أن ما تحويه .. من معانٍ وجهدٍ عظيم من أصحابها سبباً لذلك ؟

كوني على ثقة .. بأني واحدة فقط ممن أحببن تلك اللوحة .. وقدَروا ذلك الجهد الجميل ..

برأيكِ ..

كم غيري يحبون الوقوف والنظر إليها وإلى ما تحوي من جديد دائما ؟!

" كوني على ثقة .. بأن من منعوكم عن تلك اللقاءات , أكثر الأشخاص ربما متابعة لما تعملون دائماً "

ينتظرون اللحظة التي يشعروا فيها بأن الحماس قد إنطفئ ..

وحينها فقط ستكون رايتكم البيضاء معلقة في عيونهم " وأبتسامة خفيَة مرسومة على شفاههم "

وراية نصرهم معلَقة في عيونكم " ودمعةٌ محبوسةٌ داخل أجفانكم "


" أتمنـى أن لا تُرفع رايتكم البيضاء أبداً .. أبداً .. ومهما جرى "


وأن تبقى إبتسامة النصر لكم وحدكم ..

وبالطبع أنا معكم ..

=)

وإن كنتُ بجسدي بعيدة ..

فروحي دوماً قريبة ..


" الآن فقط أستطيـع النوم .. بعد أن خططت كل ما كنت أرغب بقوله لكِ ولم أستطع "


" ولأول مرَة يرى العالم شيئاً من بريدكِ ؛) "


أرق التحـايا ..

رفقاً بالصباحات الجميلة ..
الجمعة، 10 ديسمبر، 2010 by seldom pen in التسميات:



أيهــا الزمــن ..


رفقاً بالصباحات الجميلة ..


التي لا أكون فيها هنالك بينهم ..


رفقاً بذلك المقعد الذي أعتدت " في كل صباح " الجلوس عليه ..


رفقاً بالباب الذي أعتدت دفعهُ بقبضة يدي الدافئة " من شدَة البرد " لأدخل وأخرج " طوال الوقت "


رفقاً به .. لا تجعل شدَة البرد تنسيه دفئ يدي !


رفقاً بالقلوب التي أودعتها هناك .. ولم أستطع " لعجزي " أخذها معي ..


رفقاً بتلك الزاوية التي إعتدت عند الظهيرة الوقوف فيها لأقيم الصلاة ..


رفقاً بأسمي المعلَق في بعض لوحات المدرسة ..


رفقاً بها .. وبهم .. وبتلك .. !


أيها الغُبار ..


رفقاً بأسوار المدرسة .. التي إعتدت أن ترتاح فوقها ..


وآتي أنا .. وأُسند رأسي على ذلك السور " فتتمسَك أنت بجبـيـني "


هارباً من السور إلىَ ..


مالعمل الآن ؟!


فما عدتُ هنـاك .. كي تهرب إليَ !


رفقاً بمن لا تحب أن تصيبهُا أنت .. أو تتعلق عليها ..


وتفضل الوقوف طويلاً " رغم تعبها " على أن تجلس في مكانٍ أنت تجلس فيه !


أيها المكـان ..


رفقاً بقلبي حينمـا يأتي إليك زائراً يحملهُ الحنين ..


رفقاً بالكلمات التي نطقتها بين أركانك ..


رفقاً بها وإن أصبحت الآن " مجرَد " بقايا صوت ..


رفقاً ببقايا " خجل وإحمرار وجه " تركتهُ فيك حينما كنتُ هناك ..


أيتها النافذة ..


رفقاً بروحي حينما تأتيكِ زائرة , و تقف خلفكِ " وحيدة "


تستمع للأحاديث التي يحكيها من هم في الداخل !


لا لأجل شيء .. فقط لأكتشف بعض الحقائق التي تفيد الإعلام


" أو ليس كذلك ؟! " =)


أيهـا القلم ..


رفقاً بالكلمات حينما تخطَها .. فما عادت تذهب إلى ذات الموطن الذي أعتادت الذهاب إليه ..


رفقاً بمشاعري حينما تجسَدها ..


لا تحمَل الكلمات بعضاً من مشاعري التي لا يستطيع " الحرف " حملها ..


رفقاً بالأحبار التي في داخلك ..


لا تجعلها تخطَ ما لا يستحق أن يخطَ بحبرك ..


أيتها الروح ..


رفقاً بي .. رفقاً بقلبي .. رفقاً بعيناي .. رفقاً بذكرياتي التي سأطويها داخلكِ ..


رفقاً بي في يوم غد .. فـأنا ما أعتدت بعد فراقهم ..

ما أعتدت بعد كوني في مكان .. غير مكانهم ..
ما أعتدت بعد أن يمضي الصباح .. دون لقائهم ..
ما أعتدت بعد أن أعود إلى مقاعد الدراسة .. من بعد أن كنت أستاذة !


رفقاً بي .. قليلاً .. قليلاً .. فقط ..


حتى أعود لمـا كنتُ عليه .. وأعتاد من جديد عليه ..

.
.

ستشتاق قدماي للسير إلى تلك المدرسة ..


" أخاف أن تأخذني في الغد قدماي إليها رغماً عنَي ! "

سأعود من أجل تفاحة !
الثلاثاء، 7 ديسمبر، 2010 by seldom pen in التسميات:

سـأعود مجدداً " رغم أني لم أغب "
" فقد أخبرتكم بأني لا أدري غيابي كم سيمتدَ "
ويبدوا أنهُ سريعاً ما أنتهى ..
نعم .. سأعود للتدوين من أجل تفَــاحة ..
=)
..................
.. كنت منذُ الصَغـر لا أحب التفاح , كان أبي يأتي لنا " بصحن الفاكهة " أنا وأخوتي حينما كنا صغاراً ..
وكان يُجبرنا على أكل ما يُعطينا من أصناف " من أجل صحَتنا "
وكنت أخاف أن يأتي دوري في أكل التفاح " فأنا لا أحبه "
والمشكلة بأني لا أستطيع أن أقول لأبي " لا أريد " فقد كنت أخجل من قول ذلك ..
المهم أنهُ كان يعطيني قطعة من التفاح ..
وينظر لي حتى أأكلها , لذلك كنت أضعها في فمي مرة واحدة وأأكلها مجبورة وأشعر برغبة بالبكاء بعدها , وأحياناً أرميها بدون أن يراني أبي ..
" كبِرت " وأصبح ما أأكله على حسب رغبتي , وكلما تذكَرت مواقفي مع التفاح وأنَي أُجبر على أكله , أشعر بأني
" أكرهه بشدة "
لا أعلم متى كانت آخر مرَة أكلتُ فيها تفَاحة .. أممم ربما حينما كان عمري عشر سنين !
اليوم في المدرسة ..
أخبرتني " ن " بأنها أحضرت شيئاً لي .. غابت .. وعادت " بتفاحة " !
في الحقيقة أبتسمت .. وأخبرتها سريعاً بأني " لا أحبها "
" ولو كانت تعلم سبب عدم حبَي لها لضحكت ؛) "
لكني أخبرتها بأني سأحاول أكلها ..
" أحببت كوني أمسك تلك التفاحة بين يدي "
" وأحببت كونها منها "
في المغرب .. تذكرت أمر تفاحتي العزيزة , وعزمت على أكلها ..
أريتٌ تفاحتي " المقلفة " أختي .. تعجَبت وقالت لي : لكنكِ لا تحبينها !!
لكنني أخبرتها بأني سوف أأكلها ..
أمسكتها .. وشعرت بأن شكلي " خطأ " وأنا أمسك التفاحة !
" ضحكت على نفسي حقاً "
لم أرد قصَها .. بل أردت غضمها بأسناني " فقد كان ذلك سبب من أسباب إعطائي التفاحة ؛) "
" وأختي تقول : لا تُجبري نفسكِ على أكلها .. وأنا أقول : بل سآكلها "
" الحمد لله لم تتكسر أسناني كما ظننت مع أول غضمة "
لكنها آلمتني , وشعرت بأني لا أعرف كيف يأكل الناس التفاح عادة ؟!
" عجــيبة !! "
أممم .. أكتشفت أني لا أحب قشر التفاح أبداً أبداً .. أما طعمها من الداخل فلا بأس به ..
خصوصاً هذه التفاحة .. فلها طعم السكر " مع أني لم أجرَب طعم التفاح إلا حينما كنت صغيرة "
ربما السبب يعود لصاحبة تلك التفاحة ؛) فعلى حدَ قولها : أنها سكَرة ..
" يبدو أنكِ أصبتي تفاحتي بقليلٍ مما عندكِ "
لكـني لم أستطع أكلها كلَها .. أكتفيت بأكل نصفها ..
وحينما توقفت عن أكلها .. قالت أختي : يعتبر إنجاز بأنكِ أستطعتِ أن تأكلي هذه الكميَة منها , ربما تكون " ن" سبباً لتحبي التفاح الآن ..
أمممم
لا أعتقد .. لكني سأحاول أكلها .. كلما شدَني الحنين لذلك اليوم ..
=)
شكراً على التفاحة يـا " ن "